مقال يثير للفضول " عندما تكون الحكومة عبئا "

الكاتب : gold_room | المشاهدات : 529 | الردود : 1 | ‏6 ديسمبر 2007
  1. gold_room

    gold_room بـترولـي جـديـد

    37
    0
    0
    فتي اول محتبر
    الكويت
    عندما تكون الحكومة عبئاً!

    كتب أحمد الديين



    صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أطال اللّه عمره ومتّعه بالصحة والعافية وسدد اللّه خطاه هو آخر أمراء الكويت في دولة الاستقلال والدستور ممَنْ ينتسبون إلى جيل الآباء المؤسسين للدولة الكويتية الحديثة، فقد كان عضواً في المجلس التأسيسي، الذي وضع الدستور في العام 1962، ناهيك عن كون سموه أول أمير في تاريخ الكويت، بعد صباح الأول، يختاره ممثلو الأمة مباشرة وبالإجماع، وبالتالي فإنّ سمو الأمير يدرك تماماً صلاحياته الدستورية كرئيس للدولة، وهو الأحرص بالتأكيد على التزام تطبيق أحكام النظام الدستوري.

    وليس هناك وهم أنّ نظامنا الدستوري هو نظام وسط بين النظامين البرلماني والرئاسي، فلا هو نظام برلماني كامل، ولا هو نظام رئاسي مكتمل... فلئن كانت ذات الأمير مصونة لا تمس، فإنّ هناك سلطات يمارسها الأمير مباشرة لا منازع له عليها ولا شريك معه فيها، وهناك سلطات أخرى يمارسها الأمير بواسطة وزرائه... ومن بين السلطات، التي يمارسها الأمير مباشرة تعيينه رئيس مجلس الوزراء، ومساءلته رئيس مجلس الوزراء والوزراء، واختياره نائبه في حال تغيبه عن البلاد وتعذر نيابة ولي العهد عنه، واستعانته بولي العهد في ممارسة أي من اختصاصاته الدستورية، وكونه القائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة، واختياره وكيلاً عنه أو أكثر للتقاضي أمام المحاكم، وكيفية توزيعه مخصصاته المالية... وهناك اختصاصات وسلطات يمارسها سمو الأمير منفرداً، ولكنها مرتبطة في استكمالها بموافقة مجلس الأمة، أو يمكن أن يمارسها في بعض الجوانب مجلس الأمة إلى جانب الأمير، وهي تزكية اسم ولي العهد ليعرضه على مجلس الأمة، وحقه في اقتراح تنقيح الدستور على مجلس الأمة وللمجلس أن يقر الاقتراح أو يرفضه، مثلما هو الحق المطلق للأمير في إقرار أو رفض أي اقتراح مقدّم من النواب لتنقيح الدستور.

    أما غير ذلك من الاختصاصات والسلطات والصلاحيات الأميرية فيمارسها صاحب السمو الأمير بواسطة وزرائه، وعلى الحكومة في هذه الحالة أن تتحمّل كامل المسؤولية السياسية تجاه أي مراسيم أو قرارات أو مشروعات بقوانين... وهذه المراسيم والقرارات ومشروعات القوانين، حتى وإن تمت برغبة سامية من صاحب السمو الأمير، وأيضاً فإنها عندما تحمل توقيعه السامي عليها مثلها مثل أي مشروع آخر بقانون محال إلى مجلس الأمة، فإنّها تقع ضمن دائرة مسؤولية الحكومة... وبالتالي فمن حق النواب أن يعارضوها وأن يرفضوا إقرارها، ومن حق الرأي العام أن ينتقدها أو أن يعيبها، وليس في هذا الرفض أو المعارضة أو الانتقاد أدنى مساس بالذات الأميرية السامية المصونة دستوراً، والمقدّرة دوماً وطوال تاريخ الكويت من الكويتيين جميعهم.

    ولكن أن تأتي الحكومة وتتذرع بالرغبات السامية لتمرير قراراتها ومشروعات قوانينها وبهدف منع نقد سياساتها ولتغطية تراجعاتها، فهذا تصرف حكومي غير سليم من الناحية الدستورية وغير مناسب من الناحية السياسية، لأنّه يضع نواب الأمة في حرج بالغ عند التعرض لمثل هذه القرارات والسياسات والمشروعات الحكومية، والأسوأ أنّ هذا التصرف الحكومي من شأنه إحراج المقام السامي في حال رفض النواب أو معارضتهم هذه القرارات والسياسات والمشروعات الحكومية، التي ربطتها الحكومة بالرغبة السامية.

    وباختصار، من علامات الحكومات الناجحة ممارسة الأمير سلطاته الدستورية من خلالها، أما الحكومات العاجزة فهي التي، تعجز عن ذلك وتحمّل المقام السامي مسؤولية ممارسته سلطاته الدستورية من خلالها!
     
  2. hanfa

    hanfa بـترولـي جـديـد

    14
    0
    0
    مشكوووووووووووور اخوي على التنوير

    ويعطيك العافية

    بس يامعود لا يسمع البراك ترى بسرعة يشيش


    :):D:)
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة