بؤساء المنحة الأميرية..

الكاتب : dhari.tayarkw | المشاهدات : 488 | الردود : 0 | ‏27 ابريل 2011
  1. dhari.tayarkw

    dhari.tayarkw بـترولـي جـديـد

    29
    0
    0
    كتب عبدالهادي الجميل
    تفنّن الكويتيون في طرق صرف المنحة الأميرية الأخيرة. فهناك من صرفها للزواج بامرأة جديدة، وهناك من صرفها في شراء الأجهزة الإلكترونية، وهناك من صرفها في استكمال بناء البيت الجديد، وهناك من صرفها لتسديد بعض الديون، وهناك صنف يقال له”أبو قليب” لم يصرف فلسا واحدا منها لأن ما يدخل في حسابه البنكي لا يخرج منه أبدا.
    زرعت المنحة الأميرية فرحة عارمة في قلوب كل الكويتيين، إلاّ فئة قليلة من المواطنين تم استثناؤهم من استلامها على الرغم من أنهم أكثر الكويتيين حاجةً للمنحة والفرحة لظروفهم الاجتماعية الخاصة لكونهم من أبناء المطلّقات. سبب عدم صرف المنحة لهم -من وجهة نظري- يعود إلى سوء تصرف الفريق المكلّف بصرف المنحة الأميرية تجاه نزاعات حضانة الأبناء، على الرغم من إمكانية معالجة هذه الإشكالية بطريقة منطقيّة تحقق العدالة وتنأى بمصلحة الأبناء عن نزاعات الأبوين.
    ولتلخيص الفكرة سأتطرق لحالتين تكررتا كثيرا منذ أن تم الإعلان عن المنحة الأميرية...
    الحالة الأولى: بينما كان الأبناء في حضانة الأم بالتراضي بين الأبوين، تم الإعلان عن المنحة الأميرية، فقامت الأم برفع دعوى في المحكمة لإثبات حضانتها للأبناء رسميا، فتم إيقاف صرف المنحة للأب لحين الفصل في الدعوى.
    الحالة الثانية: بينما كان الأبناء في حضانة الأم بحكم قضائي نهائي، تم الإعلان عن المنحة الأميرية، فقام الأب برفع دعوى في المحكمة لإسقاط حضانة الأم وإسنادها له، فتم إيقاف صرف المنحة للأم لحين الفصل في الدعوى الأخيرة على الرغم من أن الأم هي الحاضنة للأبناء بحكم قضائي نهائي.
    فريق صرف المنحة الأميرية اختار أسهل الحلول بالنسبة له، وأصعب الحلول بالنسبة للأبناء، فقام بإيقاف صرف المنحة لحين صدور حكم نهائي في الحالتين السابقتين، فحرم الأبناء من التمتّع بمنحة سمو أمير البلاد. هذا الحرمان قد يستمر سنوات طويلة إذا ما قرر الأبوان-كما هو متوقع- مواصلة التقاضي حتى درجة التمييز. وهنا يبرز سؤال مُهم حول أحقيّة صاحب المنحة بالمطالبة بعوائد مالية (أرباح) على مبلغ المنحة عن السنوات العديدة التي ظل فيها المبلغ مُودعا في إدارة التنفيذ التابعة لوزارة العدل؟
    والأخطر من هذا كله؛ أن قرار إيقاف صرف المنحة في الحالة الثانية؛ أسقط حكم القضاء النهائي بأحقية الأم بحضانة الأبناء، ما شكّل تهديدا حقيقيا لمبدأ «حجيّة الأحكام»!!
    كان على فريق صرف المنحة الأميرية في الحالة الأولى؛ أن يصرف منحة الأبناء للأب بصفته وليّهم الطبيعي، خصوصا وأن ليس هناك حكم نهائي يمنع ذلك، مع حفظ حق الأم في مطالبة الأب بمبالغ منحة الأبناء متى ما صدر حكم نهائي يثبت حضانتها لهم.
    أمّا في الحالة الثانية؛ فكان المفروض أن تُصرف منحة الأبناء للأم بصفتها الحاضنة بحكم قضائي نهائي، مع حفظ حق الأب في مطالبة الأم بمبالغ منحة الأبناء متى ما صدر حكم نهائي بإسقاط حق الحضانة عنها فيما بعد.
    **************
    مقال اليوم كلّه عن الحضانة والطلاق والأسرة، كأنه سوالف”عايشة اليحيى” في إذاعة الكويت.
    kalsalm@hotmail.com
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة