زمن المهازل … الإخواني مبارك الدويلة يصف الليبراليين بالمتطرفين

الكاتب : BIGAPPLE | المشاهدات : 412 | الردود : 0 | ‏30 سبتمبر 2010
  1. BIGAPPLE

    BIGAPPLE بـترولـي جـديـد

    5
    0
    0
    الكويت، كظاهرة اجتماعية سياسية اقتصادية، لا تعدو أن تكون للمنصف الصادق مع نفسه إلا مسرحية كوميدية ذات محتوى تراجيدي لا بأس به يتخفى بين سطور الحوار والأحداث. يشاهد فصول هذه المسرحية المراقبون من الخارج حتى يضحكوا كثيراً، ويتأسفوا قليلاً، ثم يغادروا مقاعدهم في المسرح للعودة إلى حياتهم الأكثر واقعية ونجاحاً وصدقاً مع أنفسهم. لكن الممثلون في هذه المسرحية “الهابطة” على مستوى الإخراج والتمثيل لا يملكون إلا أن يستمروا في ممارسة أدوارهم التمثيلية إلى الرمق الأخير حتى وهُم يعون تماماً بأن الجمهور يعلم بأنهم لا شيء إلا مجرد “كمبارس” و “ممثلون“. و “الممثل”، بطبعه وبتدريبه، يجبر نفسه على الانفصال من التاريخ والواقع حتى “يتقمص” شخصية دوره كما شاء كاتب الرواية أن تكون، لا كما هي على أرض الواقع والتاريخ والحقيقة. فدائماً عند الممثل الشخصية التمثيلية شيء والحقيقة شيء مختلف تماماً، ولا عيب ولا نقيصة ولا شائنة عند “الممثل” في هذا الجانب، بل هو احتراف ومهنية، يحصد عليها “الجوائز” كلما كان أكثر انفصالاً عن واقعه وحقيقته ليكون أكثر “تقمصاً” لدوره المفترض. كذا هو الحال هنا كما يراه كل صادق مع نفسه.

    الأخوان المسلمين، كحركة دينية سياسية لها مصالح تمويلية واقتصادية واسعة امتدت من أوروبا إلى أوطاننا العربية والإسلامية، هو نموذج ساطع وواضح لهذا التنافس في المشاركة في هذه المسرحية الهزلية البائسة. فالتاريخ، مثلاً، يحدثنا عن بعض أعضاء هذه الحركة في الكويت الذين اختاروا السياسة كـ “دور” مسرحي، فإذا بهم ينتهون بفضائح مالية والتكسب غير المشروع من على وزن منع الرواتب عن عمّال شركات النظافة الفقراء إلى حدود الادقاع. ويحدثنا التاريخ أيضاً عن هؤلاء الممثلون الإخوانيون ليكشف لنا أن أسهل شيء على الإطلاق عندهم هو “الطلاق”، بمعنى أن يُطلِّقوا حزبهم الإخواني طلاقـاً بائناً لا رجعة فيه عندما تلوّح لهم الحكومة بمنصب سياسي أو مصلحة انتخابية من نوع ما. فما أسهل أن (يشوتوا حركتهم فنقر أو حتى عرجوب) [عذراً للعامية في المقال ( )] إذا ما تعارضت مصالحهم الشخصية مع المصلحة التي يراها هذا الحزب. وقد تعلمت كوادرهم هذا الدرس جيداً، فهو كما يبدو ضمن المواد المقررة لغسيل عقول الصغار في المخيمات الربيعية التي يقيمونها. كما لا يجد هذا الحزب الحركي أية غضاضة في أن يلعب على المتناقضات، فنرى “اللحى القصيرة والمتوسطة” تهتز من أول ساحة الإرادة ومروراً بالجمعية التي تُدعى زوراً وبهتاناً بـ “الإصلاح” ونهاية بمجلس الأمة بضرورة تطبيق القوانين واحترامها، ولكنهم من جهة أخرى يباركون الانتخابات الفرعية العنصرية الخارجة على القانون ويشاركون فيها إذا كانت مصلحتهم الشخصية (الرجاء التركيز على “الشخصية”) تقتضي ذلك. ولا يجدون غضاضة في أن يلقوا بأنفسهم في حضن الحكومة قلباً وقالباً وليكون ناصر المحمد “هُوَ .. هُوَ“، حتى إذا خسروا الانتخابات تحولوا بقدرة قادر قلباً وقالباً إلى “معارضة” من نوع مجنون وليكون نفس هذا الشخص، ناصر المحمد، “هُوَ .. هُوَ” ولكن على المعنى المعاكس للأول، بل ويتهمون غيرهم بكل صفة تخطر على بالهم لزوم “المعارضة الجديدة”. فـ “الدين” له تعريف واسع كبير عند هذه الحركة ليحلل لهم ليس فقط العنصرية واللعب على المتناقضات ولكن حتى الخمور في الفنادق (وقد اقتطع موقع الإخوان المسلمون عمداً في موقعهم على لشبكة الجزء الذي يبيح فيه مرشد الإخوان المسلمين الخمر في الفنادق للسياح، وبإمكان القارئ الكريم أن يبحث عن التصريح في الشبكة وسوف يجده بسهولة، ونص التصريح هو: “السياح ليسوا همجاً، والبعض يعتقد أن السياحة تعني خمراً ونساءً، ومن يشرب الخمر فليشربه في الفندق، ونحن لا نحجر على أحد في بيته، إنما المظهر العام يجب أن يكون إسلامياً ( )”). فالليبرالية الإخوانية لها طعم غير مستساغ ولها أيضاً رائحة غير زكية، على عكس الليبرالية التي يهاجمها الإخواني مبارك الدويلة.


    فرناس

    منقول
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة