الرأي اليوم / «وطني الكويت»... سمعا وطاعة

الكاتب : جابر | المشاهدات : 794 | الردود : 7 | ‏24 ديسمبر 2010
  1. جابر

    جابر قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    http://www.alraimedia.com/Alrai/Article.aspx?id=245980&date=24122010

    عندما يتكلم صاحب السمو فإنما يفعل ذلك بلغة الوجدان والعقل والتعقل والضمير الحي والعين الساهرة والقلب المحب والإرادة المخلصة والالتزام الصادق باستقرار الكويت وأمنها ووحدتها ورخائها وازدهارها ومستقبل أجيالها.
    وفي ظل ما شهدته وتشهده الكويت من اختلافات وخلافات، يجمع الجميع، في الحكومة والبرلمان والسلطة والمعارضة والتيارات السياسية ووسائل الإعلام على عبارة واحدة هي: «السمع والطاعة يا صاحب السمو». عبارة نسمعها من ابن الأسرة والوزير والنائب والسياسي والناشط. من الموالي الذي يحمل مبخرة المديح ليل نهار للحكومة ومن المعارض المتفرغ ليل نهار لمهاجمة الحكومة. من «المتعاون» و«المؤزم». من الحريص على الدستور والقانون ومن الذين يحاولون بقصد أو بغير قصد الالتفاف على الدستور والقانون. من عشاق الحريات والديموقراطية ومن الداعين الى حريات اقل وديموقراطية مفصلة على قياسهم... الجميع على اختلافهم وتنوعهم يجمعهم الولاء والوفاء لأمير البلاد ويردون بالسمع والطاعة على رغباته السامية وأوامره.
    ... ولكن تصويب المسار مطلوب أيضا لتحديد مضامين الالتزام بالسمع والطاعة، مع الاحترام الكامل لكل وجهات النظر والإيمان الكامل بصفاء النيات.

    «السمع والطاعة» عبارة يجب أن تبدأ أولا من السلطة التنفيذية كونها دستوريا الأداة التي يحكم الامير من خلالها. فأركان هذه السلطة مطالبون قبل غيرهم بأن يكونوا الاحرص على تطبيق القوانين والالتزام بالدستور من جهة وأن يكونوا فريق عمل واحدا متعاونا من جهة اخرى. بمعنى ادق، يجب أن يكون الفريق الوزاري على قلب واحد في مواجهة التحديات لا أن يستغل هذا الوزير أو ذاك التطورات والظروف لتحقيق اهداف خاصة تتعلق بالتطلعات إلى منصب أكبر او لتصفية حسابات شخصية او لمسايرة هذا التيار السياسي أو ذاك من أجل مساعدته على عدم الاحتراق السياسي إذا تطورت الأمور او لنسج صفقات غير معلنة تخدم ارباب التصعيد راهنا... وتخدم مشروعه مستقبلا.

    وعبارة «السمع والطاعة» يجب ان تكون بالنسبة الى أبناء الأسرة منهج عمل لا شعارا فحسب، فهم من طالبهم صاحب السمو بأن يكونوا القدوة في تطبيق القوانين كونهم أسرة حكم. لكن القراءة الدقيقة والمتابعة الأدق لبعض المواقف تدلان على أن هناك من يتصرف بموجب قاعدة «أنا أو لا أحد» أو « أنا ما حد يقدر عليّ». اضافة الى تكييف البعض لمقولة «حالنا مثل حالة اهل الكويت» كما يريد، فهو تارة ينأى بنفسه عن المواقف التصعيدية وامتداداتها الشعبية على اساس البقاء على مسافة واحدة من الجميع، وطورا يشارك في هذه المواقف على اساس ان «حالنا مثل حالة اهل الكويت»، ناهيك عن المعارك السياسية والتجارية والرياضية التي تخاض مباشرة وبالواسطة لأهداف يعلمها الجميع.

    و«السمع والطاعة» يجب أن يدفعا بعدد من النواب الى منطقة الرقابة والتشريع لا منطقة «السمع والطاعة» لمن يحركهم لأهداف خاصة. هؤلاء النواب للاسف الشديد يخوضون معارك «الآخرين» ويحققون مطالبهم لا مطالب المواطنين والناخبين.

    و«السمع والطاعة» يجب أن يدفعا بعدد آخر من النواب الى التزام المؤسسات الدستورية مكانا لتحركهم والذهاب بالمنطق والحجة والسجال الديموقراطي الراقي الى أبعد مدى. عليهم القبول بالآليات الديموقراطية وعدم حرق المراحل، والتصرف بحرص استثنائي امام الحشود والقواعد المتعطشة الى كلمة حق هادئة ومسؤولة لقطع الطريق على المصطادين في الماء العكر.

    و«السمع والطاعة» يقتضيان من أرباب السلطة الرابعة أن يكونوا مع البلد وأمنه ومع الاستقرار والوحدة، ومع الناس وحقوقهم، ومع الحريات والديموقراطية. لا نريد ان نكون من اصحاب المواعظ فهذه ليست مهمتنا، لكن الكويت لا تريد ايضا اصحاب الفتن فهذه جريمة يرتكبها البعض عن جهل او بهدف التغطية على قضايا أخرى.

    و«السمع والطاعة» يجب أن يدفعا بجميع الموكلين حفظ الامن والنظام ان يكونوا العين الساهرة لخدمة المواطن لا الهراوة «الناعرة» في ظهره أو الهاوية على رأسه. نعم، الأمن خط أحمر لكن تقدير الموقف مسؤولية في غاية الأهمية للقادة الميدانيين... والفارق بين تطبيق القانون والتعسف شعرة.

    و«السمع والطاعة» يجب أن يدفعا بالقواعد الشعبية الى التقيد بالقانون والتزام الأمن والنظام، فالحريات مكفولة للجميع والفارق ايضا بين التعبير والفوضى شعرة واحدة فقط اذا انقطعت لا سمح الله تدخل البلاد نفقا شديد السواد. نقولها بكل محبة ونحن اقرب الناس للناس واكثر من فتح منبره وقلبه لأهلنا وأخوتنا: الكويت لا تحتاج، وتحديدا في هذه المرحلة، الى صرخات تصعيد وشعارات تهديد وقبضات تحد. الكويت تحتاج الى قبضات بناء وشعارات تعاون وحوار هادئ.
    والكويت لا تحتاج إلى أناشيد حرب. تحتاج فقط إلى نشيدها... «وطني الكويت».

    جاسم بودي​

    تعليق جابر : مقال جميل ومتزن ...لقد ربحت الرأى -جريده وقناة الكثير بطريقة تغطيتها المهنيه لهذه الأزمه ...
     
  2. غراابيل

    غراابيل بـترولـي نشيط جدا

    383
    0
    0
    شكرآ يا جابر ..

    ونعم الرآي :D
     
  3. فهد شموه

    فهد شموه المـراقب الـعـام

    2,712
    24
    38
    ذكر
    Production Engineering Mechanics
    ☀Q8 دار الفخــر والعــز☀
    كلنا نحبج يا كويت

    خاتمة جميلة من الأستاذ جاسم بودي

    الكويت تحتاج الى قبضات بناء وشعارات تعاون وحوار هادئ.
    والكويت لا تحتاج إلى أناشيد حرب. تحتاج فقط إلى نشيدها... «وطني الكويت».
    ---------------------------------------

    *نعم وطني الكويت سلمت للمجد... وعلى جبينك طالع السعد...فليكن قولنا كلنا «السمع والطاعة» بصدق النوايا يداً واحدة كلنا نعم كلنا لأمنا الكويت الغالية متفائلين كعادة أهل الكويت الطيبين... فالكويت جميلة وستبقى جميلة بعزيمة شبابها الطموح للأفضل... وكلنا نحبج يا كويت


    شكراً أخي الكريم "جابر"
     
  4. مؤشر برنت

    مؤشر برنت بـترولـي نشيط جدا

    178
    3
    18
    ذكر
    مهندس ميكانيكا
    الكويت
    الرأي تعبر عن الرأي الحر وشكرا لك يا جاسم بودي على طرحك الراقي والمثمر الناصح.
     
  5. جابر

    جابر قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    الرأي اليوم / يا سمو الرئيس... حماك الله من «النيران الصديقة»

    بين الآلة الإعلامية السياسية المهددة بالويل والثبور وعظائم الامور، وبين التأييد الاعمى لهذا الطرف أو ذاك. نقول إن الأمور ليست شديدة السواد بل فيها ما فيها من ايجابيات وسلبيات وهذه هي الديموقراطية التي ارتضيناها جميعا... وهذا هو الوقت الملائم لترجمة نظرية: «الديموقراطية تصحح نفسها».

    حصل الاستجواب، ويمكننا ككويتيين أن نتباهى فعلا بما حصل. رئيس وزراء يقف على المنصة دفاعا عن وزرائه... نعم دفاعا عن وزرائه، ويقول له أحد المستجوبين النائب صالح الملا: «تقديرنا لشخصك الكريم يا سمو الرئيس ليس محل نقاش أو شك»، فيرد الرئيس بانه لا يسمح بإهانة اي مواطن كويتي وانه حريص على كرامات الكويتيين وانه تألم لمنظر الدكتور عبيد الوسمي. ويتكلم النائبان مسلم البراك وجمعان الحربش بالسياق الحضاري الراقي نفسه وبصوت يخنقه الألم.
    نحن إذاً أمام سلطة ومعارضة يجمعهما هم واحد وان كانت المقاربات مختلفة... وهذا أمر لا يحصل كثيرا في دول اخرى بل يحصل عكسه.


    ونحن امام معارضة متعددة الاطياف والانتماءات والافكار متوحدة حول قضية واحدة لا علاقة لها بالدين والمذهب والطائفة والقبيلة والمنطقة... وهذا ايضا امر لا يحصل كثيرا في الدول الاخرى بل يحصل عكسه.

    ونحن امام مؤسسة تشريعية يعرض تحت قبتها كل فريق ما يريده من آراء وانتقادات انسجاما مع الدستور واستجابة لدعوة صاحب السمو امير البلاد ورئيس كل السلطات بان تكون السجالات السياسية في مجالاتها ومواقعها... وهذا ايضا امر لا يحصل كثيرا في الدول الاخرى بل يحصل عكسه.

    ونحن أمام موضوع حيوي ورئيسي يتعلق بهوية الكويت نفسها هو موضوع الحريات العامة والديموقراطية. هذه الحريات التي شكلت نافذة يتنفس منها جميع اهل الكويت ورسخت انتماءهم بالارض والوطن وحصنتهم من الانجرار وراء الاستقطابات والمخططات الخارجية... هي هاجس ناصر المحمد كما هي هاجس المستجوبين ايضا.
    أما بالنسبة الى الخائفين من الشارع ومن الغوغاء ومن «الطوابير الخامسة» ومن «التوترات الاهلية» فهم على حق في ذلك خصوصا في ضوء التجارب غير المشجعة التي تدور حولنا. لكن المواطنين يتصرفون حتى الآن بشكل مسؤول كونهم يشعرون فعلا انهم شركاء في الاستقرار والامن اضافة الى ان العقلاء في المعارضة كثر وقادرون على تأكيد الالتزام بالدستور والقوانين لانهم يريدون من مواقعهم إيصال أصواتهم الإصلاحية ولا يريدون الفوضى التي ستخسرهم مواقعهم واصواتهم والشارع ايضا... اضافة الى الضرر الذي سيلحق بالكويت وطنهم ووطن اهلهم وابنائهم واجدادهم.
    نعم، هناك من يفقد البوصلة عند وقوفه وراء ميكروفون وامام جماهير فيطلق للسانه العنان من دون ضوابط. وهناك من يحرض ويعبئ لاهداف شخصية تتعلق برغبته في خوض غمار الشأن العام او في لفت الانتباه اليه. وهناك من يقوم بتصرفات لا تليق بالفكر الذي يحمله... لكن هؤلاء قلة يمكن تطويق نتائج سلوكها من قبل السلطة بشكل مختلف كما يمكن للعقلاء من رموز المعارضة تحجيمهم كي لا يصبحوا عبئا عليهم.

    وهناك ايضا خوف ممن هم مكلفون رسميا ادارة العلاقة مع الشارع اوقات الازمات ويزيدون العلاقة بين السلطتين اشتعالا بسبب سوء الاداء والادارة. ولنكن صريحين اكثر، فنحن نتحدث هنا عن وزارة الداخلية ووزيرها، لا بالنسبة الى الاحداث الاخيرة فحسب بل منذ سنوات خلت.

    كل من تابع سمو الرئيس وهو يقف الموقف الصلب ويتقدم الى المنصة رغم ان الحكومة كانت قادرة على التعامل مع الاستجواب بشكل مختلف.لا يمكنه الا ان يقدر الثقل الذي يحمله ناصر المحمد على اكتافه نيابة عن غيره... هذا اذا أردنا ألا نتحدث عن «النيران الصديقة» من الاقارب والقريبين.

    وكل من تابع اداء وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد من الحرب بالطوافات والقنابل على الفرعيات، الى التأبين، مرورا بأزمات رجال الدين والمفكرين الذين يسمح لهم بالدخول الى البلاد ثم يعيدهم من المطار، وانتهاء بما جرى في ديوانية الحربش... لا يمكنه الا ان يستغرب حتى لا نقول اكثر. وكذلك الأمر بالنسبة لوزارة الإعلام وأداء وزيرها.
    ألف تجمع شعبي حصل كان التعاون فيها من أرقى ما يكون بين رجال الامن والمتجمهرين. وعشرات الاخطاء حصلت من ناشطين ومواطنين تم التعامل معهم وفق الأصول القانونية وبشكل افرادي من دون ضجة ولا «طبل وزمر». وخلال الاستجواب الاخير تجمع الناس أمام المجلس هاتفين سائرين، وبعد الاستجواب تجمهروا في ساحة الصفاة وكانت العلاقات على أفضل ما يرام مع القادة الامنيين. لماذا يحصل ما يحصل من قبل وزير الداخلية أو وزير الإعلام أو غيرهما في مفاصل سياسية معينة من مبالغة وتعسف (او تراخ) في تطبيق القانون ليتحمل رئيس الوزراء الذي يقود معركة التنمية وزر ذلك؟
    سؤال لا تكفي المساحات هنا لعرض كل تفاصيله كما لا تكفي المساحة مطلقا للكتابة عن أمر آخر يتعلق بضرورة التفات سمو الرئيس الى ثلاثة او اربعة اشخاص حوله ليقول لهم بابتسامته المعهودة: «اذا كان جميع اصدقائي مثلكم فلست بحاجة إلى أعداء».

    جاسم بودي
    http://www.alraimedia.com/Alrai/Article.aspx?id=247236&date=30122010

    تعليق جابر : مقال جميل ...ولكنه أقل إتزان من الأول ..وربما ترتيب نزول المقالين له سبب ..من الواضح لوم كاتبه لوزيرى الداخليه والأعلام على معظم إن لم يكن كل المشاكل ..وتبرئة سمو رئيس الوزراء من كل شى ..بل وتبرير (مشكلة) سمو رئيس الوزراء بسبب دعمه لهالوزراء ...قد تصدق للوهله الأولى ولكن عندما نتذكر شيكات الدكتور فيصل المسلم ..وماررافقها من خرق للماده 108 بالإضافه إلى توقيع طلب رفع الحصانه (غير الدستورى) من وزير العدل ..نعرف إن سمو رئيس الوزراء هو طرف أصلى ...وليس مجرد داعم للممارسات التى أوصلتنا لهذه الأيام السوداء
     
  6. SpiCy

    SpiCy بـترولـي نشيط

    122
    0
    0
    موضوع التباهي لوقوف رئيس مجلس الوزراء مو داش عقلي بصراحه،،

    اولا و اخيرا هو امتثال لمواد الدستور و استحقاق دستوري محض،،
    ليش هالهليله هذي ماني عارف.

    رد سمو الرئيس على النائب صالح الملا لا يروق لي لسبب :
    ( فيرد الرئيس بانه لا يسمح بإهانة اي مواطن كويتي وانه حريص على كرامات الكويتيين وانه تألم لمنظر الدكتور عبيد الوسمي )
    و طالما انه هاحس سمو الرئيس كما ذكر الكاتب،، بمعنى ان وزير الداخليه هو المعنى في الموضوع،،
    اوكي و نفترض ان مشيناها،، هل ستحاسب وزير الداخليه يا سمو الرئيس..!!!؟؟


    اختصارا للوقت و الجهد و بعد الاحداث التي حصلت
    " حكومه لابد ان ترحل عن بكرة ابيها "
     
  7. كفييييييت وفيييييت :)

    وشكرا لك اخوي جابر
     
  8. جابر

    جابر قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    الرأي اليوم / طابخ السم... آكله


    الرأي اليوم / طابخ السم... آكله

    تقديم وزير الداخلية لاستقالته امس خطوة متأخرة وكان يفترض أن تتم قبل ذلك بكثير. وسواء اصر الوزير عليها او كانت تكتيكية فإن عملية الإصلاح لابد ان تبدأ في هذه الوزارة الحساسة التي كانت سببا في الكثير من عناصر التوتر بين السلطتين.
    كانت الصورة في ظل قيادة الوزير الشيخ جابر الخالد للوزارة على الشكل التالي...

    مواطن يراقبون هاتفه.
    مواطن يراقبون حسابه الإلكتروني.
    مواطن يراقبون مساهمته في «تويتر» وغيره من المواقع.
    مواطن يراقبون تعليقه على مقال في موقع إلكتروني لجريدة.
    مواطن يراقبون تحركاته منذ لحظة خروجه من منزله حتى عودته اليه.
    مواطن يضرب ويسحل بعدما نصّب الشرطي نفسه قاضيا ونفّذ الحكم فيه أمام وسائل الاعلام تطبيقا لـ «الشفافية».
    مواطن مخالف للقانون يصل الى المستشفى جثة هامدة وسط أنباء عن تعذيبه خلال التحقيق. ومواطن آخر يرتكب المخالفة نفسها فيعاقب من أوقفه أو تعرض له او كشف قضيته.
    مواطن يصل الى المستشفى جثة هامدة فتعلن وزارة الداخلية انها ستشكل لجنة تحقيق من أطباء ومختصين للتشريح وكشف السبب لكن وزير الداخلية يستبق بيان الداخلية بتصريح يعلن فيه النتائج ويؤكد أن أسباب الوفاة طبيعية فيما تقرير وزارته يشير الى شبهة جنائية.
    قيادي أمني يرتكب مخالفات جسيمة تعترف بها وزارة الداخلية ثم تنام على اعترافها نومة أهل الكهف فلا نعرف نوع المحاسبة او نوع «المكافأة».
    وقيادي أمني آخر يُعطي علنا وعبر الاعلام تفسيرات سياسية تاريخية لاستخدام الهرّاوة فيتحدث معبدا الطريق لرفاقه كي ينفّذوا القانون استنادا الى تفسيراتهم السياسية لهذا التجمع أو تلك الندوة أو ذاك المهرجان.
    وقياديون أمنيون ينشئون مواقع الكترونية لايهام اقطاب سياسيين بأن الشارع معهم وان مؤشرات ما يُنشر في مواقعهم تدل على نجاح «السياسة الامنية» بل وتدعوهم الى المزيد من القمع والتعسف.
    وقياديون امنيون يتركون الامن الحقيقي ويتفرغون للعب السياسي وتصفية الحسابات وترجمة الاحقاد، فيجتمعون مع نواب وناشطين لتحريضهم على هذه الطبقة او الفئة او لتشجيعهم على التصعيد ضد هذا الوزير الشيخ او ذاك الوزير النظيف او....
    وقياديون امنيون يلعبون ويتلاعبون بملفات البدون ويتحالفون مع تجار الاقامات.
    طبعا، الغالبية تحترم قسمها وبذلتها وشرفها العسكري، لكن ما عرضناه هو غيض من فيض، ما لمسناه في الكويت في الايام الاخيرة وهو ليس فسادا عاديا يتطلب اجراءات حاسمة حازمة ضد مخالفين في وزارة الداخلية، بل هو إفساد للحياة السياسية الكويتية القائمة على مبادئ الدستور والحريات العامة والديموقراطية إنما بسيف آخر هذه المرة...

    لم يع وزير الداخلية «المستقيل» ان لا حياة للكويت من دون الحريات المضبوطة على ايقاع القانون والدستور، لم يعرف ان طابخي السم الساعين الى وضع مؤسسة معينة في مواجهة الحريات والغالبية العظمى من الشعب الكويتي سيفشلون لأن الحريات ستبقى، وابناؤنا في مختلف القطاعات الامنية سيبقون مرفوعي الهامات... أما هم فسيأكلون السم الذي طبخوه.

    وإذا كانت العقوبة ضرورية بحق كل مواطن يتجاوز القانون فإن العقوبة أيضا ضرورية بحق كل من تجاوز اختصاصاته الامنية وتعسف في تطبيق القانون واستخدم صلاحياته للقيام بتجاوزات مختلفة داخل الوزارة وخارجها. وظيفة رجال الأمن حفظ الأمن وكرامة المواطنين لا ملاحقة المواطنين ومراقبتهم وانتهاك كراماتهم.

    من أجل الأمن ومن أجل المزيد من الحريات لا بد من اطلاق ورشة اصلاحية ضخمة في وزارة الداخلية، تحفظ هيبة رجال الأمن والقانون وتؤدي الى محاسبة من أساء الكرامات ومن استخدم الوحوش الطائفية والقبلية والمذهبية لإخافة الناس ثم أراد أن يصادر حرياتهم من خلال ذاك الاستخدام... وقد تكون استقالة الوزير مناسبة اليوم لاطلاق عملية الإصلاح.

    بناء جسر بين بر وجزيرة لن يكون أبدا جزءا من تنمية طالما اننا بسياساتنا الضيقة نهدم جسور التواصل الحضارية الراقية بين الناس والناس وبين الناس والسلطة وبين الأمن والحريات وبين الحريات والاستقرار.
    اللهم احفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.

    جاسم بودي
    http://www.alraimedia.com/Alrai/Article.aspx?id=249962&date=14012011

    تعليق جابر : مقال ممتاز ..يربط أحداث مهمه فى حقبة وزير الداخليه الحالى ونتيجتها​
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة