تعديلات الخصخصة... و«بتّيل مرزوق»!

الكاتب : aL- raSy | المشاهدات : 489 | الردود : 1 | ‏11 مايو 2010
  1. aL- raSy

    aL- raSy إدارة المنتدى

    2,714
    0
    36
    تعديلات الخصخصة... و«بتّيل مرزوق»!

    كتب احمد الديين


    وفقا للمسودة، التي انفردت جريدة “الراي” بنشرها يوم أمس لتقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الأمة في شأن التعديلات على مشروع قانون تنظيم برامج وعمليات التخصيص، فإنّ هذه التعديلات كانت أقرب ما تكون إلى الرتوش التجميلية الخارجية، التي لم تصحح العيوب الجوهرية في مشروع القانون، ناهيك عن أنّ التعديل الأهم فيها هو تعديل ملتبس!
    فمثلما سبق أن أشار استاذ القانون المنافح المكافح الدكتور عبيد الوسمي فإنّ جوهر مشروع قانون التخصيص إنما يكمن في المادة الأولى منه المحددة لتعاريف مصطلحات القانون، وهي: “المشروع العام”؛ و”التخصيص”، و”المجلس الأعلى للتخصيص”... وحيث أنّ هذه المادة، التي لم تتعرض إلى أي تعديل فإنّ عيوب مشروع القانون بقيت على ما هي عليه، وذلك بغض النظر عن التعديلات الأخرى، التي لم تمس الجوهر.ولعلّ أخطر مصطلح وكذلك أخطر تعريف وردا في المادة الأولى من مشروع القانون، التي لم يتم تعديلها، هما المصطلح والتعريف المراوغان لما يُسمى “المشروع العام”، حيث يتم تعريفه بأنّه يعني “مشروع تعود ملكيته بالكامل للدولة”... فمصطلح “المشروع العام” جاء ليقفز على مصطلح “المرفق العام” الوارد في الدستور، وتحديدا في المادة 152، الذي لا يجوز بحال من الأحوال تخصيصه بمعنى نقل ملكيته من الدولة إلى القطاع الخاص، لا وفقا لقانون الخصخصة في حال إقراره، ولا بقانون خاص لخصخصة كل مرفق على حدة، وإنما يجوز فقط وفقا للدستور منح التزام باستثمار المرفق العام وبقانون ولزمن محدود... وللقفز على هذا الحظر الدستوري الواضح والصريح لخصخصة أي مرفق من المرافق العامة، فقد لجأ دعاة الخصخصة إلى اعتماد مصطلح مراوغ في المادة الأولى من مشروع القانون هو مصطلح “المشروع العام”، الذي لم يرد عليه أي حظر دستوري... وهذا خداع والتفاف فاضح على الحظر الدستوري المانع لخصخصة المرافق العامة.
    أما التعديل، الذي وافقت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية على إدخاله على المادة الثالثة من مشروع قانونها بعدم جواز تخصيص إنتاج النفط والغاز الطبيعي ومرفقي التعليم والصحة، فهو لم يصحح العيب الخطير، الذي تنطوي عليه هذه المادة، وإن خفف منه، فهذا التعديل يعني أنّ يمكن تخصيص أي مورد آخر من موارد الثروة الطبيعية غير إنتاج النفط والغاز الطبيعي، مثلما يمكن أيضا تخصيص أي مرفق عام آخر غير مرفقي التعليم والصحة، ذلك أنّ عدم جواز التخصيص منحصر فقط في هاتين الثروتين الطبيعيتين دون سواهما من ثروات طبيعية، ومنحصر فقط في هذين المرفقين العامين دون سواهما من مرافق عامة... وهذا التباس خطير، وفي الغالب فإنّه متعمّد، يعطي الانطباع بأنّ اللجنة قد استجابت للاعتراضات الشعبية ضد خصخصة النفط والغاز والتعليم والصحة، ولكنه تعديل يفتح الأبواب أمام إمكانية خرق الحظر الدستوري على خصخصة بقية الموارد الطبيعية والمرافق العامة ونقل ملكيتها من الدولة إلى القطاع الخاص بشكل كلي أو جزئي، بما يتجاوز الحدود الدستورية المقررة لجواز منح الالتزام باستثمارها بقانون خاص لكل عقد التزام على حدة ولزمن محدود، ناهيك عن أنّ هذا التعديل لا يمنع خصخصة مصافي النفط والعمليات اللاحقة لإنتاجه... ويا له من التباس!
    وقبل أن أختم استذكر هنا حكاية شعبية تروي أنّ أحد “السادة الأعمام” في زمن الرق استجاب لطلب عبده مرزوق بأن يهبه سفينته الشراعية الكبيرة من نوع “البتّيل”، فكتب السيد صك هبة مراوغا لمرزوق؛ كان نصه: “البتّيل ملك مرزوق... والبتّيل ومرزوق ملك العم”... وهذا ما حاولت لجنة الشؤون المالية أن توهمنا به في تعديلاتها السطحية والملتبسة على مشروع قانون الخصخصة!
     
  2. جابر

    جابر قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    شكرا على الموضوع يالراسى ...
    هممممم ...من ياترى فى لجنة الشئون الماليه :rolleyes:
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة