خصخصة* = ‬بطالة* = ‬عنف

الكاتب : بترولي Q8 | المشاهدات : 428 | الردود : 0 | ‏14 ابريل 2010
  1. بترولي Q8

    بترولي Q8 بـترولـي جـديـد

    2
    0
    0
    خصخصة* = ‬بطالة* = ‬عنف* ‬
    Wednesday, 14 April 2010
    مقالة : محمد حسن
    منقول من جريدة الشاهد



    لا اعتراض على الخصخصة من حيث المبدأ شريطة أن تؤدي* ‬الى خلق مزيد من فرص العمل لبلد* ‬يحتاج الى ما لا* ‬يقل عن* ‬15* ‬ألف فرصة عمل سنويا،* ‬وكما عبر الزعيم التشيكوسلوفاكي* ‬الراحل دوبتشيك عن الوجه الانساني* ‬للاشتراكية فإننا نريد أن نعبر عن الخصخصة الرشيدة أو الحكيمة*.‬
    في* ‬ظل المعطيات الحالية لجهاز الدولة الحكومي* ‬المعني* ‬بالخصخصة بما فيها مؤسسة البترول الكويتية والشركات التابعة لها،* ‬فانها تعاني* ‬بطئا شديداً* ‬بالتنفيذ نتيجة الترهل والبيروقراطية ما سينتج عنه آلية تنفيذ كارثية نستطيع تكوينها من ثلاثة أضلاع أشبه ما تكون بمثلث الحريق هي*:‬
    الضلع الأول*: ‬خصخصة* ‬غير مدروسة ومن دون قانون* ‬يسبقها لحماية العامل الكويتي* ‬بتطبيق الضمانات الكافية له بتأمين حياة حرة ومستقرة وكريمة له ولأسرته*.‬
    * ‬وهنا نتسائل؟ أي* ‬القطاعات ستخصخص بالقطاع النفطي؟ هل هي* ‬مورد رزقنا الوحيد وهو قطاع الاستكشاف والانتاج؟ واذا جرت خصخصة المكامن ماذا* ‬يبقى لدينا؟ وتطوير المكامن عمل من أعمال السيادة،* ‬كما ان هذا القطاع هو الذي* ‬يحقق أرباحاً،* ‬أم خصخصة قطاع التكرير وهنا علينا دراسة الأمر بدقة وشريطة خلق مزيد من فرص العمل بهذا القطاع،* ‬كما أن الصورة* ‬غير واضحة المعالم*.‬
    هل* ‬يتطلب خصخصة كلية أم جزئية أم خصخصة الخدمات في* ‬هذا القطاع؟ مع الأخذ بعين الاعتبار تفشي* ‬ظاهرة الفساد وخير مثال على ذلك بيع الديزل المسروق من مصفاة الشعيبة وتورط بعض المسؤولين،* ‬المثال الآخر خصخصة محطات الوقود وهل كانت ناجحة أم فاشلة وأين دراسة سلبياتها وايجابياتها؟
    نأتي* ‬الى قطاع البتروكيماويات والذي* ‬جرى خصخصة العديد من مشاريعه منذ منتصف التسعينات،* ‬وفي* ‬المقدمة مشروع ايكويت والجدير ذكره أن موظفي* ‬ايكويت* ‬يعاملون معاملة موظفي* ‬القطاع الخاص دون أي* ‬منافع تذكر من القطاع النفطي*. ‬
    قطاع النقل،* ‬وأكبر الأمثلة على ذلك شركة ناقلات النفط الكويتية التي* ‬بدأت شركة خاصة لم تحقق الأرباح المرجوة منها وانتهى بها المطاف الى أن تصبح شركة حكومية تحقق أرباحا*.‬
    الضلع الثاني* ‬وهو البطالة*: ‬نحن نعيش في* ‬مجتمع شرقي،* ‬باختصار شامل من عالم عائلة وتقاليد ونظام هرمي* ‬وفي* ‬حال حصول خصخصة تزيد نسبة البطالة في* ‬مجتمع شرقي* ‬ذكوري* ‬أبوي* ‬فاننا لا نلقي* ‬بالعامل وحده في* ‬التهلكة وانما بأسرته أيضاً* ‬وخير مثال على ذلك مشكلة المسرحين الكويتيين في* ‬الصيف الماضي* ‬ومشكلة موظفي* ‬دائرة التسويق المحلي* ‬بشركة البترول الوطنية الكويتية*.‬
    الضلع الثالث هو العنف*: ‬وينتج من الضلع الثاني* ‬أي* ‬أننا سنترك هؤلاء فريسة لجماعات التطرف،* ‬وهنا سينتج شق أمني* ‬اذا ما فتح سيصعب معالجته في* ‬المستقبل والآن وبما أنه قطاع استراتيجي* ‬فإن أقرب النماذج الى نموذجنا الكويتي* ‬أحادي* ‬الدخل هو النموذج النرويجي* ‬حيث تمتلك الحكومة النرويجية نحو* ‬80٪* ‬من أسهم القطاع النفطي* ‬هناك الا أنهم لم* ‬يسيسوا القطاع النفطي* ‬في* ‬التعيينات،* ‬واعتمدوا على المهنية والشفافية ونحن أحوج ما نكون الى ذلك*. ‬
    وهنا مربط الفرس،* ‬هل سيترك القطاع الحكومي* ‬وبكل صراحة لتتحكم به مجموعة من العوائل التجارية؟* ‬
    وما المعايير لمنع الاحتكار؟ ما* ‬يعني* ‬أن الوقت لا* ‬يزال مبكرا للخصخصة*. ‬
    وبرأيي* ‬الشخصي* ‬على النواب التصويت* ‬يوم* ‬غد الخميس ضد مقترح اللجنة المالية الذي* ‬شطب منه أحد اقتراحات النائب الفاضل أحمد السعدون،* ‬تضامناً* ‬مع عمال القطاع النفطي* ‬خاصة والشعب الكويتي* ‬عامة ومصلحة الكويت فوق الجميع*. ‬
    فكيف* ‬يتم تجاهل شريحة كبيرة من موظفي* ‬وعمال القطاع النفطي* ‬بهذا الاقتراح وهم لب وأساس القطاع الوحيد الذي* ‬تتغذى على ايراداته بقية قطاعات الدولة المختلفة؟
    باسمي* ‬وباسم زملائي* ‬النقابيين في* ‬نقابات القطاع النفطي* ‬المختلفة،* ‬أناشد أعضاء المجلس بالتصويت ضد هذا القانون حتى لا تتكرر أزمة المسرحين مرة أخرى وكما* ‬يقول الحديث الشريف* »‬لا* ‬يلدغ* ‬المؤمن من جحر مرتين*«.‬
    حفظ الله الكويت وعمالها وشعبها من كل مكروه*
    .‬
     

مشاركة هذه الصفحة