عيونك ماتشــوف إلا .. الثــور!

الكاتب : pic2020 | المشاهدات : 351 | الردود : 1 | ‏12 يوليو 2011
  1. pic2020

    pic2020 كاتب - صحيفة الكويتيّـة أعضاء الشرف

    462
    0
    16
    عيونك ماتشــوف إلا .. الثــور!

    بقلم : أحمد مبارك البريكي
    Twitter : @ahmad_alburaiki

    اليـوم عـندك مراجعات في إحـدى وزارات حكومات محترمـات مبجلات ، هكذا يصيـح بك منبّــة ساعتك بأعلــى إزعــاج ، تقوم من غفـوتــك لتطفــيء الغفــوة على جهاز هاتفك .. فـتغفــو قليــلا !.
    تذهب الغفــوة وتأتيــك الصحــوة ، الوقت مازال مبكــرا لكنّك تقرر الذهاب (بكيــر) لتعــود فتنــام (بكيــر) وتشوف شيـصير ، فـتتنـاول (البشكير) يعنـي (الفوطة) - للمتحدثين بالكويتية - وتقف أمام المرآة فتتجمّــل وتتهيأ لرحلة مراجعتــك .
    تركب سيّارتك مبتهجـا حالمــا تنظر إلى لاشـيء ، كل همّـك أن تخلـص من معاملتك وتخلّصها ، وترد لغفوتك ، التي تركتها فتركتـك.
    على طريق السيارات السريعة وعلى أنغام (أليســة) الحالمــة تسيــر وأنت تحادث عقــلك بلا وعــي ... الحمد للــه أننا في الكويت بلـد مؤسـسات الواحد يخلص شغلـه بكل راحــة وحبـور !.
    فجأة ... وأنت منهمك بــ ( لا وعيــك ! ) ، تسمع دوي إرتطام صخرة بحجم نيزك بزجاج (موترك) فــيتحوّل الطريق أمامك إلى غبار ذري عظيــم ، وتتسابق أمامك اليابانيات والأمريكيّــات والألمانيــّات والإيطاليّات والكوريّــات برشاقتهــنّ وسرعتهن وتمردهــن ورعونتهــن وبشتى ألـوان طيفهــن ( أقصد هنا أنواع السيارات وألوانها .. صفّوا النيــّة اللـه يجزاكم خيــر !).
    وتنقلب الغمامة إلى غـــم ( سبحان من سيّر الغمام سبحانه .. قالها نهّاش الجبلــي !).. العالم أمامك في صراع شرس من يصل أولا ، والأوادم إنقلبــوا أبواقـا لسياراتهــم ، والشتائم تأتيك وتأتــي غيرك من كل جانب ، والمستهترون من كل صوب ينسلــون ، ، وتنتشـر العصبيّــة في الشارع العــام ويطلق سراح الزحمــة ... !.
    حادث هنـا ، وحادث هنــاك ، السيــر متعطّل هنــا ، والسير لايسيــر هناك ، نـاس (تطق) الرصيف ونـاس (تطق) على رأسهــا ، الموقف مخيــف والسيارات لاتسير .. واقفــة .! ، تعود لتحادث لاوعيــك مرّة أخرى وأنت تتمنى لو أن مخرج أفلام الأكشـن والمطاردات الشهير (ستيفن سبيلبيرغ) يرى هذه المشاهد الكونيّـة الكويتيّـة الحيّة ، فتراهــن نفســك إنه سيعتزل ... أفلامـه وكذلك هوليوده ..!؟
    بعد معانــاة طويلــة مع مرض .. الشوارع التــي أصبحت (شوارع!) ، وبعد أن مشيت على الدرب لـتصــل ، تصــل أخيرا إلى وزارات مال حكومات محترمات مبجلات ، تضع ورقة معاملتــك النظاميّة البيضاء ، أمام موظــف مشغول بــ ( آي فونــه ) الأبيــض ، فيعطيك جوابــه على بيــاض : معاملتك يبيلها أخــو ..! ، تستفسر ببراءة (إختراع) وعيونك تملؤهــا (الخرعــة ) وقد زاد إتساعهـا عشرة سانتيمترات مكعّبــة ، شنو يعني ( أخو ) ؟ ، فيرد الموظف الأبيــض : ... الأخــو يعني واسطة يالأخــو !.


     
  2. عبدالله النفيسي

    عبدالله النفيسي بـترولـي نشيط

مشاركة هذه الصفحة