ماذا دفع صالحي للنهج التصالحى مع الخليجيين

الكاتب : جابر | المشاهدات : 292 | الردود : 0 | ‏9 مايو 2011
  1. جابر

    جابر قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    ماذا دفع صالحي للنهج التصالحى مع الخليجيين ؟
    http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=73716&cid=46

    8/5/2011 د.ظافر محمد العجمي –المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج 4:26:55 PM

    التصورالاخلاقي يقول إن الحق هو القوة،لكن هناك من يختزل الحق في القوة، مما وسع الجدل بين طروحات توماس هوبس، وجون ولوك، وجان جاك روسو ،بل وحتى إبن خلدون في مقدّمته إبان سعيه لتفسير مصدر القوّة،و مسألة العلاقة بين الحقّ والقوّة .

    لقد أعلنت طهران أن وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي سيقوم بزيارة للإمارات العربية المتحدة،وهي زيارة سبقتها جولة لكل من قطر وعمان. وقد أتت تحركات صالحي لتنقية الاجواء من نتائج التخبط الذي احدثه صبية وزير الاستخبارات حيدر مصلحي في البحرين والكويت، والذي أوجد مناخ التعبئة في صفوف الخليجيين . ولتمحو صدي جعجعة رئيس الاركان الايراني حسن فيروز أبادي ضد السعوديةالامارات،وكلاهما رجلان بقوة عابرة للسلطات في طهران .

    قد يكون الغضب البحريني ووئد المخطط الايراني في مهده سبب العقلانية الايرانية الطارئة تجاه الخليج،وقد يكون موقف الكويت الصارم من قضية التجسس وطرد الدبلوماسيين مرد ذلك،بل قد يكون التحرك السعودي الحازم تجاه أمن الخليج هو السبب،لكن المؤكد ان ما دفع وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي لزيارة الامارات لم يأت من باب حسن النوايا البحته،ولا نتيجة مصالحة محركها الوشوشة في الصالونات الدبلوماسية،بل فلسفة قوة الحق التي لايمكن لعين مراقب ان تخطئ صعودها مؤخرا في السياسة الاماراتية، وكان من مؤشراتها :

    1. في انعطاف إستراتيجي أفتتحت فرنسا في 26 مايو 2009م في أبو ظبي قاعدة بحرية جوية هي القاعدة العسكرية الفرنسية الاولى منذ 50 عاماً خارج أراضيها الوطنية.كما أنها ضؤ إماراتي أخضرللاعب جديد غير بريطانيا والولايات المتحدة لدعم البعد الاستراتيجي لأمن الخليج العربي .

    2. للحصول على سلاح متفوق لدرء المخاطر عنها عملت أبو ظبي على تعزيزترسانتها العسكرية مما دفع تيودور كارسيك الخبير بمؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري (إينغما) للقول إن الجيش الإماراتي، بمقاتلاته الـ184 وبدباباته الـ471، هو أقوى الجيوش في منطقة الخليج وأكثرها فاعلية، كما أكد قدرة سلاحها الجوي على شل السلاح الجوي الإيراني في غضون ست ساعات فقط.

    3. ضمن مساعيها لتجاوز الاعتماد على مضيق هرمز الاستراتيجي الذي تسيطر ايران على ضفته الاخرى بشكل كامل ،بنت الامارات قاعدة بحرية في إمارة الفجيرة على شواطئ خليج عُمان، لتتجاوز تهديدات طهران باغلاق هرمز في كل أزمة. ولنقل المواجهة الجوبحرية في حال حدوثها بين الطرفين الى الجبهة الايرانية،ومنع حصار الامارات .

    4. في مارس 2011م قررت الامارات الاستثمار في إنشاء جزر اصطناعية في الخليج مما إستنفر طهران على لسان مستشار قائد الثورة الإسلامية لشؤون القوات المسلحة اللواء يحيى صفوي الذي حذر الإمارات من تداعيات إنشاء تلك الجزر، حيث يرى أن الاماراتيين يسعون إلى توسيع حدودهم المائية أو دعم ملكية جزر أبوموسى، وطنب الكبرى، وطنب الصغرى بمساندة قانونية من الدول العظمى والقوى العالمية والمنظمات الدولية.

    5. من مظاهر فلسفة قوة الحق الاماراتية،ان اشترطت الامارات شرط جديدا لشراء طائرات الرافال،وهو مضاعفة رحلات شركات الطيران الوطنية الاماراتية لاكبر مطار في فرنسا Charles de Gaulle و وكانت باريس قد رفضت خوفا علي شركتها الوطنية ولكن الامارات اعادت الطلب ثانية ولكن كشرط اساسي لشراء الرافال.

    6. وفي قضية سيادية مشابهة،فقدت كندا حق إستخدام معسكر إماراتي بالقرب من دبي تستخدمه لدعم قواتها في أفغانستان مما دفعها للاعلان عن سحب معظم قواتها البالغ قوامها 2900 رجل من أفغانستان العام القادم لارتفاع كلفة عدم التوقف في دبي ، وكان الخلاف بسبب رفض كندا زيادة عدد رحلات الطيران الاماراتي لها معرضة أعمال 27 ألف مواطن كندي يقيمون في الامارات للخطر ، بالاضافة الى كون الامارات أكبر شريك تجاري لكندا في منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا بتبادل تجاري يصل الى أكثر من 1.5 مليار دولار تمثل الصادرات الكندية 95 بالمئة منها.

    لقد نجحت دولة الامارات في التنقل بيسر من بدلة رجل الاعمال الى درع المحارب بما يخدم مصالحها الوطنية، عبر فلسفة قوة الحق التى نجحت في خلقها . ومع انه يمكننا حصر زيارة صالحي للامارات ضمن إطارها الضيق، والركون الى تاريخ طهران في خلط السياقات الدبلومسية للوصول الى التضليل المربك .إلا أننا نود ان نرجح سببها الى تفهم طهران لتفهمها لمعنى قوة الحق التي قد تعيد الحياة لعلاقات خليجية تتجاوز بها الحرب الباردة التي لم تحرك ساكناً، ولم تسكنُ متحركا بين ضفتي الخليج بل خلقت جوا خانقا . ولعل مما يشجع على تقدم ايران بخطوات تصالحية ما افادت به شبكة برس تي في الإيرانية من أن سفينة تابعة للبحرية الإيرانية أحبطت محاولة قام بها قراصنة لخطف ناقلة نفط إماراتية.

    تعليق جابر : والى الناس اللى تقول الكويت يجب أن تخاف لأنها ضعيفه وصغيره ..ولاتستطيع مواجهة أعداءها ..وعليها أن تهادن فى سبيل السلام ...نقول تعلموا من السياسه الخارجيه للأمارات ..وحتى البحرين ....وهم أصغر بكثير ....ويواجهون نفس العدو ...
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة