قصص قصيرة

الكاتب : مواق | المشاهدات : 302 | الردود : 2 | ‏31 ديسمبر 2007
  1. مواق

    مواق بـترولـي مميز

    501
    0
    0
    حاله :

    تدخل صالة الفندق وهو يتبعها مثل كلب أليف، يجلسان في مواجهة شجرة عيد الميلاد، لأنها – كما قالت – تعود إلى طفولتها كلما رأت الكهارب الملونة تخفت ثم تنبجس من ثنايا الأغصان، يشربان الشاي وهما يتأملان أصناف الخلق يتناثرون في أرجاء المكان، ثمة ضجيج وضحكات، وامرأة تجلس في الركن وحيدة، لها حظ مرموق من الجمال،

    ترتشف الشاي في صمت وتكاسل، ولا يبدو أنها ترى أحداً من حولها، والرجل الذي يجلس مع حبيبته مثل كلب أليف قال: لو أننا الآن في مهرجان للرقص لما شعرنا بمثل هذا الانقباض، والمرأة قالت: لو أن هذا العالم بريء لتمددت بجسدي فوق هذا السجاد العجمي، وتدحرجت على هواي – مثلما كنت أفعل وأنا طفلة – حتى أصل تلك الشجرة التي تشبه سفينة مضيئة في عرض البحر، ثم أغفو تحت خضرتها اليانعة، فأنسى كل أحزاني هناك، والرجل الذي راقت له مثل هذه الرغبة المقموعة قال: لماذا لا تحاولين! فقد ينقذنا فعلك الحي من هذا الاختناق!
    في تلك اللحظة، كانت المرأة التي تجلس وحيدة في الركن تتقدم في تؤدة واعتداد نحو شجرة عيد الميلاد، تنضو عنها ثيابها أمام صمت الناس وذهولهم، تتمدد عارية تحت الأضواء، تضغط نصل الخنجر في اتجاه القلب تماماً، ثم تسدل بيديها الواهنتين كفناً بارداً فوق مملكة الجسد، فلا يبقى في الصالة أحد. سوى الرجل الأليف وحبيبته اللذين وقعا في غيبوبة متصلة امتدت حتى الصباح.

    .............

    فستان :


    اجتزت الغابة الصغيرة، وجلست على الطرف الأيسر للمقعد المخصص للمتنزهين. قالت المرأة الجالسة على الطرف الأيمن للمقعد: أنت تجلس على فستاني، ارفع جسمك قليلاً.

    كنت أجلس على خشب المقعد، والمسافة الفارغة بيني وبينها تزيد عن متر ونصف المتر، ومع ذلك، لم أشأ أن أعقّد الأمور بيننا.
    أنا رفعت جسمي قليلاً، وهي في اللحظة نفسها راحت تسحب الفستان.

    ............

    فرار :


    الشارع الرئيس في الصباح المبكر. طقس خريفي بارد وبقايا مطر. إحساس بالخشية ونساء حذرات متلفعات بمعاطفهن. مقهى الإنترنت في شارع فرعي لا يوحي بالأمان. هي جالسة إلى جواره في اطمئنان، والكلمات تفر من أمامه كما لو أنه صياد.

    ...................


    خطوة :



    استمرا يجوبان شوارع المدينة حتى منتصف الليل. قال لها: نشرب القهوة في المقهى، ثم نفترق. قالت: بل نفترق الآن. ولم تتقدم سوى خطوة واحدة إلى الأمام.

    ..................

    المقهى :

    المقهى غاص بالمجلات، مجلات غاصة بشتى الموضوعات، موضوعات غاصة بحشود من الكلام والصور، صور لرؤساء الدول، وصور لنساء شبه عاريات.
    المقهى غاص برجال يحتسون مشروبات خفيفة.

    والمقهى غاص بنساء يرتدين ملابس الصيف الخفيفة، ويتبادلن أحاديث خافتة مع رجال يبتسمون باستفاضة، لتشجيع النساء على سرد المزيد من الحكايات الظريفة.
    النادلة التي أنهت عامها العاشر في التردد يومياً على المقهى، ترقب المشهد المتكرر، وتحلم بأيام لا يكون فيها مجلات، ولا يكون فيها رجال ولا نساء، لا مشروبات خفيفة، لا أحاديث، ولا ابتسامات.
    نادلة المقهى تحلم ببيت هادئ في مكان بعيد، فيه قطة أليفة، وكلب وديع، وفيه رجل أليف مثل قطة، وديع مثل كلب وديع.

    ......................... :)
     
  2. Mr. Engineer

    Mr. Engineer بـترولـي مميز

    662
    0
    0
    صراحة يا ما فهمت شي، يا الموضوع بلا معنى

    :confused::confused::confused::confused::confused:
     
  3. مواق

    مواق بـترولـي مميز

    501
    0
    0
    حاول بمنطق الابجدية الفينيقية الذي يقول : أن تقرأ لتفهم وليس أن تفهم حتى تقرأ كما هي ...

    تحياتي
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة