يا .. هيئة التمار!

الكاتب : pic2020 | المشاهدات : 277 | الردود : 0 | ‏17 أكتوبر 2011
  1. pic2020

    pic2020 كاتب - صحيفة الكويتيّـة أعضاء الشرف

    462
    0
    16
    يا .. هيئة التمار!

    أحمد مبارك البريكي
    Twitter : @ahmad_alburaiki



    المعاقون وما أدراك.. ما الهيئة العامة للمعاقين؟ إنه حديث ذو شجون ويؤدي إلى سجن الهم والغم والاحتباس الحراري في الصدور، لنبدأ حكاية هذه الفئة التي أنصفها مجلس الأمة وقطّعت أوصالها الحكومة إلى نصفين
    غير متساويين!.
    في مبنى شعبي محشور في (حشرة) منطقة الشعب، من غير خدمات ولا كفتريات (جمع كفتيريا) ولا استراحات ولا حتى براحات (على الأقل الواحد يطمّر سيارته ويصفط)، بل مواقف خاصة لبنايات مجاورة يتسولها المعاقون منهم كـ(نخوة)، وقد سدّت أغلبها بالسلاسل والأغلال، فصارت مواقف ذات سلاسل، موقف السيارة التي تقل المعاق إلى وجهة مراجعته هي أدنى الخدمات التي يحتاج إليها ذوو الاحتياجات الخاصة هؤلاء، فالمواقف مختفية في مكان عامر يعج بالمراجعين منذ أن تبدأ خيوط الفجر بالظهور إلى حر الظهور!
    الازدحام القاتل على أرقام الطابور والتي حددتها الإدارة بـ (200) رقم يوميا، يتسابق المعاقون عليها لاقتناصها كمتسابقي الماراثون المهلك، فتنتهي الأرقام بمجرد فتح الباب عند ساعات الصباح الأولى، ومن سبق للسرداب لبق، وسرداب تخليص المعاملات الساقط الذي يستقبل المعاقين هو عبارة عن فخ كبير أقرب لحفرة ينزل بها هؤلاء إلى مصالحهم!.
    أولياء أمور هذه الفئة التي بغت عليها الحكومة يتضورون ألما ويتجرعون الحسرة، وهم (يدابجون) وراء تجديد بياناتهم التي فرضها التمار فجأة بلا مقدمات، ولا حتى تهيئة الهيئة لاستقبال جموع من بشر في وقت واحد ومكان
    ضيّق واحد!.
    ولي أمر لطفل معاق اشتكى لي من حالة المبنى المزرية التي لا تصلح حتى لعزاب السالمية، يقول:
    إذا تذكرت أن لي مراجعة في تلك الدائرة الحكومية تدور برأسي الدوائر، وأتمنى لو أن الأرض تنشق فتبتلع هذه الهيئة وبلاويها (المتلتلة) التي ابتلينا بها!، ويكمل حديثه المشحون بالأسى عن الازدحام أمام مصاعد الأدوار العليا للبناية المتهالكة ويقول:
    هل يعقل أنه لا يوجد لتلك البناية غير مصعدين اثنين فقط أحدهما (عطلان) عن العمل رسميا إلى أجل غير مسمى!، والطامة الثانية أو المصعد الآخر ضيق لا يتحمل غير حمل (ويل تشير) واحد لذوي الإعاقات الشديدة، مع أن متوسط أعداد المراجعين تتعدى الـ200 مراجع في اليوم الواحد! يعني لو كل شخص استخدم (الأصنصير) لمدة دقيقة واحدة طلعة ودقيقة نزلة انتهى دوام الهيئة على الطالعة والنازلة بلا عائد ولا فائدة!
    الهيئة بإمكاناتها المتاحة وميزانيتها الوزارية الجديدة تستطيع أن تحمل المعاق على كفوف الراحة الفعلية وليس الكلامية، فتسير جيوش الموظفين المنتسبين إليها في حملات تقصد بيوتهم لاستكمال بيناتهم، وهم في عقر دارهم من غير مشقة (الروحات والجيات والاصنصيرات وقلة مصافط السيارات)!
    استبشر ذوو الاحتياجات الخاصة وذووهم بتحويل مجلس المعاقين الأعلى إلى هيئة (برتبة وزارة)، لكن دمعة المعاق ازدادت مرارة مالحة.. وحزنا.


     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة