النفط السلعة الأهم بالعالم ودينـــامو النمو والتطور العالمـــي

الكاتب : ViP | المشاهدات : 390 | الردود : 0 | ‏4 سبتمبر 2011
  1. ViP

    ViP بـترولـي نشيط جدا

    242
    0
    0
    بهذه المقالة سوف نرصد قيمة هذه السلعة وأهميتها وتاريخها وكيف بعض الدول تحاول بكل قوة السيطرة على المنابع

    والمتواجدة بكثرة بالدول العربية :) وهي نعمة ولله الحمد لتطور ونمو الدول والشعوب لمن يحسن إستغلالها

    وبنفس الوقت هي نقمة لمن لا يستفيد منها لأنها تذهب مع عواصف الحروب والعتاد العسكري وتدهور الشعوب
    :





    "These people do not own it, They only sit on it"

    وليم سايمون وزير الخزانة الأمريكية سابقاً

    " النفط أهم بكثير من أن يبقى تحت إدارة العرب وحدهم "

    هنري كيسنجر 1973م

    أعتقد أن أميركا تنوي السيطرة بشكل مباشر أو غير مباشر وتواجدها في منطقة الشرق الأوسط يهدف إلى ضمان تدفق النفط ، وضمان أسعار معينة ، وضمان توجّه هذا النفط إلى اتجاهات محددة دون غيرها "
    د. عصام الجلبي ، وزير النفط العراقي السابق

    مقدمة :

    عرف النفط منذ آلاف السنين ، وعرفته شعوب العالم ذات الحضارات القديمة كمصر وبابل وسومر والصين ، وورد ذكره في الكتب القديمة ، وكتب الرحالة الأوائل ، واستخدم في التدفئة ورصف الطرق والبناء ، ولم تبدأ صناعته في صورته الحديثة إلا في منتصف القرن التاسع عشر ؛ عندما حفر Edwin L. Drake أول بئر للبحث عن النفط عام 1859م في ولاية بنسلفانيا الأمريكية على عمق 69.5 قدم ، ثم ما لبثت هذه الصناعة أن صارت أحد أهم الدعامات التي ترتكز عليها الحضارة الإنسانية .

    وكلمة Petroleum كلمة ذات أصل لاتيني معناها زيت الصخر ، وقد يأخذ البترول شكلاً سائلاً ويسمى حينئذ بالزيت الخام Crude Oil أو يأخذ شكلاً غازياً فيسمى الغاز الطبيعي Natural Gas .

    وقد تميزت الخمسين سنة الأولى من عمر البترول بالسيطرة الأمريكية الكاملة تقريباً ، كما تميزت بتكوين احتكار شركة ستاندرد أويل Standard Oil ، ثم جاءت فترة تدويل صناعة النفط بدءاً من عام 1911م ؛ حيث اشتدت المنافسة بين الشركات السبع الكبار ـ وقتئذ ـ للسيطرة على السوق العالمية .

    وما لبث النفط أن اتخذ دوراً مباشراً في تحريك وقائع الصراعات العالمية وبنود الأجندة الاقتصادية منذ سنة 1914 وهو العام نفسه الذي شهد سقوط شركة ستاندرد أويل ( واحدة من أكبر الشركات المنتجة للنفط في العالم في ذلك الوقت ) ، فمع انتهاء الحرب العالمية الأولى سجلت أسعار النفط مستويات تصل إلى 100 دولار للبرميل ، وتنامت الحاجة إلى تأمين مصادر الطاقة للعمليات العسكرية والإنتاج الصناعي وأصبح النفط هو أحد أهم الأهداف العسكرية وأحد المعايير الرئيسية في رسم الخرائط السياسية والاقتصادية .

    في عام 1920 تعرضت أسعار النفط إلى تذبذب شديد وموجات هبوط وصعود حادة حتى استقر سعر النفط عند مستوى 3 دولارات للبرميل ؛ مما دفع الولايات المتحدة إلى استحداث نظام MOB ( وهي آلية تربط السعر بالإنتاج ) ، وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية أصبح النفط هو المحرك الرئيس للاقتصاد العالمي ، دون غيره من بين جميع مصادر الطاقة الأخرى .

    وفي عام 1928م كونت الشركات السبع كارتل البترول ، ووضعت القواعد التي ظلت تحكم السوق حتى عام 1950م ، ثم بدأ الكارتل في فقد سيطرته تدريجياً ؛ بسبب دخول الشركات المستقلة الجديدة في السوق العالمية ، فضلاً عن مطالبة الدول المنتجة بنصيبها في الأرباح .

    وفي عقدي السبعينات والثمانينات شهدت صناعة البترول تطورات جذرية على الساحة الدولية ؛ حيث انتقلت السيطرة على الإنتاج من أيدي الشركات إلى أيدي الدول المصدرة ، كما هزت الصدمتين البتروليتين ـ ( الأولى : عقب حرب أكتوبر 1973م ، والثانية : عقب الثورة الإيرانية 1979م ) ـ ، والصدمة العكسية الاقتصاد العالمي هزات عنيفة .

    وبشكل إجمالي ؛ لم يطرأ نمو فعلي على أسعار النفط خلال خمسة عقود من القرن العشرين ( 1948-1999 ) ولم يبدأ النمو الحقيقي في الأسعار إلا بعد هذه الفترة أي في السنوات الخمس الأولى من العقد الحالي (2000-2005) .


    تطور أسعار النفط بين أعوام 1947-1998

    ويغطي الرسم التغيرات في أسعار النفط في الفترة من عام 1947 إلى 1998 ، ويركز على أوقات الأزمات الفاصلة في التاريخ النفطي ومنها حرب أكتوبر 1973 ، والثورة الإيرانية 1979 ، والحرب العراقية الإيرانية 1980 ، وغزو العراق للكويت 1991 .

    ويمثل سعر النفط بالنسبة إلى الولايات المتحدة ورطةً حقيقية ، لأن الواردات النفطية السنوية بقيمة 50 مليار دولار تُراكِم الجزء الأكبر من العجز في التجارة الخارجية ، فالشعب يطالب بأسعار منخفضة ، مع المحافظة على كميات الاستهلاك نفسها ـ على الأقل ـ ، ولكن السعر المنخفض معناه تهديد الإنتاج الأمريكي الذاتي، ولاسيما بسبب التكلفة العالية لإنتاج النفط الأمريكي .

    ولأن النفط الخام ليس مجرد سلعة ، فإنه يمثل أداة من أدوات ممارسة النفوذ السياسي ، ترى فيه الدول المنتجة مظهراً من مظاهر قوتها ، التي تستمد منها التأثير في مجريات الأمور العالمية ، بينما تري الدول المستهلكة أن الاعتماد المتبادل بينها وبين المنتجين ، هو قناة أساسية من قنوات الحوار في إطار العلاقات الدولية ؛ للمحافظة علي المصالح المشتركة وتطويرها ؛ فالدول المنتجة للنفط تمنح الشركات المنتجة ـ سواء الوطنية أو الأجنبية ـ امتيازات العمل في قطاعي التنقيب وإنتاج المشتقات ؛ بهدف بيع النفط الخام ومنتجاته في السوق الدولية ، وقد وصلت الدول المنتجة والمستهلكة إلي قناعة مشتركة بخصوص السياسة النفطية علي الجانبين ، انطلاقاً من إدراك حقيقة الاعتماد المتبادل ، هذه القناعة هي أن المعطيات الراهنة في سوق الطاقة بشكل عام ، تفرض ضرورة الحوار بين الطرفين من أجل تحقيق الأهداف التالية :

    الاستمرارية في الإمدادات .

    ضمان أمن الإمدادات.

    ضمان كفاية الإمدادات علي المدى الطويل.

    ضمان عدم حصول اختناقات في الأجل القصير والعمل علي تجنبها.

    تحقيق مبدأ عدالة الأسعار.

    أكثر من ثلثي نفط العالم .. نفط مسلم :

    ولما كانت الدول العربية المنتجة للبترول تمتلك احتياطياً يقدر بـ 643.1 مليار برميل من البترول الخام ، بنسبة 62.1% من الاحتياطي العالمي ، وتنتج نحو 21 مليون برميل يوميًا بنسبة 31.5% من الإنتاج العالمي ، وتصدر نحو 17.5 مليون برميل من هذا الإنتاج يوميًا ، وفقًا للإحصاءات العالمية .

    وإذا أضفنا جمهورية إيران الإسلامية إلى الدول العربية ، فإن الاحتياطي النفطي يرتفع إلى 733.1 مليار برميل بما يوازي 70.8% من الاحتياطي العالمي ، ويصل الإنتاج إلى 24.6 مليون برميل يوميًا بنسبة 36.7% من الإنتاج العالمي ، ويرتفع التصدير إلى نحو 20 مليون برميل يوميًا .

    هذا بالإضافة إلى دول إسلامية أخرى تملك احتياطيات نفطية متوسطة ، مثل : نيجيريا ، وإندونيسيا ، وماليزيا ، ودول وسط آسيا المحيطة ببحر قزوين .

    كل هذه الإحصاءات والبيانات السابقة تشير إلى أن الدول العربية بالإضافة إلى إيران إذا أبدت استعدادها ، فإنها تقف في موقف قوي كدول مسؤولة عن حصن حاسم من الإنتاج والصادرات النفطية العالمية ، ولديها الجانب الأكبر من الاحتياطي العالمي منه .

    وفي المقابل تمثل الولايات المتحدة أكبر مستورد للنفط في العالم ؛ حيث شكلت وارداتها حسب البيانات الأمريكية عن النصف الأول من عام 2001م نحو 63.2% من إجمالي الواردات الدولية من النفط ، وتستورد وحدها نحو 12 مليون برميل يوميًا منها 3 ملايين برميل من الدول العربية وعلى رأسها السعودية التي تستورد منها 1.8 مليون برميل يوميًا.

    تسعير البترول :

    لا يمكن دراسة تطور أسعار البترول الخام دون أخذ المحتوى السياسي للعلاقات الدولية ومصالح الدول الكبرى في الاعتبار ، فتسعير البترول موضوع سياسي ، يخرج عن إطار الصناعة والتجارة ، ولتحليل سعر البترول لا بد ـ أيضاً ـ من تحديد تكاليف الإنتاج ، التي تتمثل في :

    1. أجور اليد العاملة .

    2. مصاريف الاستخراج : وترتبط تكلفة الاستخراج بعمق النفط في باطن الأرض ، وبظروف الضغط الجيولوجي في المكمن النفطي ، والمنصات البحرية (إنْ وُجدت) إلخ.

    3. نفقات النقل إلى محطات التجميع : سواء بالصهاريج أو بالناقلات البحرية أو النقل عبر الخطوط (أنابيب نقل النفط) . وتدخل هنا تكاليف الكيلومتر الواحد من الخط الناقل ، لأن الخطوط تحتاج إلى وضع مضخات على طول الخط بتباعدات قصيرة نسبيًّا من أجل التغلب على معوقات التدفق عبر الأنبوب الناتجة عن ترسب الأوساخ والجزيئات الصلبة، وعن تشكل المياه الملحية ، وضغط الغاز المحصور في الأنبوب ، وعدم استواء سطح الأرض في المناطق التي يمر الخط عبرها ، والضغوط التي قد يعاني منها الأنبوب ، وتزويد المضخات على الدوام بالطاقة الكهربائية .

    4. نفقات الصيانة : والإشراف الدائم على الخط ، ومعالجة صدأ المضخات وتوقفاتها ، ومراقبة التسربات النفطية المحتمَلة في الأجزاء المهمة من الخط .

    5. نفقات التسويق : فبعض المنابع النفطية (في سيبيريا مثلاً) لا يكون تسويقها ذا جدوى إلا إذا كان سعر النفط المسوَّق عاليًا .

    6. نفقات أمنية ( العلاوة الأمنية ) : هنالك نسبة معينة يمكن تصل إلى 6-8 دولار ـ على الأقل ـ في سعر برميل النفط فيما يسمى بسبب الظروف الأمنية .

    7. علاوة سياسية : نتيجة الأحداث السياسية على الصعيد الدولي ، في العراق وإيران وفنزويلا ونيجيريا ..

    وتمثل تكاليف الاستخراج في منطقة الخليج أخفض التكاليف في العالم ؛ فالنفط العراقي لا تزيد تكاليف إنتاج البرميل الواحد منه على 0.97 دولار ( أقل من دولار ) ، بينما تصل تكلفة استخراج البرميل الواحد من بحر الشمال إلى 4 دولارات ، أما النفط السيبيري ، فإن نقل البرميل الواحد من منبعه إلى الأنبوب أو محطة التجميع يكلِّف وحده 7 دولارات .

    وهناك سعران للنفط سعر حالي وسعر مستقبلي ؛ من هنا يصعب التنبؤ ، فقبل سنتين فقط ، كانت كل الدراسات تشير إلى سقف سعري لا يتجاوز 40 دولاراً للبرميل ، وها قد تجاوز سعر برميل النفط اليوم حاجز السبعين دولاراً ، وهنا تأتي تفسيرات بعض مسؤولي النفط في الدول المنتجة لتقول أن السعر الحالي يشمل قيمة سياسية تشكل الفارق بين السعرين ؛ نتجت عن المشاكل السياسية ، التي لا تقتصر على الملف النووي الإيراني ، وأحداث العراق ، بل تشمل أيضاً حرب الثوار في نيجيريا التي تشتد ضراوة وتخريباً ، وتصريحات هوجو تشافيز في فنزويلا ، واحتمالات الإرهاب في الخليج ، فضلاً عن التوقعات شبه المؤكدة ، لأعاصير كبيرة ( تسعة أعاصير ، منها خمسة من النوع الخطر ) ستضرب خليج المكسيك والساحل الأمريكي الجنوبي .

    ويمكن للسعر أن يتأثر غداً بحل الملف النووي الإيراني سلمياً أو بالحرب ، أو بالوصول إلى حل وسط مع ثوار الدلتا ـ في نيجيريا ـ من جهة ، أو في تصعيد هذه الحرب وتعطيل مليون برميل يومياً إضافياً من النفط الخفيف الخالي من الكبريت ، إضافة إلى الـ500 ألف الحالي .

    ويتأثر أيضاً بما إذا كانت الفرصة ستتاح للعراق لتطوير طاقته الإنتاجية إلى خمسة ملايين برميل يومياً خلال السنوات المقبلة ، أو الاستمرار في الانخفاض كما هي الحال الآن ، ويتأثر أيضاً بالاحتمالات القوية في عودة الأعاصير مرة أخرى هذا الصيف إلى خليج المكسيك ؛ وبشكل عام لا يمكن التنبؤ بأسعار النفط ، ولكن الذي يمكن التأكيد عليه أن النفط سيستمر في لعب دور أساسي في الاقتصاد العربي ، خصوصاً مع احتمالات زيادة الطلب العالمي سنوياً بنحو 1.3 إلى 1.5 مليون برميل يومياً في العقدين المقبلين ( وهو نفس معدل الزيادة تقريباً في العقدين الماضيين ) ، وسيلبي النفط العربي جزءاً أساسياً من هذا النمو .

    وطبقا لتقارير صندوق النقد الدولي حول التراجع الذي حدث في معدلات النمو ؛ يرجع ـ الصندوق ـ جزءاً منها إلى ارتفاع أسعار النفط ، إلا أنه في السياق ذاته يظهر بلوغ الاقتصاد العالمي مراحل متقدمة من النمو .

    ويرسم صندوق النقد الدولي في إطار تقريره ، سيناريو تصل فيه أسعار النفط إلى 80 دولاراً للبرميل خلال هذا العام ، لتتراجع إلى 50 دولارا العام المقبل حتى تصل إلى 34 دولارا للبرميل بحلول عام 2009م .

    والخلاصة التي توصل إليها الصندوق انه حتى لو وصل سعر برميل النفط إلى 80 دولاراً ، فان تأثيره لن يكون كارثياً على الاقتصاد العالمي ، مؤكداً أنه من الصعوبة بمكان تقدير تأثير هذه الزيادة على ثقة المستهلكين .

    ويؤكد الصندوق أن التجارب السابقة ربما تدلل على أن ارتفاع أسعار النفط ربما تهبط بمعدل النمو الاقتصادي بنحو 1%، أما معدل التضخم فربما يرتفع بحوالي 1.3 % خلال العام الحالي .

    ويؤكد الصندوق أنه من الصعب تصور دخول أمريكا مرحلة ركود اقتصادي نتيجة تأثير ارتفاع أسعار النفط فقط .

    وعلى مستوى الاقتصاد الياباني والأوروبي ، فان ارتفاع مستوى ترشيد الطاقة وضعف الدولار، يعنيان أن تأثير 80 دولاراً لبرميل النفط لن يكون أكبر من الولايات المتحدة .

    ومع ذلك ، فإن صندوق النقد يتوقع في إطار السيناريو السابق أن يبلغ معدل النمو الاقتصادي مستوى ضعيفا، فقد يصل إلى 0.8% في اليابان، و1.6% في منطقة اليورو ، ويفترض الصندوق بكل تأكيد أن توقعاته مستندة بالأساس على أن البنوك المركزية ستعمل بكل قوتها لكبح جماح ضغوط التضخم وتحفيز النمو .

    وفي هذا السياق ، قالت مؤسسة «غلوبال انسايت» المتخصصة في الاستشارات والتوقعات الاقتصادية ( مقرها في مدينة ليكسينغتون في ولاية ماستشوسيتس الأمريكية ) أن النفط سيبدأ بالفعل التأثير سلباً على الاقتصاد العالمي ، عندما تبقى الأسعار بين 70ـ80 دولاراً للبرميل لمدة تتراوح بين 3 ـ 6 أشهر .

    ويتفق مع هذا التحليل كين روغوف بروفيسور الاقتصاد في جامعة هارفرد وكبير الاقتصاديين السابق في صندوق النقد الدولي ، بحسب ما نقلت عنه صحيفة " وول ستريت جورنال " أخيراً ، حيث يقول بهذا الصدد : إن الفارق بين الوضع الحالي وأزمة النفط في السبعينيات هو التحول في " توقعات التضخم " ، فمنذ ذلك الحين ، أثبتت البنوك المركزية على مستوى العالم أنها قادرة على التحرك بقوة لكبح جماح ضغوط التضخم من خلال تشديد السياسات المالية ، وطالما أن هذه البنوك تتصرف بسرعة كافية للتعامل مع التضخم ، فانه يمكن التأقلم مع أسعار النفط المرتفعة .

    ومع ذلك ، فقد حذر بعض الاقتصاديين من أنه إذا ارتفعت أسعار النفط إلى مستويات أعلى وبقيت على هذا الحال كما يتوقع معظم الخبراء الاقتصاديين ، فإن المستهلكين ربما يتوقفون عن الإنفاق ، وبالتالي الحد من نسب النمو الاقتصادي ، والسيناريو في هذا الإطار يقول : إن تراجع الإنفاق الاستهلاكي ربما يزيد من معدلات البطالة ؛ وبالتالي يعمق من توجه المستهلكين لكبح جماح إنفاقهم الاستهلاكي خصوصا مع ارتفاع أسعار الفائدة .

    وقد نجم الارتفاع الكبير في أسعار النفط عن مجموعة من الأسباب والعوامل ، منها :

    . النمو غير المتوقع في الطلب على النفط : حيث سجلت قفزة في الطلب على النفط تراوحت بين 2.2 و2.5% سنوياً ليربو الاستهلاك على 84 مليون برميل يومياً .

    فالولايات المتحدة الأمريكية تستهلك 25% من مجمل الإنتاج العالمي ، وأوروبا 22% ( ألمانيا 3,7% ، فرنسا 2,7%، إيطاليا 2,6% ، المملكة المتحدة 2,2% ) ، واليابان 7% ، والصين 6,6% ، وروسيا 3,5%.

    وقد ارتفع الاستهلاك النفطي العالمي في مجمله بين العامين 1991 و2001 بمقدار 14% : في الولايات المتحدة 17% ، وفي ألمانيا وفرنسا وإيطاليا حوالى 1% ، وفي اليابان 0% (تراجع). أما في الصين والبلدان الآسيوية الأخرى ، فقد وُجِدَتْ أعلى معدلات نمو : الصين 109% ، كوريا الجنوبية 78% ، الهند 68% ، إندونيسيا 64% ، وهكذا يستمر الاستهلاك العالمي في التزايد بمعدل 2% سنويًّا.

    الازدهار الصيني : حيث تعتبر الصين ثاني مستهلك للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة ؛ وتحقق نمواً اقتصاديا يتخطى 8% ، وتستهلك 7 ملايين برميل في اليوم ، أي بزيادة 10% عما كان عليه استهلاكها عام 2004 ، خصوصاً أن بكين بدأت في تكوين احتياطيات ( مخزونات ) استراتيجية . <!--[endif]-->

    نقص القدرات الإنتاجية : رفعت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) التي تزود السوق بنسبة 40% من النفط العالمي، إنتاجها إلى 29.6 مليون برميل في اليوم ووعدت بزيادته إلى أكثر من 30 مليون برميل في اليوم إن دعت الحاجة بدون أن يؤدي ذلك إلى تهدئة الأسعار. ويقترب الكارتل النفطي بسرعة من قدرته الإنتاجية القصوى: إذ لم يبق لديه بحسب المحللين سوى 1.4 مليون برميل في اليوم كحد أقصى، نصفها في المملكة العربية السعودية و500 ألف برميل في العراق . أما بالنسبة للدول المنتجة الأخرى ومنها النرويج وروسيا، فهي تضخ بأقصى قوتها ولا يمكنها زيادة قدراتها اليومية . <!--[endif]-->

    . مشكلات التكرير : تعمل مصافي التكرير المتوافرة بعدد محدود جداً في العالم وخصوصاً في الولايات المتحدة بأقصى طاقتها وتلقى صعوبة في تلبية طلب الاستهلاك على البنزين الذي ارتفعت أسعاره عند الضخ .

    وهذه المصافي معدة خصيصاً لمعالجة النفط الخفيف الذي لا يحتوي سوى على كميات منخفضة من الكبريت ، وهي نوعية لم تعد متوافرة تقريباً في السوق .

    ضعف المخزونات في البلدان الغربية : حيث أفرغ البرد مخزونات ( الفيول ) المخصص للتدفئة في الشتاء ، بينما بقيت مخزونات النفط الخام والبنزين شحيحة .

    التقلبات الجيو سياسية : ففي العراق تتعرض المنشآت النفطية لهجمات متواصلة منذ بدء الحرب ، والمستثمرون يخشون وقوع اعتداءات في السعودية ( المصدر الأول في العالم ) بعد تهديدات تنظيم " القاعدة " .
    . دور المضاربين : حيث عاد المضاربون إلى السوق النفطية بغية دفع الأسعار إلى أعلى سعر ممكن .
    وإذا أخذنا أسعار التضخم في الاعتبار ، فإن أسعار النفط الحالية لا تزال اقل بنحو 50% من أسعار النفط في السبعينات طبقا للأرقام التي أوردتها وكالة معلومات الطاقة الأمريكية ، وقد ساهمت محاولات تقنين استهلاك الطاقة التي جرت على مدى العقود الماضية ـ في تقوية الاقتصاديات الغربية للصمود أمام أي صدمات أخرى لأسعار النفط .

    أوبك وأسعار النفط :

    تعد منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ـ التي تأسست عام 1960 ـ الفاعل الرئيسي في سوق النفط العالمية ؛ حيث تسهم بحوالي 80 مليون برميل يومياً ، ووصل معدل إنتاجها إلي نحو 28 م.ب.ي ، بما يعادل نحو 35% من الإنتاج العالمي اليومي البالغ 8 ملايين برميل ، ومن المتوقع أن يرتفع إنتاجها ليصل إلى نحو 65 م.ب.ي عام 2030 (حوالي 54.1% من إمدادات النفط العالمي وذلك مقارنة بحوالي 38.4% عام 2000) .

    وتلعب أوبك دوراً حاسماً في الحفاظ على مستوي مستقر لأسعار النفط ، حيث حددت لنفسها آلية لضبط الأسعار تقوم علي تعديل الإنتاج بواقع 500 ألف برميل يومياً إذا خرجت الأسعار عن نطاق السعر المستهدف الذي حددته أوبك ، والذي يتراوح بين 22 ، و 28 دولاراً للبرميل .

    كما تتمتع أوبك ـ بوصفها كارتل ـ اقتصادياً بقيمة سوقية هائلة نتيجة لضخامة حجم الاحتياطيات النفطية التي تستحوذ عليها دولها الإحدى عشرة ( السعودية ، العراق ، الجزائر ، الإمارات ، الكويت ، إيران ، ليبيا ، نيجيريا ، فنزويلا ، قطر ، إندونيسيا ) ، والذي يعني ضمنيا ضخامة حجم المساهمة في الإنتاج العالمي اليومي .

    ولعل ذلك هو ما يجعل لأوبك دوراً كبيراً في تحديد أسعار النفط في الأسواق الدولية من خلال تحكمها في كمية المعروض النفطي في هذه الأسواق ، فضلاً عن دورها المتواصل في ضبط الأسواق أثناء الأزمات والحروب ، التي قد يترتب عليها حدوث نقص أو انقطاع في الإمدادات النفطية العالمية .

    وقد يكون من المنطقي استنتاج أن مصلحة الدول المنتجة والمستهلكة للنفط خلال السنوات القادمة ستكون متوافقة ، على أن يبقي سعر النفط مرتفعا حتى تحقق كل منهما أهدافها ، خاصة أن توصل الدول المستهلكة إلي بدائل للنفط لن يتم إلا في ظل أسعار نفط مرتفعة، ولكن هذا الاستنتاج يفقد كثيرا من منطقيته بسبب الإخفاق السابق للدول المستهلكة للنفط في التوصل إلي بدائل عملية ورخيصة للنفط ، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية ، ويعزز من عدم هذه المنطقية أيضا وعود السياسيين ـ خاصة الأمريكيين ـ بعصر نفطي رخيص باتباع سياسات خارجية دبلوماسية أو حتى عسكرية لصيد النفط بأسعار منخفضة .

    وقد بدأت ملامح هذه التوجهات الاقتصادية والسياسية تتضح خلال عام 2006 ؛ حيث زادت توجهات العديد من حكومات دول النفط ، وكذلك رءوس الأموال ـ التي تراكمت لدي هذه الدول ـ نحو الشرق ، خاصة نحو الصين واليابان وماليزيا وكوريا الجنوبية وغيرها من الدول المحيطة بالصين ، والتي يتوقع أن يتحول إليها زخم النمو الاقتصادي العالمي خلال السنوات القادمة ، وهو ما سينشئ مصالح اقتصادية وسياسية بين منتجي النفط وهذه الدول ، والتي ستترجم ـ في الغالب ـ إلي شراكة استراتيجيه ( سياسيا واقتصاديا ) ، وهي شراكة تضمن مصادر نفط آمنة ومستقرة للمستهلكين من هذه الدول ، وتضمن تحقيق المصالح الاقتصادية والسياسية للدول المنتجة ، وتوفر طلبا مستقرا علي إنتاجها من النفط في ظل ما يمثله الإعلان الأمريكي الصريح ، بشأن التوجه نحو تقليص الاعتماد علي نفط الشرق الأوسط خلال السنوات القادمة ، من تهديد لمصالح دول الشرق الأوسط المنتجة للنفط .

    كما ظهرت ملامح هذه التوجهات أيضا علي الصعيد السياسي من خلال محاولات الالتفاف الروسي علي نتائج الحرب الباردة عن طريق النفط ، وكذلك من خلال عملية خلط النفط بالسياسة من قبل كل من إيران وفنزويلا ونيجيريا .

    إن عدم وجود نمو في احتياطيات النفط العالمية لمقابلة النمو المتواصل في الاستهلاك يفرض علي الدول المنتجة والمستهلكة للنفط العديد من التحديات ، ويعجل بانتقال العالم إلي مرحلة ما بعد النفط ، ولكن الأمر المؤكد أن هذا الانتقال لن يتم في الأجل القصير ؛ مما يعني أن هناك أزمة في سوق النفط ستفرض نفسها علي العالم ، وربما تستحكم حلقاتها خلال السنوات الثلاثين القادمة إذا بقيت الظروف الحالية كما هي ، وهو ما سيجعل منتجي ومستهلكي النفط يبحثون عن سياسات وآليات جديدة للتعامل مع هذه الأزمة التي لم يعد يجدي معها التأثير في جانبي العرض والطلب كما كان يحدث طوال السنوات الماضية ؛ لأن الطلب يتزايد رغم استمرار ارتفاع الأسعار ، ولم تُجْدِ سياسات أوبك لتهدئة السوق عن طريق زيادة المعروض ، علي خلاف قانون العرض والطلب الذي لم يعد بقرة مقدسة في سوق النفط العالمية خلال السنوات الأخيرة .

    وإذا قمنا بتحييد العوامل السياسية مؤقتاً ـ رغم عدم منطقية ذلك في سوق النفط ـ فإن هذا الوضع سيجعل الدول المنتجة للنفط أمام معضلة تتمثل في ضرورة مضاعفة الإنتاج خلال ثلاثة عقود قادمة ، وهو أمر مكلف للغاية ، وقد يكون شبه مستحيل في ظل مؤشرات تعكس تراجع مخزون النفط العالمي بسبب الشيخوخة التي أصابت معظم حقول النفط الرئيسية في العالم ، وبسبب عدم حدوث أي اكتشافات بترولية مهمة خلال العقدين الماضيين ، ناهيك عن دور الإعلان الأمريكي الأخير عن توجه الولايات المتحدة لتقليص اعتمادها على نفط الشرق الأوسط ـ في تثبيط همة دول أوبك عن زيادة استثماراتها ؛ من أجل تلبية احتياجات السوق العالمية .

    وفي ضوء ذلك، ستكون الدول المنتجة للنفط مضطرة للحفاظ على أسعار النفط مرتفعة ؛ لتخفيض معدلات النمو في الطلب عليه ، والتغلب علي ضغوط الدول المستهلكة الرئيسية للنفط لزيادة إنتاجها واستنزاف احتياطياتها النفطية بسرعة ، وهذه السياسة من جانب الدول المنتجة لن تلقي قبولا من جانب الدول المستهلكة للنفط ، التي يتزايد تعطشها للنفط كلما زادت معدلات النمو الاقتصادي بها . وهذه الدول المستهلكة للنفط ستكون أمام تحديين :

    التحدي الأول : تبني سياسات خارجية قائمة بالأساس علي صيد النفط الذي يحقق التواصل في معدلات النمو ، ولو بأسعار مرتفعة .

    والتحدي الثاني: البحث عن بدائل للنفط في الأجل الطويل ، ناهيك عن معالجة الآثار السياسية الداخلية لدي هذه الدول الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود ، كما في حالة الولايات المتحدة الأمريكية ، أو الناجمة عن تكرار انقطاع الكهرباء في العديد من المدن بسبب ارتفاع أسعار الوقود وزيادة الطلب علي الطاقة الكهربائية ، كما في حالة الصين .

    الأمر الذي يعني أن الظروف التي ستحكم سوق النفط العالمي ـ استهلاكا وإنتاجا ـ تدفع نحو تسييس النفط ، وهو ما سيجعل سياسات الطاقة في الدول المنتجة والمستهلكة للنفط خليطا بين الاقتصاد والسياسة، وسوف تكون هناك مجموعة من الدول مرشحة أكثر من غيرها لخلط النفط بالسياسة ، مثل إيران وفنزويلا وروسيا ، وهو ما يعني تغيير خريطة التحالفات السياسية والاقتصادية العالمية خلال العقود القادمة .

    ويعتبر النفط أقل السلع التي شهدت ارتفاعا في السعر مقارنةً مع السلع الأخرى ، فبرميل النفط كان في ديسمبر 2001م أقل من 20 دولار ، ووصل سعره في مايو 2004م إلى 41 دولار وذلك يمثل ارتفاعا في سعره بنسبة 100% ؛ ومن الطبيعي أن يرتفع سعر سلعة استراتيجية مثل النفط في ظل الارتفاع في أسعار معظم السلع الاستراتيجية في العالم خلال الثلاث سنوات الأخيرة . فقد ارتفعت أسعارها بنسبة تصل إلى أكثر من 100% ولم يحتج العالم على ذلك ، في حين أنه عندما ارتفع سعر النفط الذي يوجد أكثر من 70% من احتياطياته في العالم الإسلامي ، قامت أمريكا بأمر الدول النفطية الرئيسية في العالم بإعادة النظر في الأسعار ، ولن نستغرب إذا ما جاء يوماً على العالم الإسلامي يقوم فيه بعمل سعرين لنفطه الأول سعر مخفض لأمريكا ، والثاني سعر حسب العرض والطلب في الأسواق الدولية لباقي دول العالم .

    وهنا يفترض أننا ندرك عنصرين استراتيجيين :

    أولاً : التضخم العالمي الذي حدث لأسعار جميع السلع الاستهلاكية والخدمية الأخرى ، ومن ثم انعكس على أسعار النفط ، ومن أكثر المتأثرين بهذا الارتفاع هم الدول النامية غير الصناعية .

    ثانياً : في عام 2005م لم يكن هناك نقص في الإمدادات النفطية بالنسبة للدول الرئيسية في استيراد الطاقة في العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ، وإنما المشكلة الحقيقية للمستهلك في أمريكا هي اللوبيات القوية لحماية البيئة .

    فالمنظمات البيئية الأمريكية وقفت ضد إنشاء مصافي جديدة للبترول مما أدى إلى وجود عجز كبير في الطاقة التكريرية في أمريكا تصل إلى 10% من حاجة السوق الأمريكي اليومية ، والذي يتم تعويضه عن طريق استيراد المنتجات النفطية من الخارج والتي قد لا تكون دائما بالمواصفات المطلوبة.

    ويمكن القول أن الأسعار الحالية للنفط ـ رغم ارتفاعها ـ غير منصفة لعدة عوامل :

    الدولار فقد من قيمته الحقيقية نحو الثلث بسبب التضخم الكبير .

    الولايات المتحدة رغم هذا الارتفاع تحصل على أرخص سعر من خلال أسعار تفضيلية أو من خلال وجودها في العراق واستغلالها لنفطه .

    الدول الأجنبية ومنها أميركا تفرض ضريبة داخلية على النفط تقارب ثلاثة أضعاف سعره , بمعنى أنها تحقق أرباحا من وراء هذه الضرائب ، تكاد تصل حد مساواة تصدير النفط في بعض الدول ، والواجب عليها إن كان السعر الحالي للنفط يزعجها ويزعج مواطنيها ، فعليها أن تخفض من ضرائبها الداخلية عليه , علماً بأن السعر الحقيقي للبرميل يجب أن يتراوح في هذه الظروف بين 100 و115 دولارا حسب بعض الخبراء .


    ويمكن إدراك أهمية نفط الخليج في ظل توقعات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية التي رسم مديرها غي كاروس صورة مثيرة عندما قال : إن استهلاك أمريكا من النفط سيزيد بنحو 8 ملايين برميل يومياً في غضون عقدين بينما سينخفض إنتاجها المحلي 1.5 مليون برميل يومياً (من 6.2 ملايين برميل كذروة عام 2009 إلى 4.7 ملايين عام 2025) ، مشدداً على أن الإمدادات الإضافية المطلوبة لسد حاجات الطلب المحلي المتعاظمة "ستأتي من الدول الخليجية التي تمتلك الجزء الأعظم من الاحتياطي العالمي المؤكد".



    ظل خبراء الطاقة في السنوات الثلاث الأخيرة يتوقعون انهيار الطلب على النفط مع الارتفاع المستمر في الأسعار ، إلا أنهم توصلوا إلى قناعة الآن بأن الأسعار ستبقى مرتفعة ، واحتمال قوي بأن ترتفع أكثر مستقبلاً ، ما دام لا تتوافر لدينا طاقة إنتاجية فائضة كافية من النفط الخام ، يصاحبها سعة فائضة من المصافي الحديثة التي تستطيع أن تتعامل مع النفط الثقيل ذات النسبة العالية من الكبريت .

    يضاف إلى ذلك ، هناك الصراعات الجيوسياسية ، التي يدور محورها في الدول المنتجة للنفط هذه الأيام، والتي تزيد من قلق الأسواق. وعلى رغم المبادرة المهمة التي أطلقتها وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس الأسبوع الماضي بمشاركة واشنطن في المفاوضات المباشرة مع طهران ومع الدول الكبرى الأخرى ، لتضع هذا الصراع على المسار الدبلوماسي ، إلا أنه تبقى مشكلات أخرى كثيرة ، مثل النزاع على السلطة والنفط في البصرة ودلتا النيجر في نيجيريا ، ناهيك عن النزاع المتصاعد بين الولايات المتحدة وفنزويلا .

    ولكن ، وكما هي طبيعة الأسواق العالمية هذه الأيام ، فإن ارتفاع الأسعار وزيادة الطلب ومحدودية العرض من نفط خام ومنتجات لا يعني أن كل الأمور على ما يرام بالنسبة إلى الدول المنتجة .

    فانخفاض قيمة الدولار يعني أن هناك القليل مما يمكن أن تتخذه دول أوبك في هذا المجال ، وهو الانتظار إلى أن تتحسن قيمته مستقبلاً ، على رغم كل الكلام عن محاولة التحول إلى اليورو .

    وتشير دراسة صدرت عن البنك المركزي الألماني : أنه على رغم العناوين المثيرة التي تؤشر إلى استقرار سعر النفط الأمريكي فوق مستوى 70 دولاراً للبرميل ، فإن القيمة الحقيقية لسلة نفط " أوبك " باليورو تعادل نحو 50 دولاراً للبرميل .

    وعلى رغم توقع صندوق النقد الدولي ارتفاع معدل النمو العالمي إلى 4.9 % هذا العام ، وهو معدل مرتفع سيترك آثاراً إيجابية على الطلب العالمي على النفط ، إلا أن الزيادة المستمرة في أسعار الفائدة عالمياً وارتفاع معدلات التضخم سيؤديان عاجلاً أو آجلاً إلى تقليص الطلب على النفط .


    أهم المراجع :

    أ.د. منى مصطفى البرادعي ، مذكرات في اقتصاديات البترول ، 1997م .

    مجلة السياسة الدولية ( ملف العدد : 10 مقالات ) " أزمة النفط الحالية .. تداعياتها ومستقبلها " ، العدد 164 ، أبريل 2006م .

    وليد خدوري ، " صناعة النفط العربية وارتفاع الأسعار " ، جريدة الحياة ، 14/مايو/2006م .
    OPEC in the Economy, Annual Report 2004.



    (( بعد هذه المقاله التاريخيه ألسنا نستحق هذه الزياده يا حكومتنا بعد عدة سنين من ظهور النفط وهي من ضمن الحقوق وليست مطالبات جديده فقط مساواتنا بشركات العالمية والخليجية المنتجة للنفط وشكــــــــــــرا ))
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة