قراءة في النتائج المالية لمؤسسة البترول الكويتية

الكاتب : المحرر النفطي | المشاهدات : 409 | الردود : 0 | ‏22 مايو 2012
  1. المحرر النفطي

    المحرر النفطي فريق الإعلام

    3,467
    224
    63
    ذكر
    الكويت
    قراءة في النتائج المالية لمؤسسة البترول الكويتية

    [align=right]
    أعلنت مؤسسة البترول الكويتية في الأسبوع الماضي عن نتائجها المالية للسنة المالية الماضية 2011-2012 . بأنها حققت ارباحا صافية بمقدار00 2 ر2 مليار دينار كويتي . ومن المؤكد ان هذا خبر سار وقد تكون الأكبر في تاريخ المؤسسة.
    ومؤسسة البترول الكويتية تعتبر الوحيدة مابين المؤسسات النفطية الخليجية ودول شمال افريقيا النفطية التي تعلن و تنشر حساباتها الختامية سنويا و بشكل منتظم . و تتميز حساباتها بالشفافية المطلقة من مراجعات و متابعات من الجهات الرقابية المختلفة وأهمها ديوان المحاسبة ونقاش البيانات المالية الختامية للمؤسسة داخل مجلس الأمة .
    وأكدت المؤسسة بان أرباحها للسنة الماضية فاقت أرباح العام الماضي بمقدار 183 مليون دينار كويتي و ان العائد علي رأس المال المستثمربلغ 8 ر11 وهو عائد مالي مناسب. لكن هل هذا العائد منافس و مكافئ للشركات النفطية الاخري التي تعمل في نفس المجال .
    وكنا نتمي ان يعقد اجتماع أو ندوة صحفية لمناقشة النتائج المالية للمؤسسة لفتح مجال للنقاش و الأسئلة ولتوضيح بعض الأمور. ولهذا نود ان ترد المؤسسة علي بعض استفسارتنا و من أهمها نسبة الأرباح التشغيلية من اصل الربح الصافي و البالغ 200 ر2 مليار دينار وهل هذه الأرباح من صلب أنشطة وأستراتيجية القطاع النفطي أم ان الأرباح قد تحققت نتيجة للأستثماراتها المالية في الخارج و في شركات خارجية تساهم فيها المؤسسة من مختلف الجنسيات و الانشطة التجارية.
    وهل هذه الارباح جاءت نتيجة لضغط في االمصاريف . و هل الزيادات في رواتب الموظفيين ضمن الميزانية للعام الماضي أم في ميزانية العام الحالي . و هل نسبة الأرباح نتيجة لزيادة المبيعات من النفط الخام و المشتقات النفطية نتيجة لعدم استهلاك وزارة الكهرباء المنتجات النفطية الكويتية لتوليد الكهرباء و الماء و أستيراد الغاز الطبيعي بدلامن استهلاك المنتجات الكويتية.
    وهل تم أحتساب زيادة تكاليف أنتاج الغاز الحر وتوقف الأنتاج في المرحلية الحالية و ماهي الخسائر المالية نتيجة توقف مشروع تطوير الغاز الحر.
    وذكرت المؤسسة بأنها نتيجة لتقليل وقت الصيانة في المصافي الكويتية ونتيجة لتحسين أداء المصافي في أنتاج منتجات نفطية خفيفة و ذات عوائد مالية أفضل أدتا الي زيادة أرباح المؤسسة في العام الماضي. وهذا بطبيعة الحال سيؤدي الي زيادة في أرباح شركة البترول الوطنية.
    أم ان الزيادة في الارباح نتيجة مباشرة لزيادة استثمارات المؤسسة المالية في اسواق مالية ذات ربحية عالية و شراء اسهم شكات تجارية .مما يعني ان الأرباح تحققت نتيجة لأنشطة لا علاقة لها بصلب صناعة النفط .
    وقد تكون زيادة الأرباح عن العام الماضي نتيجة مباشرة في أرتفاع أسعار النفط ولم يكن للمؤسسة اي دور في زيادة أسعار النفط وانما لظروف أقتصادية سياسية أزمات خارج اطار المؤسسة وكذلك نتيجة لفرق السعر مابين سعر الميزانية و السعر الفعلي النهائي للنفط .
    مما لاشك فيه بأن مؤسسة البترول فعلا زادت من انتاجها و مبيعاتها من النفط الخام بسبب زيادة معدلات أنتاج النفط الخام الكويتي و الذي تجاوز في بعض الاحيان معدل 3 ملايين برميل في اليوم و بسبب المقاطعة العالمية للنفط الايراني .
    ولهذا السبب كنا نتمني ان تعلن المؤسسة عن أرباحها التاريخية في مؤتمر صحفي موسع مع الأيضاحات ومع وجود كبار موظفي القطاع و المسوؤليين المباشريين عن تحقيق هذه الأرباح للدولة والأشادة بهم. و التعرف علي التفاصيل بدلا من الأنتظار الي أكثر من سنة من الآن عندما تنشر وتوزع المؤسسة تقريرها المالي و السنوي ويكون الوقت و الأرقام متاخرة وقديمة ولتوضع في أرشيف المكتبات العامة.
    ولا ندري كيف تحتسب الـتأخيرات المتلازمة مع بناء او تطوير المصافي في المشاريع الكبري لمؤسسة البترول الكويتية وتاثيرها المباشر علي اداء المؤسسة وعلي الدولة . وماذا عن التدفقات المالية التي تحققها المؤسسة سنويا نتيجة لتأخير و عدم المضي قدما في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبري . و اين تذهب هذه التدفقات النقدية . أم ان المؤسسة تقوم بأستثمارها في في اسواق مالية بالتعاون مع الهيئة العامة للأستثمار وتكون حققت ارباح غير تشغيلية نتيجة مباشرة ليست مرتبطة في الصناعة النفطية و قطاع الطاقة. وهذا مانريد الـتأكد منه . و ان تكون هذه النتائج الأيجابية هي فعلا نتيجة ' ثمرة الجهود المخلصة التي يبذلونها العاملون بالقطاع النفطي علي كل المستويات الوظيفية ومساعي المؤسسة الدائم لتعزيز الرضا الوظيفي و تطوير تحسين بيئة العمل ' . حقيقة الأمر هو العكس حيث ما يحدث هو عراك في القطاع النفطي في قمته حول توظيف و تعيين ابنائهم في قطاعات تابعة لهم وماعليك سوي متابعة الصحف المحلية اليومية. أو الأنتظار لنهاية العام لتقرأ عنها في النشرات النفطية المتخصصة حول اداء القطاع النفطي الكويتي مقارنة بزميلاتها من الشركات النفطية الوطنية في نفس المجال.
    ولهذا كان من الأفضل علي مؤسسة البترول الكويتية عقد مؤتمر صحفي مفتوح لتفسير وشرح الأرقام والنتائج المالية و أرباحها الهائلة و التي تجاوزت 2 مليار دينار كويتي بدلا من ارسال بيان صحفي الي دور الأعلام المختلفة .
    هذه هي اسئلتنا و أستفساراتنا. ولنا الحق في طلب الرد و التوضيح من مؤسسة البترول الكويتية ونحن من ملاك وحملة أسهم هذه الثروة الطبيعية الوحيدة و تمس قوتنا اليومي. ونحن في أنتظار الرد الصحيح.[/align]


    كامل عبدالله الحرمي
    محلل نفطي مستقل
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة