عرب العـز ..!

الكاتب : pic2020 | المشاهدات : 282 | الردود : 0 | ‏2 نوفمبر 2011
  1. pic2020

    pic2020 كاتب - صحيفة الكويتيّـة أعضاء الشرف

    462
    0
    16
    عرب العـز ..!

    بقلم : أحمد مبارك البريكي
    Twitter : @ahmad_alburaiki

    نحنا لو بنريد الصحرا بنعملها خضرا..
    نحنا لو بنريد نسوي البحر صحرا..
    وللسما مشوار تطلع خيلنا..
    وحتى للمريخ واصل صيتنا... والقمر نطفيه ونقطع عنو الكهرباء!
    كان هذا المقطع هو الشريط الذي قطعه دريد لحام بالمقص في مسرحيته غربة ، لتبدأ معها احتفالية ملحمية عالجت مشكلة الغرور المتأصل في عقول عرب اللسان العضلي!.
    لو كان التاريخ رجلا أبيض طاعنا بلحية بيضاء طويلة و(بشت) رمادي – كما جسّده راشد الشمراني في طاش ماطاش– وسألناه عن أعتى الشعوب تمسكا بفحولتها الجسدية واللسانية لقال بلا تردد:إنهم بلا منازع عرب القرن العشرين وماتلاها!.
    الأديب البحريني الراحل يوسف الشيراوي له تصنيف ظريف للعرب ، فقد قسمهم إلى أربعة أوصال متساوية (ربع ينطح ربع) وهي كالتالي:
    عرب العز وهم المهاجرون إلى أوروبا وأميركا والذين تمتعوا بديمقراطياتها وحرياتها، وعرب الرز الخليجي وهم الذين جل اهتمامهم هو كيس رز وخروف مقطع، وعرب الهزّالشوام وبني مصر والذين لاينفكون عن الرقص على شعارات زائفة لا منفعة منها، وعرب الطزّ الليبي والذي رسخ مبدأه أخيرا سيف الإسلام القذافي على خطى والده العقيد الذي هلك! .
    الرجل العربي عاشق للزعامة ، سواء كان هو الزعيم أوالمزعوم عليه ، في إحدى مقاطع تلك المسرحية الغواريّة ، سأل غوار أبناء ضيعته:
    مين بدو يرشح حالو للانتخابات؟
    فرفع الكل أيديهم ! ، فصاح (من قمة رأسه) إلى قمة السماء قائلا:
    ضيعة كلها زعماء من وين بدي جيبلهون شعب! .
    في مقهى (النيربين) الشهير في أعالي بلودان السورية، كنت مع رفاق السفر نتسامر ونتبادل أطراف الحديث، عندما طب علينا فجأه أحد عرب الهز، ليشاركنا الحديث بالغصب والغضب فيسحبه بحبل لسانه إلى مناطق سياسية محظورة ، معترضا على دولة قطر الصغيرة كيف تقود العرب وهي (حيااللـه بلد هالقدو)، فيقول بحماسة هزازة :
    شو هالقطر(هيدي) بدها تسود، وتحكم العرب (كلياتهون)، (لك معقول هالشي؟) !.
    هذه العقليات المتحجرة والتي سادت طويلا جدا وجثمت ثقافتها على صدور ثقافتنا العربية، ألا يعلمون أن المجد ليس بضخامة الأجساد وإنما بضخامة العقول..!.
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة