عزت الشمندر لنبيل الفضل

الكاتب : محمد المذن | المشاهدات : 324 | الردود : 1 | ‏3 مايو 2010
  1. محمد المذن

    محمد المذن بـترولـي مميز

    694
    0
    0
    ما تناقلته وسائل الاعلام عن تصريح او بالاحرى هذيان المدعو عزت الشمندر او الشابندر، ان دل على شيء فانما يدل على غباء من حاول طمس تاريخ الغزو العراقي من مناهج الدراسة الكويتية، واهمال استذكاره في وسائل الاعلام الرسمية.
    قد يقول قائل ان الشمندر هذا مجرد فرد من شعب ملاييني العدد ويجب عدم القياس على جنون شطحات مثل هذا الفرد.
    فنقول ان عزت الشمندر هذا ليس فردا عاديا، بل هو ناشط سياسي قديم، وحركي ديني من رحم المجتمع العراقي، له كثير من الكتابات والاصدارات عن «البديل الاسلامي» التي كانت الناطق باسم «جند الامام».. في سورية.
    وله كذلك منشورات باسم «الهدى» لا هداه الله، و«المجاهدين». كما ان الرجل يمثل ناخبيه، ولو اخذنا بقياس الدستور الكويتي فان هذا الشمندر نائب يمثل الامة العراقية.
    ولو كان الشمندر نائبا لـ«معدان» الاهوار الجافة او فلاحي الفلوجة لما كلفنا انفسنا التعليق على خزعبلاته وتهويماته الريفية، ولكن الرجل كان من رجالات حكم اياد علاوي، ثم قفز اثر غرق مركب علاوي ليركب سفينة حكم نوري المالكي.
    اذن فالرجل – او شبه الرجل لا يهم – وان كان كالمومس يبيع بضاعته من شقة إلى شقة، إلا انه مومس «واصلة» زبائنها من علية القوم ومن أهل القرار، لذا فالشمندر يحتاج الرد أو الصفع على جبهته، ليعي أن مسمى «ائتلاف دولة القانون» الذي ينتمي له لا يليق على قطاع طرق السياسة وصعاليك الحركات الدينية.
    ويبدو أن الشمندر يتابع أخبار برلماننا العتيد وتصريحات النواب الملتهبة فشعر بأن هذه هي الديموقراطية الحقيقية فصرح قائلا: «سينتفض البرلمانيون العراقيون، ويحشدون الشعب العراقي المحتقن ضد الكويتيين»!!
    وانتفاضة البرلمانيين العراقيين لا تختلف عن انتفاضة محمد هايف ضد فرنسا. ولو كان الشمندر قد استوعب الديموقراطية خلال معيشته أو علاقته بأمريكا، لاستوعب الخطيئة الصدامية في حق الكويت التي ارتدت على رؤوس العراقيين أعنف مما كانوا يذوقونه من حزب البعث، الذي ينظِّر له الشمندر الأخرق ويمجد فيه.
    ثم ان هذا التائه بين الشقق يقسم قائلا: «والله هذا الشعب العظيم سيخرج لهم صدام حسين ثانياً كي يؤدبهم»!!
    ونحن نقول عسى أن يستجاب لدعوة هذه المومس، فالعراق الذي يزخر بأمثال الشمندر يحتاج «صدام» آخر أكثر من الكويت. فنحن قد تعلمنا درس العروبة والأخوة والجيرة الإسلامية، أما العراقيون فلم يتعلموا شيئا، وانتقالهم من الديكتاتورية إلى الديموقراطية لم يكن أكثر من انتقال من الانضباط إلى الفوضوية في كل شيء.
    نعم العراقيون يحتاجون «صدام» آخر، لأنهم شعب عرفه التاريخ بالشقاق والنفاق مما يستوجب الحديد والنار لحكمه، فالشعب العراقي ما أُعطي الكرامة يوماً الا واستبد على ابنائه وبطش بجيرانه والغير.
    والشمندر مجرد جرس انذار صغير ينبه المتغافلين منا عن التهديد العراقي المستدام، ويوقظ المتغافين على زوال ذلك الخطر.
    فلا يستغرب احد عندما نرى عراقيين يقومون بمقاضاة الكويت على دعمها للعراق ايام حربه المجنونة على ايران. ولا يتعجب أحد عندما نرى نواباً عراقيين يقاضون الكويت على تبادل المعلومات مع نظام عراقي قائم ايام صدام او من هم قبله. ولا يحتار احد عندما نرى خريجي معتقلات عراقيين يقاضون الكويت على دورها في اسقاط صدام الذي كان يسومهم خسف العذاب.
    لان العراق بلد التناقضات منذ ايام البابليين والاشوريين، ولان تاريخ العراق تاريخ دموي اسود، فكل ما لا يخطر على البال وارد حدوثه.
    الطريف في الشمندر هذا انه وصف الكويتيين بانهم «ليسوا برجال»؟. ونحن نظن ان هذا من حسن حظ الشمندر واصحابه، فالكويتيون وهم «ليسوا برجال» – كما يدعي – تمكنوا من حشد العالم لتطهير أرضهم من رعاع الفرات وجحافل جيشه الشعبي، وساهموا – وهم ليسوا برجال –في اسقاط أكبر طاغية مر على العراق، تحكم في رقاب العراقيين وداس على شرف كرامتهم مدة ثلاثين عاماً.
    فاذا كان هذا فعل الكويتيين، وهم «ليسوا برجال»، ترى ماذا كان من الممكن ان يفعل الكويتيون بالعراق لو «كانوا رجالا»؟!
    سؤال نوجهه لهذه المومس السياسية الفاقدة للعزة وأن تدثرت بالدين.
    ونقول للشمندر بأننا كبقية الشعب الكويتي لا نبحث عن المشاكل مع الآخرين، فعندنا ما يكفينا للتصدير، ولكننا نبصق في عين من يدوس لنا على طرف أو يحاول المساس بأمن أو كرامة هذا الوطن الصغير بتعداده ومساحته، الكبير الكبير باستقراره وتاريخه الأبيض الناصع وأياديه الكريمة حتى مع من لا يستحق من لئام الرافدين.

    أعزاءنا

    مثلما ننظر للشمندر وتصريحاته الدالة على طفولة معذبة واعتداءات جسدية تعرض لها، فإن الغير وبالذات في أوروبا ينظرون نفس النظرة لنواب عندنا لا يختلفون عن صفاقات الشمندر في تصريحاتهم سوى بالموضوع، أما التهديد بالحشد والمقاطعة واستنهاض الهمم فهم والشمندر سواء.
    ولعله من المفيد ملاحظة ان تهديدات اشباه الشمندر من نواب عندنا لا تأتي الا من العاملين مثله باسم الدين والاسلام، كدليل آخر على خطورة تعاطي الفرد للسياسة والدين في آن واحد.
     
  2. diners

    diners بـترولـي نشيط جدا

    الله يوفق نوابنا الافاضل الشجعان

    ويرد كيد المغرضين في نحورهم ويشغلهم في انفسهم اللهم امين
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة