الغاز الغاز !! وين الغاز ؟

الكاتب : فيصل العجمي | المشاهدات : 553 | الردود : 0 | ‏12 مارس 2012
  1. فيصل العجمي

    فيصل العجمي مؤسس المنتدى أعضاء الشرف

    6,420
    1
    36
    الحرمي يسلط الضوء على حقول الغاز الحر


    اكتشف الغاز الحر في الكويت قبل 6 سنوات في مثل هذا الشهر، وقدرت الكميات المكتشفة بحوالي 35 ترليون قدم مكعب في شمال الكويت بحقلي 'الصابرية ' و 'أم نقا ' وتم اكتشاف تقريبا مابين 10 الى 13 مليار برميل من النفط الخفيف ومايعادل حوالي 000 ر 50 برميل في اليوم من المكثفات. و الآن وبعد مضي 6 سنوات اين وصل إنتاجنا الفعلي من هذا الغاز منذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا، وكنا نأمل بأن نصبح من الدول الفعلية المنتجة للغاز، لكن نشرة 'ميس ' النفطية المتخصصة ذكرت في عددها الأخير والصادر في ( 5 مارس2012) ذكرت بأن من الإستحالة الوصول الى معدل إنتاج 600 مليون قدم مكعب في اليوم بحلول 2013 / 2014 كذلك الوصول الى 5 ر1 مليار قدم مكعب في اليوم مع حلول عام 2016 ، بمعنى ان جميع الأرقام التي ذكرتها شركة نفط الكويت بخصوص معدلات انتاج الغاز الحر 'هباء في هباء'. و مازلنا في انتظار رد المؤسسة على تقرير 'ميس النفطية '. منذ البداية ومع اكتشاف الغاز الحر ونحن ننادي بأننا قد دخلنا مرحلة جديدة علينا، وانه يجب ترك عملية تطوير وانتاج الغاز للشركات العالمية المتخصصصة، وان مهمة إستخراج وإنتاج الغاز الحر ليس من اختصاص الشركات النفطية وليست من مهماتها، وهي مادة جديدة علينا و لاعلم و لا معرفة بعمليات إستخراجها، ولا نعرف عن كيمائيات الغاز المكتشف ولا عن كيفية التعامل مع هذا النوع من الغاز الصعب التعامل معه، ونادينا ومنذ البداية بالإستعانة بالشركات العالمية والمتخصصة باستخراجه وانتاجه، وان تكون مهمة القطاع النفطي الكويتي المتابعة و رقابة تطوير الحقول الغازية والتأكد من الحفاظ عليها من العبث واهمال المكامن، وان تزيد من القيمة المضافة بالتعاون مع شركات تراقب تطوير المكامن والحفاظ على الحقول الغازية . خاصة وأن الغاز المكتشف من النوع الكبريتي الرطب ومن الصعب التعامل معه من نسبة الكبريت، وعميق جدا بالمقارنة مع الحقول النفطية وتحت ضغط عال ودرجات حرارة مرتفعة . وطالبنا كذلك ومنذ البداية بأن تكون الشركة على شفافية، وان تعلن بأنها غير قادرة على انتاج و تشغيل الغاز الحر من دون الإستعانة الكاملة بالشركات العالمية المتخصصة، ويجب عليها ابلاغ جميع الجهات المعنية والأجهزة الرقابية لعمل عقود مقبولة لدى الدولة والإدارات المعنية لحماية حقوقنا الطبيعية وسيادتنا، لكن في نفس الوقت انتاج الغاز بأفضل الطرق بالتعاون مع الشركات العالمية . لكن القطاع النفطي تجاهل كل هذا وأراد ان يتعامل بنفسه مع هذا الموضوع ومن دون تدخلات من الجهات الرقابية، واعتمدت شركة نفط الكويت على الرقابة الداخلية التابعة لها، وحصلت على الموافقات المحلية من داخل المؤسسة والشركات التابعة، ولهذا السبب تعاقدت شركة نفط الكويت مع شركة ' شل ' بعقد خدمات تقنية بعد حصولها على موافقة من لجنة المناقصات التابعة لمؤسسة البترول وشركاتها التابعة، وحتى لا تكون عرضة للجهات الرقابية سواء من لجنة المناقصات أو من ديوان المحاسبة، وتعاقدت مع شركات محلية لبناء البنية التحتية لانتاج الغاز من معدات و أجهزة لفصل الكبريت والضغط و الدرجات العالية المرتفعة، مع العلم بأن الشركات المحلية لم تتعامل قط مع عمليات إنتاج وتشغيل الغاز الحر مثل شركاتنا النفطية. ولانعرف كيف تم تأهيل هذه الشركات المحلية حيث لاعلاقة لها بالغاز وتطويره اللهم الا اذا كان الإختيارعلى أساس أنها شركات مقاولات فقط لاغير، و لم تغير من شروط التأهيل للتعامل مع استخراج الغاز الحر وتصنيعه. والنتيجة كارثة وطنية بأننا غير قادريين على انتاج الكميات المطلوبة من الغاز حسب خططها وعلينا اعادة بناء جميع الوحدات مرة اخرى، وزيادة استيراد الغاز الطبيعي من الخارج وبقيمة تعادل حوالي 19 دولار لكل مليون وحدة حرارية، يعني في حدود 120 دولار للبرميل الواحد. والنتيجة الاخرى أننا لم نحقق الأهداف الإستراتيجية من زيادة انتاجنا من الغاز الحر الى معدل 175 مليون قدم مكعب في اليوم، حيث مازلنا عند معدل 140 مليون قدم، والوصول الى معدل 5 ر1 مليار قدم مع نهاية 2020. أي الغاء جميع الأرقام المتعلقة بإنتاج الغاز . المصيبة ان المشروع الآن شبه متوقف، والشركات المحلية لم تستطيع استكمال المشروع و الشركة المحلية الثانية لا تستطيع العمل من دون وجود شريك اجنبي لمساعدتها تقنيا، أو ممول محلي ، يعني قرار خاطئ من البداية وحتى الآن. المطلوب وبصورة عاجلة هو تسليم مشروع الغاز الى جهة اخرى بدلا من شركة نفط الكويت وتعيين مدققيين خارجيين لمعرفة جميع الحقائق المتعلقة بالكميات المكتشفة من الغاز الحر و التاكد من سلامة المكامن، والتأكد من الشركات العاملة ومنها ' شل ' بأنها حافظت على سلامة و صيانة المكامن والصعوبات والمشاكل والمعوقات التي حالت من دون تحقيق الوصول الى معدلات ال600 مليون قدم مكعب وتحديد مسوؤلية الشركات، وسلامة الحقول والمكامن الغازية. والطلب كذلك من مجلس الأمة بضم المشاكل المتعلقة بعملية انتاج الغاز الحر والمكثفات والنفط الخفيف الى ملف التحقيق الجاري حاليا حول مخالفات شركة نفط الكويت، حول عقد الخدمات التقنية مع شركة ' شل ' حتى نكون على بينة ومعرفة بكل ما يتعلق بمشروع تطوير الغاز الحر. ومناقشة تقرير نشرة 'ميس' النفطية الأخيرة حول مشاكل الشركة مع الغاز . لماذا لم تعمل مؤسسة البترول الكويتية بمبدأ الشفافية والمصارحة والمكاشفة منذ البداية حول مشاكلها مع إنتاج الغاز الحر ، ولماذا علينا متابعة أخبارنا ومشاكلنا بالاستعانة بالنشرات النفطية الخارجية لمعرفة ماذا يدور في القطاع النفطي الكويتي، والى متى ستعمل شركاتنا النفطية في الخفاء وتحاول دائما ان تتجاهل دور الإدارات الرقابية المختلفة في الدولة، ولماذا لا تعمل بشفافية كافية تريحهم و تريحنا وتربحنا ولا تضرنا.

    كامل عبدالله الحرمي
    كاتب ومحلل نفطي مستقل
     
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة
  1. المحرر النفطي
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    4,588
  2. المحرر النفطي
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    1,216
  3. المحرر النفطي
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    579
  4. المحرر النفطي
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    799
  5. المحرر النفطي
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    1,192

مشاركة هذه الصفحة