مسألة نفطية / الحاجة لوقود القرن... لعنة...!!!

الكاتب : المحرر النفطي | المشاهدات : 369 | الردود : 0 | ‏12 ابريل 2012
  1. المحرر النفطي

    المحرر النفطي فريق الإعلام

    3,466
    224
    63
    ذكر
    الكويت
    مسألة نفطية / الحاجة لوقود القرن... لعنة...!!!


    [align=right]م. أحمد حسن كرم
    من بعد ما كان وقود العالم في القرن التاسع عشر هو الفحم، وفي القرن العشرين هو النفط، أصبح الغاز الطبيعي في القرن الحالي يحتل مكانة كبيرة مما يجعله الوقود الأهم والأكثر طلبا في العالم حاليا. وعليه يمكننا ان نسميه وقود القرن الحادي والعشرين. حيث يشهد قطاع الغاز الطبيعي نموا كبيرا في وقتنا الحالي بعد النفط.
    ويعتبر الغاز الطبيعي أكثر أهمية وطلبا من النفط حيث يحتل الغاز الطبيعي ما يقارب %21 من مجموع مصادر الطاقة العالمية.
    وعلى الصعيد المحلي تنتج الكويت ما يقارب 150 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا فقط كما صرح سامي الرشيد الرئيس الحالي لشركة نفط الكويت وكما توقع أن الاكتفاء الذاتي من انتاج الغاز الطبيعي سيكون عند 4.5 مليارات قدم مكعب وذلك في عام 2030 على حسب الخطط التطويرية المرصودة. وهو ما يدل على ان الانتاج الحالي للكويت من الغاز بالقليل نسبة مع الاستهلاك والاحتياجات اليومية وخاصة لإمداد قطاع البتروكيماويات المحلية الذي يعيش فترة النمو، وكذلك تلبية للمصفاة الرابعة المزمع انشاؤها قريبا. فلتغطية كمية النقص الحالية تقوم الكويت باستيراد الغاز من الخارج بأثمان باهظة. ويجرنا هذا الى السؤال التالي: اذا كان العراق يستحوذ على كميات من الغاز الطبيعي، وكما ان العراق فتح حقوله النفطية والغازية من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب على مصراعيها وذلك للاستثمار الأجنبي والشركات العالمية النفطية لزيادة الانتاج على حسب استراتيجيتهم المستقبلية للنفط، ولدينا ديون وتعويضات مستحقة من العراق، فلماذا لم تشارك الشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية في هذا الاستثمار ومقايضة الحكومة العراقية بالديون المتراكمة عليها مع استيراد الغاز منهم، واعتباره أحد الحلول لدفع تعويضاتنا المستحقة؟
    ان ما يجب على الكويت فعله حاليا هو الدخول في استثمارات في مشاريع قطاع الغاز الطبيعي في جميع الدول الواعدة في هذا المجال كأستراليا والعراق ومصر وغيرها، والانتهاء من النزاع على حقل الدرة الغازي بأسرع وقت حتى تكون الكويت لاعبا قويا في هذا الشأن أيضا لنلبي النقص من احتياجاتنا المستقبلية من الغاز الطبيعي والحصول عليه بأسعار منافسه بدلا من شرائه بالأسعار المرتفعة...!
    < بدلا من ان يكون مصدرا النفط والغاز نعمة للدول المنتجة، أصبحا نقمة وربما لعنة على هذه الدول المنتجة للنفط والغاز. فنرى على سبيل المثال الخلافات الحاصلة حاليا بين اقليم كردستان العراق والحكومة العراقية وصلت لأعلى مستوياتها حيث قللت كردستان انتاجها النفطي من 175 ألف برميل يوميا الى 70 ألف برميل يوميا حتى تدفع بغداد مستحقات الشركات العاملة هناك في الاقليم، بينما نرى بغداد قد هددت شركة اكسون موبيل الأمريكية في حال عمل اي اتفاقات مع الاكراد مما سيجعل الحكومة تلجأ الى اقصاء الشركة من جميع المشاريع الاستثمارية البترولية في العراق. ومن جانب آخر نرى الخلافات السودانية مع جنوبها على دفع الايرادات النفطية وصلت الى مراحل يائسة، حيث اغلقت جنوب السودان أخيرا انتاجها النفطي وذلك نتيجة لفشل الطرفين في التوصل الى اتفاق لتحديد قيمة الرسوم التي يجب ان تدفعها جنوب السودان، وهي التي تتمتع بغالبية الحقول النفطية والانتاج، الى السودان مقابل استخدام البنى التحتية لتصدير انتاجها من النفط.
    ان الاختلافات بين الأطراف المتنازعة على النفط وتوقيف الانتاج فجأة من فترة لأخرى يجعل من هذه الدول غير معتمد عليها تماما في الايفاء بالكميات المطلوبة منها عالميا، وعليه سيصعب دخول الشركات العالمية النفطية هناك والاستثمار فيها، أيضا سيجعل أسعار النفط ترتفع وهو عكس ما تريده الدول الصناعية. بالاضافة الى أنه سيضعف الأوبك لوجود العراق فيها وسيصعب انضمام السودان اليها، وهناك تخوف أيضا من ان تنتشر العدوى لتصل الى ليبيا وهي أيضا عضوة في الأوبك. ولكن بالأخير سينصب في مصلحة الدول المنتجة المستقرة كالسعودية والكويت والامارات...!!![/align]

    الوطن
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة