الوقود الأحفوري

الكاتب : فيصل العجمي | المشاهدات : 603 | الردود : 1 | ‏23 مارس 2011
  1. فيصل العجمي

    فيصل العجمي مؤسس المنتدى أعضاء الشرف

    6,420
    1
    36
    مقال للكاتب والمحلل النفطي كامل الحرمي ننشره كما وصلنا :



    تأكيد الطلب العالمي علي النفط والغاز الطبيعي والفحم الحجري سيزداد من الآن و من ثم أسعارهذه المواد الأحفورية. كارثة الزلزال المدمر وماتبعه من موجات التنسونامي التي ضربت اليابان وعطلت المفاعل الذرية و أثارت الرعب والفزع في جميع أنحاء العالم أدت وبكل تأكيد الي مراجعة الأعتماد علي الطاقة النووية .
    الكارثة النووية في اليابان ستؤدي بدون شك الي مراجعة بناء مفاعل ننوية جديدة وحتي التخلص من الحالية علي المدي المتوسط وقد أوقفت اليابان العمل و التفكير في بناء مفاعل جديدة علي المدي القريب و كذلك بعض الدول الأوروبية ومنها المانيا.
    وهذا يجرنا الي خليجنا العربي وهل ستمضي كل من أبوظبي و نحن هنا في الكويت في بناء مفاعل نووية للطاقة السلمية وهل حقا سنستمر في هذا البرنامج الغير آمن بعد هذه الكارثة وهل ستسمح لنا وكالة الذرية التابعة ببناء هذه المفاعل وتحت اية ظروف و شروط و هذا و ان وافقت بعد شروط تعجيزية .
    وهل نحن فعلا بحاجة الي بناء مفاعل ننوية لتوليد الطاقة الكهربائية والماء ونحن من أكبر كبار ملاك الأحتياطيات النفطية ومحاطون بأ كبر دول غنية بالغاز الحر مثل قطر و ايران و العراق. ولماذا لا يتم العمل و التنسيق مع هذه الدول وخاصة مع قطر حيث وقعت الكويت معها مذكرة تفاهم لاستيراد الغاز النحيل في عام 2003 ولماذا لا نستورد الغاز المصاحب من العراق و الذي يتم حرقه حاليا لعدم أحتياجات العراق اليه في هذه المرحلة . ولماذا حرقه أصلا من الجانب العراقي و نحن في الكويت لدينا خط أنبوب ممتد لداخل العراق لاستيراد وتصدير النفط و الغاز.
    و لماذا نتوجه لبناء مفاعل نووية و نحن لا نمتلك التقنيات المتقدمة و نفتقرالي اقل مقومات الأمن و السلامة وليست جزء من ثقافتنا اليومية. ولماذا علينا ان نعيش في حالة من الرعب والخوف دائم ومع وجود مفاعل ننوية علي أراضينا. ولماذا نتوجه للطاقة الننوية و نحن نمتلك أكثر من 80 مليار برميل من الأحتياطي النفطي و لماذا لا نسارع في بناء المصفاة الرابعة بأحدث المواصفات و التقنيات العالية لتخفيف تأثير التلوث البيئي ونعتمد علي أنفسنا في مجال الطاقة بدلا من استيراد الغاز من الخارج لتوليد الطاقة.
    والنتيجة المباشرة للكارثة الننوية في مفاعل فوكوشيما سيبدأ العالم بالتوجه مرة اخري الي الوقود الأحفوري من النفط و الغاز الفحم وسيزداد بدون شك الطلب العالمي علي الغاز ' الصديق علي البئية '
    بالدرجة الأولي ثم المشتقات النفطية و الفحم الحجري أقل ضررا من تلوث الهواء و المياه بألأبخرة و الأشعاعات الننوية و التي ستمدد آثارها لسنيين كثيرة وخاصة وآثارها السلبية علي حياة الأنسان.
    تعتمد اليابان تقريبا بنسبة 30% علي الطاقة الننوية لانتاج الكهرباء و ستتحل محلها في القريب العاجل علي استيراد الغاز الطبيعي في المرتبة الأولي ثم المشتقات النفطية و أخيرا الفحم ولكن بعد عدة أعوام من الآن وحتي يتم الأنتهاء من بناء معامل الطاقة التي ستعتمد علي الفحم الحجري. ومن المؤكد ان أسعار المنتجات النفطية ستزداد مع بداية فصل الصيف وهي التي ستقود أسعارالنفط الخام و الغاز الي الأرتفاع وستلحق أسعار الفحم بهما .
    لماذا لا نعتمد نحن هنا في الكويت ونركز علي مواردنا الطبيعية من النفط و نطورها بدلا من النظر الي البدائل المهلكة ولماذا لا نركز علي التصنيع و التكرير ونطور صناعة الغاز الحر ونعزز من قدراتنا التقنية وخبراتنا في صناعة نعرفها و تربينا فيها ولماذا لا نعزز قدرات الأنسان الكويتي بدلا التركيز واضاعة افرص علي البدائل السامة. و لماذا لا نقنن من أستهلاكنا من النفط و الغاز الي معدلات مقبولة عالمية في حدود ال4% بدلا من زيادة سنوية تقارب ال10% ولنزيد من فرص زيادة تصدير النفط الكويتي الي الخارج بدلا من الأستهلاك المحلي و الذي يفوق معدل ال450 الف برميل في اليوم اي مايعادل 20% من اجمالي انتاجنا من النفط.
    يجب الأستفادة من الكارثة الننوية في اليابان والتوجه لايجاد البديل عن هذه الطاقة المدمرة و التوجه بايجاد البديل السالم للأنسان و علي البيئة .
    كارثة اليابان يجب تضع نهاية للطاقة المدمرة ومنع بناء معامل ننوية علي أراضينا وحفاظا علي أرواح وصحة الأجيال القادمة. و العمل علي تنمية و تطوير الطاقة الأحفورية الآمنة بقدر الأمكان ولأطول فترة ممكنة. ونكون قد حافظنا علي سلامة أرواحنا و أرضاينا.

     
  2. سالم الخالدي

    سالم الخالدي رئيس اللجنة الإعلامية فريق الإعلام

    5,139
    1
    38
    مشغل غرفة تحكم - مصفاة ميناء عبدالله
    الكويت
    مقال مميز نشكر السيد كامل الحرمي على التحليل الموفق
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة