صبــاح ولي أمـر .. طالب!

الكاتب : pic2020 | المشاهدات : 370 | الردود : 0 | ‏18 ديسمبر 2011
  1. pic2020

    pic2020 كاتب - صحيفة الكويتيّـة أعضاء الشرف

    462
    0
    16
    صبــاح ولي أمـر .. طالب!

    بقلم : أحمد مبارك البريكي
    Twitter : @ahmad_alburaiki

    من الشـرق، بانت خيـوط قانيـة متقطــعة في الأفـق، الشمس تحاول اختراق السمـاء لتطــل على الأرض، إنـه الفجـر القديــم، قـادم مرة أخرى، يقـص يوما جديــدا!.
    فنجـان ساخن، وصقيـع ديسمبري، الصغــار تنتظرهم مدارسهـم، تبدأ مهمتي في إيقاظهم من بياتهم الشتوي الدفيء، تنتشر الصرخات في أصقـاع المنزل، الكـل يريد الغياب!.
    على مائدة الإفطار، بخـار الحليب يتطاير والعيـون تملـؤها الحسـرات على فراش وثيـر انتهـى حلمـه للتـو!.
    حافلات المدارس كأسراب النحل، في كل جادة وكل حارة و أمام كل بيت، يقودها الأفغان ورجال الباكستان وكل من جاء من هندوستان!.
    تنطلق مركبتي لسبر أغوار الازدحـام، للوصول بصغاري إلى أقرب سور لمدرسة، أبواق السيارات لاتستريح، وعجلة الندامة تلازم أولياء الأمور، والدنيـا تحتفل بصخب.
    الوقوف الطويل في طابور السيارات (حاملات) الطلاب والطالبات إلى مدارسهم، يجعل التفكيـر ينشط والأمنيات كذلك.
    ذهب عقلـي لأرض الأحــلام ليبـدأ حلم صبــاحه..
    لو أن وزارة التربيـة- غير المشكـورة- على (فلاش ميموريها)، رتّبت توقيت عمل مدارسها كل مرحلة تبدأ دوامها بعد نصف ساعة من المرحلة الأخرى بمعنى:
    السادسة والنصف للابتدائي، السابعة للمتوسط وهكذا..، وتعويض الوقت لكل مرحلة في ساعة انتهاء العمل، إعادة تسيير الحافلات التي انقطع نسلها منذ عهد قديم للطلبة، ووضع مداخل خاصة لسيارات المعلمين والمعلمات بحيث لاتتعارض مع مداخل الآخرين.
    بينمـا عقلي (الأقيشـر) يطلب ويتمنـى، صـاح بـوق شاحنـة (اسمنت) بنفخة رهيبة جانبي ليهدم كل أحلامي، ويتركها قاعا صفصفا، ليبلـغ بي الهلع مبلغا عظيمـا، وليخترق الصوت حاجز طبلة أذني، فولّيت وجهي إلى..لا أعلـم، (داش عرض راعي الشاحنة الـله لايبارك فيه) !.
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة