البطانة الفاسدة...هي من أسقطتهم!

الكاتب : جابر | المشاهدات : 502 | الردود : 3 | ‏13 فبراير 2011
  1. جابر

    جابر قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    البطانة الفاسدة...هي من أسقطتهم!
    سعد العجمي
    saadkrn@hotmail.com
    http://www.aljarida.com/aljarida/Article.aspx?id=195849

    عندما تثور الشعوب تسقط الدساتير، وتنفرط أواصر علاقة الشعب بالحاكم مهما قويت، ويصبح الشارع هو من يقود ومن يقرر في الوقت نفسه وهنا تكمن الخطورة، وعلى الحكام العرب قبل ذلك النظر في غرف قصورهم ومكاتبهم لأنها بما تضم من مستشارين أعظم خطراً عليهم من الشارع، خصوصاً إذا ما تعلق الأمر بكرامة الشعوب.

    من أسقط زين العابدين بن علي في تونس؟ ومن أجبر حسني مبارك على التنحي من الرئاسة بعد ثلاثين عاما من حكم مصر؟ ومن سيزلزل عروش بعض الحكام العرب في المرحلة المقبلة؟ الإجابة المنطقية إنها ثورة الشعوب التي وصلت إلى قناعة تامة أنه لم يعد لديها ما تخسره، فخرجت إلى الشارع لا تهاب الموت بعد أن تساوى مع الحياة بالنسبة لها.

    الظلم، البطالة، الإقصاء، الكبت، الفساد، امتهان الكرامات، التضييق على الحريات، غياب العدالة الاجتماعية وغيرها، أسباب رئيسة كانت وراء الحراك الشعبي الذي أسقط تلك الأنظمة، وسيسقط أخرى قريباً... حراك توافرت عوامل عدة لنجاحه، لعل أهمها البطانة الفاسدة التي تحيط بتلك الأنظمة على مدى سنوات حكمها.

    متى ما غُيّب الحاكم عن نبض الشارع، وحرص المحيطون به على إيصال الصورة المخملية له، وحجب ما عداها من الصور تحت ذريعة 'ما تزعلش الريس' أو 'لا تضايق طويل العمر'، فإن معادلة علاقة الحاكم بالمحكوم ستختل وسيكون مصيرها الانفجار يوما ما، وقضية التوقيت ستختلف من بلد إلى آخر.

    تصوير المستشارين للحكام بأن مطالبة الشعوب بالمشاركة السياسية هي من باب الترف، والمزيد من الحريات بالفسق، والنقد البناء بالتطاول، ومراقبة أعمال الوزراء بمعارضة النظام، والمطالبة بالتوزيع العادل للثروة كفرٌ بالنعمة، هي في واقع الأمر معضلات حقيقية بين الراعي والرعية، ومشاريع حقول ألغام في علاقة الأنظمة بشعوبها قد تنفجر في أي وقت، حينها لن يفيد الندم.

    صدقوني لا يوجد نظام عربي في مأمن من موجة التغيير التي تجتاحنا من محيطنا إلى خليجنا، فرغبات الشعوب موجودة وإن كانت متفاوتة، فإن كان الحصول على وظيفة ومسكن هو سقف المطالب في دولة ما، فإن حفظ الكرامة والمساهمة الفاعلة في اتخاذ القرار هما مطلبان ملحان بالنسبة إلى شعوب عربية تعيش في بحبوحة من العيش، وهي في نهاية الأمر مطالب يسعى كل شعب إلى تحقيقها قد يصل مداها إلى إسقاط نظام حكم، وقد يقف عند حد إقالة حكومة حسب ظروف كل بلد.

    كم أحمد عز يحتاج الحكام العرب ليعلموا أن بطانتهم هي سبب زوال أنظمتهم، وكم ليلى طرابلسي تسكن في قصور حكام بني يعرب لنكتشف أن 'البسوس' ما زالت تعيش بين ظهرانينا، وكم مستشار منافق يشوه الحقائق ويكتب التقارير المغلوطة، ينفضح أمره ليدركوا أنهم مغيبون عن نبض شعوبهم.

    ليس هناك أخطر من تزاوج المال والسلطة على مستقبل الشعوب، ولا يوجد خطر على استقرار الأنظمة كخطر فساد البطانة والمستشارين الباحثين عن مصالحهم والمستفيدين من قربهم من أصحاب القرار، وعلى أي نظام حكم عربي أياً كانت صيغته ومسماه أن يأخذ زمام المبادرة ويتلمس مطالب شعبه ويسعى إلى تحقيقها فورا دون انتظار أي تحرك شعبي قد تصعب السيطرة عليه لاحقاً، والعاقل من اتعظ بغيره!

    عندما تثور الشعوب تسقط الدساتير، وتنفرط أواصر علاقة الشعب بالحاكم مهما قويت، ويصبح الشارع هو من يقود ومن يقرر في الوقت نفسه وهنا تكمن الخطورة، وعلى الحكام العرب قبل ذلك النظر في غرف قصورهم ومكاتبهم لأنها بما تضم من مستشارين أعظم خطراً عليهم من الشارع، خصوصاً إذا ما تعلق الأمر بكرامة الشعوب.

    ***

    تغريدة أعجبتني في 'التويتر': 'سأل أميركي عربي ما طموحاتك؟ فأجاب: وظيفة محترمة وسكن لائق وعيش كريم، فقال له الأميركي: لم تفهم سؤالي أنا أسالك عن طموحاتك وليس عن حقوقك'.​

    تعليق جابر : إفتقدنا قلمك ياسعد ..وين كنت
     
  2. Black shadow

    Black shadow بـترولـي نشيط

    سقوط الانظمه او الامبراطوريات على مر التاريخ والعصور لم يكن الا عندما اختفى العدل



    هذا رأيي باختصار


    وشكرا
     
  3. بوغدير

    بوغدير بـترولـي مميز

    814
    0
    0
    ***يقولك احمد عز الكويتي متوهك ب 2 مليار لتسديد اقساط قروض كبيره..ورفض بنك ...التعاون معه ؟؟؟

    تحياتي للكاتب .....وتحياتي لاخي جابر.
     
  4. جابر

    جابر قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    حيّاك الله يابوغدير
     

مشاركة هذه الصفحة