ما نكسبه من ارتفاع النفط ندفعه لشراء الغاز المسال !

الكاتب : المحرر النفطي | المشاهدات : 620 | الردود : 1 | ‏1 مارس 2011
  1. المحرر النفطي

    المحرر النفطي فريق الإعلام

    3,466
    224
    63
    ذكر
    الكويت
    العوضي لـ الجريدة: ما نكسبه من ارتفاع النفط ندفعه لشراء الغاز المسال
    يجب على مؤسسة البترول مراجعة عقود استيراد الغاز الطبيعي وفق المستجدات العالمية


    إعداد: خالد الخالدي
    قال العوضي إن بنغلادش استطاعت توقيع عقد توريد الغاز المسال مع قطر بكميات تصل إلى 4 ملايين طن متري، بينما زادت الصين كمياتها المستوردة من قطر ليصبح الإجمالي 12 مليون طن متري، متسائلا: لماذا لم تنجح مؤسسة البترول الكويتية بينما نجح آخرون؟
    كشف مسؤول في مؤسسة البترول الكويتية أن المؤسسة ستستورد الغاز الطبيعي المسال ابتداء من منتصف مارس الجاري وزيادة الكميات المستوردة الى 14 شحنة اضافية مقارنة بما تم استيراده العام الماضي الذي وصل الى 33 شحنة غاز مسال منذ ابريل الى اكتوبر 2010.
    ولتزويد القارئ بفكرة موجزة عن هذا النشاط قال الخبير المتخصص في تكرير وتسويق النفط عبدالحميد العوضي في تقرير خاص لـ'الجريدة' إن المؤسسة بدأت استيراد الغاز المسال منذ عام 2009، حيث استوردت كميات تقدر بحوالي 664 الف طن متري، كما وقعت عقدين لتوريد الغاز المسال عام 2010 مع 'شل'، وهي شركة عالمية كبرى، والآخر مع 'فيتول'، وهي شركة تجارية وسيطة تشتري الغاز من منتجين أو تجار آخرين من المعروض في السوق، وتبيعه الى الكويت او غيرها، وقد تناولت الصحافة هذا العقد بالنقد الكثير.
    واضاف العوضي أن انتاج الكويت من الغاز يصل الى حوالي 175 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز الحر غير المصاحب للنفط، في حين يتوقع رفع الانتاج الى 500 مليون قدم مكعبة في آخر هذا العام، مشيرا الى وجود غاز مصاحب لانتاج النفط وتقدر كمياته بحوالي مليار قدم مكعبة يوميا، أما المصدر الثالث فيستورد من الخارج عبر عقدين مع شركتي شل وفيتول، ولا تكفي هذه الكميات لسد احتياجات الكويت من الغاز التي تستهلك في ثلاثة اوجه: محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه، وشركات البتروكيماويات مثل PIC، والثالث شركة البترول الوطنية (المصافي) وشركة نفط الكويت في مراكز التجميع.
    استهلاك وزارة الكهرباء
    وقال العوضي إن الكميات المستهلكة من قبل وزارة الكهرباء والماء تشير إلى ان عام 2008 حوالي 260 الف برميل يوميا من النفط ومشتقاته، وفي عام 2009 بلغ الاستهلاك حوالي 271 الف برميل، وتقدر ارقام الاستهلاك في عام 2010 بحوالي 288 الف برميل يوميا، والغاز الطبيعي المستورد يجب ان يحتوي على 90-95 في المئة من غاز الميثان، وان يكون مؤشر الجودة wobbe index اعلى من 52، والاقل من ذلك يعتبر غازا اقل جودة، ولاغراض تجارية تلجأ بعض الشركات الى حقن الغاز الطبيعي المبيع بغاز ثاني اكسيد الكربون وغاز النتروجين.
    وذكر ان هناك دولا معروفة بالمحتوى الحراري العالي للغاز، مثل نيجيريا وترينيداد، بينما الغاز العماني والقطري يحتويان على نسبة عالية من غاز الايثان الذي يصلح للصناعات البتروكيماوية، وهناك دول عديدة اخرى تنتج الغاز مثل اندونيسيا وروسيا واستراليا وماليزيا ومصر والامارات وبلجيكا واليمن وغيرها، والمتابع لمصادر الشحنات المبيعة الى الكويت يجدها تأتي من الخليج العربي بنسبة 50 في المئة واغلبها من سلطنة عمان والامارات العربية وكميات من مناطق قريبة مثل اليمن ومصر واخرى من ترينيداد واستراليا وبعض هذه الشحنات يباع في السوق الفوري.
    وابدى العوضي استغرابه افتقار بعض المسؤولين للحد الادنى من العقلية التسويقية حين يدعي ان استيراد الغاز من عمان والامارات غير متاح! فكيف استطاعت شركتا التوريد الحصول على تلك الفرص ولم تتمكن المؤسسة من شرائها مباشرة لتوفير جزء من التكاليف المحملة على المال العام؟
    وتساءل: هل ما نكسبه من ارتفاع اسعار النفط ندفعه لشراء الغاز المسال بأعلى الاسعار؟ ونسمي هذا توفيرا!! كيف نحافظ على مكتسبات المؤسسة عند ارتفاع الاسعار سواء عند البيع او الشراء؟
    عقلية تسويقية
    وقال: 'إننا لا نريد عقلية تسويقية تحمل فشلها للازمة الاقتصادية في كل مناسبة وتدعي الانجازات عند ارتفاع الاسعار بسبب المتغيرات! فهل ارتفاع الاسعار الراهنة للنفط بسبب انجازات تلك العقلية؟'، مضيفا 'نريد مبررات هي اقرب الى واقع الامور، فاليابان على سبيل المثال، وهي من اكبر الموردين للغاز الطبيعي، فرضت على البائعين بندا في عقودها لمراجعة الاسعار في حال تغير اوضاع وظروف السوق، فلماذا تربط المؤسسة اسعارها لفترة طويلة الامد دون مراعاة لتقلبات احوال السوق؟ لماذا تربط المؤسسة اسعار شراء الغاز المسال بمؤشر مزيج برنت؟ بينما اليابان تربطه بسلة من النفوط، لماذا لا تربطه بالنفط الكويتي كون النفط هو بديل للغاز يستخدم في محطات توليد الكهرباء او ربطه بأسعار زيت الوقود كونه البديل الثاني للاستخدام في الكويت؟'.
    وتابع: 'لماذا لا تسعى العقلية التسويقية إلى اجراء تعديلات على العقود للمحافظة على مصالح المؤسسة المستقبلية وتقويم الاخطاء لتفادي اي تبعات لازمات مماثلة في المستقبل؟ ولكي لا تذهب نقود التوفير الى محفظة الشركات البائعة؟ ولماذا تحظى شركات بأسعار غاز مدعومة؟ بينما وزارة الكهرباء تدفع الاسعار العالمية، ويمكن اكثر، ونقول وفرنا على الدولة'.
    وذكر العوضي: 'لا استطيع ان اتصور ان الشركات الاستشارية التي تم الاستعانة بها قبل توقيع العقود غاب عنها ان اسعار النفط ستعاود الارتفاع خاصة في ما يتعلق بمزيج خام برنت الذي يعاني انخفاضا في معدلات الانتاج مما يؤدي الى رفع اسعاره، وهذا ما حدث قبل وقوع المتغيرات المتتابعة في شمال افريقيا حتى وصل الى 120 دولارا للبرميل مما يزيد ويرفع فاتورة شراء الغاز من الخارج في الوقت الذي اخفقت فيه المؤسسة في ابرام عقود مع منتجين خليجيين استطاعت بنغلادش توقيع عقد توريد الغاز المسال مع قطر بكميات تصل الى 4 ملايين طن متري يبدأ العقد في منتصف عام 2012، بينما زادت الصين كمياتها المستوردة من قطر حوالي 7 ملايين طن متري ليصبح الاجمالي 12 مليون طن متري'.
    لماذا لا تنجح المؤسسة؟
    وطرح العوضي سؤالا: 'لماذا لم تنجح المؤسسة عندما نجح آخرون؟ ونحن نعتمد على شركة تجارية ونعتبره انجازا؟ لماذا لم تنجح العقلية التسويقية؟ سؤال يطرح نفسه بقوة: الآن الانتاج العالمي يتزايد وكميات الغاز الطبيعي تتضاعف منذ عدة سنوات، على سبيل المثال الانتاج العالمي في عام 2009 كان حوالي 184 مليون طن وارتفع الى 224 مليون طن العام الماضي، ومن المتوقع ان يصل الانتاج الى 300 مليون طن عام 2015، وتزايد مصانع اسالة الغاز، كما تم مؤخرا تشغيل مصنع اسالة في قطر بطاقة 9 ملايين طن ومصنع آخر في استراليا يتوقع تشغيله في اغسطس المقبل بطاقة 4.8 ملايين طن فلماذا لا تستفيد المؤسسة من هذه المستجدات وتعزل نفسها بعقد طويل مع شركة تجارية رغم الوفورات لدى منتجين كبار؟'.
    واشار إلى أن هناك وفرة في وجود ناقلات الغاز المسال، حيث تمكنت شركة فيتول من استئجار سفينة حديثة البناء تسمى 'بن باديس' لتدعيم نشاطها في تجارة الغاز الطبيعي الذي باشرت به منذ اقل من ثلاث سنوات، وقيمة الاستئجار حوالي 45 الف دولار اميركي في اليوم، والعقد يغطي مدة سنتين، كما قامت شركة شل باستئجار سفينة تسمى ترنتي جلوري بنفس قيمة الايجار ولنفس المدة، والسؤال هنا لماذا لا تطلب المؤسسة من شركة دايو الكورية بناء سفينة وتزويدها بجهاز اعادة التبخير او التغويز للغاز المسال وتوفير تكاليف عملية الاستئجار من شركة اكسيليريت؟ التي تكلف المؤسسة مبالغ طائلة وحسب التقديرات قد تصل الى 1.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية تضاف الى تكاليف الاستيراد خاصة ان عملية استيراد الغاز المسال هي عملية مستمرة لعدة سنوات، والطلب على الغاز في الكويت في تزايد مستمر حتى يتم تشغيل المصفاة الرابعة والكميات المنتجة من زيت الوقود النظيف من المصفاة لن تسد كل احتياجات وزارة الكهرباء.
    مراجعة عقود الغاز
    واوضح العوضي ان مجلس ادارة مؤسسة البترول الكويتية الجديد مطالب بإعادة النظر ومراجعة عقود استيراد الغاز الطبيعي على ضوء المتغيرات والمستجدات التي تزيد اعباء وتكاليف توريده، وهل بالامكان شراء الغاز من مصادره بدلا من شرائه من خلال شركة وسيطة لا تملك حقولا للغاز، فإذا كان هذا الامر متاحا لهذه الشركة فلماذا لا تعطى الفرصة لشركات كويتية لممارسة نشاطها في تجارة النفط ولدى البعض منها اصول نفطية وتتداول اسهمها في بورصة الكويت؟
    ولفت إلى ان استيراد الغاز يحتاج إلى افكار جديدة تستوعب الاستراتيجيات المستقبلية والمتغيرات على الساحة النفطية، ولجوء المؤسسة إلى الشراء من السوق الفوري عدة مرات خير دليل على ان اسعار العقدين اعلى من السوق، والتساؤل الذي نطرحه بقوة الآن يدور حول طبيعة العقلية التسويقية ما إذا كانت بحاجة الى تغيير.
    ملاحظات:
    1- المتوسط الشهري لنفط خام برنت (BRENT) - المصدر - تقارير عالمية.
    2 - وحدة تسعير افتراضية على اساس نسبة معينة من سعر نفط خام برنت.
    3 - سعر قياس معلن للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة الاميركية - المصدر- تقارير عالمية.
    4- الكمية المستوردة من LNG - المصدر - تقارير عالمية.​
     
  2. المهندس

    المهندس بـترولـي خـاص

    1,305
    8
    0
    نظام الوكيل شيلوه
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة