حرب ... (إضروس)!

الكاتب : pic2020 | المشاهدات : 314 | الردود : 0 | ‏12 سبتمبر 2011
  1. pic2020

    pic2020 كاتب - صحيفة الكويتيّـة أعضاء الشرف

    462
    0
    16
    حرب ... (إضروس)!

    بقلم : أحمد مبارك البريكي
    Twitter : @ahmad_alburaiki

    هم العرس ولا عوار الضرس..
    كلام فاضي ومثل دايخ ظل في نظري سنين طويلة لا معنى له في بطن فمي! إلى أن باغتني ذات ليلة (ضرسي) فهجم علي فجأة هجوم الحرس، وعوار الأسنان ياسادة ياكرام كأن به حياء كما قال شيخنا المتنبي فلا تزور إلا في ظلام الليل (جلاب الهموم) ما بين الساعة الواحدة والنصف حتى الرابعة والربع صباحا، بعدها وقبلهـا العوار دركات..!
    أخذت بعضـي وللـه الحمد ما نسيت شي، وتوجهـت إلى أقرب عيادة طوارئ أسنان، طقيت (اللثمة) بشماغ أحمر لا أعلم لماذا ولكني فعلت، ودخلت من بوابة الخروج مسرعا، كانت الجموع البشريـة من ذوات الأسنان، قد سبقتني هنـاك!
    الأرقام مبعثرة كذلك الناس في كل بقعة من بقع العيادة الضيقـة، منهم من انتهى دوره ورحل، ومنهم من ينتظـر ومنهم من لم يبدل مكانه منذ خمس ساعات تبديلا، تسلمت رقمي فكان رقما ماسيـا جميلا سعدت به 777 (بعد الميلاد)، انتظرت طويلا طويلا جدا جدا لقد هرمت في تلك الليلة أي واللـه يا ابن علي، حتى خيّل لي أن العوار اختفـى من طول الفراق..!
    الانتظار والعوار اتفقـا على أن يجرجراني إلى التوهـم، فتذكرت حماسة الدكتور الوزير هلال الساير وهو يشوت الكورة في دورة جاسم الكندري السنوية الرمضانية، وتمنيت لو أن حماسته انتقلت لوزارته.. ليسنعهــا، فتتسنـع على أثرهـا طوارئ الأسنـان، وهجم علي كابوس آخر بغفلة من زمني فرأيت في مايرى السائـح السايـح مسؤولي ووكلاء وزارة الصحة الكرام قد تحولوا إلى أنياب وقواطع تقطع الطريق على كل مريض، وتلاحقهـم كأسنان المشط في كل زنقـة وحارة، بعد حرب الأوهام الضروس الطويلـة تلك صحوت على آلة التنبيه تنبهني أن المزاد قد رسى على رقمي أخيرا، فحان وقت الدخول على دكتور العيادة الأسنانية غير الإنسانيـة، هرولت مسرعا في الدخول، وآلامي تحطم آمالي فإذا بالدكتور يستقبلني بفـم رحب وقد تفرقت أسنانه داخل (حلجه) بطريقة الكابوي الكابوسي، وكل سن له لون يغنيـه عن الآخر؛ بني وبرتقالي وأخضر وأقحواني وأرجواني ومودماني وهلم جـرّا.. هنـا نطقت (سلمـا) وغيظـا: راح فيهـا ضرسي، مادامت أسنان نجار الضروس.. مخلعــة ..!
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة