1 برميل في «الخفجي» = 4 في «برقان»

الكاتب : مواطن كويتي | المشاهدات : 1,240 | الردود : 0 | ‏27 يوليو 2011
  1. مواطن كويتي

    مواطن كويتي بـترولـي نشيط جدا

    466
    12
    18
    1 برميل في «الخفجي» = 4 في «برقان»

    في حقل برقان، تقارب تكلفة إنتاج برميل النفط الواحد نحو دولارين. أما في المنطقة المقسومة بين الكويت والسعودية، فتتجاوز التكلفة ثمانية دولارات!
    هذا الفارق الكبير بين تكلفة الإنتاج في الحقول الكويتية الخالصة والحقول المشتركة سبق أن أضاء عليه ديوان المحاسبة في تقريره الأخير، والذي رصد فيه استمرار زيادة تكاليف إنتاج برميل النفط في مناطق العمليات المشتركة خلال السنة المالية 2009 لتبلغ 2.254 دينار مقارنة بـ 1.951 دينار في السنة المالية 2008 بزيادة قدرها 0.303 دينار وبنسبة 15.5 في المئة.
    وطالب الديوان شركة نفط الخليج حينها بضرورة دراسة عناصر التكاليف واتخاذ ما يلزم للحد من زيادتها كلما أمكن ذلك خصوصا المتغيرة منها والمرتبطة بكمية الإنتاج. كما طالب بالحد من زيادة تكاليف إنتاج البرميل بمنطقتي العمليات المشتركة في ظل الزيادة الطفيفة في كميات إنتاج النفط بمنطقة الخفجي ونقص كميات الإنتاج من النفط بمنطقة الوفرة.
    وقد تكون زيادة تكلفة الإنتاج في المنطقة المقسومة أحد العوامل التي رفعت متوسط تكلفة إنتاج برميل النفط الكويتي عموماً. فالبيانات الرسمية تظهر أن تكلفة انتاج النفط الكويتي قفزت أكثر من 3 مرات خلال ست سنوات، من 1.4 دولار في 2001 إلى 4.1 دولار في 2007. لكن حتى هذا المتوسط المرتفع يبقى قريبا من نصف معدل التكلفة في المنطقة المقسومة البالغ 8.1 دولار في 2009.
    فما الذي يجعل المنطقة المقسومة حالة خاصة من حيث ارتفاع تكلفة الإنتاج؟
    تُرجع العديد من المصادر هذا الارتفاع إلى أسباب عدة، منها:
    - النسبة المرتفعة لإهلاك المنشآت، والتي تصل إلى 30 في المئة، ما يجعل الإهلاك كاملاً خلال 10 سنوات، مقارنة بنحو 20 عاماً في أوروبا ومناطق الإنتاج الأخرى.
    - زيادة قيمة عقود عمليات الخفجي المشتركة خلال السنة المالية 2009 مثل إيجار الحفارات التي ارتفعت من 80 ألف دينار إلى 180 ألف دينار والتكاليف المصاحبة.
    - ارتفاع معدل الاستهلاك نتيجة لزيادة المصروفات الرأسمالية.
    - ارتفاع تكلفة تغيير العملة خلال السنة المالية 2009.
    - تكاليف بعض الآبار النافدة وايضا ارتفاع تكاليف استهلاك الغاز الطبيعي قد أثرت على سعر برميل النفط فيها.
    - نقص الكهرباء مما يدفع الشركة العاملة في المنطقة إلى استخدام مولدات كهربائية. ويصل سعر برميل الديزل المستخدم فيها إلى 130 دولاار.
    - الرواتب ومزايا العاملين والترقيات وزيادة نسبة القوى العاملة الوطنية في العمليات المشتركة لتواكب الأعداد المقابلة للجانب الآخر.
    - حقيقة أن الزيادة في تكلفة سعر برميل النفط بالعمليات المشتركة لا تصاحبها بالضرورة زيادة في الإنتاج، فالكثير من هذه الزيادات تعود إلى إجراء تحسينات وتعديلات للمحافظة على كفاءة الآبار وسلامتها.
    • الاحتياطات النفطية
    لكن تقرير «ديوان المحاسبة» يرى الوضع من زوايا مختلفة. فعلى الرغم من صرف 40.3 مليون دولار على تنفيذ مشروع المسح الزلزالي على مكامن حقلي اللولو والدرة، لم تتم الاستفادة من الاحتياطيات النفطية. وطالب التقرير بضرورة الالتزام بتنفيذ الخطة الخمسية والإسراع في اتخاذ الإجراءات اللازمة للانتهاء من كافة المشروعات المتعلقة بتنمية حقول اللولو والدرة لتحقيق الاستفادة من كميات النفط الموجودة بمكامنها وضرورة إحكام الرقابة على هذه الحقول، مؤكداً على ضرورة متابعة خطة التطوير لحقل الدرة طبقا للبرنامج الموضوع وتقييم نتائج حفر البئر التحديدية في حقل اللولو للإستفادة من الاحتياطيات النفطية الموجودة بها.
    لكن شركة نفط الخليج تؤكد استعدادها لبدء حفر آبار جديدة في كل من حقلي الدرة واللولو وفقا لخطة الحفر الحالية وحسب أهداف الخطة الخمسية 2009 - 2013، كما سيتم إجراء الدراسات المبدئية لتطوير حقلي الدرة واللولو بعد الانتهاء من الدراسات الجيولوجية المتعلقة بالحقلين، مضيفة أن العمل بدأ في تنفيذ خطة التطوير لحقل الدرة وسيتم بعدها تنفيذ التصاميم الهندسية لمنشآت الغاز ومن ثم البدء في بنائها، متوقعة الانتهاء من بناء منشآت الغاز وإنتاج الغاز الحر من حقل الدرة في عام 2015، أما في ما يتعلق بحقل اللولو فقد تم البدء في حفر بئر تحديدية وتقييم النتائج الأولية منها، وسيتم اعداد خطة لتطويره.
    • حرق الغاز
    وأشار الديوان إلى استمرار حرق معظم كميات الغاز المصاحب لإنتاج النفط في المنطقة المقسومة المغمورة بالخفجي، مقدراً كميات الغاز المحروقة حتى 2009 بنحو 26 مليار قدم مكعبة وبنسبة 85.8 في المئة من إجمالي كميات الغاز المصاحبة لإنتاج النفط والمقدرة كمياتها بنحو 30.3 مليار قدم مكعبة فقط وتمثل حصة الكويت منها 50 في المئة، مشيراً إلى أن كميات الغاز المستغلة منها بلغت نحو 4.3 مليون قدم مكعبة والتي تستخدم كوقود لتشغيل محطات القوى وتحلية المياه ولتشغيل مراكز تجميع النفط الرئيسية وكذلك أوجه النشاط الأخرى، مطالباً بضرورة متابعة تنفيذ الخطة الخمسية وسرعة اتخاذ الاجراءات اللازمة للاستفادة من كميات الغاز المصاحب لإنتاج النفط بالمنطقة.
    وأكدت الشركة في ردها ان عمليات الخفجي المشتركة ستقوم بتنفيذ عدد من المشروعات في خطتها الخمسية والتي سوف تحقق بالنهاية استغلال كميات الغاز المصاحب لانتاج النفط بحلول عام 2014، مضيفة أن العمل جار حاليا في مشروعين مهمين في ما يتعلق باستغلال إنتاج الغاز المصاحب من حقل الخفجي، حيث سيتم الانتهاء قريبا من عمل التصاميم الهندسية التفصيلية لمشروع تصدير الغاز والغاز المسال من الخفجي إلى الشركتين بواقع 50 في المئة لكل منهما، وفي الوقت نفسه تقوم حاليا في تنفيذ التصاميم الهندسية التفصيلية لمشروع خط انبوب الغاز الذي سيستخدم لنقل الغاز والغاز المسال من منطقة الخفجي إلى دولة الكويت.
    وعقب الديوان على ضرورة المتابعة المستمرة لتنفيذ اعمال التصاميم الهندسية لمشروعي تصدير الغاز والغاز المسال وسرعة طرح المشروعين حتى يمكن الانتهاء من تنفيذها وفقا للبرنامج الزمني الذي حددته الشركة.


    هل من كويتي لنوظّفه؟

    بين الكويت والسعودية اتفاقية تقضي بتوظيف العمالة بشكل متساوٍ بين البلدين في عمليات الخفجي المشتركة. لكن واقع الحال لا يزال يشير إلى تفوق كبير لأعداد الموظفين من الجانب السعودي عن نظرائهم من الجانب الكويتي.
    فمن أصل 1835 موظفاً، كان عدد السعوديين في 2009 يزيد على 1100، مقابل 630 موظفاً من الجانب الكويتي، أي ما يعادل 34 في المئة لا أكثر.
    وقد تم الاتفاق بين الطرفين في مارس من العام الماضي على أن يكون التوظيف بنسبة 60 في المئة للقوى العاملة الكويتية و40 في المئة للقوى العاملة للجانب السعودي حتى نهاية عام 2014، وإذا لم تتحقق المناصفة في هذا التاريخ فيحق للطرف لمن لديه عمالة أقل توظيف العدد المكمل لنسبة الـ 50 في المئة حتى تصبح النسبة متساوية لكل طرف.
    لكن هناك من يقول إن هذه الاتفاقية تذكي سباقاً إلى التوظيف في بعض الأحيان بما يزيد على الحاجة الفعلية، مما يساهم في رفع تكلفة الإنتاج الإجمالية في المنطقة.
    وتقول «نفط الخليج» إن إدارتها تعمل بأولوية الوصول للتوازن في أعداد القوى العاملة الوطنية بالمناصب القيادية، حيث تم زيادة عدد المديرين من اثنين فقط في عام 2000 من إجمالي 24 مديرا في عمليات الخفجي المشتركة إلى 11 مديرا بالإضافة إلى مدير بالوكالة حتى آخر عام 2008. وتسير إلى أن أعداد القوى العاملة الوطنية في عمليات الخفجي المشتركة قد زادت من 300 موظف في عام 2000 إلى 511 موظفا حتى نهاية عام 2008، حيث تعادل تلك الأعداد ما يمثل 20 في المئة من تلك النسبة إلى ما يعادل 31 في المئة في اخر عام 2008.
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة