منتدى الطاقة الدولي بالكويت

الكاتب : المحرر النفطي | المشاهدات : 356 | الردود : 0 | ‏20 مارس 2012
  1. المحرر النفطي

    المحرر النفطي فريق الإعلام

    3,467
    224
    63
    ذكر
    الكويت
    توقف الصادرات النفطية من إيران شكّل قلقاً لدول المنطقة، ولكنها اتفقت على رأي


    [align=right]انعقد الاجتماع الثالث عشر في الكويت الأسبوع الماضي وحضره أكثر من 600 شخص من 70 دولة و بحضور أكثر من 15 منظمة دولية وممثلين لأكثر من 120 شركة عالمية ، وكان الغرض الأساسي من هذا الاجتماع هو الحوار مابين الدول المستهلكة والدول المنتجة حول مستقبل أسعار النفط و التطورات المتوقعة من الدول المنتجة خاصة في مجال زيادة الإنتاج و الإمدادات النفطية في العالم وذلك بهدف إيجاد طاقة نفطية فائضة تريح المستهلك على الدوام.

    في السنوات الماضية وعند انعقاد أول إجتماع لمنتدى الطاقة في باريس عام 1991 كان التركيز حينها هو الحصول على سعر مناسب للنفط الخام حيث كان معدل السعر عند 18 دولار للبرميل وكانت الدول المنتجة بحاجة إلى معدل ثابت لسعر النفط الخام لكي تستطيع أن تزيد إستثماراتها لزيادة طاقاتها الإنتاجية ، في حين يختلف الأمر الآن وذلك بعد مرور 21 سنة حيث تركز الهدف حاليا على ضمان الإمدادات النفطية و الحفاظ على أسعار مستقرة للنفطالخام على المدى القصير والمتوسط بدلا من التقلبات التي لم تعد تفيد أحدا ، حيث طالبت الدول المستهلكة بضمان الامدادات النفطية وسط الاضطرابات اليومية المقلقة لهم ولنا وذلك وسط التهديدات المختلفة من كل نوع وصوب ، إلى أن أصبح الطلب الوحيد الآن لهم هو زيادة الطاقة الفائضة من النفط إلىحدود الـ5 ملايين برميل في اليوم وأكثر.

    افتتح المنتدى في وقت حرج وسط الأجواء النفطية الغير مستقرة وكانت فرصة لوزراء النفط بالتحدث بكل شفافية حول الوضع النفطي الحالي وسيناريو المستقبل والحلول حول الوضع الإيراني وحول ما كان سيصرح به وزير النفط الايراني وكيف سيواجه العالم النقص في الامدادات النفطية وكان الجميع يتطلع إلى تأكيدات وضمانات بتزويد الأسواق بالنفط وفي نفس الوقت كانت المطالبات بزيادة الكميات التعاقدية مع الدول الخليجية المنتجة وكأن الدول النفطية الخليجية لديها كميات فائضة من النفط الخام حتى تلبي رغبات الدول الآسيوية !!. حيث بدى واضحا للمستهلكين أهمية منتدى الكويت نظرا لحضور كبار منتجي النفطي والذين يحتاجون لإيجاد شريك ومستثمر أجبني مثل ما عملت ' توتال الفرنسية ' مع مؤسسة البترول بتوقعيها مذكرة تفاهم بالإستثمار المشترك في الصين.

    ومن المؤكد أن الفرص كانت كثيرة كونها في قلب المنطقة التي تمتلك أكبر الاحتياطيات في النفط والغاز وتمتلك السيولة المالية والحاجة إلى الاستثمار في الداخل والخارج وقد أعطى المنتدى الكويتي الفرص للجميع و كان بالإمكان الاستفادة أكثر من هذا التواصل مع هذا العدد من الشركات العالمية من كل بقاع العالم ، فهل استفدنا ؟! وهل استفاد القطاع الخاص؟!ليس في مجال الطاقة وربما في مجالات أخرى.

    الغريب أن وزراء النفط لم يتكلموا بكل صراحة هذه المرة ، ربما لأن أوضاع المنطقة وماتمر به قد تركت الكثير للمجاملات ، وكذلك بالنسبة لممثلي الدول الآخرى فلم يتطرق الحوار إلى التحدث عن الوضع النفطي الراهن وكيفية التعامل معه ، وعن دور الدول المنتجة والمستهلكة حول التعاون المستقبلي مع الأزمة النفطية وعن عدم وجود كميات كافية من الفائض النفطي وعن كيفية بنائه ليصل إلى حدود الـ 5 ملايين برميل ، فكل هذه الأمور هو ماتوقعنا أن يتمحور حولها الحديث وذلك لإعادة الثقة والراحة للمستهلك.

    إلا أنه من المؤكد بأن خلف الكواليس والاجتماعات الثنائية بين الوزراء كان التركيز منصبا حول توقف الصادارات النفطية من إيران وكيفية التعامل معه وعما إذا كان هناك إمكانية لتوقف الصادارات النفطية حيث كان الرهان على أنه سيكون هنالك تبادل نفطي ما بين إيران والدول المقربة لها مثل الصين و روسيا وفنزويلا والهند ، ثم كان لب الحديث الدائر حول التردد الآسيوي و إمكانية خفض الإعتماد على النفط الإيراني بنسبة 20% كما فعلت أوروبا بدلا من المقاطعة الكاملة ، خاصة وأن الدول الآسيوية لا تمتلك مخزونا إستراتيجيا كبيرا مثل اليابان وأوروبا و أمريكا كما أن الدول النفطية الخليجية لا تستطيع زيادة إنتاجها لتحل محل ايران ، ثم كان الرأي السائد أن شيئا ما لا بد وأن يحدث إما بتخفيض الكميات بدلا من التوقف الكامل نتيجة لعدم إمكانية الدول الخليجية سد عجز النفط الايراني خصوصا مع وجود الأوضاع السياسية والأمنية السائدة في الدول المنتجة الآخرى مثل نيجيريا وليبيا وجنوب السودان واليمن وسوريا ، أو الإنتظار لفترة آخرى للتأكد من تأمين وجود كميات نفطية كافية من العراق على سبيل المثال إلى ما بعد فترة الرئاسة الأمريكية في نهاية العام الحالي ،ثم استقر الرأي أخيرا على العمل على زيادة الإستثمارات المطلوبة وخاصة في مجال تأمين وجود كميات آمنة من الفائض النفطي تستطيع أن تلبي الطلب العالمي في فترة الأزمات مما يتناسب مع معدل استهلاك العالم من النفط الخام ، وهو مطلب سليم مع المعدلات الحالية لأسعار النفط.

    نتمنى أن يكون القطاع النفطي الكويتي قد استفاد من هذا التجمع العالمي في تكوين علاقات متميزة ، فالنفط لدينا وفير والحمدلله ، لكن المطلوب هو الإستثمار الأمثل مع التركيز على زيادة هامش الربح لصالح مستقبل الوطن.[/align]

    كامل عبدالله الحرمي
    كاتب ومحلل نفطي مستقل
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة