أنا.. والقهوة .. وأبو نواس

الكاتب : FCC | المشاهدات : 417 | الردود : 0 | ‏4 نوفمبر 2010
  1. FCC

    FCC بـترولـي نشيط جدا

    250
    0
    0
    ذات صباح .. وأثناء تصفحي لإحدى المجلات المشهورة، والمتخصصة بالأدب الشعبي، لفت نظري قصيدة جميله جداً لأبى نواس عن "القهوة "


    و لأني من عشاق القهوة العربية، ومن مدمنيها .. رغم نصائح الأطباء بالتقليل منها.. فقد شمرت عن أكمامي، وقبضت على المجلة بكلتا يدي، وقربتها منى، وأخذت اقرأها بصوت عالي ..




    يا خاطبَ القهوة الصّهباءِ، يمَهُرها
    بالرّطلِ يأخذ منها مِلأَه ذهبا

    قصّرْتَ بالرّاح، فاحْذَرْ أن تُسمِّعها
    فيحلِفَ الكرْمُ أن لا يحملَ العنبَ

    إنّي بذلتُ لها، لمّا بصُرْتُ بها ،
    صاعاً من الدُّرّ والياقوتِ ما ثُقِبَا

    فاسْتوحشَتْ، وبكتْ في الدّنّ قائلة ً:
    يا أُمُّ ويحكِ، أخشى النّار والّلهبَ

    فقلتُ : لا تَحْذَريه عندنا أبداً
    قالتْ:ولا الشمسَ؟ قلتُ:الحرّ قد ذهبا

    قالتْ: فمن خاطبي هذا؟ فقلتُ: أنا
    قالت: فبَعْليَ؟ قلتُ:الماءُ إن عَذُبا

    قالت: لقاحي فقلتُ: الثلجُ أبردهُ
    قالت:فبَيْتي، فما أستحسنُ الخشبا

    قلتُ: القنانيُّ والأقداحُ ، وَلّدَها
    فرعونُ قالتْ: لقد هيّجت لي طَرَبا

    لا تمكننّي من العربيدِ، يشربني،
    ولا الّلئيمِ الذي إن شمّني قَطَبا

    ولا المجُوسِ، فإنّ النّارَ ربّهُمُ،
    ولا اليهودِ، ولا منْ يعبُدُ الصُّلُبا

    و لا السَّفالِ الذي لا يسْتفيقُ، ولا
    غِرِّ الشّبابِ، ولا من يجهلُ الأدبَ

    و لا الأراذلِ، إلاّ مَنْ يوقْرني
    من السُّقاة ِ ولكن أسقني العربا

    يا قَهْوَة ً حُرّمتْ إلاّ على رجُلٍ
    أثْرَى ، فأتلفَ فيها المالَ والنَّشبَ





    الله عليك أبو نواس :)

    كنت أظن أن شرف القهوة وقدرها لم يعرفه إلا العرب الأواخر .. حتى قراءة هذه ألقصيده

    حتى أنه من علو شرفها ومكانتها،، حسب كلام أبو نواس ،، ترفض أن تساق لـ .... و لـ ..... ولـ ..... ، وتطلب أن تعطى – فقط - للعرب !

    فتقول: " ولكن أسقنى العربا "






    ولكن لحظه ..






    هناك شيء غريب !!






    استغفر الله .. أستغفر الله .. أستغفر الله





    حسبنا الله ونعم الوكيل :confused:





    ماذا يقصد أبو نواس ؟؟

    "كرم" و "عنب" و "قناني" و"أقداح" !!



    شيء محير فعلاً ..



    قربت المجلة أكثر وأكثر مني، وأخذت أقرأ ولكن بصوت خافت هذه المرة :(


    وأخذت أجول في أبيات القصيدة وأحاول تفسيرها .. ومرت أمام مخيلتي سيرة أبى نواس و مجونه ..



    وأخيراً .. تكشفت أمامي الحقيقة " المرة " بمرارة القهوة العربية "الأصلية "



    القصيدة فعلا في القهوة، ولكنها .. "القهوة الخمرية " :confused:


    أفااااااااااااااا


    خمر .. ! قهوتك خمر .. ! وتريد أن تسقيها العرب :mad:



    سامحك الله أبا نواس وغفر لك :(
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة