الدور السياسي للشركات النفطية العالمية

الكاتب : admin | المشاهدات : 346 | الردود : 0 | ‏26 يوليو 2010
  1. admin

    admin إدارة المنتدى

    383
    9
    18
    ذكر
    kuwait
    التفاهم الأخير الذي تم مؤخرا بين الإدارة الأمريكية والحكومة البريطانية على ابقاء شركة بي. بي.البريطانية على كيانها الحالي وعدم التفريط بها بببيعها وعدم التعرض لها في المرحلة الحالية وخاصة و انه تم الأتفاق مع الإدارة الأمريكية بالتخلص من الرئيس التنفيذي الحالي 'توني هاورد' خلال الأسابيع القليلة القادمة.

    وهذه ليست المرة الأولى نجد تفاهم أو صفقات سياسية –تجارية بين الحكومات المختلفة حول أوضاع الشركات النفطية أو العكس حيث ان نجد ان الشركات النفطية العالمية تلعب ادورا سياسية ومالية مختلفة ومنها كذلك بالمشاركة بألإطاحة بالحكومات في مختلف مناطق العالم من العالم سواء في الشرق الأوسط و أفريقيا وفي الدول اللاتينية وحتى ايضا تشمل أوروبا عند الحاجة عندما تدخلت شركة ايكسون Exxon-Mobil)) الأمريكية و أستعملت المال السياسي من أجل انجاح حزب معارض مقابل حزب آخر عمل من اجل مصالح الشركة في منتصف الستينيات في ايطاليا.

    والمثال التاريخي الأبرز هو دور الشركات النفطية العالمية الكبرى أو ' الأخوات السبع' في إيران و ازالة محمد مصدق رئيس وزراء ايران في عام 1953 و الإطاحة بنظامه في اقل من سنة من بعد تأميم النفط، حيث اتفقت الشركات النفطية العاملة هناك من عدم شراء النفط الايراني مما ادى الى توقف الإنتاج من النفط الخام وتوقف مصفاة عبادان من العمل و التخلص من الموظفيين العامليين هناك، و كان هذا يتم بالتنسيق و الإتفاق مع الحكومات الغربية في كل من الولايات المتحدة الأمريكية و البريطانية و الفرنسية . مما أدى لاحقا الى استياء شعبي نتيجة لعدم توقف العوائد المالية من بيع النفط و توقف الرواتب، و أستغنت الشركات النفطية عن النفط الإيراني بزيادة معدلات الإنتاج من كل من العراق و الكويت و البحرين و السعودية.الى ان استقالت الحكومة الإيرانية و أتى الغرب بشاه إيران مرة اخرى لضمان الإمدادات النفطية، وتخفبف شروط تأمين النفط لصالح الشركات الغربية.

    و الإتهام الحالي لشركة بي.بي. حول ضلوعها في الحصول على عقود نفطية بالتنقيب والكشف والبحث عن النفط في ليبيا و دخولها الى ليبيا مباشرة يثير بعض الشكوك لدى الأوساط النفطية و الحكومية و ان هناك اتفاقا ما قد تم بهذا الخصوص مابين بي .بي. و الحكومة الأسكتلندية و الليبية و الإفراج عن بعض السجناء مقابل الحصول على بعض التسهيلات لصالح الشركة البريطانية.

    وهذه التدخلات السياسية ليست بغريبة على الشركات النفطية والمهم مصالحها النفطية من اجل استمرار تدفق النفط الخام أو الغاز وتصديره الى الخارج بشكل منتظم، و مايحدث الآن في نيجيريا و في أنجولا هي أمثلة حية حول التعامل مع الجماعات أو العصابات أو الخارجين عن القانون و كيف تستطيع هذه الشركات ان تتعامل و ان تتفاوض و ان تمول هذه المجموعات المختلفة و الإبقاء على علاقة جيدة مع حكومات هذه الأطراف وتأمن و تضمن في نفس الوقت على انتاج النفط .

    ومايحدث الآن في دارفور و الخلاف على نسب وحصص التقسيم في المناطق النفطية و من سيحصل على النصيب الأكبر من النفط وحماية مصالح الدول و الشركات ومابين حكومات الصين و الهند و ماليزيا من جانب و الحكومة الأمريكية ممثلة بشركاتها ومن أكبر الشركات النفطية هناك شركة شفرون الا انها توقفت عن العمل منذ 1997 ويتركز انتاج النفط في دارفور حيث تمثل أكبر الحقول النفطية وتنتج أكثر من 300 الف برميل من تلك المناطق.

    وتحيط الشركات النفطية حكومات بلادها بجميع التفاصيل والتطورات و تكون على علم اذا مادعت الضرورة و تكون في نفس الوقت مركز معلومات لتزويد دولها بجميع المعلومات المالية و الأقتصادية و السياسية مباشرة أو عن طرق مكاتبها. وفي بعض الأحيان بوجود خط مباشر.

    وفي المقابل تحصل الشركات النفطية على تأييد وضمان لمواقف الشركات العاملة في تلك الدول اذا مادعت الحاجة و الضرورة مثلما ما يحدث الآن في خليج المكسيك وتدخل الحكومة البريطانية لتهدئة الأوضاع مع أكبر حليف و صديق أستراتيجي لانقاذ بي.بي. من الأستحواذ أو من الأفلاس.

    والشركات النفطية ليست من الشركات الوحيدة التي تستعمل أو 'تستغل' نفوذها السياسي و المالي للحفاظ وتأمين استثمارتها وهناك الشركات المالكة للمناجم من الذهب والالماس والالمنيوم و التي تستثمر في الاراضي و البحار وفي مساحات هائلة تستعمل المال السياسي بأفضل الطرق و الوسائل للحفاظ على مكاسبها التجارية و اذا مادعت الحاجة وأنكشفت ماعليها سوى دفع غرامات مالية مجزية لتعود مرة أخرى لممارسة أعمالها وأنشطتها على أكمل وجه لكن من دون مواجهة المحاكم المحلية أومواجهة اعلامية خارجية.

    و لاخوف على الشركات النفطية العالمية حيث لديها من المصالح المشتركة تراضي بها حكومات دولها وحكومات دول الأمتياز بدفع الضرائب و حقوق الأمتياز للدول المضيفة لها.

    و الكل راضي ومستفيد من وجود و بقاء الشركات النفطية على اراضيها وان اختلفت التوجهات السياسية.



    كامل عبدالله الحرمي كاتب ومحلل نفطي مستقل
     
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة
  1. المحرر النفطي
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    8,402
  2. المحرر النفطي
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    579
  3. المحرر النفطي
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    1,134
  4. البيرغ
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    469
  5. interkw
    الردود:
    3
    المشاهدات:
    445

مشاركة هذه الصفحة