هل دخلت الكويت نفق الأزمات الاقتصادية والاجتماعية؟

الكاتب : dhari.tayarkw | المشاهدات : 303 | الردود : 0 | ‏12 ابريل 2011
  1. dhari.tayarkw

    dhari.tayarkw بـترولـي جـديـد

    29
    0
    0
    وليد الرجيب

    ذكرت بعض الصحف الكويتية عن تسريح 300 موظف بينهم 50 كويتياً من شركة الخطوط الوطنية وإبقاء 20 موظفاً فقط منهم مجلس الإدارة لتسيير الأعمال، وتم ابلاغ الموظفين بتسريحهم عن طريق البريد الالكتروني بدلاً من شكرهم والاعتذار لهم.
    وكانت الخطوط الوطنية قد أوقفت خدماتها في الشهر الماضي بسبب الخسائر التي تكبدتها رغم حداثة عمرها لكن يبدو أن للمنافسة في الأسواق الحرة والمفتوحة تبعاتها وضحاياها.
    وليس أمام هذه الشركة من طريقة للإنقاذ إلا بدعم الحكومة لها وهي الطريقة التي يتبعها القطاع الخاص في الأنظمة الرأسمالية الذي يطلب من الحكومة الاستحواذ على النشاطات الاقتصادية في القطاع العام، وعندما يفشل في إدارتها واستثمارها يطلب الدعم الحكومي مثلما حدث في أزمة المناخ.
    وقد كررنا مراراً أن التنمية المستدامة تحتاج إلى عدم المساس بالحقوق الاجتماعية المكتسبة، وفي الاستخدام الرشيد للثروة النفطية الذي يطيل أمد استثمارها وتنويع مصادر الدخل وباصلاح السياسات الاقتصادية الاجتماعية وتلبية المتطلبات المعيشية.
    وقد ثبت فشل نهج الخصخصة قبل أن يكمل عامه الأول منذ إقرار القانون في مداولته الثانية بمجلس الأمة ما يدحض ادعاء البعض بأن التوجه لخصخصة قطاعات الدولة سيدفع الكويت كي تكون مركزاً مالياً وتجارياً.
    فالقطاع الخاص في الكويت، قطاع ضعيف وطفيلي غير منتج ولكن يحلو للبعض وصفه بالقاطرة التي تقود التنمية، وتبعاً لذلك فتحت الشركات شهيتها لقضم الكيكة المليارية بل بلغ طمعها محاولة الاستيلاء على مصدرنا الوحيد للدخل والذي نشك بقدرة القطاع الخاص على إدارته واستثماره لولا الدفاع المستميت من قبل المخلصين من نواب ومثقفين وعمال الذي أحبط أكبر محاولة نهب في تاريخ الاقتصاد الكويتي.
    وقد كتبت قبل أيام عن تخصيص الحكومة محفظة مليارية لإنقاذ الشركات والملاك العقاريين، هذا بدلاً من فرض ضريبة عقارية على الملكيات الكبيرة والأراضي غير المستغلة والحد من المضاربات العقارية وسن قانون إيجارات عادل يراعي المستأجر سواء من السكان أو من أصحاب المحلات التجارية.
    إن تخلي الدولة عن دورها في التنمية وعن سياسة الرعاية الاجتماعية وانحيازها لقلة متنفذة من كبار الرأسماليين ستكون كلفته الاجتماعية باهظة وسيلقي بمزيد من العاملين خارج سوق العمل، وستبدأ كوارث اجتماعية واقتصادية.


    وليد الرجيب
    osbohatw@gmail.com
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة