حزب الله وشبح الحرب القادمة

الموضوع في 'المنتدى السياسي والإقتصادي' بواسطة FOX70, بتاريخ ‏26 أكتوبر 2010.

  1. FOX70

    FOX70 بـترولـي مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏19 ابريل 2008
    المشاركات:
    692
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    الإقامة:
    KUWAIT

    حقيقة حزب الله
    راغب السرجاني

    تأسيس حزب الله والسيطرة على الجنوب

    ظلت الحرب الأهلية اللبنانية مشتعلة، وكانت قوةُ حركة أمل الإسلامية الشيعية تتنامى حتى أعلن عباس الموسوي في فبراير 1985م عن تأسيس حزب الله بديلاً عن حركة أمل الإسلامية، وبعدها بشهور ثلاثة، وفي مايو 1985م قامت حركة أمل بقيادة نبيه بري بمجزرة ضد الفلسطينيين راح ضحيتها المئات، وذلك للإجهاز على البقيّة الباقية في الجنوب اللبناني.

    لقد كانت حركة أمل تتنافس مع حزب الله على الزعامة في مناطق تجمع الشيعة في الجنوب اللبناني والبقاع، ومن ثَمّ بدأ الصراع بينهما، وانتهى الأمر بمعركة ضخمة سَحَق فيها حزبُ الله حركةَ أمل في سنة 1988م، وتحول أكثر من 90% من أفراد حركة أمل إلى حزب الله تحت القيادة الإيرانية، وذلك بنظام ولاية الفقيه، ومدعومين بقوة سوريا، وخرجت بذلك حركة أمل من النظام العسكري، وأصبحت حركة سياسية فقط.

    ومع أن الساحة خلت بذلك لحزب الله إلاّ أنه وجد أن مركز قوته الرئيسي، وهو الجنوب اللبناني، ما زال محتلاًّ من اليهود، وهذا ما جعله يتّجه إلى السيطرة على بعض المناطق في بيروت؛ لكي يجعل له مركزًا يتحرك منه، ولم يذهب حزب الله إلى بيروت الشرقية حيث التجمُّع النصراني، إنما اتجه إلى بيروت الغربية وخاصة جنوبها، وبدأ في احتلال هذه الأماكن بقوة السلاح، وهي جميعًا أماكن لتجمُّع السُّنَّة، وكان يبني أملاكه أحيانًا في المناطق العامة، وأحيانًا أخرى على أرض السنة، ولم تحرِّك الحكومة اللبنانية ساكنًا، حتى صارت الضاحية الجنوبية من بيروت شيعيَّة خالصة، وسيطر عليها حزب الله سيطرة تامة.

    وفي سنة 1989م توفي الخوميني، وخلفه في منصب مرشد الثورة علي خامنئي، ولم يتغير الوضع بالنسبة لحزب الله؛ حيث إنه ما زال تابعًا للوليّ الفقيه الجديد علي خامنئي. وفي نفس العام اجتمع أطراف الصراع اللبناني بوساطة سعودية في الطائف ليضعوا اتفاقية الطائف التي أنهت الحرب الأهلية اللبنانية، وفي نفس العام أيضًا تم اغتيال أكبر شخصية سُنِّية في لبنان، وهو الشيخ حسن خالد -رحمه الله- مفتي لبنان من سنة 1966م؛ ليفقد المسلمون السنة زعامتهم، بينما يظهر حزب الله كرمزٍ إسلامي في أرض لبنان.



    محاربة اليهود والتنكر للسنة
    بدأ حزب الله في التجهيز لحرب اليهود لكي يحرِّر المناطق التابعة له، والتي يريد إقامة الدولة الشيعية عليها، وجاءته أموال غزيرة من إيران لهذا الهدف، فضلاً عن المساعدة السورية، وأقلق هذا اليهود وقاموا باغتيال عباس الموسوي أمين حزب الله في سنة 1992م، ليتولى حسن نصر الله زعامة الحزب.

    وفي نفس السنة ظهر رمز سُنِّي جديد بدأ يجتمع حوله سُنّة لبنان، وهو رفيق الحريري الذي تولى رئاسة وزارة لبنان من سنة 1992 إلى سنة 1996م، وقد بدأ في إعادة بناء لبنان من جديد، والتفّ حوله الكثير من أهل لبنان.

    وفي سنة 1996م قام الصهاينة بعدوان وحشي على لبنان من خلال عملية عناقيد الغضب، وبدأت تتحرك الحَميّة في قلوب اللبنانيين للخلاص من الاحتلال الصهيوني، وأعلن حزب الله عن تكوين السرايا اللبنانية لمقاومة العدو الصهيوني، وانضمت إلى هذه السرايا طوائف الشعب اللبناني المختلفة، وكان أكثر أعضاء هذه السرايا من أهل السُّنَّة حيث كانوا يمثلون نسبة 38%، بينما مثَّل الشيعة 25%، إضافةً إلى 20% من الدروز، و17% من المسيحيين.

    وأدت الهجمات التي قامت بها هذه السرايا إلى انسحاب الجيش الصهيوني من معظم مناطق جنوب لبنان في سنة 2000م باستثناء مزارع شبعا، واحتل حزب الله كل هذه الأماكن، ورفض أن ينشر الجيش اللبناني قواته في هذه المناطق، وتنكَّر حزب الله للجهود المشتركة التي ساعدت في تحرير لبنان، بل بدأ في التعدِّي على أملاك السُّنة في الجنوب وفي جبل لبنان، ووصل الأمر إلى التعدي على بعض المساجد مثل مسجد النبي يونس، والأوقاف التابعة له في منطقة الجية.

    للحديث بقية
     
  2. FOX70

    FOX70 بـترولـي مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏19 ابريل 2008
    المشاركات:
    692
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    الإقامة:
    KUWAIT
    حقيقة حزب الله
    راغب السرجاني


    رفيق الحريري والمد الشيعي


    وفي نفس السنة التي خرج فيها اليهود تولى رفيق الحريري من جديد رئاسة وزراء لبنان، ليظهر في الصورة من جديد هو وعائلته، ليصبح من الرموز السنية المشهورة التي تمثِّل منافسة حقيقية قوية للمدّ الشيعي في لبنان.

    أخذت قوة حزب الله في التنامي أكثر وأكثر وهو يريد انتهاز الفرصة لإقامة دولته الشيعية المؤيَّدة بإيران وسوريا، إلاّ أن ظهور نجم رفيق الحريري جعل الأمور عند الشعب اللبناني متوازنة.

    في سنة 2004م استقال الحريري من رئاسة الوزراء لخلافه مع السوريين المتواجدين بكثافة عسكرية كبيرة في لبنان، ثم حدثت المفاجأة المُدوِّية في 14 فبراير سنة 2005م عندما تم اغتيال رفيق الحريري وهو في موكبه في بيروت، وفي تواجد عدد ضخم من المخابرات العالمية تعمل في الساحة اللبنانية مثل المخابرات الأمريكية والفرنسية والسورية والإيرانية واللبنانية، ولتفقدَ السُّنَّة في لبنان رمزًا فريدًا من رموزها.

    زُلزلت لبنان بعد اغتيال رفيق الحريري، وتوجهت أصابع الاتهام الدولية إلى سوريا، ومن ثَمّ طالب المجتمع الدولي سوريا بالانسحاب من لبنان، فقام حزب الله بمسيرة كبرى في 8 آذار/ مارس 2005م ليؤيد وجود سوريا في لبنان وعدم خروجها، فردَّ عليه تيار المستقبل -وهو تيار عائلة الحريري بزعامة سعد الحريري، مدعومًا بكتلة اللقاء الديمقراطي بقيادة الدرزي وليد جنبلاط، وكذلك حزب القوات اللبنانية الماروني بقيادة سمير جعجع- بتظاهرة كبرى في 14 آذار/ مارس 2005م يطالب فيها بخروج سوريا من لبنان؛ ولهذا أطلق على هذا التجمُّع اسم 14 آذار، وبالفعل خرجت سوريا من لبنان في نفس الشهر.

    وللحديث بقية
     
  3. FOX70

    FOX70 بـترولـي مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏19 ابريل 2008
    المشاركات:
    692
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    الإقامة:
    KUWAIT

    حقيقة حزب الله
    راغب السرجاني

    مأزق حزب الله وحرب 2006 والانقلاب على الحكومة


    وجد حزب الله بعد خروج سوريا أنه قد يتعرّض لمأزق في لبنان، خاصة بعد ارتفاع النبرة الطائفية بقوة بعد اغتيال الحريري، ومِن ثَم آثر حزب الله أن يشترك في عمل سياسي مع القوى الأخرى ليدخل انتخابات البرلمان اللبناني في مايو 2005م، متّحدًا مع فصائل ثلاثة أخرى هي: تيار المستقبل السني وتيار جنبلاط الدرزي - مع عدائه للفريقين- وكذلك مع حركة أمل السياسية، فيما عُرف بالتحالف الرّباعي، وحصلت هذه القوى مجتمعة على 72 مقعدًا نيابيًّا من أصل 128، وشكلت بذلك أكثرية، وصارت منها حكومة لبنان برئاسة فؤاد السنيورة.

    لقد ضغط حزب الله على نفسه، وشارك مع السُّنيين برغم خلافه معهم؛ لكي يظهر بصورة المشاركة الوطنية، ومع ذلك فإنّ حسن نصر الله لم يكن يحضر اجتماعاتهم ولا المؤتمرات العامة الجامعة، إنما كان يرسل مندوبًا عنهم، ويتعامل مع الجميع بصيغة فوقيَّة تمهِّد لزعامة قادمة على الجميع.

    ولعلّ من أكبر الأدلّة على هذه الرؤية هو إقدام حزب الله في 12 يوليو سنة 2006م على القيام بعملية عسكرية ضد الصهاينة أسروا فيها جنديين وقتلوا ثمانية، دون الرجوع لا من قريب ولا من بعيد للدولة التي يشاركون في حُكمها، ولا للحلفاء الذين صعدوا بها إلى المجلس النيابي، وكانت هذه العملية العسكرية هي السبب في جرِّ الدولة بكاملها، وليس حزب الله فقط في الحرب مع الكيان الصهيوني.

    حرب لبنان 2006

    وقامت الحرب المشهورة في يوليو 2006م، واستمر القصف الصهيوني للبنان مدة 33 يومًا كاملة، وكان الهدف الصهيوني هو تدمير البنية التحتية لحزب الله، وكذلك لبنان، وبادل حزب الله اليهود إطلاق الصواريخ، وسقطت أعداد كبيرة من القتلى في لبنان، بينما فشل اليهود في إيقاف صواريخ حزب الله، واعتُبر هذا نصرًا كبيرًا لحزب الله، فقد أنهى اليهود قصفهم دون أن يدمِّروا قوة حزب الله الصاروخية، ولا أن يسترجعوا الجندييْن المخطوفين.

    وانتهت الحرب المدمرة ليواجه المجتمع اللبناني وضعًا مؤسفًا من الدمار الذي شمل كل أجزاء الوطن، وليواجه كذلك تضخمًا شيعيًّا كبيرًا متمثِّلاً في حزب الله الذي ما زال يحتفظ بسلاحه الإيراني المتطور، وبدعمه السوري الجارف، وليشعر الجميع أن البلاد تتجه إلى قيادة شيعية خاصة، مع حالة التعاطف الإسلامي العام مع حزب الله لحربه ضد اليهود.

    تُرى ماذا حدث في لبنان بعد ذلك؟ وما هي الخطوات التي سار فيها المشروع الشيعي؟ وكيف عبّر حسن نصر الله عن رؤيته لمستقبل لبنان؟ ولماذا خسر حزب الله في الانتخابات البرلمانية يونيو 2009م على الرغم من تنامي قوته؟ وما الذي ينبغي على جموع الأمة الإسلامية في هذا الموقف؟.

    في مقالين سابقين قصة حزب الله 1/3، وقصة حزب الله 2/3 تحدثنا عن نشأة حزب الله ومؤسسيه، وعلاقاته الأساسية بإيران، وكذلك بسوريا، وتخطيطه لإنشاء دولة شيعية في لبنان، وانتهى بنا المقال إلى حرب 2006م حيث فشل الكيان الصهيوني في تدمير قوة حزب الله، وفشل في استهداف قادته، وترك هذا شعورًا بالفرحة العارمة عند الشارع الإسلامي، وسبَّب انبهارًا عند أبناء الأمة الإسلامية، خاصةً وأنهم لم يشاهدوا نصرًا حقيقيًّا على اليهود في معركة مواجهة منذ 1973م، أي أكثر من ثلاثين سنة، وتناقل الناس عبارات الثناء على حزب الله، وعلى قائده حسن نصر الله، حتى توقع البعض أن يكون حسن نصر الله هو قائد مسيرة الأمة بكاملها، متناسين في ذلك خلفيته الاثني عشرية، والتي تلزمه بالعداء الدائم لأهل السُّنَّة، أظهر ذلك أم أخفاه.

    حزب الله والانقلاب على الحكومة
    خرج حزب الله من حرب 2006 يريد استثمار هذا الحدث الكبير، فقرر فورًا الانقلاب على الحكومة التي هو جزء منها، فقام في 30 ديسمبر 2006 بتنظيم اعتصام كبير حول مقر الحكومة، ونصب أكثر من 600 خيمة ليطول مكث الاعتصام، وكان يطالب بإقالة رئيسها السني فؤاد السنيورة، ومع أن الدستور اللبناني يقضي بأن يكون خَلَفه سُنِّيًا أيضًا، إلا أن هذه الرغبة من حزب الله كانت إشارة إلى قدرته على تغيير الأمور حسبما يريد، وأن الذي سيأتي من ورائه لا بد أن يسمع ويطيع لأوامر القيادة المنتظرة للبنان، والمتمثلة في حسن نصر الله، ولكن الحكومة لم تستجب لأوامر حسن نصر الله، فدام الاعتصام ما يقرب من 18 شهرًا متصلاً!! ثم تفاقم الأمر عندما قام حزب الله بعملية إجرامية عسكرية، حيث

    نزل بقواته المسلحة ليحاصر بيروت الغربية بالكامل حيث يعيش السُّنة، مهدِّدًا بالاجتياح أو عدم رفع الحصار حتى تُقال الحكومة، وكان ذلك يوم 9 مايو سنة 2008م.

    إن الأمر لم يعُدْ مجرد هواجس، إنها تجربة عملية على أرض الواقع لتحرُّك الميليشيات المسلحة للسيطرة على محاور بيروت العاصمة، بل إن هذا يلفت الأنظار إلى ما كشفه وليد جنبلاط قبل هذا الحصار بستة أيام، وتحديدًا في 3 مايو 2008م، عندما أعلن في مؤتمر صحفي أنه عثر على مراسلات بين وزير الدفاع اللبناني إلياس المر، ومخابرات الجيش اللبناني تفيد باكتشاف كاميرات تحيط بالمطار تابعة لحزب الله، وذكر أيضًا وليد جنبلاط في هذا

    حزب الله يسيطر على بيروت
    المؤتمر أنه في الوقت الذي يُمنع فيه دخول السلاح إلى لبنان فإنّ السلاح يتدفق من إيران على حزب الله، وما هي إلا فترة محدودة، وسيصبح هذا الكيان هو الكيان الوحيد المسلَّح، بل يفوق تسليحه الجيش اللبناني بكثير.



    وللحديث بقية
     
  4. FOX70

    FOX70 بـترولـي مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏19 ابريل 2008
    المشاركات:
    692
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    الإقامة:
    KUWAIT
    حقيقة حزب الله

    راغب السرجاني


    اتفاق الدوحة وسقطة نصر الله

    استمر الحصار حول بيروت الغربية مدة 13 يومًا حتى تم عقد اتفاق في الدوحة أنهى هذه الحرب، وفك الاعتصام، ولكن تم فك أيضًا التجمُّع الرباعي الذي كان تم تكوينه بين تيار المستقبل السني وحزب الله الشيعي وحركة أمل الشيعية وحزب اللقاء الديمقراطي الدرزي، واكتشف الجميع أن مثل هذا الحلف صعب للغاية، وأن المصالح بين السنة والشيعة ستتعارض حتمًا، ومن هنا بدأ الفريقان في تبادل الاتهامات والتنافس المضاد؛ فتيار المستقبل أو تجمُّع 14 آذار أصبح يدرك واقعيًّا

    احتمالية سيطرة الشيعة على مقاليد الحكم في لبنان بكامله، وحزب الله بدأ في اتهام تيار المستقبل بالعمالة لأمريكا لكي يُنقِص من أسهمه عند الشعب اللبناني والتيارات القومية، وظلت هذه الاتهامات متبادلة بين الفريقين، وظلت وتيرتها تتصاعد مع مرور الوقت واقتراب انتخابات يونيو 2009 لاختيار أعضاء البرلمان الجدد؛ حيث دخل الانتخابات تجمع 14 آذار بقيادة سعد الحريري ضد حزب الله بقيادة حسن نصر الله، وصار كل فريق يعرض صلاحياته وإمكانياته، وفي نفس الوقت يطعن في الفريق الآخر. ثم سقط حسن نصر الله سقطة كبيرة ما كانت لتحدث من سياسي محنك مثله، لولا أن الله يريد للأوراق أن تنكشف.. لقد أعلن في خطابه قبيل الانتخابات في يوم 29 مايو 2009م، ونص الخطاب موجود على

    موقع حزب الله في الإنترنت، أنه إذا تم انتخاب فريقه فإنه سيأتي بالسلاح إلى لبنان من سوريا وإيران، مُظهِرًا لغة التشيُّع بشكل بارز، حتى إنه قال بالحرف الواحد: "ما أعرفه أن الجمهورية الإسلامية في إيران، وبالخصوص سماحة الإمام القائد السيد الخامنئي -دام ظله الشريف- لن يبخلوا على لبنان بأي شيء".

    إنه يقول في منتهى الوضوح للشعب اللبناني أن التمويل الذي سيكفل لهم الأمان والعزة سيأتي من طرف الشيعة، وهو ترغيب وترهيب في نفس الوقت، ولفتٌ للأنظار إلى حجم حزب الله وعلاقاته.

    ووصلت الرسالة إلى الشعب اللبناني، ولكن بصورة عكسية عن التي أرادها حسن نصر الله؛ فقد اكتشف اللبنانيون الخطر الشيعي، وعلموا أن وصول فريق حزب الله إلى الحكم يعني زيادة تسليح وقوة لحزب الله لا للبنان، وأن احتمالات قيام دولة شيعية موالية لإيران وسوريا صارت قريبة جدًّا. ومن هنا خاف الشعب من هذا التوجُّه، وظهر خوفه هذا في صناديق الانتخابات، حيث أدلى بأصواته إلى فريق 14 آذار، مع أن سعد الحريري ليس بثقل الراحل رفيق الحريري، ولكن الشعب اللبناني لمس بنفسه خطورة الموقف. ولا مجال هنا للقول بأن الضغط الأمريكي هو الذي أدى إلى هذه النتيجة؛ لأن الانتخابات كانت نزيهة، ولم يطعن أحد في شفافيتها، وفاز تجمع 14 آذار بفارق 14 مقعدًا، وهذا رقم ضخم في الانتخابات اللبنانية، وهو يعني بداية اتِّضاح الأمور بشكل أكبر.




    وللحديث بقية
     
  5. FOX70

    FOX70 بـترولـي مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏19 ابريل 2008
    المشاركات:
    692
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    الإقامة:
    KUWAIT
    حقيقة حزب الله

    راغب السرجاني


    الدعم الإيراني لحزب الله


    موقفنا من حزب الله

    إنني بعد استعراض هذه القصة الطويلة أودُّ أن أقف مع القارئ لأعلِّق على بعض الأمور التي تجيب على أسئلة محيِّرة تقفز إلى ذهن كل مسلم عندما ينظر إلى هذه الأحداث، وقد يختلف معي البعض أو يتفق، ولكني أقول للجميع إننا عند التعليق لا بُدَّ أن نضع عواطفنا جانبًا، وأن نحكم بعقولنا، وأنه يجب علينا إذا أردنا أن نحسن التحليل أن ننظر إلى الجذور والأصول، وأن نعود إلى التاريخ القديم والحديث، وأن نربط الأشياء بعضها ببعض، وأن نقرأ ما بين السطور، وأن نبحث عن أهداف كل فريق، وخلفياته ومعتقداته، وعندها ستتغير الكثير من الرُّؤَى التي نعتقد بصوابها، وقد نصبح مهاجمين لما كنا ندافع عنه، أو مدافعين عن الذي كنا نهاجمه!!

    الدعم الإيراني لحزب الله

    أولاً: قيام دولة شيعية في لبنان أمر وارد جدًّا، بل لعله يكون أمرًا قريبًا؛ فإمكانيات حزب الله ليست إمكانيات حزب أو طائفة، إنما هي إمكانيات دولة، ودعم إيران وسوريا لقيام دولة شيعية موالية لهما دعم كبير، وهذه الدولة تشمل جنوب لبنان، إضافةً إلى منطقة البقاع شمال شرق لبنان، وقد تمتد هذه الدولة لتشمل شمال لبنان السُّني. كما أنها ستسيطر على بيروت الغربية والجنوبية، أما المناطق النصرانية فهي محل خلاف، ولا نستبعد أن يقبل حزب الله بقيام دولتيْن على أرض لبنان؛ شيعية ونصرانية، وقبل ذلك بألف سنة عرض الشيعة الإسماعيليون على الصليبيين عند دخولهم الشام أن يقسِّموا أراضي السُّنة بينهم؛ فيأخذ الصليبيون سوريا ولبنان، ويأخذ الشيعة فلسطين والأردن، إلا أن الصليبيين رفضوا، حيث كانوا يريدون لأنفسهم الشام بكامله!

    وقيام دولة شيعية في لبنان ليس بالأمر السهل بالنسبة للسُّنة، وراجعوا قصة السنة في إيران، وكذلك في العراق، وراجعوا مواقف حركة أمل ثم حزب الله مع السُّنة في لبنان، وراجعوا تاريخ الدولة البويهية والحمدانية والعبيدية (المسماة زورًا بالفاطمية) والصفوية.. راجعوا هذا التاريخ لتعرفوا أن قيام دولة شيعية قوية يعني تسلُّطًا على السُّنة في المقام الأول؛ فالقضية قضية عقيدة، والوقائع كلها تؤيِّد هذا.

    حرب مصالح

    ثانيًا: حرب حزب الله مع اليهود حرب مصالح وليست حرب عقيدة؛ فاليهود دخلوا جنوب لبنان سنة 1982م، وهي المنطقة التي من المفترض أن تقوم عليها الدولة الشيعية المنتظرة، فكان لا بد من المقاومة من أجل البقاء، مثل أي حرب تدور بين فريقين من فرق الدنيا، وليست هذه الحرب لتكون كلمة الله هي العليا؛ لأن كلمة الله التي يعتقدها حزب الله كلمة محرَّفة باطلة، زعموا فيها عصمة أئمتهم، وعلوّ قدرهم فوق الرسل، فأيُّ خيرٍ من وراء هذا الاعتقاد!!

    ودعوني أفترض أن الشيعة كانوا يتمركزون في شمال لبنان، وأن السنة كانوا في جنوبها، فهل تعتقدون أن الشيعة كانت ستحارب من أجل إنقاذ الجزء اللبناني التابع للسُّنة؟! إن هذا محالٌ محال.. بل لعلّ التنسيق كان يتم لاقتسام الأرض اللبنانية في هدوء مع اليهود، وليس هذا الكلام بدون مشاهدات؛ فالشيعة في لبنان منذ عشرات السنين، فهل تحركوا لحرب اليهود في فلسطين؟ مع أنهم يقولون في أدبياتهم أن فلسطين بلد محتل من الصهاينة.

    ولقد حاول العلاّمة الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله -مراقب الإخوان المسلمين في سوريا أثناء حرب 1948م- أن يقرِّب بين السنة والشيعة، وأن يدفع الشيعة إلى الاشتراك مع السنة في تحرير فلسطين، لكنهم رفضوا وتمنَّعُوا، حتى أُحبط الدكتور مصطفى السباعي، وكتب في كتابه (السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي) أن التقريب بين السنة والشيعة معدوم، حيث إنهم يفهمونه على أنه تحويل للسنة إلى شيعة، وليس الالتقاء على أرضية مشتركة. وعندما قامت حرب 1967م لم يحرك الشيعة الملاصقون لشمال فلسطين ساكنًا، بل إن موسى الصدر أعلن شعاره الشهير في مارس 1973م "السلاح زينة الرجال"، ومع ذلك لما قامت حرب أكتوبر 1973م بعد هذه المقولة بستة أشهر فقط ما تحرك شيعيٌّ واحد لحرب اليهود في فلسطين! ولعلّ الجميع شاهد حرب غزة الأخيرة سنة 2009م، وكان من الممكن لصواريخ حزب الله أن تشغل العدو الصهيوني عن القصف المروِّع لغزة، لكن لم نسمع إلا الكلمات فقط، ولم يُطلق صاروخ واحد لتشتيت الصهاينة. ومن هنا فالعدو الصهيوني يعلم أن خطورة حزب الله محدودة على أرضه، وأنه ليس له ولا لإيران في المرحلة الحالية أطماع في فلسطين، كما تعلم أمريكا أن الشعارات التي تطلقها إيران ضدها ليست واقعية، إنما هي من قبيل الكسب الإعلامي لمشاعر المسلمين، وإلاّ فلننظر إلى المشروع الشيعي في العراق كيف يتم برعاية أمريكية صِرفة..

    بل إن أمريكا لا تمانع من قيام دولة شيعية ضخمة تضم إيران والعراق وسوريا ولبنان؛ لأن هذه الدولة ستحقق توازنًا للقوى في المنطقة الإسلامية، وستقف بشكل تلقائي ضد المد السنيّ الإسلامي المتمثِّل في الصحوة الإسلامية في معظم بلاد المنطقة، وخاصة مصر والسعودية والأردن، وهي البلاد التي تسعى أمريكا من ناحيتها إلى تحجيم قوتها؛ إما عن طريق السياسة أو الجيوش أو الاقتصاد.


    وللحديث بقية
     
  6. Sa'ad

    Sa'ad بـترولـي جـديـد

    إنضم إلينا في:
    ‏16 ديسمبر 2009
    المشاركات:
    22
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    أشكرك أخي فوكس على ماتبذله من جهد وعسى الله ينفعبه
    بينت حقائق كانت غامضه لي ولغيري
    والى الامام والمزيد من المعرفه
     
  7. FOX70

    FOX70 بـترولـي مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏19 ابريل 2008
    المشاركات:
    692
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    الإقامة:
    KUWAIT
    حزب الله

    راغب السرجاني


    الانتصار وسلامة المنهج

    الانتصار لا يعني سلامة المنهج، والبلاء الحسن لا يعني الإخلاص! فكم من المنتصرين كانوا من المبتدعين، ولقد مُكِّن للشيعة القرامطة في الأرض مائة سنة أو يزيد مع أنهم قتلوا الحجيج، واقتلعوا الحجر الأسود من مكانه، وعاثوا في الأرض فسادًا.

    ومُكِّن الفرس والرومان والتتار والإنجليز والأمريكان مع فساد مناهجهم، ومُكِّن لزعماء مسلمين جبابرة ومتكبرين، ومنحرفين عن المنهج الإسلامي القويم، فصاروا يحكمون شعوبهم عشرات السنين.

    إن الانتصارات والتمكين لا يعنيان بالضرورة سلامة المنهج، ولكن يجب على المسلمين النظر في الأقوال والأفعال، وهل هي مطابقة للقرآن والسنة أم على غير المنهج، وكم من الرجال أبلى بلاءً حسنًا في المعارك، وصمد صمود الأبطال لكنه من أهل النار؛ لأنه لم يفعل ذلك لله .

    ولقد رأينا رجلاً في عهد رسول الله يقتل من المشركين ويوجع فيهم، فحسب الناس أنه من أعظم المسلمين، فأخبرهم رسول الله أنه من أهل النار، فلما ذهبوا إليه وجدوه في النَّزْع الأخير، وقال لهم: إنني كنتُ أقاتل عن قومي![3] إنه لم يكن يقاتل لله ؛ فحرُبه حرب مصالح، وانتصاره وثباته كان على مبدأ باطل. ونحن لا نقول إننا نتدخل في نيات حزب الله التي لا يراها إلا الله، ولكننا نتكلم عن عقيدتهم المعلنة، وعن بِدعهم الظاهرة، وراجعوا مقال "سيطرة الشيعة"، وستجدون فيه انتصارًا وتمكينًا للشيعة، لكنْ لم يكن أبدًا انتصارَ مبادئ، إنما كان انحرافًا عن الطريق المستقيم.


    وللحديث بقية
     
  8. FOX70

    FOX70 بـترولـي مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏19 ابريل 2008
    المشاركات:
    692
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    الإقامة:
    KUWAIT
    حزب الله.. إذن كلنا متفقون



    يبدو أن وثائق «ويكيليكس» قد بدأت تحدث مفعولها الإيجابي في لبنان، وها نحن اليوم نرى التراشق الإعلامي قد بدأ بين حركة أمل الشيعية، وحزب الله الإيراني، وهذا أمر جيد لأننا لم نرهم وهم يتفقون، والآن نتفرج وهم يتحاسبون.

    فمما جاء بالوثائق أن عددا من نواب ووزراء كتلة التنمية والتحرير التابعة لرئيس البرلمان نبيه بري، قد أبدوا تذمرا من حزب الله، وسلاحه، ونطاق سيطرته في لبنان، أثناء مقابلاتهم مع الأميركيين، بل وتحدثوا عن تبعية حزب الله الواضحة لإيران. كما كشفت الوثيقة تململ رجال بري من الحليف السوري، وذلك بقولهم إنه في حال لم يتم التوصل إلى ترتيب واضح للتعامل مع المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رفيق الحريري من قبل سورية فإن حزب الله سيحول لبنان إلى جحيم من حيث عودة السيارات المفخخة، والهجمات الإرهابية، بل والأدهى قولهم إن باستطاعة سورية أيضا تحريك عملائها في لبنان من بعض الفلسطينيين، وخلاياها النائمة لفعل نفس الأمر!

    كلام مهم، وخطير، وهو ليس فتنة، بل يجب تصديقه، وذلك لسبب بسيط جدا، وهو أن حزب الله نفسه يصدق هذا الأمر، حيث طالب باستقالات فورية من العمل السياسي لكل من تحدث بذلك في وثيقة «ويكيليكس»، كما أن جماعة بري، ومثلهم حزب الله، سبق أن ركنوا كثيرا على وثائق «ويكيليكس» لضرب معارضيهم مثل سعد الحريري وفؤاد السنيورة، ناهيك عن الدول العربية، فلماذا تصدَّق «ويكيليكس» هناك، وتكذَّب هنا؟ لماذا تكون صادقة إذا رأى حزب الله، أو أمل، مصلحة في ذلك، وتكون كاذبة وفتنة، إذا رأوا ذلك أيضا؟ خصوصا أن هذه الوثيقة ليست الأولى، بل هناك وثائق أخرى كشفت أن آخرين تابعين للجنرال عون قد تحدثوا بنفس الروح عن حزب الله أيضا!

    وعليه، ومن خلال وثيقة «ويكيليكس»، وما نقلته عن أتباع نبيه بري ورأيهم في حزب الله وخطورة سلاحه، ووضوح تبعيته لرعاته الإيرانيين، كما يقول أتباع بري في الوثيقة، فإن ذلك يعني أن من يطلق عليهم معسكر المعتدلين من العرب قد كانوا، وما زالوا، على حق في رؤيتهم لخطورة حزب الله الإيراني وسلاحه، وخطورة تحالفه مع سورية، والدور الذي يقومان به في لبنان، وهذا ليس رأي المعتدلين فقط، بل رأي حلفاء حزب الله في حركة أمل، كما أظهرت الوثيقة.

    صحيح أن أحداث منطقتنا اليوم وموقف إيران وحزب الله منها، وتحديدا موقفهما مما يحدث في البحرين وسورية، يعريان طهران وحزب الله تماما؛ فبينما يطعنان في الدولة البحرينية دعما للشيعة في البحرين، نجدهما يدعمان النظام في دمشق وهو يقمع بكل عنف المتظاهرين السوريين، بل يصوران مطالب السوريين بالفتنة والعمالة للخارج.. نعم كل ذلك واضح وصحيح، لكن الأهم هنا أن وثيقة «ويكيليكس»، وما نقلته عن حلفاء حزب الله في لبنان، تظهر أننا كنا على حق، وأن الجميع، سواء في المنطقة أو لبنان، أو حتى من حركة أمل الشيعية، متفقون على عمالة حزب الله لإيران وخطورة سلاحه، وهذا أمر مهم فعلا!


    وللحديث بقية
     
  9. FOX70

    FOX70 بـترولـي مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏19 ابريل 2008
    المشاركات:
    692
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    الإقامة:
    KUWAIT
    دعوة لبنانية لإضعاف حزب الله



    كشفت برقية دبلوماسية أميركية صادرة من السفارة الأميركية في بيروت بتاريخ 1 أغسطس/آب 2006 عن وجود قلق في بعض الأوساط السياسية اللبنانية آنذاك من تحول حزب الله إلى "رامبو المنطقة" إذا فشلت إسرائيل في إضعافه في الحرب التي شنتها الأخيرة على لبنان عام 2006.

    هذه المخاوف أثارها بطرس حرب العضو في تحالف 14 آذار اللبناني في لقاء له في منزله مع السفير الأميركي في لبنان آنذاك جيفري فيلتمان، ودونها الأخير في برقية دبلوماسية سربها موقع ويكيليكس.

    حرب -الذي سبق أن نافس على الرئاسة في لبنان- وصف الهجوم الإسرائيلي على بلده –الذي كان على أشده وقت كتابة البرقية- بأنه كلف الكثير من الضحايا ولكنه لم يأت بنتائج، وأن لا وجود لإشارات على أن الضربات الإسرائيلية قد أضعفت حزب الله.

    أسطورة الجيش الإسرائيلي

    وشدد حرب –حسب البرقية- على أن حزب الله يجب ألا يخرج من الحرب قويا، وأدعّى أن هذا هو التوجه العام داخل طائفته المارونية اللبنانية، التي يسودها قلق من أن يخرج حسن نصر الله وحزب الله من الحرب مع إسرائيل كأبطال استطاعوا كسر "أسطورة الجيش الإسرائيلي"، الأمر الذي سيكسبهم التعاطف الدولي.

    لكن حرب -الذي كان نائبا في البرلمان اللبناني وقت كتابة البرقية- أبلغ السفير الأميركي انتقاداته ضد إسرائيل وقال بأنه من الجهة الأخرى لا يريد أن يرى إسرائيل قوية في لبنان أيضا، وقدم اقتراحا يسمح للولايات المتحدة بأن تفرض وقفا لإطلاق النار بصورة تمنع حزب الله من الظهور بمظهر المنتصر.

    تركز اقتراح حرب على أن تقوم إسرائيل باجتياح معاقل حزب الله في مارون الراس وبنت جبيل في الجنوب اللبناني، مما سيمنح الولايات المتحدة فرصة التدخل وفرض وقف لإطلاق النار، وفي نفس الوقت يظهر حزب الله على أنه الطرف المهزوم في القتال.

    كما بين حرب أنه من الأفضل أن يتم العمل على استعادة مزارع شبعا إلى السيادة اللبنانية، لأن ذلك من شأنه أن يسحب من حزب الله التحجج بأنه يحمل السلاح من أجل المقاومة واسترجاع الأرض اللبنانية المغتصبة.

    إضعاف حزب الله
    وكان حرب قد حذر -حسب برقية دبلوماسية أميركية سابقة صدرت في 22 يوليو/تموز 2006- من أن أي وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله بدون إضعاف قدراته العسكرية سيؤدي إلى مزيد من النفوذ للحزب على الساحة اللبنانية وربما تجدد القتال في البلاد.

    حرب قال للسفير الأميركي إنه على الرغم من "تأييده" لحزب الله في مقاومة الغزو الإسرائيلي فإنه شدد في الوقت ذاته بأن "يعارض" بنفس القدر زيادة قوة حزب الله في لبنان. حرب حذر من أن وجود حزب الله قوي في لبنان قد يدفعه إلى فرض عقيدته الشيعية على لبنان والعالم العربي، الأمر الذي سيؤدي إلى تفجير خلاف سني شيعي هو في الأصل نار تحت الرماد.

    ورأى حرب أن التوتر بين المسلمين الشيعة والسنة في لبنان يعتمل في النفوس. فالنازحون الشيعة -الذين قد يكونون مسلَّحين- "احتلّوا" العاصمة بيروت بحثًا عن مأوى. هؤلاء النازحون يملؤهم الغرور ويرفعون أعلام حزب الله، ويرفضون تلقّي المساعدات الإنسانية التي تقدّمها مؤسسة الحريري لأنها سنية.

    وطبقًا للبرقية: يعتقد حرب بأنه إن لم يُحَلّ النزاع سريعًا، فإنّ المهجرين الشيعة سينتشرون على كامل الأراضي اللبنانية، وستقع أحداث مشابهة للهجوم الذي حصل في 31 يوليو/تموز ضد مقر الأمم المتحدة في بيروت (الإسكوا). وشدد على أن هذا الهجوم كان رسالة من مناصري حزب الله (...). إن وجود حزب الله قويًّا سيحرّض ويدعم رد الفعل العنيف هذا.

    البرقية تقول إن حرب اعترف بعدم قدرة الحكومة اللبنانية على مواجهة حزب الله، على الأقل في ظل مشاهد الموت والدمار الذي يحدث في لبنان على يد الإسرائيليين، وانتشار المهجرين الشيعة في جميع أنحاء البلاد، الذين بدؤوا يثيرون أعمال عنف في مناطق غير تابعة لسيطرة حزب الله.

    مفتاح الحل

    حرب قال إن مفتاح حل الأزمة بيد إيران، ولكنه استبعد أن يرغب الإيرانيون بذلك.

    فيلتمان علق في ختام البرقية على لقائه مع حرب بالقول: حرب يحتل نفس الموقع المرتبك والمتناقض الذي يحتله الكثير من المسيحيين والسنة والدروز الذين نعرفهم، هم يستنكرون الهجوم الإسرائيلي المبالغ فيه، في الوقت الذي يأملون أن تنجح إسرائيل في إضعاف حزب الله.

    يريدون لإسرائيل أن تنفذ ضربات "ذكية"، ولكنهم في الوقت نفسه ليس لديهم اقتراحات بشأن ما يضعف حزب الله بشكل حقيقي. الآن هم يخافون أن تفشل إسرائيل (أو أن يكون ثمن الانتصار أكبر من طاقة لبنان) فبدؤوا بتثبيت أنفسهم في لبنان لم يرغبوا في رؤيته أبدًا، لبنان الذي يبرز فيه حزب الله -المعروف بقدرته على الصمود- على أنه اللاعب الأكثر قوة في بلد منهك.

    وللجديث بقية
     
  10. العجمـي

    العجمـي بـترولـي خـاص

    إنضم إلينا في:
    ‏2 أغسطس 2009
    المشاركات:
    1,858
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    الوظيفة:
    سـر
    الإقامة:
    kuwait
    كل الشكر لك يالسنافي
     
  11. FOX70

    FOX70 بـترولـي مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏19 ابريل 2008
    المشاركات:
    692
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    الإقامة:
    KUWAIT
    لماذا لا تقوم المخابرات السورية وحزب الله بتحرير الجولان?



    التصريحات والتهديدات النارية التي أطلقها زعيم حزب "خدا" الإيراني السيد حسن نصرالله حول احتمال إصداره الأوامر العسكرية لمقاتليه للتوغل في شمال فلسطين وتحرير الجليل من القبضة الإسرائيلية وبالتالي إبادة المستوطنات الإسرائيلية هناك والمباشرة الفعلية بإلقاء إسرائيل في البحر المتوسط, وما يتبقى منها سيلقيه السيد نصرالله وأتباعه في البحر الميت تعيدان إلى الأذهان والذكريات أيضا حكاية تهديد صدام حسين قبل عشرين عاما بحرق نصف إسرائيل! بينما الهدف الحقيقي لتلك التصريحات العنترية لم يكن إسرائيل ولا جنرالاتها وقادة حروبها, بل كان الهدف حرق الكويت واحتلالها وإرسال صواريخه لدك عواصم دول الجوار في الرياض والبحرين وظلت إسرائيل تعيش في أمن وأمان إلا من بضعة صواريخ كارتونية لزوم الدعاية والإعلان سقطت في صحراء النقب ولم يقتل فيها مستوطن إسرائيلي واحد وقبضت الخزينة الإسرائيلية جراءها مليارات عدة من عوائد نفط العراق لإصابة عدد من مواطنيها بالإسهال.

    ويبدو أن التاريخ يعيد نسخ نفسه مع حزب "خدا" الإيراني ولكن بطريقة هزلية صاعقة مثيرة للغثيان, فالنظام الإيراني وهو يعيش تداعيات انتفاضة الشعوب الإيرانية بدءا من طهران وحتى الأحواز يعي جيدا ان ساعة خلاص تلك الشعوب قد اقتربت, وأن الدجل المركز والقمع المفرط لم يعد يشكل أي ضمانة حقيقية لمستقبل النظام الذي سيواجه غضبة الشعب لا محالة ويرحل حسيرا لمكانه الطبيعي والمعروف والمخصص لكل طغاة التاريخ وجلاديه, لذلك فإن خلط الأوراق والتلاعب بمشاعر الشعب العربي ومحاولة خلق تيارات شعبية عربية متعاطفة مع النظام الإيراني وعملائه المعروفين ومن ثم محاولات إستغلال الموقف في الشرق الأوسط للتدخل في ملفات وقضايا شائكة قد أضحى الوصفة العلاجية التي يتصورها النظام للخروج من المأزق الشائك , والتلويح باحتلال الجليل وتغيير ميزان القوى الإقليمي يلامس مشاعر قومية وأمنيات غالية ولكنه تهديد يفتقد في النهاية للمصداقية وللواقعية أيضا, لأنه بدلا من التلويح بتحرير فلسطين مباشرة فلماذا لا يصار لتحرير الجولان الذي سلمه نظام دمشق مجانا لإسرائيل في حرب الأيام الستة عام 1967 ? والذي فشل في استعادته أو التقرب من تخومه وظل ذلك الملف مجالا لنصب واحتيال النظام وبذريعة العمل للوصول لحالة التوازن الستراتيجي مع اسرائيل وهو أمر وهدف لن يصل له أبدا ذلك النظام الذي ركز أساسا على بناء المكاتب المخابراتية التي هدفها استعباد وإذلال الشعب السوري ومصادرة رزقه ودفعه الى الهجرة وتحويل البلد امبراطورية عائلية مخلوفية مغلقة بمساندة تنظيمات استخبارية مجرمة لا تتورع عن سفك دماء عشرات الآلاف من السوريين وحرق المدن على رؤوس ساكنيها كما فعلوا سابقا في ثمانينات القرن الماضي وكما يفعلون حاليا, وهم يزيفون الاتهامات ضد الأحرار الذين سيغيرون في النهاية مسيرة نظام القمع وسيفرضون, بتضحياتهم منطق التاريخ ويحددون مساراته المتدفقة دوما لصالح الشعوب الحرة .

    التحالف الشيطاني بين نظامي طهران ودمشق والذي يلعب حزب حسن نصرالله دورا محوريا فيه سيكون مصيره الاندثار والاضمحلال, والدعوات التخريفية لخلق معارك وهمية وتشتيت الأنظار عن الهدف الحقيقي لن تمر أبدا, فمن يعجز عن تحرير أرضه المغتصبة منذ نصف قرن فلن يحقق المعجزات, لقد فضح المشبوهون أنفسهم.


    وللحديث بقية
     
  12. FOX70

    FOX70 بـترولـي مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏19 ابريل 2008
    المشاركات:
    692
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    الإقامة:
    KUWAIT
    بئست "المقاومة" وبئس "المقاومون"


    للنفاق والمنافقون في التاريخ دور بارز في محاربة الأمة ومحاولة اختراق صفوفها من خلال رفع الصوت عاليًا بشعاراتها وأهدافها وقيمها والتشكيك بالآخرين وكَيْل التهم العنيفة بحقهم، بينما هم في واقع الحال يزرعون أرضها بالألغام ويتصيدون الأوقات الحرجة والحاسمة لينفضوا من صفوفها وينقضوا عليها طعنًا وغدرًا. في العصر الحديث اصطُلِحَ على تسمية أولئك الخفافيش بالطابور الخامس، وهم بكل الأحوال أخطر ما يمكن أن تواجهه الأمة من تحديات وتلاقيه من مخاطر.

    وإذا كانت المقاومة تشكل علامة ناصعة على حياة الأمم وحيويتها، ومتانة مناعتها العقائدية والفكرية، ورفضها الإنساني للذل والاحتلال بكافة أشكاله وصوره، فإن تلك المقاومة كانت أكثر من تعرض للطعن والتشويه من أكثر الناس حديثًا عنها، ورفع الصوت عاليًا بها، والتشدق باحتكارها بطرق تثير الاشمئزاز. وإذا كانت المقاومة من أنبل الأخلاق الإنسانية وأكرمها، فإنها تقتضي من أدعيائها أن يكونوا على مستوى رفيع من الخلق والاستقامة، والالتزام بمعايير واضحة من الصدق والمبدئية. ليس المقصود هنا بطبيعة الحال النظام السوري، والذي شكل بامتياز وبجدارة مشروع ضرار هذا العصر، حيث تسمع منه جعجعة ولا ترى طحنًا سوى طحن الظلم والفساد، وترى منه الشعارات الكبيرة لفظًا فيما سلوكه يضج بقتل الأبرياء وقهر المواطنين، وفي حين يتعامل مع أعداء الأمة على الأرض بمهانة ودونية.

    مقاومة "حزب الله" والتي شكلت مواقفها عواصف من الجدل والنقاش، فهي وللأمانة حاربت الإسرائيليين غير مرة وأبلى شبابها بلاءً حسنًا خصوصًا في حرب 2006، والتي وقفت الأمة بغالبية أطيافها مؤيدة وداعمة لها وبلا تردد. غير أن استعراض مواقف الحزب من قضايا الأمة وخصوصًا في مراحلها المفصلية، تقودنا إلى استنتاج بأن قادة الحزب- والذي يعترفون بولاية الفقيه والتي تقتضي منهم الطاعة والتبعية لطهران- يستخدمون تلك المقاومة ودماء شبابها المتحمس كأداة سياسية وعسكرية في صراع النفوذ لصالح طهران في مواجهة القوى الإقليمية وعلى رأسها الكيان الصهيوني. هذا الاستنتاج ليس تجنِّيًا ولا عبثًا ويمكن الاستدلال عليه بمواقف لا أخلاقية وقفها الحزب هوت به إلى موقعه الحقيقي، ورفعت عن الناس الغشاوة والتي رسمتها بطولات شبابه وتضحياتهم.

    كان موقف "حزب الله" من احتلال العراق مخزيًا وفاضحًا، فالحزب الذي يتهم منافسيه على الساحة اللبنانية بالعمالة لواشنطن وبأنهم أزلام فليتمان، لم يؤيد المقاومة العراقية والتي كانت تواجه احتلالاً أمريكيًّا عنيفًا أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا. تناقض المواقف من لبنان إلى العراق كان واضحًا- ففي لبنان نقاوم وفي العراق نساوم ونؤيد لعبة الاحتلال السياسية أو بأضعف الإيمان لا نعارضها- كشف عن لا مبدئية الحزب وعن ارتهان قيادته الصارخ والمعيب للأجندة الإيرانية.

    ثم جاءت أحداث لبنان في مايو 2008 حين استباح "حزب الله" الأحياء الآمنة والوادعة ورفع سلاحه بوجه اللبنانيين، فتلوث سلاح "المقاومة" حين وجه لصدور مواطنيه تحت ذريعة حمايته. موقف الحزب وقتها رُفِع عنه دعم قطاعات عريضة من الشارع العربي، والتي هالها ذلك الموقف وخيب آمالها مما أدى بالكثيرين للتشكيك بطرحه المقاوم والذي يستهدف في المحصلة الاستعلاء في الوطن وفرض الآراء والتوجهات بطريقة فوقية تستند إلى منطق القوة لا إلى قوة المنطق. وحين هبت أعاصير التغيير في العالم العربي، وقف حزب الله موقفًا مؤيدًا من الثورات وأيد بلا غموض ولا لبس الثورة المصرية، ولَمَّا تعرضت البحرين لحركات احتجاجية أيدها الحزب معتبرًا أن المواقف المشككة في تلك الثورة غير منصفة وعاب على مَنِ ارتاب بدوافع الأحداث هناك، وبالدور الإيراني متهمًا إياه بالازدواجية في المعايير والمواقف.

    لم يَطُلِ الأمرُ كثيرًا حتى وصل تسونامي التغيير إلى سورية، والتي يحكمها واحدٌ من أسوأ الأنظمة دمويةً وقمعًا وفسادًا في العالم بشهادات الحقوقيين والمنظمات العالمية والإقليمية المعنية بالحقوق والشفافية. حزب الله وبجرأة كبيرة وصفاقة عجيبة، قفز عن موقفه من البحرين لينكص على عقبيه، مؤيدًا حكمًا فاسدًا وظالِمًا في مواجهة رغبة شعبية عارمة في التغيير السلمي والسعي للحرية والكرامة والتي اعترف بشار في كلمته الأخيرة أن المواطن السوري محروم منها. قصر الوقت ووضوح المشهد لم يكشف عن ازدواجية مواقف الحزب وافتقارها للأخلاق والمبدئية، بل إن اتهامه الآخرين بنقيصة واقترافه لها يفضح نفاقًا صارخًا وكذبًا فاضحًا.

    وإذا صحت الأخبار الواردة من سوريا عن مشاركة عناصر من "حزب الله" في قتل وقمع المحتجين المسالمين، فإن الحزب يكون قد هوى في مستنقع جديد ليتحول من أداة سياسية إلى آلة للقمع وحول عناصره إلى مرتزقة ينافسون رجال بلاك ووتر في الانحطاط والرذيلة السياسية.


    للحديث بقية
     
  13. FOX70

    FOX70 بـترولـي مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏19 ابريل 2008
    المشاركات:
    692
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    الإقامة:
    KUWAIT
    "حزب الله" يجند شباباً سنة من البقاع لصالح الـ..

    [​IMG]

    "حزب الله" يجند شباباً سنة من البقاع لصالح الحزب مقابل مبالغ مالية


    أفادت معلومات أن عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب وليد سكرية الذي يشغل منصب قائد سرايا المقاومة الجناح العسكري لحزب الله، يعمل على تجنيد شباب من الطائفة السنية في منطقة البقاع لمصلحة سرايا المقاومة مقابل إغراءات مالية ومعنوية.

    ونقل موقع "بيروت أوبزرفر" الالكتروني عن مصادر خاصة أن كل فرد يتلقى شهرياً راتباً قدره 200 دولار أميركي، بالإضافة إلى بطاقة إعادة تعبئة لهاتفه الخليوي وجهاز لاسلكي وحماية أمنية مطلقة.

    وأكدت المصادر أن سكرية قال خلال جلسة خاصة في منزله ببلدة الفاكهة في البقاع حرفياً: "إذا كان هناك 7 مايو جديد فسيكون بسلاح سني هذه المرة ضد (الرئيس سعد) الحريري وحلفائه أصحاب مشروع الشرق الأوسط الجديد"، في إشارة إلى أحداث 7 مايو 2008، عندما اجتاح "حزب الله" وحلفاؤه بيروت وجزءاً من جبل لبنان.


    اللهم رد كيدهم بنحورهم وشتتهم بالارض اللهم امين

    وللحديث بقية
     
  14. FOX70

    FOX70 بـترولـي مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏19 ابريل 2008
    المشاركات:
    692
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    الإقامة:
    KUWAIT
    رغم قتله 1100..نصر الله يدافع عن الأسد

    [​IMG]


    دافع حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله الشيعي اللبناني عن نظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي يقمع انتفاضة شعبية راح ضحيتها إلى الآن أكثر من 1100 قتيل وعشرات الآلاف من الجرحى ونحو 10 آلاف معتقل. واعتبر نصر الله أن الأسد يريد تنفيذ إصلاحات ولكن بهدوء وتأني.

    وقال نصر الله متحدثا عبر شاشة عرض عملاقة في ساحة ضخمة احتشد فيها أنصاره في بلدة النبي شيت في سهل البقاع شرقي لبنان: "أنا شخصيًّا أعتقد -ليس بناءً على تحليل وإنما بناء على مناقشات واستماع مباشر- أن الرئيس بشار الأسد مؤمن بالإصلاح وجادّ ومصمم، بل أنا أعرف أكثر من ذلك؛ إنه مستعد للذهاب إلى خطوات إصلاحية كبيرة جدًّا ولكن بالهدوء والتأني وبالمسؤولية".

    وأضاف في حديثه خلال احتفال شعبي حاشد لمناسبة الذكرى الحادية عشرة لانسحاب "إسرائيل" من لبنان بعد 22 سنة من الاحتلال: "ندعو السوريين إلى الحفاظ على بلدهم ونظامهم المقاوم والممانع وإعطاء المجال للقيادة السورية بالتعاون مع كل فئات شعبها لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة".

    وكان نصر الله قد أعلن دعمه للانتفاضتين الناجحتين في مصر وتونس، كما أعلن تأييده للمتظاهرين الشيعة في البحرين.

    لكنه اعتبر أن الوضع في سوريا مختلف، حيث قال في خطابه اليوم أن الفارق بين سوريا والدول العربية الأخرى التي تشهد تحركات شعبية أن الأنظمة الأخرى مثل البحرين، لم تقتنع بالإصلاح، على حد قوله، بينما "الرئيس بشار الأسد مؤمن بالإصلاح وجاد ومصمم ومستعد للذهاب إلى خطوات إصلاحية كبيرة جدًّا، لكن بالهدوء والتأني والمسؤولية".

    يذكر أن النظام البحريني كان عبر عن خطوات إصلاحية كبيرة في مواجهة الحركة الشعبية التي يقودها الشيعة ولا يشارك فيها السنة. أما النظام السوري فقد عبر عن خطوات إصلاحية أيضًا لكنه ما لبث أن تمادى في قتل المتظاهرين وترهيبهم وقتل عناصر من الجيش رفضت المشاركة في قتل المتظاهرين، ثم ألصق التهم بالمتظاهرين.

    وقتل في مظاهرات البحرين بحسب تقديرات المتظاهرين نحو 30 شخصًا، بينما قتل في سوريا 1100 شخص على الأقل.

    وفي خطابه، دعا نصر الله لبنان إلى "رفض أي عقوبات تسوقها أميركا والغرب ويريدان من لبنان الالتزام بها ضد سوريا".

    وطالب بـ"عدم تدخل اللبنانيين في ما يجري في سوريا وترك للسوريين أنفسهم معالجة أمورهم".

    واعتبر أن "كل المعطيات والمعلومات حتى الآن ما زالت تؤكد أن أغلبية الشعب السوري تؤيد النظام وتؤمن بالرئيس بشار الأسد وتراهن على خطواته في الإصلاح".

    كما زعم أن "إسقاط النظام في سوريا مصلحة أميركية وإسرائيلية".

    وامتدح نصر الله الأسد لدعمه حزب الله ومنع تقسيم لبنان والحفاظ على وحدة لبنان ووقف الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990. وكانت سوريا أنهت في العام 2005 نحو ثلاثة عقود من تواجدها العسكري في لبنان.

    وقال نصر الله "يجب أن نتعاون جميعًا لتخرج سوريا قوية منيعة لأن في هذا مصلحة سورية ومصلحة لبنانية ومصلحة عربية ومصلحة للأمة".

    وتتهم وسائل الإعلام السورية وتلك التابعة لحزب الله شخصيات ومجموعات لبنانية من خصوم حزب الله (قوى 14 آذار) بتهريب السلاح والمال إلى المعارضين السوريين.

    ويواجه الرئيس السوري منذ تسعة أسابيع احتجاجات شعبية لم يسبق لها مثيل تُمَثِّل أكبر تحدٍّ لِحُكْمِهِ الممتد منذ 11 عامًا.

    وتقول السلطات السورية إن جماعات مسلحة مدعومة من إسلاميين ومن قوى خارجية هي المسؤولة عن معظم أعمال العنف وقتلت أكثر من 120 من أفراد الجيش والشرطة، لكن المعارضة تؤكد أن الجيش هو الذي قتلهم لرفضهم إطلاق النار على المحتجين.

    يذكر أن نصر الله لم يظهر علنًا بشكل مباشر منذ 2008، لأسباب أمنية.

    هذا وقد أقيم الاحتفال أمس الأربعاء في بلدة النبي شيت حيث مدفن الأمين العام السابق لحزب الله عباس الموسوي الذي قتل في غارة إسرائيلية استهدفته أثناء وجوده في الجنوب في 1992.



    الا لعنة الله على الظالمين
     
  15. FOX70

    FOX70 بـترولـي مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏19 ابريل 2008
    المشاركات:
    692
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    الإقامة:
    KUWAIT
    نصر الله المصري ونصر الله السوري


    العدل قيمة مطلقة، لا تعرف النسبية أبدا، فهي لا تقبل التجزئة أو التفرقة، ولا تعرف محاباة ولا تلونا، بل لا تعرف دينا ولا طائفة، عَلَّمَنَا ذلك المولى جل وعلا عندما قال لنا ﴿وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [ المائدة: 8 ]، بل إن الله عز وجل قد أنزل عدة آيات من سورة النساء على رسوله الكريم لتبرئة يهودي من أهل المدينة اتهم ظلما بالسرقة، وقد همّ الرسول صلى الله عليه وسلم أن يبرئ ساحة الجاني الحقيقي من التهمة، ظنا منه أنه برئ، فتدخلت العدالة الإلهية لإحقاق الحق وإقامة العدل، وفضح الجاني، وتبرئة المظلوم، ولو كان هذا المظلوم هو أشد الناس عداوة للذين آمنوا.

    وهذا الكلام نهديه إلى الذين يتاجرون بقضايا الأمة، ويعبثون بعواطف شعوبها، ويوالون ويعادون على مصالحهم الخاصة وأجندتهم الطائفية، فيجعلون من العدل قيمة نسبية، تمنح تارة وتمنع أخرى، فيتكلمون عندما يطيب لمصالحهم الكلام، ويصمتون صمت القبور عندما تتقاطع المصالح، وتتضارب المسارات، بمنتهى الاختصار هذا الكلام موجه إلى سيد المقاومة وزعيم الممانعة كما يحلو لأتباعه أن يسمونه؛ إلى حسن نصر الله زعيم حزب الله البنانى.

    نصر الله وربيع الثورات العربية
    ـ "يا شباب مصر الأحباء إننا نرى في وجوه شهدائكم وجوه شهدائنا، ونسمع في أنين جرحاكم أنين جرحانا، ونشهد في صمودكم في الساحات صمود الأبطال المقاومين في لبنان وفلسطين في مواجهة كل الحروب والتهديدات والأخطار، يا إخواننا وأخواتنا يا شباب مصر الغالي من بعيد من بيروت ماذا يمكن أن نقول لكم: يا ليتنا نستطيع أن نكون معكم في ميدان التحرير، وأنا واحد من هؤلاء المحتشدين يشهد الله أنني أتلهف لو أستطيع أن أكون معكم لأقدم دمي وروحي كأي شاب في مصر من أجل هذه الأهداف الشريفة والنبيلة "

    بهذه العبارات الحماسية العاطفية الجياشة، ختم حسن نصر الله خطابه المتلفز -كما هي عادته منذ فترة- في المؤتمر الذي عقد بالضاحية الجنوبية في 7 فبراير الماضي لتأييد الثورة المصرية، وهو الخطاب الذي مارس فيه حسن نصر الله دوره الذي يتقنه ويبرع فيه بشدة، ألا وهو دور المناضل الشريف الذي يقف بجوار ثورات المظلومين والمقهورين في كل بقاع الدنيا، ولكنه نضال بالأوهام، وجهاد بمعسول الكلام، فعله من قبل مع أهل غزة في العدوان الصهيوني عليهم في أواخر 2008، حيث تاجر بدماء الشهداء، وأطلق تهديدات جوفاء، وأرعد وأزبد، ولم يلق حجرا واحدا على ظهر إسرائيل المكشوف وهي مشغولة بكل قواتها الجوية والبرية في حرب غزة.

    ـ نصر الله بدا منذ بداية ربيع الثورات العربية منفعلا مسرورا متفائلا بتهيئة الأجواء في المنطقة لمشروعه الثوري الإيراني كما صرح بذلك في مناسبات عديدة من قبل، لذلك كان حريصا كل الحرص على الدعم اللفظي للثورة المصرية والتونسية، خاصة وأن العديد من الأفراد المنتمين إلى حزبه والذين كانوا مسجونين في السجون المصرية على خلفية قضية خلية حزب الله في مصر منذ عامين وزيادة، قد استطاعوا أن يفروا من السجون في بداية الثورة، والعودة إلى لبنان، مما دفع نصر الله للقول بأن ما يحدث في مصر هو مقدمة لثورة إسلامية على الطراز الإيراني، وحاول جاهدا أن يركب ثورة التحرير، وأن يكون له فيها قدم وحضور مثلما حدث مع الشيخ القرضاوي، فكال المديح وأعلن الدعم والمباركة، وحشد أتباعه ومؤيدوه في مؤتمرات متتالية لإعلان التأييد لربيع الثورات العربية.

    - ومع تنامي حمى الثورات في المنطقة شعر القائمون على المشروع الصفوي في العالم الإسلامي والعربي أن الفرصة مواتية للوثوب على البحرين واقتطاعها من جسد الأمة العربية والإسلامية، وتحقيق نبوءة "الخميني" بضم البحرين لمملكة الفرس الجديدة، ومن ثم انفجرت الأوضاع الهشة والمأزومة في نفس الوقت، في بلاد البحرين، وأبدت البعض من الشرائح الشيعية في البحرين تأييدها صراحة للطمع الإيراني في البحرين، واضطربت الأوضاع بشدة في البحرين مما استدعى دخول قوات درع الجزيرة التي نجحت بفضل الله وحده في إفساد المؤامرة الصفوية على أرض البحرين.

    نصر الله تحول في البحرين من داعم للثورات العربية ومؤيد لها معنويا إلي خصم وعدو أيدلوجي وسياسي للحكومة البحرينية، فقد انتقد نصر الله الحكومة البحرينية ومجلس التعاون الخليجي بشدة على إرسال قوات درع الجزيرة لقمع ثورة البحرينيين، وذلك في مؤتمر عقده بالضاحية الجنوبية في 19 مارس الماضي، ووجه خلاله عبارات قاسية تصل لحد السب والقذف في حق آل خليفة حكام البحرين، واتهمهم بظلم شيعة البحرين وتعذيبهم، ولم يبال نصر الله بما أقدمت عليه الحكومة البحرينية بمنع إعطاء تأشيرات للبنانيين خوفا من تسلل عناصر حزبه المشئوم إلى البحرين ومساعدة الثوار، مما كبد لبنان هذا البلد الهش الضعيف خسائر ضخمة من أجل أن يبدو نصر الله في صورة نصير المظلومين وملهم الثائرين.

    نصر الله والثورة السورية
    - استمر نصر الله في ركوب موجة الثورات العربية وقد حمت وتيرة تأييده للثورات العربية على الأنظمة الاستبدادية، وقد بلغ أوج نشاطه الثوري وجهاده الحنجوري، من خلال إطلالاته المتتالية من جحره الخفي بالضاحية الجنوبية، وخطاباته التليفزيونية الملتهبة، حتى وقع ما لم يكن في حسبانه، ولا في حسبان أسياده في دمشق، واندلعت الثورة السورية، وخرجت جموع السوريين في شتى أرجاء الوطن السوري الكبير هاتفة بالحرية والقضاء على الظلم والفساد والاستبداد، وقابل النظام السوري الثوار بكل وحشية وبدلا من العصي وخراطيم المياه، انطلقت رصاصات الغدر والطغيان في صدور العزل والأبرياء، وسقط أكثر من ألف شهيد من أحرار سوريا من الرجال والنساء والأطفال.

    - نصر الله الذي لعلع في مصر وليبيا واليمن والبحرين، تحول إلى نصر الله الصامت الذي لا يري ولا يسمع ولا يتكلم، وأصيبت الحنجرة الْجَهْوَرِيَّة بالخرس التام، وتحول المناضل الثوري، ومشروع الشهيد وحامل هموم الأمة -كما يصف نفسه- إلى شيطان أخرس لا يجرؤ على الكلام عن الثورة السورية من قريب أو بعيد، والرجل الذي شجع الشعب العربي على الثورة ضد زعمائه الفاسدين وتمنى له النجاح، الذي فرح جدًّا عندما انصرف عدوه وعدونا أيضًا "حسني مبارك" الزعيم الذي تجرأ على اعتقال نشطاء حزب الله من منصبه، أو عندما بدأت المظاهرات ضد "القذافي"المشبوه الرئيسي في اختفاء موسى الصدر "مؤسس النهضة الشيعية في لبنان ومحي آمالهم" في ليبيا في العام 1978 طالب بإسقاطه، يقضي على نفسه بالصمت عندما يبدأ اللهيب بالوصول إلى قصر بشار الأسد، فنصر الله الذي نجح في إحداث ثورة سياسية بامتياز داخل لبنان، قد اختار الانحياز إلى صف الطغاة وتعديل مؤشر العدالة والحرية ناحية القصر الرئاسي بدمشق وذلك لأسباب كثيرة، وهي بالمناسبة أبعد ما تكون عن خندق الممانعة والمقاومة والتصدي للهيمنة المزعومة للأمريكان والصهاينة في المنطقة.

    - فنصر الله يعلم جيدًا أن سوريا الأسد تضمن له الكثير من الدعم والإسناد في منطقة مليئة بالأعداء والخصوم والرافضين لمنهج وعقيدة وحركية الحزب المثير للجدل، فالأسد ليس فقط أخ الطائفة، وقرين العقيدة لنصر الله وحزبه، ولكنه أيضا الحليف السياسي والاقتصادي والاستراتيجي لحزب الله، وحبال الأسد السرية تمد جسد الحزب وأمينه -غير الأمين- بما يلزمه من مقومات البقاء والمعاندة والمراغمة لقوى الأغلبية السنية الساحقة في المنطقة، فالسلاح الإيراني يتدفق إلى الحزب الثوري! عبر موانئ سوريا، وكذلك الأموال الطائلة والكوادر التدريبية والكفاءات القتالية وأحدث الأنظمة في التثوير والتحريض والانقلاب، وغيرها من المساعدات التي تبقي هذا الحزب الثوري رقمًا عَصِيًّا على الساحة الإقليمية يصعب تجاهله أو تجاوزه.

    - نصر الله يعلم جيدًا أن المسألة أبعد من كونها مصلحة طائفية أو قرابة علوية، فنصر الله بدون الأسد، يجد نفسه محصورًا في قطعية جغرافية، بعيدًا عن أسياده في إيران، نصر الله بدون الأسد، وحيدًا في لبنان بلا دعم سياسي ولا اقتصادي ولا عسكري، نصر الله بدون الأسد لن يغادر جحره في الضاحية ولن يطل على إطلالاته المتتالية في كل مناسبة على شاشات التلفاز، ليلقي مواعظه التي سأمها الجميع، ويمارس دجله السياسي والثوري الذي انكشف عند أول اختبار حقيقي لصدق قنابله الإعلامية!

    ــ والعجيب أن بقدر ما يحتاج نصر الله الأسد، يحتاج الأسد نصر الله، وعلى نحو مفعم بالمفارقة، فإن الخطر المحدق بحزب الله من سقوط الأسد هو أيضًا السور الواقي للرئيس السوري، فلقد أثبتت الأيام أن دور حزب الله في الثورة السورية لهو أخس وأحقر الأدوار التي لعبها هذا الحزب الشائن وأمينه الماجن، فلقد كشف المعارض مأمون الحمصي أن كوادر من حزب الله الشيعي اللبناني قد اشتركت مع الشبيحة الموالين لماهر الأسد في مجزرة حمص في 19 إبريل الماضي وهي المجزرة التي أوقعت ثلاثين فتيلا ومئات الجرحى، وقد وقع في أسر الثوار العديد من مقاتلي حزب الله، مما كشف عن الدور الخبيث الذي يلعبه نصر الله على أرض سوريا دفاعا عن بني دينه الأسد.

    - ولقد كشف الشعب السوري حقيقة العميل الإيراني صاحب الألعاب النارية لمسرحية ما بعد حيفا، وحسن نصر الله بالرغم من أن جرائمه وطائفيته المقيتة قد كشفته وكشفت تهريجه وعمالته منذ أن شرع في أبناء وطنه اللبنانيين في يوم وصفه باليوم المجيد في حياة لبنان -8 مايو 2009- وشرع في تصفية أبناء السنة في العراق ومساعدة ميليشيات الموت هناك، وتدريب البعض من اهل القطيف كذلك على حمل السلاح وتدريب رافضة البحرين على التخريب والتفجير، إلا أن جرائمه مع الشعب السوري قد كشفته وفضحت طائفيته وخيانته لقضايا وهموم الأمة.

    ولأول مرة تخرج الجماهير العريضة بمئات الألوف في بلد عربي، وهو حمص في يوم الجمعة الماضية 20مايو وهي تهتف هادرة "يا الله يا الله تلعن حسن نصر الله" وهذه الانتفاضة والاستيقاظ من جانب السوريين الذين كانوا أكثر الشعوب العربية تعاطفًا مع نصر الله وحزبه من جراء دعاية النظام البعثي وأبواق الأسد، لهي أكبر دليل على انهيار هذا الصنم الذي ظل لفترة طويلة يخادع الجماهير ويعبث بعواطفهم ويلهب حماسهم، فقد انكشف الغطاء وبرح الخفاء وأصبح السر علانية، ولكن الذي أنا متأكد منه أن نصر الله الذي يجيد تغيير بوصلة ولاءاته جيدًا، ربما يخرج علينا غدًا أو بعد غدٍ ليعلن انضمامه وتأييده لثورة الأحرار في سوريا، ولا عجب في ذلك فنصر الله هو التجسيد الحقيقي الكامل لعقائد طائفة لا ترى أي وزن للقيم والمبادئ والمثل والأخلاق في سبيل تحقيق المصلحة ولا شيء عنده يرجح فوق المصلحة.


    وللحديث بقية
     
  16. FOX70

    FOX70 بـترولـي مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏19 ابريل 2008
    المشاركات:
    692
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    الإقامة:
    KUWAIT
    نصرالله ينعى "حزب الله"!


    لم يخرج أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله في خطابه الأخير عما هو مرسوم له من قيادته في طهران، ولم يأت بجديد غير صراخه الصاروخي الذي اعتدنا عليه، لكنه عبر بوضوح عن هويته السياسية، ونزعة الاغتيال السياسي والقمع والقتل والمجازر التي تتحكم بهذه الهوية التي لم تعد تحتاج إلى توضيحات وأدلة أكثر مما مر في السنوات الماضية، وآخرها التعمية على ما يحصل في سورية من مذابح ترتكبها الأجهزة الأمنية وعصابات الشبيحة ضد المواطنين العزل المطالبين بالإصلاح، بل إن نصرالله طالب بإعطاء فرصة لهذا النظام الدموي، وهي في الواقع فرصة للمزيد من سفك الدماء وزج الناس في السجون، لأن نظام دمشق أقفل كل الأبواب أمام فرص الحل عبر الإصلاح حين اختار لغة الرصاص للحوار مع شعبه.

    ليس غريباً أن يصف نصرالله نظام البعث في سورية بـ"المقاوم والممانع والإصلاحي"، ولا ندري أي مقاومة هذه التي جعلت من الحدود السورية - الإسرائيلية طوال أربعين عاما هادئة، ولم يحرك ساكناً لتحرير الجولان من الاحتلال، وما هي هذه الممانعة التي تبيح المفاوضات مع إسرائيل، أما في الإصلاح فمنذ 11 عاما والرئيس الأسد يتحدث عنه لكن الشعب لم يجد أمامه غير القتل والحبس والمزيد من قمع الحريات ومنع الناس من التعبير عن رأيها، إلا إذا كان نصرالله، الذي يمارس هو وحزبه أقسى أنواع كبت الحريات في مناطق سيطرته عبر سلطة موازية خارجة عن إرادة الدولة، يعتبر أن تكميم الأفواه ممانعة والاغتيال السياسي مقاومة، والتضييق على الناس إصلاحاً.

    صمت نصرالله شهراً ونطق كفراً في كل ما قاله، لأنه عمد إلى تزوير الحقائق، وقلب الموازين فاعتبر المؤامرة التوسعية للنظام الفارسي ثورة، والثورة على نظام قمعي مؤامرة، فهل يعتقد أن الناس لاتزال تأخذ بهذه الخطابات الفاسدة منتهية الصلاحية التي لم تعد تقنع حتى الأطفال الرضع?

    لا يغيب عن أحد أن توقف مضخة الأموال الإيرانية عن "حزب الله"، وإقفال بوابة التهريب والتسهيلات السورية، سيجعلان من نصرالله ومقاومته مجرد حكايات من الماضي، بل إن كل الذين يطبلون ويزمرون له الآن سينقلبون عليه، وستصبح كل جحافله مختبأة في شمال لبنان، ولن يبقى منها أحد في الجنوب، وعندها لن تنفع الصواريخ التي يهدد بها وفقاً للمثل الشعبي "أخاطبك يا كنة لتسمعي يا جارة"، أي يبطن تهديده لإسرائيل بتوجيه الوعيد إلى اللبنانيين أنه وحده يمتلك السلاح، وبالتالي عليهم الإذعان له أو سيكون لهم أكثر من سبعين 7 مايو كما قال في إحدى خطبه.

    ربما يكون خطاب نصرالله الأخير تقديم كشف إفلاس إذ أن كل المراقبين لاحظوا رعبه وقلقه وتعجله وارتباكه، فلم يستطع إخفاء خوفه مما ينتظره بعد أن خرج الشعب الإيراني إلى الشارع مطالبا بحريته، وهاتفا ضد نصرالله وحزبه، وبعد انفجار الخلافات بين أهل النظام، واشتداد الحصار الدولي على إيران ما بات يجفف رويدا رويدا من نهر المال "النظيف" الذي يُدفع إليه، كذلك بدء النظام في دمشق السير سريعاً نحو الانهيار جراء الثورة الشعبية، أي أن نصرالله قرأ بيان نعي حزبه ومنظومة الشر التي كان يحتمي بها.




    للحديث بقية
     
  17. العجمـي

    العجمـي بـترولـي خـاص

    إنضم إلينا في:
    ‏2 أغسطس 2009
    المشاركات:
    1,858
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    الوظيفة:
    سـر
    الإقامة:
    kuwait
    حزب ما يدخل مكان الا ونشوف فيه موت أبرياء ويقــــول انتصرنا !! على من ؟؟

    خوش مقطع انصح بمشاهدته


     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏16 فبراير 2015
  18. FOX70

    FOX70 بـترولـي مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏19 ابريل 2008
    المشاركات:
    692
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    الإقامة:
    KUWAIT
    نصر الله يهدد السعودية؟



    يا لها من سخرية.. زعيم حزب الله يهدد المملكة العربية السعودية، ويدافع عن النظام القمعي السوري في يوم ذكرى وفاة الخميني، حيث تغنى حسن نصر الله بما سماه المميزات التي تركها الولي الفقيه لإيران والإيرانيين! في ذلك الخطاب، يقول نصر الله إنه في حال تقسمت سوريا، فالدور على السعودية، في تهديد واضح وصريح للرياض من قبل زعيم حزب الله الذي يكشف يوما بعد آخر عن وجه طائفي، وجهل سياسي، وضعف بالذاكرة أيضا.

    وكما قلنا سابقا، فمع كل تصريح لنصر الله يتورط ويورط حزبه أكثر. فنصر الله، الذي يتحدث اليوم عن مشروع تقسيم أميركي في المنطقة يستهدف سوريا، يتناسى ما قاله هو بنفسه تعليقا على ما قاله وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل يوم أعلن أن خادم الحرمين الشريفين قد رفع يده عن ملف الوساطة اللبنانية، وحذر وقتها الفيصل من خطورة تقسيم لبنان. بعدها خرج نصر الله معلقا، بل متهكما، على تصريح الفيصل، وقال في خطاب متلفز إنهم يقولون إن هناك خطرا على تقسيم لبنان «يا عمي شو هالحكي.. لبنان كله هالقد» مشيرا بكف يده، وهو يتبسم باستخفاف.

    واليوم يخرج نصر الله نفسه ليحذر من خطورة التقسيم، فهل من سذاجة أكثر من هذه؟ بل دعونا نتأمل الموقف بدقة أكثر، فنصر الله يدعم شيعة البحرين المطالبين بالجمهورية البحرينية الإسلامية ولا يخشى من أضرار التقسيم، أو المخطط الأميركي، لكنه يخشى التقسيم اليوم في سوريا لأن الشعب المحكوم من قبل أقلية - تحكم كالملكية - هب يطالب بحقوقه وكرامته! فيا سبحان الله، هل بعد هذه الطائفية طائفية؟ تهديد نصر الله للسعودية واضح، وأهدافه كذلك.. فزعيم حزب الله بيننا مثله مثل «محللي» النظام السوري في الفضائيات العربية، إلا أن نصر الله يعتبر «محلل» إيران على الأرض وبالسلاح الذي يختطف به لبنان، وهو السلاح الذي لن يفيده، خصوصا إذا ما لاحظنا أمرا مهما في خطابه الأخير، الذي هدد فيه السعودية، حيث كشف نصر الله عن خوف عميق يعتريه، إذ نادى بضرورة تطوير مفهوم الدولة في لبنان، في محاولة واضحة لاستباق ما هو آت بعد سقوط النظام السوري.

    فنصر الله، وإن تظاهر بالثقة ولاطف جمهوره بالقول بأن دولة الولي الفقيه لا يوجد فيها شباب «ستار أكاديمي»، فهو بالتأكيد قد سمع الشباب السوري يهتف: «لا إيران ولا حزب الله.. بدنا مسلم يخاف الله».

    ونصر الله يعرف جيدا أن هذا ليس هتاف شباب «ستار أكاديمي» في سوريا، بل هتاف من قال بصوت مسموع: «الموت ولا المذلة». عليه، فإن تهديد نصر الله للسعودية واضح، ودعمه للنظام القمعي السوري واضح كذلك، ويكشف عن وجه طائفي، مثل ما يكشف عن ورطة حزب الله اليوم، الذي يعرف أن سقوط نظام دمشق يعني انهيار سياسة إيران الخارجية، ونهاية الحزب نفسه، وهذه كل القصة، التي نشاهد أكثر فصولها تشويقا اليوم!

    أما بالنسبة للسعودية، فنصر الله وإيران، يعلمان جيدا أنه لا خوف على من «عبر الجسر»!

    وللحديث بقية
     
  19. FOX70

    FOX70 بـترولـي مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏19 ابريل 2008
    المشاركات:
    692
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    الإقامة:
    KUWAIT

    حسن نصر الله يختبئ خلف عباءة ولاية الفقيه

    محذرًا من تقسيم المنطقة ومبشرًا بالمشروع الإيراني

    الولاء الأول والأخير لإيران
    يثبت حسن نصر الله يوما بعد يوم أنه ليس جزءًا من أمته، وإنما درع في منظومة ولاية الفقيه الصفوية، وكنا نتمنى أن ينتقد نصر الله تعامل إيران مع إسرائيل وتجاراتها النفطية والعسكرية بعدما كشفتها الصحافة الأمريكية والإسرائيلية أخيرا، فنصر الله يقوم اليوم بدور المشاغب الذي يرغب في إلهاء الناس وإبعادهم عن رؤية الحقيقة، الحقيقة التي تُظهر إيران بأنها سبب المشكلات في المنطقة، فإيران اتضح أنها على علاقة وثيقة بتنظيم القاعدة، وهذا الكلام ليس اتهاما سياسيا وإنما وقائع ومعلومات كاشفة. فقد نشرت صحيفة ''التلجراف'' البريطانية في 14/11/2006 تقريرا استخباراتيا أكدت فيه أن الرئيس الإيراني يسعى بقوة لإقناع زعماء القاعدة الذين في ضيافة نظامه باختيار (سيف العدل) ليكون الرجل الثالث في التنظيم بعد أسامة بن لادن وأيمن الظواهري! كان هذا التقرير عام 2006، وفي 2011 توفي بن لادن ولم يتم اختيار الظواهري وتولى القيادة بدلا منه سيف العدل، فيما يقدم مدير المخابرات الأمريكية السابق اعترافات أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ يقول فيها (لدينا معلومات مؤكدة تفيد بأن تنظيم القاعدة أسس له وجود قيادي في إيران)، ومحصلة لذلك تنشط إيران على ثلاثة محاور رئيسة: الأول دعم الإرهاب والأحزاب والتنظيمات المرتبطة بها، والثاني العمل على توتير المنطقة وإثارة هواجسها الأمنية والعبث بأمنها واستقرارها، والثالث التفاوض مع الولايات المتحدة والتعاون مع إسرائيل بهدف تعزيز مجالها الحيوي ليشمل المنطقة العربية.

    وعليه؛ فإن ما يقوم به حزب الله ليس مقاومة، وإنما حرب بالوكالة لصالح إيران، ومن هنا فإن تحليلاته وتنظيراته الأخيرة، قريبة جدا من تنظيرات سيف الإسلام القذافي مع الاختلاف في الوضع الليبي، غير أن نصر الله يرغب في إظهار ما يجري في سورية وإيران بأنه مؤامرة خارجية، ولماذا لا يكون صادقا مع نفسه ويقول: إن الظلم ظلمات، وإن الحرية ضمانة للانتماء والمقاومة الحقيقية، فلا يعلم حسن نصر الله الشعب السوري الذي هزم الفرنسيين بثوراته الشعبية العديدة معنى المقاومة والوحدة الوطنية، فالظاهر وكما أكد الإخوان المسلمون في سورية أن الأسد بقرار العفو أراد أن يشق المعارضة السورية، وأن يمنحنا مكاسب هي حقوق تاريخية لنا، ونحن كإخوان لم تعد القضية قضيتنا فقط، بل قضية وطنية نتشارك فيها وجميع القوى الوطنية السورية، ولهذا كان مؤتمر أنطاليا تأكيدا على التنوع السياسي والاجتماعي، وتأكيدا على أن المطالب يشترك فيها الجميع بلا استثناء.

    وليس صحيحا أن سورية على أبواب التقسيم وكل التجارب التاريخية تفيد بأن السوريين على اختلاف مشاربهم دعاة وحدة ليست وطنية فقط بل عربية، وبخصوص إرهاصات حسن نصر الله وادعاءاته بأن المقاومة أوقفت المشروع الأمريكي فهذا خداع كبير، فالحديث عن مشروع أمريكي ومحاربته هو هدف سياسي لتقديم المشروع الصفوي الإيراني على طبق من ذهب، فقد انكشفت حقيقة حزب الله الذي يأتمر بأوامر فارسية ضد عروبته، وما تخرصاته بخصوص التقسيم وامتداداته إلا تعبير عن أحلام وأوجاع فارسية تتأوه مما يجري في سورية مثلما صمت نصر الله أخير ولم ينطق بشيء حول التعامل التجاري الإسرائيلي الإيراني، ولم يهدد تل أبيب كما هي عادته؛ لأن إسرائيل ليست الهدف بالنسبة لوجوده في المنطقة.

    ولم يجد نصر الله توجيه رسائله الصفوية إلا في احتفال بالذكرى الـ22 لرحيل الخميني واستفاضته في شرح وتحليل محاسن النظام السياسي الإيراني وولاية الفقيه فيه، ونصر الله يواجه الآن العديد من المشكلات الداخلية بعد تفشي الفساد والصراعات في إيران والحديث عن فشل ولاية الفقيه في بناء دولة مدنية بديلا عن الدكتاتورية الدينية القائمة على خصائص قومية فارسية، فأي ديمقراطية تلك التي لا تبيح لأي إيراني من أي قومية كانت أن يصبح رئيسا للجمهورية أو أي شيعي من أي قومية أن يصبح مرشدا أو مشخصا للنظام في إيران، عن هذه الديمقراطية يتحدث نصر الله وأهل إيران أعرف وأدرى بشعابها، فثمة مخاوف وإرهاصات إيرانية حقيقية من ثورة مضادة ودموية في إيران.

    ويجهد حسن نصر الله نفسه في إيضاح محاسن ولاية الفقيه، ويعمل على تسويقها، وفي الوقت نفسه تتضح مخاوفه من احتمالية حدوث الثورة المضادة في إيران؛ لأن تيارا عريضا في إيران اليوم يرى أن ولاية الفقيه كانت وبالا على المجتمع والدولة الإيرانية، وأن هذه الولاية كانت السبب وراء تبذير الثروات الإيرانية على دول وأحزاب ومنظمات إرهابية خارجية مثل حزب الله وحماس والحوثيين وتنظيم القاعدة، وهذا التيار هو تيار رحيم مشائي الذي يهدف إلى تقليص وتحجيم ولاية الفقيه في الإطار الوطني الإيراني وإضعافها لصالح الدولة المدنية، وبالتركيز على الإنتاج الاقتصادي بديلا عن نهب الثروة والفساد المالي والإداري والمجتمعي الذي تعيشه إيران، ولهذا لم يجد رجال الدين بدا من وصف هذا التيار بالمنحرف كونه يعني نهاية مصالحهم المادية ونهاية سلطتهم المرتبطة بالإمام الغائب، فقد صرَّح قائد الـ (بسيج)، محمد رضا نقدي، بأنه خلال الأشهر القليلة المقبلة ستُوفَّر للجماهير معلومات ومعطيات جديدة ومفصلة بالنسبة لنشاطات (التيار المنحرف)، وهي كناية أطلقت على التيار المحسوب على مشائي، مستشار الرئيس أحمدي نجاد، المثير للجدل وقال نقدي: ''إن (التيار المنحرف) يتبع طريق المنظمات الإرهابية، ومن ضمنها منظمة (مجاهدي خلق) المعارضة!، التي تُحاول النيل من وحدة الصف وسط قادة النظام بعد أن أدركت أن النشاطات الإرهابية التي نفذَّتها على مرّ السنين لم تأت إلا بنتائج معاكسة، بل إلى ترسيخ الوحدة الوطنية'' (وكالة ''فارس'' للأنباء، 21 أيار (مايو) 2011)، وهنا يتضح لنا أن الدعاية الدينية تعمد إلى تشويه صورة مشائي وربطها بمجاهدي خلق، وهذا التشويه المتعمد يستهدف اغتيال الشخصية، في وقت يوضح أن النظام يعيش أزمة داخلية كبيرة، الأمر الذي اضطر وزير الاستخبارات حيدر مصلحي إلى القول: إن إحدى المهام المهمة والخطيرة المطروحة أمام وزارة الاستخبارات هي مكافحة (التيارات المنحرفة) التي تنشط داخل الدولة (وكالة ''مهر'' للأنباء، 21 أيار (مايو) 2011).

    ونصر الله يحاول من جانبه إتمام الفكرة الإيرانية في اغتيال الشخصية، وبشكل يمنح إيران وسورية فرصة للمواجهة والقتل والتعذيب، عندما يقول إن ما يمكن تسميته بالثورات المضادة هو فكرة اعتادتها الإدارة الأمريكية، وهنا يحاول نصر الله أن يمنح إيران وسائل شرعية لفض الاحتجاجات لكون ما سيقوم به هو من تخطيط وتدبير أمريكي خارجي، يحتاج المواجهة ولا مانع من قمعه، ولم يتحدث نصر الله عن السجون في إيران والقمع والتمييز حتى لأبناء جلدته في الأحواز الذين تركهم ووضع كل أوراقه في يد ولاية الفقيه.

    ويضيف نصر الله أنه في إيران لم يعطل استحقاقا انتخابيا رغم كل الظروف، ونتساءل: لماذا يعطل الاستحقاق الانتخابي طالما أن المترشح للرئاسة وللانتخابات البرلمانية يجب أن يأخذ موافقة رسمية؟ فهناك كثر لم يستطيعوا الترشح لعدم الموافقة عليهم فبدلا من أن تكون الشروط القانونية واضحة ومحددة بالنظام الانتخابي، يترك الأمر لهيئة متخصصة مهمتها فقط السماح لشخصيات يرى المرشد أنها خاضعة لسلطانه، وكيف تستوي الولاية الفقهية وبعضها غيبي ودستور وضعي محددة مواده ما لم يتضمن هذا الدستور صلاحياته خاصة للمرشد ظِل الإمام على الأرض، تمنحه حقوقا فوق دستورية، وليدلنا نصر الله على حادثة الليالي تلك التي تحدث فيها مجلس تشخيص مصلحة النظام، وقال كلاما فيه رغبة بعزل الإمام المرشد طيلة تاريخ ولاية الفقيه الإيرانية، لا بل على العكس من ذلك يتم عزل رؤساء مصلحة تشخيص، ومثال ذلك هاشمي رافسنجاني فقط؛ لأنه صاحب رؤية موقف سياسي مختلف رغم أنه من رحم النظام لا من خارجه.

    وإذا كان نصر الله معجبا لحد الافتتان بولاية الفقيه والاستحقاقات الانتخابية على الطريقة الفارسية، ويعرف أنها حق، فلماذا لم يهمس في أذن الرئيس السوري بشار الأسد ليعجب بالديمقراطية الإيرانية أو التركية بديلا عن العنف المسلح؟ ولماذا لا يهمس في أذن القيادة السورية لتقرأ التاريخ الإسلامي في سورية؟ خاصة ما قاله ميكافيلي العرب وداهية السياسة معاوية حين قال: لا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي، ولا أضع سوطي حيث يكفيني لساني، ولو أن بيني وبين الناس شعرةً ما انقطعت. قيل: وكيف ذاك؟ قال: كنت إذا مدّوها خلّيتها وإذا خلّوها مددتها''. (عيون الأخبار) أو يقرأ لعامل عمر بن عبد العزيز على حمص حينما كتب لعمر: إن مدينة حمص قد تهدّم حصنها، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لي في إصلاحه فكتب إليه عمر: أمّا بعد، فحصّنهم بالعدل، والسلام. ونقول لحسن نصر الله: أي مقاومة تلك التي تقاتل الأعداء والأصدقاء بسلاح واحد؟ وأي مقاومة تلك التي يتبدل سلاحها من الصدور.

    تحاول إيران وحزب الله تعطيل حركة التاريخ والنظر إليها من زوايا ضيقة، ولعل اشتداد دائرة الحصار الداخلي على إيران دفعها إلى تحريض أدواتها لطرح مفاهيم ورؤى سياسية مختلفة تثير هواجس المنطقة، مثل حديث نصر الله عن تقسيم المنطقة، غير أن المتابعين للشأن الإيراني يرون أن ثمة مكونا داخليا إيرانيا بدأ يضيق من حالة التبعية الكبيرة والمكلفة لحزب الله والعلاقة مع سورية وكلفها المالية، حيث اضطرت إيران إلى إعفاء سورية من ديون قدرت بملياري دولار واستخدام بعضها بشراء أراض في سورية أو جعلها موارد للهيئات الشيعية هناك، إضافة للانتقادات العديدة حول الفساد المالي لرجال الدين والصراع المحتدم اليوم بين الرئيس نجاد ومشائي من جهة ومن جهة أخرى رجال الدين والحرس الثوري.

    ولعل تصريحات هاشمي رافسنجاني الأخيرة بأن ما يجري في سورية هو حركة لشعب مقاوم، وأن وعي الشعوب لا يرحم الأنظمة المستبدة يعكس تبدل الموقف السياسي الإيراني مما يجري في المنطقة، وأيضا يعكس حالة رفض لازدواجية السياسة الإيرانية من قبل النخبة، ويؤكد رافسنجاني أن العالم تغير والمجتمعات تغيرت وأصبحت يقظة وواعية ولديها قدرة على المواجهة، فالشعب في اليمن نزل إلى الشارع، وكذلك في ليبيا وفي سورية الشعب يقاوم، وأن على الحكام الاستجابة لمطالب شعوبهم، وبخصوص الشأن الإيراني قال: إن الرئيس نجاد يكذب، وإن الإنجازات التي يتحدث عنها غير حقيقية فقد بدد الأموال ويقوم بشراء ذمم الناس للانتخابات القادمة، وإن المجتمع الإيراني تفكّك بعد الانتخابات الرئاسية داعيا إلى عزل الرئيس أحمدي نجاد، مؤكدا أن عزل أبو الحسن بني صدر (أول رئيس للجمهورية الإسلامية) وحّد الشعب وجعله يشارك في الحرب بأيد خالية.

    هنا وضمن رؤية لجغرافيا التحولات السياسية في المنطقة، فإن نصر الله الذي بدأ يبدي نوعا من المرونة السياسية في لبنان، ويعيد ترتيب أوراق المقاومة والممانعة لتصبح مدافعا رئيسا عن الأنظمة السياسية، فإنه حتما سيفقد رصيده بين الرأي العام العربي بعدما تكشفت أوراقه وظهر أنه ورقة إيرانية تنتمي كليا لمحفظة ولاية الفقيه.

    وللحديث بقية
     
  20. FOX70

    FOX70 بـترولـي مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏19 ابريل 2008
    المشاركات:
    692
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    0
    الإقامة:
    KUWAIT
    حزب الله وإيران.. من الذي يدفع الثمن؟



    يحتفل حزب الله في لبنان لسنوات بـ«انتصاره» على العدو الصهيوني. وقد تم إحياء ذكرى ذلك اليوم الأسبوع الماضي في الجنوب الذي يسيطر عليه حزب الله.

    الجديد في الأمر هو رواية أحد قياديي حزب الله عن كيفية نشوب الحرب وعن المسؤول عن العمليات التي قام بها التنظيم. هذا القيادي هو السيد هاشم صفي الدين، رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله، الذي وصفته صحيفة «كيهان» الإيرانية بأنه الرجل الثاني في حزب الله. وبحسب بعض المصادر اللبنانية، من المتوقع أن يكون صفي الدين، وهو ملا في الأربعينات من العمر، خليفة نصر الله.

    وأوردت صحيفة «كيهان» في عددها الصادر بتاريخ 31 مايو خبرا عن اجتماع بين صفي الدين ووفد من قوات الباسيج شبه العسكرية المكلفة بحماية نظام الخميني. وجاءت زيارة الوفد إلى لبنان للمشاركة في الاحتفالات. وطبقا للصحيفة، صرح صفي الدين لوفد قوات الباسيج بأن فضل «الانتصار» يعود إلى آية الله علي خامنئي، «المرشد الأعلى» الإيراني. ونقلت عنه الصحيفة قوله: «من دون التوجيهات المباشرة والمستمرة لآية الله العظمى خامنئي وإشرافه، لم يكن ليستطيع حزب الله الانتصار على العدو الصهيوني وأميركا».

    واستطرد القيادي بحزب الله قائلا: «ليس آية الله خامنئي بالنسبة إلينا مجرد زعيم، بل مثل أعلى في الحياة ورمز الصمود والمثابرة وأستاذنا ومعلمنا». وأخذ صفي الدين يؤكد، منذ البداية وحتى النهاية، أن القتال كان «تحت القيادة المباشرة لخامنئي وإشرافه». ويعني هذا أن خامنئي أعطى أوامره باختطاف الجنديين الإسرائيليين، وهو ما أشعل فتيل الحرب.

    دائما ما كان يتخذ القادة الموالون للخميني في طهران الاختطاف واحتجاز الرهائن كوسيلة لتحقيق أهداف سياسية داخل إيران وخارجها.

    كلمات صفي الدين المداهنة التي وجهها لخامنئي ليست جديدة أو مفاجئة، فقد امتدح نصر الله في الماضي الملا الإيراني مستخدما أعظم كلمات الثناء. ويعيد تصريح صفي الدين للأذهان التوصيف الذي كان يطلق عليه، وهو ذراع نظام الخميني في لبنان.

    تم تأسيس حزب الله في طهران عام 1975، أي قبل أربع سنوات من حكم الملالي.

    ومن بين مؤسسي التنظيم: الملا هادي الجعفري وعلي أكبر محتشمي واثنان من «المتشددين» هما عباس دوزدوزاني وعباس زماني. بعد تولي الملالي الحكم في إيران، قرروا افتتاح مكاتب له خارج إيران. عام 1982 تم تعيين محتشمي سفير الخميني في دمشق وصدرت الأوامر بتأسيس مكتب لحزب الله في سوريا ولبنان.

    أوضح الرئيس السوري حافظ الأسد أنه لن يسمح بإنشاء مكتب لحزب الله في سوريا، لكنه وعد بمساعدة إيران في تأسيس مكتب للحزب في لبنان.

    بداية من عام 1984 خصصت الحكومة الإيرانية بندا في ميزانيتها لـ«نشر الثورات في الخارج» بمعنى أنها تمول تنظيم حزب الله ومكاتبه في 17 دولة، فضلا عن جماعات أجنبية أخرى تعمل لحساب طهران. وكان لدى وزارة الخارجية الإيرانية، حتى عام 1998، مكتب هدفه «تصدير الثورة الإيرانية». ما الجديد في زعم صفي الدين أن خامنئي كان يسيطر «لحظة بلحظة» على حزب الله على الأقل خلال الحرب مع إسرائيل؟

    يعني ذلك أنه يمكن لزعيم دولة أجنبية أن يزج بلبنان إلى حرب بكل ما تؤدي إليه من عواقب دون استشارة الحكومة اللبنانية التي تتمتع بالشرعية. ويؤكد تصريح الملا اللبناني مزاعم البعض بأن حرب 2006 كانت في واقع الأمر حربا بالوكالة شنتها إيران ضد إسرائيل. لقد تم استغلال لبنان كقاعدة عمليات، والشعب اللبناني هو الذي دفع الثمن من دمه وأمواله في نهاية المطاف. وتاريخ لبنان حافل بالأمثلة على الأحزاب والأطراف السياسية التي كانت على علاقة وثيقة بقوى خارجية. وتعتبر مصر، إبان حكم عبد الناصر، والعراق، إبان حكم صدام حسين، وليبيا، إبان حكم معمر القذافي، وبطبيعة الحال سوريا وإسرائيل، من بين تلك القوى الخارجية التي استخدمت لبنان كساحة للحروب بالوكالة.

    لكن لم تكن أي من تلك الحروب تدار «بقيادة مباشرة» من قوة خارجية. وكان لإيران نفوذ في لبنان على مدى سنوات كثيرة من خلال الشيعة، فقد أرسلت حكومة الشاه الإمام موسى الصدر، الملا الذي يتمتع بقبول لدى الناس، من أجل تنظيم الشيعة في لبنان والتصدي لليسار الذي ينتشر بين الطبقات المحرومة والمهمشة والمساعدة في مقاومة ضغوط الفلسطينيين الذين كان يقودهم ياسر عرفات.

    وسرعان ما ظهرت «حركة المحرومين» التي أسسها الصدر بحسب توجيهات طهران. وبمجرد أن أوجد الصدر لنفسه مكانا بارزا في لبنان، امتنع عن إرسال تقارير إلى طهران، ثم أصبح من معارضي نظام الشاه فيما بعد، وأقام تحالفا مع الرئيس الليبي معمر القذافي انتهى نهاية مأساوية باغتياله على أيدي الليبيين.

    ويرى «خبراء» لبنانيون أن سعي الأطراف السياسية اللبنانية إلى الاستعانة بقوى خارجية ذات نفوذ أمر حتمي. وقد أوضحوا أن لبنان، باعتباره بلدا صغيرا وضعيفا محاطا بقوى معادية، لا يمكن أن يحظى بهوية خاصة به. ونتيجة لذلك تعتمد «كل طائفة» في لبنان في بقائها على دعم من ينتمون إليها في الدول الأخرى الأكبر. لكنني أرفض هذا التعريف؛ فأنا أعرف لبنان جيدا وتابعت ما مر به من تطورات منذ عام 1969، وهو العام الذي أجريت فيه، لأول مرة، مقابلة مع بعض قادته من بينهم موسى الصدر وتشارلز هيلو وعمر كرامي وبيار الجميل وتقي الدين الصلح وكمال جنبلاط وكميل شمعون. لقد كنت مقتنعا حينها بأن للبنان هويته وزاد اقتناعي منذ ذلك الحين.

    كونت انطباعا بأن أكثر الشيعة يدركون أن حزب الله يخدم المصالح الإيرانية أكثر من مصالح الشيعة، ناهيك عن لبنان ككل. لكن يحظى حزب الله بقبول لدى الشيعة لثلاثة أسباب. الأول: أن حزب الله يمتلك أسلحة وأموالا كافية ليفرض نفسه على الساحة ويمنع ظهور أي بديل من داخل الشيعة. السبب الثاني: أن حزب الله يقدم خدمات لا تستطيع الحكومة اللبنانية تقديمها للشعب بفضل الأموال المقبلة من إيران. أما السبب الثالث فهو نظر شيعة لبنان لإيران باعتبارها الضامن الوحيد لأمنهم؛ لذا لا يرغبون في هدم الجسور التي تربطهم بطهران أيا من كان الذي يتولى السلطة بها. ومن الأمور التي تمثل مفارقة: مخاطبة صفي الدين للبنانيين بقوله إن الخسائر في الأرواح التي بلغت 2000 وفي الأموال التي فاقت مليارات الدولارات مقابل لا شيء، ليست خطأ حزب الله، بل نتيجة لاستراتيجية خامنئي التي تتسم بالمجازفة.




    وللحديث بقية
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة