إلى أين تقودنا الأحداث

الكاتب : ABDULLAH | المشاهدات : 2,153 | الردود : 9 | ‏8 مارس 2011
  1. ABDULLAH

    ABDULLAH قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    10,727
    1
    36
    موظف في ش نفط الكويت
    وطن النهار - الكويت موطني
    [​IMG]

    الخريطة عجيبة و غريبة و الأغرب ما حدث و يحدث في هذه الفترة الزمنية

    فبعد أحداث تونس و الثورة على نظام زين العابدين بن علي و خلعه

    مرورا بالثورة الكبرى من ميدان التحرير في مصر و تنحي الرئيس مبارك

    و الآن و النزاع على أشده في ليبيا لإزاحة سلطة القذافي بعد 42 عاما

    كلنا مع الحرية و الديمقراطية و الكرامة لكنها قد تكون سلاحا ذو حدين


    لدي تخوف بأن الوطن العربي الآن تحت سكين السياسة التي ستفرزه

    لمناطق ذات جغرافية سكانية و سياسية مختلفة غير متجانسة

    ليكون كل جزء في منأى عن الآخر و يكون من السهل تنفيذ أي مخططات

    كبرى ضده و بالتالي ضد أمتنا العربية و الإسلامية ككل

    و لا ننسى فهناك من لا يريد لنا صفوا و لا إستقرارا

    إن ما يحدث قد يكون ظاهره الرحمة لكن باطنه العذاب

    لا أدري كيف و لكن يجب أن نعي إلى أين نحن سائرون و هل نقود الأحداث

    أم تقودنا هي ؟

    فإلى من يهمه الأمر يرجى الإنتباه و الحذر

    و لا حول و لا قوة إلا بالله

    لا أخوض في السياسة فوحلها مهلك لكن الحيرة و الشك جعلتني

    أذكر هذه الهواجس


     
  2. aL- raSy

    aL- raSy إدارة المنتدى

    2,714
    0
    36
    اهلا و سهلا بالفذ ابو صالح في عالم السياسه..
    و نتمنى لك طول الاقامه في هذا العالم.. :)

    بالفعل هواجسك و شكوكك منطقيه..

    و للعلم.. انتشرت في الآونه الاخيره " وثيقه " تتحدث و بشكل تفصيلي عن مخطط منظم في الدول العربيه.. ( انظر الخاص )

    ملاحظه: كلامي هذا لا يعني بالضروره انني ضد الثورات التي حصلت..
     
  3. ABDULLAH

    ABDULLAH قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    10,727
    1
    36
    موظف في ش نفط الكويت
    وطن النهار - الكويت موطني
    الله المستعان

    أهلا بك يا الراسي و كفانا الله شر تقلبات بحر السياسة المائج الهائج

    الله يستر من هذه المكائد و المخططات

    شكرا لتفاعلك مع الموضوع

     
  4. ABDULLAH

    ABDULLAH قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    10,727
    1
    36
    موظف في ش نفط الكويت
    وطن النهار - الكويت موطني
    ليبيا ذلك القطر العربي ذو الثروات ، و النضال ضد الإستعمار ليبيا عمر المختار

    ليبيا البلد شعبه يعاني الآن من نزيف دامي خلال المواجهات

    و الأحداث المؤلمة شبه اليومية في طرابلس الغرب و بنغازي و سرت و لانوف و غيرها

    آلاف القتلى و الإضطرابات محل أنظار العالم و الأخبار العالمية

    شعب تحت القصف من حاكمه و لا حول و لا قوة إلا بالله

    نسأل الله أن تهدأ الأمور و تستقر الأوضاع في ليبيا و بقية الدول العربية المضطربة

    البلد عندما يكون في هذه الظروف يكون عرضة للتدخل الخارجي في شؤونه

    و قد يعاني من المؤامرات التي تكون وراءها دول لها أطماع و أجندات خاصة


    يجب على الدول العربية ألا تعطي الفرصة للآخرين لإستغلال هذه الأحداث

    و ان تكون إيجابية مع الحدث و ذلك من خلال الآتي ذكره :

    - الإعلان عن مبادرات عربية بمساعي تضمن مصالحة و تحقيق مطالب الشعب و بتوافق مع قياداته إن امكن

    - بحث المشاكل التي أدت لهذه الإضطرابات و بحث حلها سواء كانت سياسية أو إقتصادية أو غيرها

    - ثم تفعيل و إحياء مبدأ المصير المشترك و نبذ الخلافات الجانبية التافهة نسبيا بين الدول العربية

    -عدم إتاحة المجال لأي إطراف خارجية تستغل ظروف معينة لتحقيق مآرب لها أو أن تضع لها موطيء قدم

    في البلاد المضطربة .

    فإنما يأكل الذئب الغنم القاصية

     
  5. q8security

    q8security بـترولـي خـاص أعضاء الشرف

    عبدالله

    ياصاحبي الموضوع على أكبر لعلي علقت من غير قراءة


    لكن لدي سؤال

    هل ابتدى مشروع الشرق الاوسط الكبير

    ام ماذا
     
  6. البرقان

    البرقان بـترولـي نشيط

    82
    0
    6
    كم اعشق استخدام الصور الداعمة للمقالة فهي كرأس الحربة في معارك الاقلام

    الحقيقة كنت ابحث عن هذه الصورة تحديدا بعد مشاهدة المقابلة النارية لاستاذي الكبير النفيسي

    و في فقرة محددة عندما ذكر امنية بكونفدرالية الدول الخليجة ... و يقية كلمة (كونفدرالية ) خليجية تحلق حول رأسي

    توحيد السياسية الخارجية ... بصوت واحد

    توحيد الجيش ...بقيادة واحدة

    و تبقى الحكومات كما هي ... و كما قال النفيسي تحديدا تبقى العوائل الحاكمة بحكمها

    اذا كررت هذه الكونفدرالية على المصر والشام و كررها المغرب العربي

    كيف ستكون خارطة العالم الجديد ؟؟؟؟

    اضافة - قد تساعد على هضم الموضوع


    قبل سنوات و في احدى الحلقات النقاشية ذكرنا احد الدكاترة الافاضل باحداث سقوط غرناطة

    كيف سقطت ولماذا

    و تم تكرار ثلاثة اسباب حتى توقعت انها لو تكررت ستكون نهاية العالم و ستلتف الساق بالساق

    الاول : كثرة الرفاهية لدرجة لا يميز بين لباس الفارس بأرض المعركة عن الرجل الذي حضر الى ليلة حمراء من كثرة الاهتمام بالنفس

    الثاني : كثرة التفاخر بالحسب والنسب ... بقياسنا كانت كرامة المرء ومكانته تقاس حسب حمض الدي ان أيه الوراثي

    الثالثة: تقديس السلطة والحكم لدرجة انتشرت بها الخيانات من اجل حكم بقع صغيرة من الرمل

    و مرت دهور على اجيال و هي تكرر كنا و كنا ... حتى جاء هذا الجيل الذي يقول ... انما نحن فاعلون

    تحياتي
     
  7. ABDULLAH

    ABDULLAH قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    10,727
    1
    36
    موظف في ش نفط الكويت
    وطن النهار - الكويت موطني
    شكرا على التعليق و إبداء وجهات النظر

    و لا تعليق لدي

     
  8. FOX70

    FOX70 بـترولـي مميز

    ابحث عن أصابع إيران في أحداث البحرين؟؟




    لو عدنا إلى الوراء قليلاً متذكرين الخلية التجسسية الإرهابية التي كشفتها سلطات البحرين والتي يمتد نشاطها من البحرين إلى الكويت والسعودية ودول أخرى في الخليج وعرفنا أن من كان وراء تشكيل هذه الخلية وتمويلها وتوجيهها إنما هو النظام الإيراني. عرفنا بيقين أن ما يحدث الآن من فتنة طائفية بين أبناء البحرين العربية إنما يتم بأصابع تحركه من وراء الستار وأنها أصابع يد نظام ولاية الفقيه الإيرانية.

    يقول الأستاذ كاظم فنجان الحمامي المحامي العراقي إن البحرينيين شعب طيب جدًّا وهم يتصرفون مع ضيوفهم بعفوية مطلقة, ومن دون تكلف, ويغلب عليهم طابع السخاء والكرم والهدوء والبساطة, ويتميزون بالصدق والأمانة ودماثة الخلق الرفيع، يجمعهم الود والوئام في إطار العائلة البحرينية المنسجمة المتكاتفة المتحابة, وأن من تسنح له فرصة التجوال في (المحرق) سيشعر أنه يتجول في بساتين (أبي الخصيب), وكما لو كان يتنقل بين سواقيها الملتوية, ويعبر فوق قناطرها المبنية من جذوع الأشجار, وأن من يتأمل غابات النخيل المزدانة بقاماتها السامقة حول ينابيع البحرين وعيونها المتدفقة بالماء الزلال, يحس أنه ينظر إلى غابات (الفداغية) و(المعامر) و(المخراق) وكل البساتين المتناثرة على ضفاف شط العرب, فلا فرق عندي أبدًا بين ضواحي المنامة وضواحي البصرة.

    البحرين حديقة الخليج العربي, وبستانه الطبيعي, ونافذته التاريخية المطلة على مرافئ الحضارة السومرية العريقة, وهي على صغرها ورشاقتها وقلة مواردها, أجمل عندي من جزر القمر, بل هي أجمل من القمر نفسه.

    لكنها للأسف الشديد لم تنج من الإصابة بفيروسات العنف والشحن والتحريض, وتأثرت مراسيها بزوابع الاستنفار الإعلامي, وسموم الفضائيات التي مارست تأجيجًا مضرًّا باستقرار البلد, فتحولت الفضائيات المغرضة إلى منابر لبث الفتنة, حتى جاء اليوم المشئوم الذي شاهدنا فيه المواجهات, التي وقفت فيها البحرين ضد البحرين في دوار اللؤلؤة, وكيف تخندقت ضد نفسها, ثم وقع ما لم يكن بالحسبان, في ظل الفتنة, التي افتعلتها الفضائيات والصحف الخبيثة لتأجيج الأوضاع القلقة, ولخلق حالة من العداء الطائفي بين البحرين وأهلها, وإقحام الشعب المسالم في خنادق التوتر السياسي القائم بين إيران وأمريكا, فتسللت مخالب الشياطين عبر الحدود الملتهبة, وتسربت همساتهم الشريرة عبر الخطوط الهاتفية الساخنة لتصب النار على الزيت, وسعت لتقسيم سكان هذه الجزيرة الوادعة إلى طائفتين متشاحنتين متنافرتين, فتطوعت الفضائيات الموتورة للقيام بأبشع المهمات الإعلامية من خلال حملاتها الرامية لتوسيع فجوات الشكوك, التي كانت تساور عامة الناس في البلدان العربية الأخرى, عن طريق تلفيق الاتهامات- -, فحملت معولها لتهديم أسس البنيان البحريني الصلب, ووجد سكان البحرين أنفسهم أمام عصرين متناقضين, عصر ما قبل (الجزيرة), وعصر ما بعد (الجزيرة), فقد أحدثت (الجزيرة) (من المعروف أن هذه القناة إنما تأتمر بأمر زمرة ملالي ولاية الفقيه – عبد الكريم) خروقات اجتماعية وسياسية لا تعد ولا تحصى في سقوف الكيانات العربية كلها, واستعانت بكل الأساليب الطائفية الاستفزازية لإشعال نار الفتنة, وسخرت زمنها الفضائي كله في التحريض والتهويل والمزايدات المذهبية, فتحولت هي وأخواتها من وسائل إعلامية يفترض أن تكون محايدة إلى فيروسات خبيثة تسعى لبعثرة الشعب البحريني, بيد أن أبناء البحرين كانوا أكثر دهاءً وحكمة من تلك الفضائيات الرخيصة, عندما أعلنوا للعالم أجمع أنهم تجمعوا في (دوار اللؤلؤة) تأييدًا وتضامنًا وامتدادًا للثورة التونسية والانتفاضة المصرية, ولا علاقة لهم بإيران البتة, وأنهم جاؤوا لمطالبة الحكومة بإقامة نظام ديمقراطي عادل, ومطالبتها بتعديل الدستور, والمساواة بين عامة الناس, وإصلاح الأوضاع المعيشية, وتنظيم انتخابات دستورية حرة.

    كانت احتجاجات الشعب البحريني احتجاجات نزيهة ونظيفة ومقبولة, وكان البحرينيون كما عرفناهم, أشداء في مواجهة الأزمات, أقوياء في التصدي للعقبات, من دون حاجة إلى تدخل الأطراف الحاقدة والحاسدة والفاسدة.

    وكانت الحكومة البحرينية الواعية أكثر نضجًا وتفهمًا من الحكومات العربية الأخرى, عندما اختارت الوقوف بحزم مع أبناء البحرين كافة, فأبدت رغبتها الصادقة للقيام بمراجعة جادة لكل القناعات السياسية, وبادرت بفتح نوافذ الحوار, تمهيدا لإنتاج واقع ديمقراطي جديد, يحمي البحرين من المؤامرات والدسائس الخارجية, ويؤسس إلى مشروع أصلاحي شامل, ويفتح الآفاق المستقبلية الحرة من أجل تحسين أوضاع البحرين, وتعزيز رفعتها وازدهارها. ولن تقف البحرين ضد البحرين مهما استطالت مخالب الباطل) ولن يتمكن النظام الإيراني مهما تكالبت الظروف وتراكمت الأغلاط من زرع الفرقة والفتنة بين أبناء الشعب الواحد لذا فإن الدعوة المخلصة لكل حريص على أبناء البحرين إنما تتلخص في الدعوة إلى الهدوء ومناقشة الأمور بروية والاستفادة من قرار الحكومة فتح حوار مع المحتجين وسماع صوتهم، وإنها لفرصة طيبة لمنع التدخلات الأجنبية في الشأن الداخلي وتحويل البحرين إلى ساحة معترك طائفي بين النظام الإيراني وخصومه المذهبيين في المنطقة، وهو ما لن يجني من ورائه أبناء البحرين شيئًا غير الضرر والإضرار وحفر الخنادق وإسالة الدماء، كفاهم الله شرها وكفى الله تلك الجزيرة الوادعة شر العواصف التي تسوقها نحوها كهنة الشر في طهران .
     
  9. ABDULLAH

    ABDULLAH قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    10,727
    1
    36
    موظف في ش نفط الكويت
    وطن النهار - الكويت موطني
    شكرا يا فوكس ،



    الملاحظ أن هناك وعود حكومية بحرينية و مبادرات لتحسين الاوضاع و كذلك فقد تكاتفت دول الخليج العربي

    لتضخ 10 مليارات للبحرين و مثلها لعمان لمواجهة الظروف المعيشية هناك ، و هناك مبادرات قامت بها الحكومة

    البحرينية و رحب بها النواب في البحرين من الطائفتين و أشادوا بها و لكن

    بعض من رحب بتلك المبادرات الحكومية تغيرت مواقفهم و بدأوا بإثارة الشارع

    نسأل الله أن يصلح الحال في البحرين و تهدأ الفتنة المفتعلة بين المذاهب و تهدأ النفوس

    و أن نأمن في أوطاننا و ألا تكون بلادنا ساحات قتال لصالح آخرين

     
  10. FOX70

    FOX70 بـترولـي مميز

    الثورة البحرينية والشماعة الطائفية


    نعم لقد استعجلت القوى المعارضة البحرينية ووقعت في أخطاء فادحة حين لم تستطع إقناع الشعب البحريني كله بعدالة قضيتها، وبالوقوف مع ثورتها، وحين تحركت بمفردها قبل استجماع كل مكونات الشعب البحريني، وقبل تحديد أهدافها بكل وضوح، لتكون الثورة ثورة شعب بكل مكوناته كما جرى في تونس ومصر، لا ثورة طائفة واحدة!

    إن على المعارضة البحرينية أن تدرك بأن سر نجاح الثورات العربية المعاصرة في تونس ومصر هو أنها لم ترفع أي شعارات طائفية أو دينية، ولا مطالب فئوية، لا ظاهرية ولا باطنية، وهو ما لم تستطع الثورة البحرينية تحقيقه حتى الآن، فقد كانت المسيرات وشعاراتها تنبئ بخلفية طائفية، وتنظمها أطراف طائفية مهما حاولت الظهور بأنها ثورة شبابية، وكان الخطأ الأفدح حين تم طرح موضوع التجنيس السياسي، وهو طلب فئوي خطير، يجعل من الثورة ثورة فئوية لا ثورة شعبية!

    إن (التجنيس السياسي) لم يبدأ اليوم، كما تحاول المعارضة الشيعية في البحرين إثارته، بل بدأ منذ بدأ المشروع الاستعماري البريطاني للخليج العربي منذ ما قبل 1900م، حيث فتح الباب على مصراعيه للتغير الديمغرافي للخليج العربي لترتيب أوضاع المشيخات الحاكمة التي وقعت معه اتفاقيات معاهدة الحماية السرية، من أجل ترسيخ حكمها بعنصر أجنبي يكون ولاءه للمشيخات لا للأرض والوطن، لتتحول سواحل الجزيرة والخليج العربي تحت الاحتلال البريطاني وفي فترة قصيرة إلى منطقة هجرة للإيرانيين الشيعة، وفي المقابل تم تهجير القبائل العربية التي كانت توالي الخلافة العثمانية، وترفض الاحتلال البريطاني وترفض تدخله في شئون المنطقة، كما جرى لقبيلة الدواسر في البحرين، ولقبيلة العجمان ومطير في الكويت في الحرب العالمية الأولى ومنعهما من دخول الكويت حتى للتموين، لحماية المشيخات، ولم يمض وقت قصير حتى أصبحت حاشية القصر الحاكم في المنامة والكويت هي من جالية المهاجرين الإيرانيين الشيعة، وهو أحد أسباب ثورة المجلس في الكويت سنة 1938م، حيث رفض الشعب الكويتي آنذاك هجرة الإيرانيين للكويت، ورفضوا التغيير الديمغرافي السكاني للمدينة، وقد قامت بريطانيا بالإيعاز بقمع الثورة في الكويت وفي البحرين في السنة نفسها، وتم فرض التغيير الديمغرافي بالقوة، وهو ما نشاهده اليوم في الإمارات حيث فتح الباب على مصراعيه لهجرة الهنود وللتغيير الديمغرافي فيها، لأغراض سياسية، ليصبح العرب أقلية في الخليج العربي!

    إن فتح ملف (التجنيس السياسي) لن يكون في صالح غير العرب في كل دول الخليج العربي، والاحتجاج بالأكثرية الشيعية اليوم في البحرين، هو كالاحتجاج بالأكثرية الهندية في الإمارات، أو الأكثرية اليهودية في فلسطين، والتي هي في حقيقتها أكثرية طارئة مستوردة لتقوم بمهمة وظيفية في مرحلة استعمارية قد انتهت، ولم تكن هجرات طبيعية، بل هجرات سياسية لغرض سياسي، أرادت بها المشيخات الاستقواء على سكان الخليج الأصليين بعنصر أجنبي!

    إنه ليس أمام من يريدون الإصلاح السياسي في الخليج العربي إلا التطلع للمستقبل، وطي صفحة الماضي، والانفتاح على كل فئات المجتمع على اختلاف مكوناتها وأعراقها، واحترام حقوق الإنسان، وحقوق المواطنة، والإيمان بحق الشعوب العربية الخليجية في الحرية، وحقها في اختيار حكوماتها، وحقها في الوحدة، بعيدا عن الطائفية والعصبية القومية والفئوية والمناطقية!

    لقد آن الأوان أن تراجع القوى السياسية الشيعية نفسها ومواقفها وتاريخها، لتستعيد ثقة الأمة بها، فقد أصبح هناك حاجز كبير من الشك والريبة بينها وبين الشارع العربي من الخليج إلى المحيط، خاصة بعد ما جرى من فظائع وجرائم في العراق جعلت الخليجيون يتشبثون بحكوماتهم مهما كانت دكتاتورية، حتى لا تتكرر المجاز الوحشية الهمجية التي قامت بها فرق الموت الشيعية!

    إن القوى السياسية الشيعية تعيش تناقضات وازدواجية في المواقف تماما كما يجري في إيران! ففي الوقت الذي تدعي فيه هذه القوى دعم خيار المقاومة في لبنان، تقف في المقابل مع حكومة الاحتلال الأمريكي في العراق، ضد المقاومة العراقية، بل وضد الأمة العربية والإسلامية كلها، بل وتنكر حتى وجود مقاومة عراقية، في الوقت الذي اعترفت أمريكا سنة 2007 بضراوة المقاومة ومشروعيتها!

    وفي الوقت الذي تقف القوى الشيعية في الكويت مع النظام ضد المعارضة الواسعة من الشعب الكويتي، تدعو في المقابل إلى دعم المعارضة ضد النظام البحريني وتناشد الأمة الوقوف مع مظلوميتها؟!

    وهو التناقض الذي تمارسه الكتلة الشيعية في البرلمان الكويتي، التي تتحالف اليوم مع حكومة فاقدة للشرعية والصلاحية، تنتهك حقوق الإنسان وحريته، وتصادر حقوق الشعب الكويتي في التجمع والتعبير، دون أن يصدر من هذه القوى الشيعية أي موقف يرفض هذه الممارسات، في الوقت الذي تتباكى هذه القوى نفسها على ما جرى في البحرين، بينما يعتذر نوابها وإعلامها عما قامت به الحكومة في الكويت من اعتداء على الشعب ونوابه وتجمعاته السلمية؟!

    كما رفضت هذه القوى الطائفية الوحدة الخليجية التي يتطلع لها ثلاثون مليون عربي في الخليج والجزيرة، لا لشيء إلا لأنها قد لا تخدم مصلحتها الطائفية، وقد انبرى عدد من النواب الشيعة في البرلمان الكويتي ضد وحدة النقد الخليجي لهذا الغرض ذاته، تحت ستار الخوف على الاقتصاد الوطني، كل ذلك على حساب مصالح الأمة الاستراتيجية!

    إن على الشيعة في البحرين والكويت والسعودية أن يتجاوزوا العقدة الطائفية، وأن يخرجوا من عباءتها، فعمقهم الطبيعي هو عالمهم العربي حيث يعيشون - وليست طهران التي يعيش النظام الطائفي فيها آخر أيامه – وأن يقفوا مع شعوب المنطقة العربية وتطلعاتها نحو الاستقلال والحرية والوحدة، بما في ذلك الاستقلال من الاحتلال الأمريكي في العراق والخليج، وأي تمالئ أو تلكؤ أو تبرير لهذا الاحتلال لمصلحة طائفية سيدفع ثمنه من وقف مع الاحتلال في المستقبل، كما حذر منه سابقا المرجع الشيعي اللبناني محمد حسين فضل الله!

    إن وقوف الأقلية الشيعية في الكويت اليوم ضد تطلع الشعب الكويتي للإصلاح السياسي، وضد تطلعه للحرية، وللحكومة المنتخبة، لحسابات طائفية أدى كل ذلك إلى عزلتها من جديد، وانكفائها على نفسها، حيث تخندقت مرة أخرى مع النظام ضد الشعب، وهو أيضا ما أفقد الثورة البحرينية تعاطف الشعب الكويتي- فضلا عن تعاطف باقي شعوب الخليج العربي – الذي كان دائما ما يقف مع الشعب البحريني وقواه التحررية ضد الاستبداد، كل ذلك بسبب ازدواجية الموقف الشيعي وتناقضه، وممارسته للتقية السياسية، مما أفقد الشارع العربي ثقته به، لعدم معرفته بمشروعه وأهدافه الحقيقية، وهل هو حقا مع الاحتلال أم مع الاستقلال؟

    وهل هو مع الوحدة أم مع مشروع التجزئة؟

    وهل هو مع الحرية لشعوب المنطقة أم مع الاستبداد؟

    وهل هو مع المستقبل أم مع الماضي وعقده التاريخية ومظلوميته كما يروج خطابه الإعلامي ليعزز الشحن والاحتقان الطائفي؟
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة