50 عاما على انشاء منظمة أوبك

الكاتب : admin | المشاهدات : 533 | الردود : 0 | ‏15 سبتمبر 2010
  1. admin

    admin إدارة المنتدى

    383
    9
    18
    ذكر
    kuwait
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مقال للكاتب والمحلل النفطي كامل الحرمي , ننشره كما وصلنا





    تحتفل منظمة الدول المصدرة للنفط ' أوبك' اليوم بمرور 50 عاما على انشائها في 14 سبتمبر من عام 1960 في بغداد.

    وكانت الكويت من الدول المؤسسة لهذه المنظمة النفطية بجانب كل من المملكة العربية السعودية - العراق - إيران و فنزويلا، وسط توقعات كبيرة سواء من الدول الغربية أو من الشركات النفطية العملاقة 'الأخوات السبع' من فشل المنظمة في تنفيذ أهدافها و أغراضها، حيث ان الشركات الأجنبية كات مهيمنة على الصناعة النفطية في ذلك الوقت من منابع انتاج النفط الخام الى التصدير والسيطرة الكاملة على وسائل التوزيع النفط الى احتكار كامل على منافذ التسويق وتوزيع الأسواق النفطية.

    والأهم احتكارها المطلق لأسعار النفط وفي جميع أنحاء العالم، وكانت متأكدة و مطمأنة بفشل ' أوبك' في مهمتها و من عدم قدرتها من تنفيذ أهدافها و أغراضها الأساسية و منها تأمين ضمان وصول الامدادات النفطية الى الدول المستهلكة في العالم و ضمان عائد مناسب من الإيرادات النفطية الى الدول المنتجة و تحقيق هامش ربح مناسب على أستثماراتها النفطية في التنقيب و الكشف على النفط الخام.

    وكانت الشركات النفطية هي التي كانت تتحكم في اسعار النفط وعلى 'كيفها ' صعودا و نزولا و حكومات الدول النفطية لم تكن لها خيار سوي القبول والا سوف تخفض الشركات انتاجها من النفط الخام و من ثم مدخولها السنوي الوحيد من النفط أو انها ستزيلها من الحكم مثلما مافعلت مع محمد مصدق رئيس وزراء ايران.

    و تم اختيار فؤاد روحاني من إيران كأول سكرتير عام للمنظمة في عام 1961 ثم تلاه عبدالرحمن بزاز من العراق و أشرف لطفي من الكويت في عام 1965 و محمد صالح جوخدار من المملكة العربية السعودية في عام 1967.

    وكان معدل أسعار النفط في نطاق ال 80 ر1 دولار للبرميل . في حين كان معدل سعر النفط الخام الكويتي في نفس عام انشاء المنظمة بساوي 59 ر 1 دولار للبرميل ومدخولنا من البرميل الواحد في حدود ال 775 سنتا للبرميل اي مادون 50% من السعر و البقية كانت لشركة نفط الكويت المكونة من شركتي جلف الأمريكية و بي. بي البريطانية .

    وكان معدل انتاجنا من النفط يساوي 600 ر1 مليون في اليوم و مدخولنا السنوي من النفط كان يعادل 160 الف دينار كويتي .

    وفي الكويت و في أكتوبر من عام 1973 أعلنت منظمة ' اوبك' بأنها قررت رفع أسعار النفط من 3 الى 10 دولارات للبرميل و سط ذهول الشركات النفطية و العالم و لتنتزع المنظمة و لأول مرة الصدارة و القيادة من الشركات النفطية ولتثبت وجودها بأنها هي الوحيدة التي تقرر أسعار النفط و انها المسوؤلة عن الأسعار وتزويد و تموين النفط الخام الى العالم، وفي اي وقت و الكميات المطلوبة وحسب الطلب العالمي. و ليتجه أنظار العالم الى فيينا المركز الرئيسي لمنظمة ' اوبك'. و لتحقق المنظمة ولأول مرة أهدافها و طموحها بعد 13 عاما من تأسيسها وتنتهي حقبة سيطرة و احتكار الشركات النفطية على ثرواتنا الطبيعية، ولتبدأ المنظمة في ترتيب البيت النفطي العالمي واستلام القيادة ولم يكن بالأمر السهل ولم تستطع 'أوبك' بداية في تأمين استقرار أسعار النفط و لم تؤمن الإمدادات النفطية لأسباب سياسية .

    واليوم تمد 'أوبك' العالم بأكثر من 30 % من احتياجاتها من النفط الخام و تمتلك أكثر من 5 ملايين طاقة انتاجية فائضة من النفط الخام و تمتلك أكثر من 60% من اجمالي الإحتياطي العالمي من النفط الخام .

    و تتدخل ' أوبك' بين فترة واخرى لتعديل و تثبيت أسعار النفط في سبيل استقرار الإقتصاد العالمي و نموه و تطوره وهو جزء من مسوؤلية المنظمة، وهي في نفس الوقت اكتسبت ثقة و احترام جميع مستهلكي النفط في جميع انحاء العالم وخاصة الدول المستهلكة الكبرى من النفط في أمريكا و آسيا و في أوروبا .

    و بدأت دول المنظمة تستثمر مباشرة في الأسواق النفطية المستقرة و الواعدة وفي جميع القطاعات وان تشكل تحالفات أستراتيجية وعلاقات تجارية مع الدول المستهلكة و مشاركات خارجية مع الشركات النفطية ولتبدأ علاقة جديدة و لتدخل الشركات الى دولنا كمستثمرين و شركاء متساويين لتطوير حقولنا النفطية وفي قطاعات التصنيع و التكرير، فنحن بحاجة الى تقنياتهم و خبراتهم و لسنوات طويلة قادمة.

    و الآن وبعد 50 عاما من إنشائها حققت أوبك أهدافها و ساهمت بشكل مباشر في استقرار الأقتصاد العالمي ونموه وحصلت على السعر المناسب للنفط الخام و التي طالبت به عند ال 75 دولار، لكن مسؤوليتها لن تتوقف عند هذا الحد و عليها المزيد في استكمال الحوار والنقاش مع الدول المستهلكة للنفط على الحفاظ على سعرمقبول للنفط و ضمان آمن لمواصلة الإمدادات النفطية بشكل مستمر تحت اية ظروف وعليها ان تتحمل مسؤولية استثماراتها في زيادة انتاجها من النفط الخام وللحفاظ على أسعار مستقرة على المدى البعيد، وهي مهمة ليست بالسهلة حتما.
    ومبروك علينا 50 سنة من أوبك ومنها استطعنا ان نزيد من مدخولنا القومي بأكثر من 70 مرة.

    كامل عبدالله الحرمي كاتب و محلل نفطي مستقل
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة