التركيت: إحالة عقد «شل» للنيابة لا تمنع النواب من التحقيق

الكاتب : بو أحمد الوفراوي | المشاهدات : 504 | الردود : 1 | ‏8 مايو 2012
  1. بو أحمد الوفراوي

    بو أحمد الوفراوي بترولي خاص أعضاء الشرف

    219
    1
    16
    لم يكن وزير النفط هاني حسين التركيت يتوقع، على الأرجح، كم سيقضي من وقته في التعاون مع لجان التحقيق البرلمانية والإجابة عن أسئلة النواب، يشكل بعضها فتيلاً لملفات سريعة الاشتعال.
    لكن طالما أن الرجل يتصرف على قاعدة أنه ليس لديه ما يخفيه، فربما يجد في الأمر فرصة لإطفاء الحرائق والتفرغ لما جاء من أجله. بهذه البساطة قرر في أول أيامه بالوزارة إحالة ملف العقد الاستشاري مع «شل» وملف سرقة الديزل إلى النيابة، من دون أن يقلل ذلك من «تعاونه الكامل» مع لجان التحقيق البرلمانية.
    لدى التركيت قدرة كبيرة على إبقاء الحديث في صلب الموضوع، من الصعب أن يقع الصحافي على كلمة «عدائية» تخرج منه ضد من يصنّفون أنفسهم خصوماً له أو يصنفونه خصماً لهم.
    عاد التركيت إلى القطاع النفطي وزيراً بعد خمس سنوات من استقالته من الرئاسة التنفيذية لمؤسسة البترول، وبعد أن عُرضت عليه الوزارة أكثر من مرة فرفضها. لا يخفي الرجل بين سطور كلامه نزعة اللامبالاة بالمناصب، وقد يعطي ذلك تفسيراً لصرامة قراراته، مهما كانت ردود الفعل. لكن هذه التقاسيم الحادة لوجه الوزير، تختبئ خلفها شخصية دمئة، حادة الذكاء، ليس من السهل استثارة غضبها أو استدراجها إلى العداء.
    في أول حوار مطول له، فتح التركيت لـ «الراي» ملفات قضية «كي داو» و«شل» وسرقة الديزل والتوظيف والأسئلة البرلمانية والمشاريع المعطلة التي هي مثار أسئلة على الساحة، وبقدر ما سمح به الوقت الذي أعطاه لنا الوزير يوم عطلته. وشهادة للحق أنه لم يعترض على طرح أي سؤال، ولم يطلب حذف أية إجابة.
    في قضية «كي داو»، قال التركيت إن «وجهة نظرنا ان القرار الذي تم اتخاذه في الكويت قرار سيادي»، مؤكداً أن علاقاته بشركة «داوكيمكال» لم تتعد مشاركته في لجنة استشارية انتهى عملها منذ نحو العامين ونصف العام
    وفي ملف عقد «شل»، قال إنه أحاله للنيابة، «لكن ذلك لا يمنع التعاون مع لجنة التحقيق البرلمانية». وكذلك الأمر بالنسبة لملف سرقة الديزل، الذي أحيل إلى النيابة أيضاً.
    الأهم بالنسبة للتركيت، يبقى تحقيق إنجاز في المشاريع الاستراتيجية، وأول الغيث مناقصة عقد إدارة مشروع المصفاة الجديدة، الذي ستبدأ المنافسة عليه أواخر الشهر الجاري.
    وهنا نص الحوار:

    • ما الإجراءات التي قمتم باتخاذها تجاه قضية «كي داو»؟ وهل صدر الحكم فيها؟ أم مازال الحكم معلقاً؟- بداية يجب أن تعرف أن لدينا جهازا قانونياً عالي المستوى، سواء في مؤسسة البترول الكويتية أو الشركات التابعة لها، وهناك قانونيون عالميون يساعدوننا في قضية «كي داو»، ووجهة نظرنا ان القرار الذي تم اتخاذه في الكويت هو قرار سيادي.
    ومن الجانب الآخر، لا يمكن الحديث الآن عن نتيجة التحكيم، فلم يصلنا شيء حتى الآن، ورغم اننا في انتظار إبلاغنا بالقرار، لكن لا يوجد لدينا توقيت محدد لذلك.
    • ما علاقتك بشركة داو كيمكال؟
    - بعد فترة من تقاعدي في 2007، أنشأت شركة داو كيمكال لجنة استشارية عالمية لأمور الطاقة تضم خبراء في الطاقة من كافة أنحاء العالم لإبداء آرائهم وتصوراتهم لأسواق الطاقة العالمية والنفط والطاقة البديلة والطاقة الشمسية ومستقبلها ووضع التصورات حول مستقبل الأسعار، وهي كانت لجنة كانت لها فترة محددة، وكانت تضم خبراء من مختلف أنحاء العالم، وتم اختياري كوني طبقاً لرؤيتهم لدي خبرة في الشرق الاوسط والدول المنتجة.
    وللعلم، انتهى عمل هذه اللجنة منذ نحو عامين ونصف العام، وكما قلت كانت لفترة محدودة وانتهت، وكانت تضم ممثلين عن الشرق الاقصى واميركا اللاتينية والشرق الاوسط وكلهم خبراء في هذا المجال.
    • هل تسعون لترتيب لقاءات بين مسؤولين كبار في الكويت ومسؤولي «داوكيمكال»؟- أستغرب هذا السؤال، ولا اعرف عن ذلك شيئاً، فلم يكن بيني وبين اي مسؤول في «داوكيمكال» اتصال او محاولة لترتيب اي لقاءات مع مسؤولين في الدولة، حتى أنني لا اعرف ان احداً من قيادات القطاع النفطي سواء من الوزارة او المؤسسة او شركاتها له علاقة بهذا الأمر ولا اساس لهذا الكلام من الصحة.

    قضية شل
    • إلى اين وصلت نتائج التحقيقات في قضية العقد الاستشاري الموقع مع «شل»؟
    - للعلم قبل أن أتولى وزارة النفط أوصى المجلس الأعلى للبترول الوزير السابق للنفط الدكتور محمد البصيري بانشاء لجنة لتقصي حقائق خارجية في قضية شل تضم ممثلين من وزارة النفط ووزارة المالية وهيئة الفتوى والتشريع ومعهد الابحاث والمجلس الأعلى للبترول، وهذه اللجنة أنجزت تقريرها بعد تسلمي لوزارة النفط، وعُرض علي التقرير لرفعه الى سمو رئيس مجلس الوزراء رئيس المجلس الاعلى للبترول، وبدوري كخطوة اولى رفعته لسموه.
    هذا من جانب. والشيء الآخر، أنني عند قراءتي لتقرير لجنة تقصي الحقائق في ملف عقد «شل»، وجدت بعض الامور ذكرت فيه، ووجدت من الأنسب تحويل الملف إلى النيابة للنظر والتحقيق حال وجود اي شبهات.
    هذا من الناحية التعاقدية. أما من الناحية العملية، وفي ما يتعلق بتسيير اعمالنا في شركة نفط الكويت والقطاع النفطي في ما يخص العقود الكبيرة، كانت هناك توصيات اخرى من اللجنة وبدوري انشأت لجنة من الرؤساء السابقين لشركة نفط الكويت للنظر في التوصيات، واعطائنا الرأي في ما يتعلق بالعمل لاتخاذ ما يلزم لكيفية التعاقد وكيفية تسيير الأمور مع الشركات التي نتعاقد معها ومع الجهات التي تراجع هذه الاتفاقيات وآلية التعاقد، ومن ثم تسيير العقود مع الشركات المختلفة.
    كما فضلنا التعامل مع شخصيات لديها خبرات في الصناعة النفطية وشركة نفط الكويت بشكل خاص للنظر في التوصيات. فمن واقع خبرتهم يمكنهم أن يمدونا بآرائهم للتعامل مع مثل هذه الأمور.
    وللتوضيح هذه اللجنة لا دخل لها بلجنة تقصي الحقائق، كما ان طابعها فني تعاقدي بشكل أكبر للنظر في التوصيات ورأيها في حدود ما نريد أن نفعله عملياً.
    • ألا تعتقد ان قرار تحويل ملف «شل» للنيابة يمكن ان يكون سبباً في إغلاق الباب أمام التحقيقات البرلمانية؟- غير صحيح. فالحقيقة في كثير من الأمور التي تحقق فيها اللجان البرلمانية محالة للنيابة وهذا لا يمنع اللجنة البرلمانية، وبالفعل لم يمنعها من استكمال تحقيقاتها، وهي ماضية في تحقيقاتها وتستدعي مختلف العاملين في شركة نفط الكويت وغيرها. وكما قلت هذا لا يتعارض ولا يمنع وأرى أن من واجبنا مدهم بكل المعلومات التي يحتاجونها حتى يتمكنوا من الوصول إلى كل الحقائق.

    سرقة الديزل
    ما قصة سرقة الديزل؟- الموضوع الأكبر من سرقة الديزل هو تهريب الديزل لكونه سلعة مدعومة. والدعم الحكومي في أي مكان قد يدفع إلى حدوث عمليات تهريب إلى خارج البلاد، وأحياناً تهريبه داخل البلاد في مناطق أخرى نظرا لرخص سعره. وتهريب الديزل كان يتم عن طريق البر إلى العراق بصورة خاصة، وكذلك كان هناك تهريب عن طريق البحر إلى دول أخرى. أما السعودية فليس هناك تهريب إليها، لأن لديهم دعم أكثر مما عندنا.
    بالنسبة للتحقيقات، كانت هناك لجنة لتقصي الحقائق في ما يتعلق بالديزل، انتهت أخيرا من أعمالها واجتمعنا معها أنا والرئيس التنفيذي فاروق الزنكي، نظرا لأنه هو من شكّل اللجنة قبل أن أتولى الوزارة، وهي لجنة داخلية، وأرى انها أدت عملها بشكل جيد، وهي لجنة مشتركة بين جهات مختلفة من القطاع النفطي.
    وقد بحثت اللجنة بعض الموضوعات في شركة صناعة الكيماويات البترولية وكان هناك شك بأن هناك تواطؤاً بين البعض من داخل الشركة مع المقاول لسرقة الديزل بحيث تؤخذ كميات ولا تستخدم داخل الشركة وتباع في الخارج. وهذه تعد سرقة، وتمت إحالتها إلى النيابة.
    أما ما حدث في احدى مصافي شركة البترول الوطنية، فقد كان هناك شك في بعض الملابسات وتمت احالتها للنيابة ثم إلى المحكمة وصدر حكم ببراءة موظفي الشركة، إلا أن هناك ثلاثة من موظفي المقاولين تمت ادانتهم وسجنهم، وهذا موضوع قديم واتخذت فيه الاجراءات اللازمة من قبل.
    ما الخطوات التي قمتم باتخاذها حيال سرقة الديزل؟- كما تعرف، اتخذنا العديد من الخطوات للحد من التهريب وهي كثيرة في ظل وجود لجنة أخرى مشتركة بإشراف وزارة التجارة تضم ممثلين من القطاع النفطي والجمارك والداخلية لاتخاذ خطوات كثيرة.
    ومن أبرز الاجراءات التنسيق مع الجهات التي تقوم بالبيع للمعدات البحرية و«اللنشات» في المرافئ والنوادي مع وجود رقابة واعطاء الديزل من خلال الكوبونات لضمان عدم التعبئة زيادة عن الحاجة، ومتابعة الطرق البحرية لسفن الصيد بالتنسيق مع خفر السواحل ومع الجمارك والداخلية، وتم التنسيق لاصطياد مهربي الديزل داخل الخزانات المخفية في السيارات عن طريق البر ومتابعة وضمان عدم وجود خزانات اضافية في السيارات.
    وتم منع السيارات من ملء أكثر من كميات محددة تكفي للمحرك وليس للتخزين. كما تم القبض على السيارات غير المؤهلة للتخزين وهناك متابعة مستمرة، هذا مع ضبط الكميات التي يحصل عليها المقاولون، وهي الكميات الأكبر، بحيث تكون هناك زيارات لهؤلاء المقاولين للتعرف على احتياجاتهم الحقيقية والفعلية وتوفير كميات موازية لها فقط، تلافياً لامكانية استخدامهم لكميات قليلة وتهريب أو بيع الكميات الأكبر في السوق.
    وفي ذات الوقت، أعطيت تعليمات للتدقيق الداخلي في المؤسسة بمتابعة هذه التوصيات وتنفيذها واعطاء تقارير دورية عن ذلك.
    وفي الوقت نفسه، هناك لجنة مشكلة في مجلس الأمة للتحقيق في تهريب الديزل، ونحن نتعاون معها ونمدها بكل المعلومات اللازمة ولو ظهرت أمور جديدة لن نتأخر، والهدف الحد من هذه الظاهرة.

    التوظيف
    ما الاجراءات التي اتخذتموها حيال ملف التوظيف في القطاع النفطي؟- بداية، قبل ان اتولى الوزارة، كان هناك استدعاء للخريجين في شهر أغسطس للتخصصات المختلفة لعدد كبير يفوق ألفي خريج. وبعد انتهاء المقابلات والامتحانات في شهر أكتوبر 2011 وعقب تولي الوزارة في شهر فبراير 2012 وجدت انه لم يتم البت في مسألة التوظيف، وبعد الاجتماع مع الأعضاء المنتدبين في شأن هذا الموضوع تم اتخاذ الإجراءات اللازمة.
    وكان الجدل المصاحب لملف التوظيف ان أولاد العاملين في القطاع النفطي يتم منحهم 15 درجة إضافية كحد أقصى طبقا لمدة الخدمة، وأمام ما أثير من انتقادات لذلك، وعلى الرغم أن هذه الميزة معمول بها في جهات أخرى كثيرة، اتخذت قراراً بتخفيضها إلى 5 درجات كحد أقصى للعاملين الذين قضوا في القطاع فترة طويلة، وتنخفض إلى 3 درجات أو إلى درجتين حسب مدة الخدمة.
    وأبلغت الجميع أنه سيتم إلغاء ميزة منح أبناء العاملين درجات إضافية في المرات المقبلة، لأن القطاع النفطي كبير وكثيرون يرغبون بالعمل فيه. وأؤكد أنه لن تكون هناك ميزات أخرى بدءا من المرة المقبلة.
    ومن جانب آخر، بعقد أن توليت الوزارة، أكد لي المشاركون في لجان التعيين والاختبارات صحة جميع الاختبارات والنتائج وأنها تمت على أسس سليمة، وبالفعل قاموا بالتوقيع على جميع الكشوف الموجودة بما فيها تأكيد للمكتوب من الاخوة القياديين بأنه لم تتم اضافة أو حذف أي من الأسماء، وعلى ضوء ذلك اعتمدنا النتائج وعلى ضوئها تم توظيف الخريجين.
    • ما موقفك من مركزية التوظيف عن طريق المؤسسة مباشرة بدلاً من الشركات التابعة؟ وما الإجراءات التي تم اتخاذها في هذا الشأن؟
    - يجب أن تعرف ان عملية التوظيف كبيرة وطويلة، وأنا شخصياً أؤمن باللامركزية وأرى أن من الأفضل اعطاء الشركات والجهات المختلفة صلاحيتها. وبناء عليه وبعد التشاور مع القيادات في المؤسسة والأعضاء المنتدبين قررنا أن تكون بعض الوظائف الهندسية والفنية عن طريق الشركات الكبيرة «نفط الكويت» و«البترول الوطنية»، في حين تبقى الوظائف الإدارية، وهي الأقل عددا عند الشؤون الإدارية في المؤسسة الأم.
    • عودة التوظيف إلى الشؤون الإدارية رغم انها كانت مثار جدل. كيف ترى ذلك؟
    - المهم في أي عملية توظيف والأساس فيها هو وجود أسس مسبقة متفق عليها، تحقق العدالة والشفافية. فأبناء الكويت جميعاً أبناؤنا وأخوتنا وأهلنا، أما مسألة التوظيف العملية فهي في كل المؤسسات من مهمات الشؤون الإدارية بشكل طبيعي في كل المجالات. وعلى العموم هناك لجان حالياً تعمل وتجتمع للخروج بتوصيات تضمن العدالة والشفافية ووضع أسس موحدة للتوظيف وتضمن عدم التعطيل.

    الاسئلة البرلمانية
    • كيف تفسّر هذا الكم من الأسئلة البرلمانية، ولم يتعد وجودكم على رأس وزارة النفط 90 يوماً؟
    - لدي نقطتان. أولاً، الحمد لله علاقتي بالاخوة في مجلس الامة جيدة جيداً، وعلينا أن ندرك ان السؤال البرلماني حق مشروع للنائب وهي إحدى وسائل تأديته لعمله لمراقبة الأداء الحكومي ومعرفة ما يجري ولا يمكن أن ننكر عليهم هذا الحق.
    الأمر الآخر بالنسبة لهذه الأسئلة الكثيرة، وفي هذه الفترة، فهي ليست للقطاع النفطي فقط، لكنها لكل القطاعات الحيوية التي فيها عمل كثير ومنها القطاع النفطي المهم والذي يوجد به عدد كبير من العمالة والمشاريع الضخمة وله انتشار داخل الكويت وخارجها.
    والطبيعي والمتوقع أن يكون القطاع النفطي تحت المجهر، خصوصاً أن هناك مجلسا يضم مجموعة جديدة من النواب، وهناك مواضيع كثيرة «حارة» تستحق أن يسلط الضوء عليها وحقهم أن يعلموا ماذا يحدث فيها.
    من جانبنا، فالأسئلة التي تتطلب معلومات كثيرة وبحثا كبيرا هي في الحقيقة تجهد الجهاز نظراً لأنها تتطلب وقتا وجهدا، وبالتأكيد تمثل عبئاً، لكن في النهاية كما قلت هذا حقهم ولا يستطيع أي إنسان أن يسلبه.
    • هل ترى أن خبرتكم الكبيرة في القطاع النفطي نقمة أم ميزة؟
    - خبرتي في القطاع قابلتها توقعات كثيرة بالطبع. فمن هذه الناحية كوني آتيا من داخل القطاع النفطي، يبقى العمل أسهل بالنسبة إلي، لأني أعرف طبيعة العمل وعملت في أكثر من جهة وموقع، وأعرف معظم العاملين، خصوصا القياديين وهذا سهل علي إلى حد كبير، خصوصا ان القطاع النفطي معقد وأعماله كثيرة. اما من ناحية التوقعات مني فأنا أحاول قدر المستطاع والتوفيق من الله.
    أنا أعتبر عملي أسهل من بعض الوزراء السابقين، فهناك فرق بين من عمل في المكان وشخص جديد عليه وكلي أمل أن أكون على قدر التوقعات.

    المصفاة والوقود
    • ما آخر التطورات على صعيد مشروعي المصفاة الجديدة والوقود البيئي؟
    - هذه المشاريع مضت في طريقها وإجراءاتها تحركت فهذه المشاريع الكبرى. في البداية، تحتاج مديراً لإدارة المشروع، وهذه الشركات تم تأهيلها والاجتماع معها، وقريبا ستقوم بتقديم عطاءاتها في حال الاتفاق على تاريخ محدد. وأتوقع أن يتم تقديم العطاءات لتجري المنافسة بين 7 الى 9 شركات في أواخر مايو الجاري.
    الخطوة الثانية، أن تأهيل شركات الهندسة والبناء بدأ، وقد أعلنت أسس التأهيل بالجريدة الرسمية. وللعلم، الرسومات الهندسية الاولية للمشروعين جاهزة. وهناك الكثير من المعدات التي يتطلب تصنيعها وقتا طويلا مثل المفاعلات موجودة بالفعل.
    • هل يمكن تنفيذ المشروعين في توقيت واحد؟
    - قياديو شركة البترول الوطنية أكدوا انهم جاهزون لتنفيذ المشروعين معاً، والوقت المتوقع لعمل المصانع في حدود 70 شهرا من الموافقة النهائية على المشاريع، التي مر عليها شهران.
    • متى تتوقع أن ينجز مشروعا المصفاة الجديدة والوقود البيئي إذا؟
    - إن شاء الله، نتوقع إنجاز مشروعي المصفاة الجديدة والوقود البيئي وبدء تشغيلهما في العام 2018.
    • ما أبرز التحديات التي تتوقعونها في هذه المشاريع؟
    - أرى أن أبرز التحديات الحصول على العطاءات المناسبة، لتتوافق مع الميزانيات المعتمدة لهذه المشاريع، ثم ترسية العقود بطريقة قانونية تضمن حقوقنا من دون المساس بحقوق الشركات الاخرى.
    • كيف ترى العمل في الشركة القائمة على هذه المشاريع، «البترول الوطنية»؟
    - في ما يتعلق بإدارة المشروع، العاملون في شركة البترول الوطنية لديهم خبرة جيدة وسجل جيد في ادارة المشاريع الكبرى.

    المشاريع الخارجية
    • منذ فترة طويلة توقف الحديث عن مشروعي الصين وفيتنام، خصوصا ان المؤشرات تشير الى بروز تعقيدات كبيرة بوجههما. الى اين وصلت هذه المشاريع؟
    - الحقيقة أننا ما زلنا في مفاوضات في الصين، وكما تعلم فإن شركة توتال دخلت معنا كشريك في الصين، وقد وضع مجلس ادارة مؤسسة البترول للقيادات في شركة البترول العالمية أسساً للاشتراك في هذه المشاريع، وعلى هذه الأسس يتم التفاوض عليها مع الصينيين والفيتناميين.
    من جانب آخر، وصلنا الى نقاط اتفاق كثيرة وهناك نقاط حتى الآن مازلنا نتفاوض عليها لكن في النهاية لابد ان نضمن حدا أدنى لحقوقنا نظرا لأننا نضع رأسمالا كبيراً وبالتالي سوف يكون علينا التزام.
    • ما أهم الضمانات التي تسعون للوصول إليها للدخول في هذه المشاريع؟
    - في مشروع الصين بالنسبة لطريقة تسعير المنتجات ونوعية مصنع البتروكيماويات مهمة بالنسبة لنا ولن ندخل الا بعد ضمان اقتصاديات المشروع المتكامل على ان يكون ملائما لنا، ولكن على الجانب الآخر لابد ان ندرك ان المشاريع الكبرى خصوصا في الصين المفاوضات تأخذ وقتا طويلاً.
    • متى تتوقع التوصل إلى قرار في مشروع الصين؟
    - أتوقع ذلك خلال الاشهر الستة المقبلة او أقل بحيث نضع النقاط على الحروف.
    • ماذا عن مشروع فيتنام؟ متى تصلون إلى قرار نهائي؟
    - بالنسبة لفيتنام هناك أمور تتعلق بضمان تغيير العملة وهي لا تزال تحت المناقشة حاليا، وأتوقع وضع النقاط على الحروف في مشروع فيتنام في حدود 3 الى 4 اشهر المقبلة وللعلم هناك فرق تتفاوض حاليا في هذا الشأن.

    إنتاج الكويت
    • كم تبلغ الطاقة الإنتاجية الحالية للكويت من النفط الخام؟
    - انتاج الكويت تجاوز 3 ملايين برميل يوميا، وبلغ بشكل ثابت 3.1 مليون برميل بما فيها حصة الكويت من المنطقة المقسومة.
    • وماذا عن الغاز؟
    - الكويت ينقصها الغاز، وهذا أمر واضح ونسعى لاستخراج غاز اكثر للاستفادة منه فمن الناحية البيئية هذا أفضل، ولا يخفى ان لدينا عقودا لاستيراد الغاز في فترة الصيف من خلال عقود عالمية وهذا أمر أفادنا كثيرا.
    • هل أنتم قادرون على استخراج الغاز من دون الاستعانة بالشركات العالمية؟
    - هناك جانبان. أولاً، هناك العمليات المتعلقة بما هو فوق الأرض، سواء المتعلقة باستيراد الغاز أو شبكات الغاز، وهذه سهلة نوعا ما. أما الجانب الثاني، فيتعلق بالعمل في المكامن، وخصوصا المكامن الصعبة. وهذه لا بد لها من التعامل مع شركات كبيرة لديها التكنولوجيا والخبرة في هذا المجال
     
  2. بو أحمد الوفراوي

    بو أحمد الوفراوي بترولي خاص أعضاء الشرف

    219
    1
    16
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة