مخلب القط..

الكاتب : dhari.tayarkw | المشاهدات : 393 | الردود : 0 | ‏10 ابريل 2011
  1. dhari.tayarkw

    dhari.tayarkw بـترولـي جـديـد

    29
    0
    0
    كتب عبدالهادي الجميل

    خلال فترة الثمانينيات والتسعينيات الميلادية، كان النوّاب الموالون للحكومة يمثّلون الأغلبية في البرلمان. هذا الأمر تكرر في جميع الفصول التشريعية السابقة تقريبا، والفصل الحالي ليس استثناء من ذلك.

    كان سلوك الأقليّة المعارضة، ومازال؛ يتّسم بحدّة الطرح والتشنّج أحيانا، ويظهر ذلك من خلال ارتفاع أصواتهم خلال المناقشات النيابية التي غالبا ما تكون عبارة عن هجوم نيابي معارض يقابله دفاع حكومي متماسك، في حين يقف معظم نوّاب الحكومة على الحياد، وقد يكون سبب ذلك يعود لترفّعهم عن لعب دور محامي الحكومة، أو لإيمانهم بأن دورهم الحقيقي يبدأ خلال التصويت على القوانين، التي تُظهر نتائجها انحيازهم المطلق والثابت إلى جانب الحكومة.

    ونظرا لأننا نعيش-الآن- في زمن انقلاب المفاهيم، فقد تغيّر نمط النائب الحكومي التقليدي، وأصبحنا نرى نوابا حكوميين أشد ولاء للحكومة من الحكومة نفسها، فلم يعد النائب الحكومي يكتفي بالتصويت إلى جانب الحكومة، بل أصبح يهاجم زملاءه من نوّاب المعارضة ويتهمهم بتهم يترفّع عن قولها أعضاء الحكومة أنفسهم!!

    الملفت للنظر أن أشرس نوّاب الحكومة الان، هم أشرس نوّاب المعارضة سابقا! ولعل النائبين علي الراشد وخالد العدوة خير مثال على ذلك.

    فالأول كانت له صولات مشهودة في العديد من استجوابات الوزراء قبل 2008، وله جولات معروفة خلال حملة”نبيها خمس”الشهيرة، حتى انقلب على تاريخه المهني والسياسي، وألقى بنفسه في حضن الحكومة الدافئ، ليصبح”البودي غارد” الذي لا يغضب إلّا لغضب الحكومة، ولا يرضى إلّا لرضاها، وليس أدلّ على ذلك من تصريحه الصحفي الأخير الذي طالب فيه بعض زملائه النواب باعتزال البرلمان والجلوس في البيت، لمجرد أن لهم رأيا سياسيا معارضا لسمو رئيس الحكومة!!!

    أمّا النائب العدوة، الذي حرص- عند عودته إلى مجلس الأمة بعد حكم المحكمة الدستورية في 28/ 10/ 2009 - على اعلان انتهاجه نهج المعارضة الذي يقوده التكتل الشعبي، حتى قال “ ان أفكار كتلة العمل الشعبي ومواقفها هي الأقرب لقلبي”. ولم تمضِ أكثر من 5 أشهر حتى انقلب قلب فارس المجلس، وتحوّل إلى رأس حربة حكومي مهمّته الأولى والأخيرة قيادة الهجمات الحكومية ضد مواقع المعارضة التي كانت بقعته المفضّلة لسنوات طويلة قبل أن يقفز إلى الجهة الأخرى. وقبل يومين فقط؛ وصف النائب العدوة من كانوا الأقرب إلى قلبه بـ”التأزيميين الذين لا يراعون استقرار البلاد”!!!

    من حق أي نائب أن يختار خطّه السياسي الذي يراه مناسبا، وموالاة الحكومة ليست جريمة أو عارا يستلزم إعلان البراءة منه، فنوّاب الحكومة موجودون في كل برلمانات العالم. ولكن، من غير اللائق أن يصبح النائب” مخلب قط” حكومي، تنحصر مهمته في مهاجمة زملائه النواب بطريقةٍ فجّة جعلت الناطق الرسمي باسم الحكومة يشعر بأنه أصبح زائدا عن الحاجة.



    دعواتكم



    يخضع الأخ العزيز خالد حماد المهذاب صباح اليوم لعملية جراحية دقيقة. دعواتكم الصادقة بنجاح العمليّة والشفاء العاجل والتام لأبي سعود.
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة