الريّس.. فين؟!

الكاتب : pic2020 | المشاهدات : 240 | الردود : 0 | ‏6 أكتوبر 2011
  1. pic2020

    pic2020 كاتب - صحيفة الكويتيّـة أعضاء الشرف

    462
    0
    16
    الريّس.. فين؟!

    أحمد مبارك البريكي
    Twitter : @ahmad_alburaiki

    عرض عسكري مهيب، الطائرات الحربية المقاتلة تحلّق في الأجواء، خيوط من أدخنة ملونة تكسو السماء، جنود بلباس الحرب وخطوات مستقيمة، دبابات مجنزرة تفترس الأسفلت في طريقها الى الأمام حيث منصة الرئيس.
    صعد السادات منصة موته، وجهه النوبي الشديد وعلامة الساجدين على جبهته و(بريهته) المزركشة ذلك الصباح العادي في حياته، وغير العادي في حياة مصر لا توحي بشيء خارج القانون!
    كان شعب مصر يومها والسادات معهم يتغنون بأهازيج ملحمة أكتوبر، تلك الحرب التي أعادت النصر إلى مصر، أنور السادات الذي كان ينظر الى سماء بلده وهي تزدحم بالمقاتلات، حينما جاءته الرصاصة التي انتهى بها من تحته، على يد خالد الإسلامبولي أحد التابعين لمنظمة الجهاد الإسلامي المعارض بشدة لاتفاقية السلام مع إسرائيل، والتي تعرف بـ «كامب ديفيد».
    خالد الإسلامبولي الذي حكم عليه في ما بعد في شهر أبريل من العام 1982 بالإعدام رميا بالرصاص، خلّده الإيرانيون كبطل فصار عنوانا لشارع رئيس في طهران.
    من المفارقات السياسية التي دارت رحاها عبر حروب كلامية بين مصر وإيران أن اغتيال السادات فتح أفواه الإعلام في كلا البلدين، مصر التي أنتجت فيلما بتكلفة مالية ضخمة عنوانه «أيام السادات»، قابلتها إيران بإنتاج فيلم آخر وبمبالغ مالية خيالية عنوانه «إعدام فرعون»!
    رحل السادات في مثل هذا اليوم من العام 1981 مخلفا وراءه الى الآن جدلا بشأن عملية اغتياله، وكنت قد اطلعت على أحد «خربشات» شاب ثوري من شباب الثورة وهو يشير بإصبعه نحو حسني مبارك ويتهمه بصنع الاغتيال، مع العلم بأن حسني هو من قرر قطع العلاقات المصرية - الإيرانية، كيف؟ لا أعلم!

     

مشاركة هذه الصفحة