قل لي من الرئيس أقول لك اشياء

الكاتب : dhari.tayarkw | المشاهدات : 289 | الردود : 0 | ‏4 ابريل 2011
  1. dhari.tayarkw

    dhari.tayarkw بـترولـي جـديـد

    29
    0
    0
    يثير دهشتي كثيراً، تمسك الرؤساء والحكام بالكراسي، حتى وإن كان الثمن مجازر لشعوبهم، ودماراً لبلادهم وضياعاً لأموال وثروات الشعوب، ولا يمكن تفسير ذلك إلا بأمر رئيسي، وهو أن السلطة والنفوذ والمال، أغلى كثيراً من دماء الشعوب ورضاها.
    فالرأسمالية لا تتخلى عن مواقعها بسهولة، وتستقتل من أجل الحفاظ على مصالحها الطبقية بكل الطرق، ومثال سياسة الحكومة الكويتية المستقيلة، التي تصب مباشرة في صالح فئات الرأسمالية الكويتية، ولا تصب في صالح الفئات الشعبية ومطالبها.
    فحتى خطط التنمية والوعود بالرخاء، هي خطط لزيادة أرباح الفئات الأغنى، وإنقاذها من تعثرها، عن طريق الدعم الحكومي المباشر لها، وضخ أموال الشعب في جيوب هذه الفئات، كما حدث في أزمة المناخ، وكما يحدث الآن في الولايات المتحدة وأوروبا الغاضبة، وهذا ما دعا الشعوب الأوروبية مثل بريطانيا وغيرها، إلى الخروج في مظاهرات وحركات احتجاجية، وأيضاً هذا ما جعل الشعب الأميركي، يخرج في تظاهرات بعدة ولايات، احتجاجاً على استئثار الأغنيات بثروات الشعب، وبسبب انحياز الحكومات لهؤلاء.
    وفي الكويت، ورغم الوعود البراقة بالتنمية والرفاهية، ورغم الأزمات الداخلية والإقليمية والعالمية، تقوم الحكومة بتخصيص محفظة عقارية من المال العام، قيمتها مليار دينار كويتي، بهدف معالجة أوضاع شركات متعثرة في قطاع العقار، والهدف الأساسي ليس التنمية، أو رفاه الشعب الكويتي، ولكن لتنفيع القلة من كبار الملاك العقاريين.
    كذلك تنوي الحكومة، إطلاق محفظة أخرى لشراء أصول شركات متعثرة، فهي تملك أصولاً لا تستطيع مقابلها الحصول على تمويل، مع سياسة استرجاعها كأولوية لهذه الشركات، أي تملك الدولة لهذه الأصول، ثم بيعها في حال تحسن وضعها، لكن أولوية الشراء تكون لأصحابها السابقين.
    كل ذلك يدعونا للتفكر في دفاع الحكومة وغلاة النيوليبرالية في الكويت عن سياسة الخصخصة، والادعاء بقدرة وإمكانية القطاع الخاص، «لقيادة قاطرة التنمية»، بل هذا يثبت ويؤكد بالملموس، ما ذهبنا إليه بأن نهج الخصخصة، هو نهج سرقة وبيع قطاعات الدولة للقطاع الخاص، وهو قطاع عاجز وطفيلي غير منتج، مع أنه لم يمر عام على إقرار قانون الخصخصة، وخطة التنمية المليارية، التي فرشت الأرض بالوعود.
    إن مصدر دخل الكويت الوحيد هو النفط، وهو آيل للنضوب عاجلاً أم آجلاً، وهو فرصة لا تعوض للاستفادة من ارتفاع سعر البرميل، من أجل تنويع مصادر الدخل، والبدء في بناء اقتصاد منتج، يضمن للأجيال القادمة مستقبلاً معقولاً، والامتناع عن تنفيع القطاع الخاص، الذي سيظل فمه مفتوحاً للمال العام، دون أن يتحمل مسؤوليته الاجتماعية.
    نحن مع تغيير رئيس الوزراء، بسبب من مسؤوليته عن سياسة التبذير وهدر المال العام، لكن الأهم هو تغيير النهج الذي أدخل الكويت في أزمة تلو الأزمة، وغير رؤية وموقف الشعب الكويتي من حكومته.


    وليد الرجيب
    osbohatw@gmail.com
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة