أعوذ باللـه من .. (الريجيـم) ..!

الكاتب : pic2020 | المشاهدات : 307 | الردود : 0 | ‏16 أكتوبر 2011
  1. pic2020

    pic2020 كاتب - صحيفة الكويتيّـة أعضاء الشرف

    462
    0
    16
    أعوذ باللـه من .. (الريجيـم) ..!

    بقلم : أحمد مبارك البريكي
    Twitter : @ahmad_alburaiki

    رفوف المنتجات في إحدى الجمعيات التعاونيـة تمتــد إلى نهاية البصر حتى تكاد أن تصل إلى البصرة.. كيف لا والدنيـا بصرة ! تقف في طريقي عربانة مملوءة بـ(خيرات اللـه) أوقفتهـا سيدة ستينيـة تبحث عن غذاء مقابل مالها لتزيد الغلـة،(شهقت فتنحنحت وكحيت) كي تفهم تلك السيدة العجوز قصدي فتواري عربتها عن أنظاري وأمضي بعربتي وطريقي، لكنها لم تفعل فهي لاهيـة في البحث عن ملذات الحياة الدنيـا !.
    أزحـت عربتهـا بهدوء وذوق جانبـا، فانتبهـت لجرأتي على عربتها المصون واعتبرتها إهانـة شخصيـة لها، فخزتني بعينيهـا (خزة) تسقط على أثرهـا حضارات وأمم كبلاد فارس والروم والبلطيق ، قبل هذا اليوم لم أكن أعرف أن العربانات لحم وشرف يراق على جوانبها الدم !.
    استمريت في طريقي بعد أن اختفت ورائي نظرات و(نظارات) أم الأغراض، وأعتقد لست جازما، بأنها تمتلك (كبتـا) مليئا بالدنانير نظرا لامتلاء الحاوية التي تجرها أمامهـا بالأصناف المتعددة
    الأشكال والألوان!.
    على ناصية الرفوف وقفت أنظر إلى علب (مربى الرقي) التاريخي ذي العلبة المميزة التي على صدرها صورة (رقية) مستلقيـة وقد انقسمت إلى نصفين، كنت أعاين السعر حينما ربت على كتفي غريب!.
    سلم بحرارة شديدة ، فرددت تحيته بأحسن منها وقد استنكرت هذا الرجل فأنا لا أعرفـه حقـا..
    أشرت عليه ربما أنك (مشبه يالأخو) ، ففاجأني بمعرفته بي وضحكته تسد عين الشمس، استدركت فقلت
    في عقلي وله :
    ربما حاشني ألزهايمر (مبجر).. أعذرني : من أنت؟
    فعرفت أنه صديق قديم ، كان في مامضى (مايدش) من الباب ! ، وهو مصطلح كويتي تعريفي يوحي إلى أن الرجل كان سمينـا جدا جدا.
    قلت: (شمسوي) بنفسك ليش صاير مثل عود الخيزرانه ، وجهك (يخرع) ؟
    أجابني بنصح: سويت ريجيما قاسيا وضعفت، اشرايك تسوي ريجيما مثلي ؟ !.
    عاجلته بإجابة شافية: أعوذ باللـه من الريجيـم !.
    اختفى هذا الصاحب القديم فجأه بعد تعوذي، فأكملت خطوات تسوقي.
    عند بائـع الأجبان توقفت، أعجبني زيتون أخضر، سألت البائع عن ذلك الزيتون الزيتوني ..
    فقال: هذا الزيتـون من قرطبـة.
    فتذكرت نسـائم الزاهـرة.. ونهــرها الكبيــر وحقول العنـاب ، وجامع (الداخل) العظيـم، ومنابع النــور وأعمدة الحضارة الهندسيّة..
    فقلت:هاتهــا ياصاحـب.
    فغلفهــا ومضيــت..!.
     

مشاركة هذه الصفحة