فضيحة عقد الغاز (الاستشاري) هل تفجر آبار... الفساد؟

الكاتب : المحرر النفطي | المشاهدات : 1,125 | الردود : 8 | ‏8 مارس 2011
  1. المحرر النفطي

    المحرر النفطي فريق الإعلام

    3,466
    224
    63
    ذكر
    الكويت
    فضيحة عقد الغاز «الاستشاري» هل تفجر آبار... الفساد؟
    ديوان المحاسبة: اتفاق الـ 800 مليون دولار مع «شل» تم بالأمر المباشر... مخالفا قوانين العقود


    فجّر تقرير ديوان المحاسبة فضيحة نفطية من العيار الثقيل بكشفه ان عقدا «استشاريا» لتعزيز انتاج الغاز الحر قيمته 800 مليون دولار، منحته شركة نفط الكويت لشركة «شل» بالامر المباشر من دون استدراج عروض اسعار، مشيرا الى ان منح العقد مخالف لقوانين منح العقود، ومؤكداً ان «نفط الكويت» لم تقدم ما يبرر منح هذا العقد بالأمر المباشر.
    ورغم هذه المخالفة الجسيمة، فان الفضيحة لم تقتصر عليها، اذ ان العقد الموقع في 17 فبرير 2010 أي منذ سنة ونيف لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، لم يسفرعن اي زيادة في انتاج الغاز الحر، بل ادى الى تراجع الانتاج، ما يعني ان شركة «شل» تتقاضى 438 ألف دولار يوميا من الاموال الكويتية العامة «لتقديم المشورة للشركة بهدف زيادة انتاج الغاز من حقول الشمال»، من دون ان تقدم للكويت بالمقابل اي فائدة ثم هل تستحق «الاستشارات» التي تشتمل على دراسات وتدريب بعض الموظفين كل هذه الكلفة؟
    وهذا ما يؤكده ايضا ديوان المحاسبة، اذ يقول في تقريره عن نتائج الفحص والمراجعة على تنفيذ الجهات المستقلة وحساباتها الختامية 2010/2009 (القطاع النفطي) ان «الشركة (نفط الكويت) قامت بوضع خطة لانتاج الغاز الحر خلال السنة المالية 2010/2009 تهدف إلى انتاج 140 مليون قدم مكعب غاز يوميا من وحدة الانتاج المبكر رقم 50 شمال الكويت، بالاضافة إلى 45 ألف برميل من النفط الخفيف، الا ان متوسط الانتاج الفعلي اليومي بلغ 120.5 مليون قدم مكعب غاز بنسبة 86 في المئة و42.2 ألف برميل نفط خفيف بنسبة 94 في المئة على التوالي من الخطة».
    التبرير الذي قدمته الشركة هو أن هذا النوع من الاتفاقات يصعب طرحه كمناقصة على الشركات العالمية، لانه عقد استشاري وليس عقد مشاركة في الانتاج، لكن ديوان المحاسبة رد على ذلك بالقول ان الشركة لم تقدم من المستندات ما يبرر منح العقد بالامر المباشر.
    كذلك ذكر تقرير الديوان عن ان اعمال الحفر العميق تكشف عن فضيحة مزمنة اكثر ومكلفة اكثر كانت قد تطرقت اليها «الراي» في مناسبات عدة وجاء تقرير الديوان ليؤكدها، كما أكدتها في السابق احكام قضائية.
    على أن الابرز في فضيحة الابار ايضا هو عقد استشاري قيمته نحو 164 مليون دينار بهدف ضمان التزام الشركات بمواعيد ومواصفات الحفر. ولم يتم الالتزام لا بهذه ولا بتلك كما أكد الديوان.
    وتحت بند «تدني المنفذ من خطة الحفر العميق»، اشار تقرير الديوان الى انه لم يتم حفر سوى 8 آبار فقط من 17 بئرا كانت مقررة وتم ترحيل 9 ابار للسنوات المقبلة، اي ان نسبة التنفيذ بلغت 47 في المئة فقط.
    من يعوض الكويت خسارة هذه الاموال في التعاقدات وخسارة كميات النفط والغاز الاضافية التي كان يفترض انتاجها وهي لا شك بمليارات الدنانير؟ وهل سيتحمل المسؤول عن ضياع هذه الاموال المسؤولية؟ والاهم من ذلك كله هل ستجري الحكومة تحقيقا نزيهاً وشفافا لمعرفة المستفيدين من عقد ضخم كهذا؟
    الكويتيون ينتظرون الاجابة​

    الراي
     
  2. المحرر النفطي

    المحرر النفطي فريق الإعلام

    3,466
    224
    63
    ذكر
    الكويت
    فضيحة عقد الغاز فجّرت غضب النواب وقرّبت العبدالله من... المنصة
    الخبير الدستوري محمد الفيلي لم يستبعد طرح الثقة والإحالة على محكمة الوزراء إذا ثبتت مسؤولية الوزير



    | كتب مخلد السلمان وعبدالله النسيس وتركي المغامس وناصر الفرحان ووليد الهولان |
    فضيحة عقد الغاز «الاستشاري» فجّرت تصريحات نيابية «نارية» لم تحذر من مقاربة إصعاد وزير النفط على المنصة إذا ثبتت مسؤوليته عن العقد الذي كشف عنه ديوان المحاسبة، ومفاده عقد اتفاق بمبلغ 800 مليون دولار مع شركة «شل» تم بالأمر المباشر مخالفا قوانين العقود.
    وأكد النائب مرزوق الغانم أن من العسير جدا قبول توقيع عقد استشاري لشركة «شل» في القطاع النفطي بقيمة 800 مليون دولار، وبما يخالف ضوابط ونظم ديوان المحاسبة.
    واعتبر النائب خالد السلطان ما جرى في الممارسة الاستشارية «أحد أوجه الفلتان الذي يشهده القطاع النفطي وعدم التزامه القوانين، الأمر الذي يحتاج الى ملاحقة ومتابعة من قبل مجلس الامة لوقف هذه التجاوزات».
    واوضح ان اللجنة المالية البرلمانية تتجه الى ايقاف هذه العقود الاستشارية وغيرها من خلال قانون المناقصات الجديد.
    واعلن النائب فلاح الصواغ تبني كتلة التنمية والاصلاح السعي الى تشكيل لجنة تحقيق في فضيحة عقد الغاز الاستشاري «الذي يعتبر دليلا على تخبط الحكومة وعلى الفساد المستشري. ولا بد من محاسبة كل من سعى الى اتمام هذه الفضيحة».
    وقال «ان كان وزير النفط يعلم فهي مصيبة وان كان لا يعلم فالمصيبة أكبر».
    ودعا النائب محمد هايف وزير النفط الشيخ احمد العبدالله الى محاسبة القائمين على توقيع العقد واحالته الى جهة الاختصاص.
    من جهته، أكد النائب صالح عاشور انه في حال ثبوت المخالفة في اجراءات العقد الاستشاري «فمن المفروض مساءلة وزير النفط».
    ودعا النائب عدنان المطوع الى «ايقاف كل من يملك الجرأة على التعدي على القانون في ظل تأكيد وجود مخالفة في العقود».
    وطالب النائب حسين مزيد بالتوقف عند ما نشرته «الراي» داعيا شركة النفط الى تبيان موقفها من العقد.
    ودعا النائب ناجي العبدالهادي الى تشكيل لجنة تحقيق وفقا لما جاء في تقرير ديوان المحاسبة في شأن العقد واتخاذ الاجراءات القانونية حيال أي تجاوزات.
    وشدد النائب شعيب المويزري على محاسبة المتجاوزين على المال العام والمخالفين للقانون في كافة المشاريع سواء في القطاع النفطي أو غيره من القطاعات.
    وأكد «سنحاسب أي شخص يثبت انه المتسبب في اتمام العقد بطريقة مخالفة للقانون».
    وأكد انه «لن يتوانى في تحريك المساءلة السياسية لوزير النفط بشكل مباشر اذا ثبت تحمله المسؤولية».
    وقال النائب الصيفي الصيفي إنه «أمر لا يمكن القبول به وجود مخالفات في العقود النفطية وفقا لما جاء في تقرير ديوان المحاسبة، انطلاقا من مبدأ الحرص على المال العام والحفاظ على الثروات الطبيعية»، داعيا الى تشكيل لجنة تحقيق واسعة النطاق للنظر في المخالفات الواردة في تقارير ديوان المحاسبة.
    وقال النائب مسلم البراك ان «وزير النفط والاعلام الشيخ أحمد العبدالله نايم وما يدري وين الله قاطه، ويقول ضقت ذرعا بوزارة الاعلام، ونقول هل حتى وزارة النفط ضاقت بك ذرعا».
    من جهته، أكد الخبير الدستوري الدكتور محمد الفيلي لـ«الراي» أن «مسؤولية وزير النفط سياسية وقانونية في حال ارتكابه أي تعد على المال العام، سواء كان اداريا او ماليا».
    وأوضح الفيلي أن «لمجلسي الوزراء والأمة الحق في الطلب من الوزير تقديم تقرير يوضح جوانب أي عقد تم ابرامه أثناء توليه الوزارة. وفي حال وجد أحدهما شبهة مالية او ادارية وتعديا على المال العام حسب القانون رقم 1 لسنة 1993 فيطلب احالته الى محكمة الوزراء».
    وبخصوص ما نشر عن العقد الاستشاري لتطوير حقول الغاز وما أورده ديوان المحاسبة عن ابرام العقد بالاوامر المباشرة دون الرجوع الى الآلية الرسمية المتبعة، «فهناك مسؤولية سياسية للوزير القائم وفي حدود الاختصاصات التي يملكها، حيث يتحمل الوزير مسؤولية العقد وقد يصل الأمر الى حد طرح الثقة إن ثبت التجاوز».
    وأضاف أن هناك «مسؤولية قانونية في احالة الوزير على محكمة الوزراء إذا ارتؤي أن المخالفة تدخل في حدود قانون محكمة الوزراء​

    الرأي
     
  3. Salem J

    Salem J بـترولـي نشيط جدا

    226
    0
    0
    Eng
    Kuwait
    زين شالمشكلة؟
     
  4. ipad

    ipad بـترولـي نشيط

    149
    0
    0
    ابحث عن سامي
     
  5. workerq8

    workerq8 بـترولـي مميز

    613
    6
    18
    شنو هالاستشارة اللى تكلف 800 مليون دولار وقبلها شارع 180 مليون دينار
     
  6. AD-01

    AD-01 بـترولـي خـاص

    1,040
    2
    38
    ماكو الا العافيه

    الامور كلها قانونية وعسل وعال العال


    الوزير بالصين .. وفاروق بامريكا .. والجرايد طخت ;)
     
  7. Salem J

    Salem J بـترولـي نشيط جدا

    226
    0
    0
    Eng
    Kuwait
    عطنا العقد نقراه و بعدين نشوف هل يسوى و لا لا؟
    يمكن فيه دعم فني مو بس استشارات.
     
  8. المحرر النفطي

    المحرر النفطي فريق الإعلام

    3,466
    224
    63
    ذكر
    الكويت
    ردّ مؤسسة البترول على فضيحة عقد الغاز... «فضيحة» محاولة لتبرئة العبدالله وتوريط محمد الصباح أو العليم
    بيانها الذي يدافع عن الوزير كذب وتضليل واستخفاف بعقول الكويتيين وممثلي الأمة


    شكل البيان الصادر عن «مصدر مسؤول» في مؤسسة البترول الكويتية بشأن عقد الخدمات الاستشارية الممنوح لشركة «شل» بقيمة 800 مليون دولار بهدف تعزيز انتاج الغاز الحر، والمنشور بالصفحة الاولى من الزميلة «الوطن» الغراء (عدد الاربعاء 9 مارس الجاري)، فضيحة بحد ذاته، لما تضمنه من محاولة ساذجة ومكشوفة لإبعاد المسؤولية عن وزير النفط الشيخ أحمد العبدالله وإلصاقها بآخرين.
    وكانت مؤسسة البترول ردت على خبر فضيحة عقد الغاز الذي نشرته «الراي» بتاريخ الاثنين 7 مارس الماضي وتفاعل معه عدد كبير من النواب طالبوا بمحاسبة الوزير لمخالفته الاصول القانونية وموافقته على منح العقد لشركة «شل» بالامر المباشر ومن دون استدراج عروض اسعار، من خلال «مصدر مسؤول» في الزميلة «الوطن» حمل جملة من المغالطات والاكاذيب واستخف بعقول الكويتيين وممثلي الامة خصوصا لجهة تأكيده ان العقد لم يتم في عهد الوزير الحالي بل في عهد وزراء سابقين ومحاولته الايهام بأن تقرير ديوان المحاسبة لم يكن واضحا لجهة اشارته الى هذه المخالفات.
    وانتظرت «الراي» اربعة ايام قبل ان تفند رد مؤسسة البترول تحسبا لاصدارها بيانا تدعي فيه ان «المصدر المسؤول» لا يمثلها، اما وانها لم تفعل فيصبح ما نشر هو الموقف الرسمي للمؤسسة.
    البيان - الفضيحة، عن العقد - الفضيحة، يقول ان العقد تم في عهد الادارة السابقة وعلى ايام وزراء سابقين، علما ان العقد وقع في 16 فبراير 2010، بينما عين العبد الله وزيرا في مايو 2009، وينطوي بيان المصدر المسؤول على محاولة لايهام مجلس الامة والرأي العام بأن العبدالله لا علاقة له بالموضوع، ما يعني إما توريط الوزير محمد الصباح الذي تولى حقيبة النفط قبله بالوكالة وإما الوزير محمد العليم الذي تسلم الحقيبة قبل محمد الصباح. مع العلم ان احمد العبدالله بصفته الوزارية وبصفته رئيسا لمجلس ادارة مؤسسة البترول يتحمل مسؤولية كاملة ومباشرة عن هذا العقد وعن كل الاجراءات والقرارات التي تتخذها الوزارة في عهده.
    ومعلوم ان العقد، فضلا عن كونه عقدا ضخما على مجرد خدمات استشارية، خالف كل قوانين منح العقود، وفقا لتقرير ديوان المحاسبة عن السنة المالية 2009/2010، والتي يندرج العقد ضمنها، بدءا من المادة 16 من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 1980 الخاص بانشاء مؤسسة البترول الذي يحدد صلاحيات المجلس الاعلى للبترول ومنها ما يتعلق بمنح العقود، مرورا باللائحة المالية لمؤسسة البترول، ووصولا الى نظام التعاقد على الخدمات الاستشارية الصادر عن الرئيس التنفيذي في يناير 2006. ​

    الرأي
     
  9. المحرر النفطي

    المحرر النفطي فريق الإعلام

    3,466
    224
    63
    ذكر
    الكويت
    «مؤسسة البترول» تحاول إبعاد العبدالله عن فضيحة عقد «شل»... وإلصاقها بآخرين
    من خلال بيان كاذب ومضلل حاول إيهام الرأي العام بأنه لم يكن وزيرا عند التوقيع


    توالت فضيحة منح عقد الخدمات الاستشارية لشركة «شل» بقيمة 800 مليون دولار لتعزيز انتاج الغاز الحر، فصولا مع اصدار مؤسسة البترول الكويتية بيانا يقول ان العقد لم يتم في وزير النفط الحالي احمد العبد الله، وانما في عهد الادارة السابقة وعلى ايام وزراء سابقين، وهو ما يجافي الحقيقة اذ ان العقد وقع في 16 فبراير 2010، بينما عين العبد الله وزيرا للنفط في مايو 2009، بعد انتخابات مجلس الامة.
    وينطوي بيان مؤسسة البترول الصادر على لسان مصدر مسؤول في المؤسسة والمنشور في الصفحة الاولى من الزميلة جريدة «الوطن» الغراء في عددها الصادر الاربعاء في 9 مارس الجاري، على محاولة لايهام مجلس الامة والرأي العام بأن العبد الله لا علاقة له بالموضوع كونه لم يحصل في ايامه، ما يعني اما توريط الوزير محمد الصباح واما الوزير محمد العليم اللذين توليا الوزارة قبله مباشرة.
    وقد انتظرت «الراي» اربعة ايام للتأكد من صحة بيان مؤسسة البترول، فلم تنفه المؤسسة، ما يؤكد صحته.
    ويعني هذا التضليل الذي تمارسه مؤسسة البترول في محاولتها لابعاد المسؤولية عن العبدالله ان مجلس الوزراء بات على المحك، فهو اما ان يحاسب الوزير وإما ان يتحمل مسؤولية اهدار المال العام وتقديم بيانات مضللة وغير صحيحة، نتيجة توقيع العقد الذي يخالف كل قوانين ولوائح ترسية العقود، واما مواجهة الرأي العام بالتستر على سرقة المال العام.
    مع ذلك يعتبر بيان المصدر المسؤول اقرارا ضمنيا بان العقد يشكل فضيحة، بدليل محاولة ابعاد الوزير عنه، كما يكشف مدى الاستهتار الذي تتعامل به مؤسسة البترول مع القضايا المتعلقة بالاموال العامة، فهي غير مهتمة بالاموال المهدورة، وانما فقط بحماية رئيس مجلس ادارتها ووزيرها.
    في كل الاحوال احمد العبد الله هو رئيس مجلس ادارة مؤسسة البترول ويتحمل مسؤولية كاملة ومباشرة عن هذا العقد الفضيحة، حتى لو من باب التقصير والاهمال، والا ماذا يفعل في الوزارة؟ وما نفع وجوده فيها؟
    لا بد من التذكير بان المخالفات الجسيمة التي ارتكبت في منح العقد والنتائج العكسية التي جاء بها، حيث انخفض انتاج الغاز الحر بدل ان يزيد، تشير الى ان العقد قد دُبّر في ليل وان هناك مستفيدين منه، اذ ليس من المعقول ان يكون من ارتكب هذه المخالفات ومن تستر عليها، قد فعل ذلك فقط كرمى لعيون شركة «شل».
    ويبقى الكشف عن ملابسات توقيع هذا العقد والمتنفعين به رهنا بتحقيق نزيه وشفاف تجريه الحكومة لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، على ان اجراء يجب ان يسبق ذلك كما يحصل عادة في الدول الديموقراطية التي تحترم نفسها وهو استقالة او اقالة الوزير، تمهيدا لاجراء التحقيق.
    وهذا هو بالضبط مغزى الغضب النيابي الذي اعقب كشف «الراي» عن الفضيحة، حيث تعهد عدد كبير من النواب بالمضي في هذا الملف حتى النهاية لفضح كل المتورطين في هذا العقد وغيره من العقود المشبوهة، في حين تعهد نواب اخرون بتشكيل لجنة تحقيق نيابية للوصول الى الحقيقة الكاملة في هذا الموضوع.
    بالعودة الى تفاصيل مخالفات «نفط الكويت» في هذا العقد، يتبين ان الشركة قفزت من فوق ديوان المحاسبة وملاحظاته قبل توقيع العقد وبعده، كما ارتكبت سلسلة طويلة من المخالفات الواضحة التي لا يمكن الا ان تكون مقصودة.
    واكثر من ذلك، ما زالت «نفط الكويت» تمعن في ارتكاب المخالفة حتى الان، كون العقد المستمر لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، حقق نتائج عكسية في السنة الاولى من تطبيقه حيث هبط انتاج الغاز الحر بنسب معتبرة (الى 120 مليون متر مكعب يوميا) فيما كان محددا له ان يرتفع الى مستويات متفق عليها مع تطبيق العقد (175 مليون متر مكعب يوميا في السنة الاولى من الخطة)، ولم ترجع «نفط الكويت» على شركة «شل» لمساءلتها عن عجزها في الوفاء بمتطلبات العقد وهو رفع انتاج الغاز الحر الى بصورة تصاعدية كما هو محدد في الاتفاقية.
    سلسلة المخالفات التي ارتكبتها «نفط الكويت» تبدأ من مخالفتها المادة 16 من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 1980 بانشاء مؤسسة البترول الكويتية والتي تقول في البند الخامس منها ان المجلس الاعلى للبترول هو يتولى تنظيم مناقصات وممارسات المؤسسة، فهل اقر المجلس الاعلى للبترول هذا العقد او حتى علم به؟
    كما يخالف العقد البند الاول من المادة الثانية من اللائحة المالية لمؤسسة البترول الكويتية المعتمدة من المجلس الاعلى للبترول بمحضر اجتماعه بتاريخ 5-9-2005، والتي تضم الاحكام ذات الصفة المالية الواجبة التطبيق في المؤسسة والشركات المملوكة لها بالكامل وتفيد بانه لا يجوز استثناء من هذه الاحكام الا بقرار من المجلس الاعلى للبترول.
    العقد كذلك يخالف النظام الذي استندت اليه «نفط الكويت» في منحه وهو النظام الخاص بالتعاقد على تقديم خدمات استشارية لمؤسسة البترول الكويتية المرفق بالقرار رقم 1 لسنة 2006 والصادر عن الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية في الخامس من يناير 2006.
    فالشركة تقول في ردها على ملاحظات ديوان المحاسبة الذي اشار الى استمرار قيامها بالاعتماد على نظام التعاقد على الخدمات الاستشارية بالمخالفة للمادة 16 من المرسوم بقانون انشاء مؤسسة البترول: «نود الافادة كما اوضحنا في ما يتعلق بالقرار رقم 1 لسنة 2006، فانه لم يصدر كلائحة يترتب عليها حقوق والتزامات، وانما صدر كقرار اداري تنظيمي بموجب صلاحية الرئيس التنفيذي لتوجيه الاعضاء المنتدبين التابعين لنطاق اشرافه، وذلك لتنظيم العقود الاستشارية لحين انشاء دائرة العقود المنصوص عليها في القرار المذكور». الشركة اعتبرت ان هذا النظام يعفيها من اي مساءلة ويطلق يدها في ما يتعلق بالعقود، بينما الحقيقة انه يلزمها بطلب موافقة ديوان المحاسبة المسبقة وعرض التوصية بترسية مشروع الخدمة الاستشارية المطلوبة على ادارة الفتوى والتشريع في مجلس الوزراء قبل عرضه على اللجنة العليا للمناقصات لمؤسسة البترول وشركاتها التابعة، في حال تجاوز القيمة التقديرية للعقد 250 الف دينار. فهل فعلت الشركة ذلك؟ الجواب لا، لأن ديوان المحاسبة نفسه هو من يقول ان الشركة خالفت هذا البند.
    ويذهب ديوان المحاسبة الى ابعد من ذلك حين يقول ان قرار وزير الطاقة رئيس مجلس ادارة مؤسسة البترول والذي نص على اختصاصات الرئيس التنفيذي للمؤسسة على سبيل الحصر لم يشر او يتضمن منحه صلاحية اصدار اللوائح والانظمة الداخلية الامر الذي يتبين منه ان نظام التعاقد على الخدمات الاستشارية معيب لصدوره من سلطة غير مختصة. ما يعني ان النظام المشار اليه لا يفي بالمتطلبات القانونية لمنح العقود حتى اذا تم الالتزام به بالكامل، فكيف اذا خالفته الشركة كل هذه المخالفات؟
    اهملت مؤسسة البترول (نفط الكويت) كليا في ردها التفصيلي المطول على ملاحظات ديوان المحاسبة على عقودها الاشارة الى عقد شل بالتحديد، رغم ضخامته ورغم ان الديوان افرد له حيزا واسعا في تقريره عن عقود القطاع النفطي للسنة المالية 2009 /2010.
    وتجاهلت المؤسسة تماما الرد على طلب الديوان تزويده بالمستندات التي تبرر منح العقد بالامر المباشر، ومن دون استدراج عروض، بالمخالفة لقوانين العقود. لماذا؟
    اهملت المؤسسة اللائحة المالية التي اقرها مجلس ادارة مؤسسة البترول في 3 /5 /2005 والتي اعتمدها المجلس الاعلى للبترول بتاريخ 5 /9 /2005 وتضم في مادتها الاولى الاحكام ذات الصفة المالية الواجبة التطبيق في المؤسسة والشركات التابعة لها المسجلة والعاملة في الكويت المملوكة لها بالكامل. ولا يجوز الاستثناء من هذه الاحكام الا بقرار من المجلس الاعلى للبترول.
    هل تم استثناء عقد «شل» من الاحكام ذات الصفة المالية الواجبة التطبيق بقرار من المجلس الاعلى للبترول؟ «نفط الكويت» نفسها لم تدع ذلك.​
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة