مقالة بجريدة القبس

الكاتب : ehs | المشاهدات : 753 | الردود : 3 | ‏29 مارس 2010
  1. ehs

    ehs بـترولـي نشيط جدا

    186
    0
    0
    القبس في أروقة الدوائر الحكومية
    مستشفى الأحمدي.. مبنى عريق وأجهزة طبية بلا أطباء!



    ماجد النعمة
    أُسس مستشفى الأحمدي في مطلع الستينات من القرن الماضي من قبل شركة نفط الكويت، وذلك لتوفير الرعاية الصحية لموظفي وعمال الشركة ومساعدتهم في ما يقومون به من أعمال شاقة في الصحراء في حفر الأرياق والعمل في مجال انتاج النفط وتصديره.
    وجاء تأسيس المستشفى الذي كان يحمل اسم «ساوثويل» في ذلك الوقت من قبل شركة نفط الكويت، التي كانت ادارتها بريطانية وبإدارة طبية بريطانية أيضاً، حيث عملت على توفير كل الأجهزة الحديثة، وتم تشييد المبنى بنظام هندسي رائع، وتم توفير %90 من الكوادر الطبية والتمريضية من بريطانيا.
    وعندما بدأ المستشفى العمل في ذلك الوقت بدأ بتوفير الرعاية الصحية لجميع العملين ولأسرهم، وتم تقديم الخدمات الصحية بصورة غير مسبوقة، حيث كان هناك فريق تمريضي يتابع المرضى حتى في منازلهم في مدينة الأحمدي، كما كان هناك فريق تمريضي يتابع الحالة الصحية للمواليد الجدد في منازلهم من خلال زيارات مفاجئة للاطمئنان عليهم وعلى مستوى الرعاية المقدمة من ذويهم.

    نظام متكامل
    لقد كان النظام المعمول به في المستشفى نظاماً صحياً متكاملاً يعمل على متابعة حالة المريض منذ بداية دخوله المستشفى وحتى خروجه في حال تطلب الأمر أن يبقى المريض في المستشفى، وكان يُعمل بنظام الملفات الذي يحفظ سجل المريض كاملاً منذ ولادته، كذلك كان يطبق نظام أشبه بطب العائلة، حيث كان أطباء معينون يتابعون حالات معينة.
    أما مواعيد زيارة نزلاء المستشفى، فقد كانت أشبه بتوقيت مقدس لا يستطيع أي شخص تجاوزه، فالأجنحة لا يراها ذوو المرضى الا في ما بين الساعة الــ 4 عصراً والــ 6 مساءً، وهو وقت الزيارة الرسمي ومن بوابة خاصة، أما الأطفال دون سن الثانية عشرة فهم محرومون من الزيارة، عدا يومي الخميس أو الجمعة ظهراً ولحالات معنية فقط.
    أما عمال النظافة العاملون في المستشفى، فقد كانوا من جنسيات خليجية، وتم تعيينهم بعد اجتيازهم دورات تدريبية من قبل ادارة المستشفى لتدريبهم على كيفية المحافظة على النظافة.
    هذا النظام استمر الى حقبة الثمانينات، حيث بدأ الأطباء العرب في العمل في المستشفى بمشاركة الأطباء الانكليز الذين غادر معظمهم البلاد واستمرت سياسة عمل المستشفى كما هي بلا تغيير.لا تجديد
    في أواخر الثمانينات ومطلع التسعينات أصبح المستشفى يقدم الرعاية الصحية لباقي الشركات النفطية الأخرى التابعة لمؤسسة البترول الكويتية، وعلى الرغم من زيادة اعداد الشركات والمراجعين الذين يقدم لهم المستشفى الرعاية الصحية فإن مبنى المستشفى بقي على حاله ولم يحدث له اي جديد، كما ان استقطاب الاطباء من الخارج لم يكن هاجس ادارات شركة نفط الكويت المتعاقبة في أواخر الثمانينات والتسعينات.
    وكما هو معروف فإن ادارة المستشفى تتبع ادارة شركة نفط الكويت وتسمى بالمجموعة الطبية مجموعة الخدمات الطبية، اي ان القرارات الخاصة بالمستشفى والخطط التطويرية تعود في النهاية لادارة الشركات التي يرأسها شخص غير معني بالقطاع الطبي.
    وخلال السنوات الاخيرة تم تحويل تبعية مستشفى الاحمدي الى شركة خدمات القطاع النفطي، وآلت الامور الى العديد من التجاوزات التي أحيلت الى التحقيق، ومن ثم اعيدت تبعية المستشفى مرة اخرى الى شركة نفط الكويت.
    وحاليا يعاني مستشفى الأحمدي نقصا كبيرا في الكوادر الطبية، حيث لا ترغب الكفاءات الوطنية والاجنبية ايضاً في هذا المستشفى كون الرواتب المقدمة للعاملين ليست افضل مما يقدم في المستشفيات الحكومية.
    أين الكفاءات؟
    وعلى الرغم من ان هذا المستشفى يقدم الرعاية الصحية لفئة كبيرة من المجتمع الكويتي من العاملين في القطاع النفطي فإن هذا الصرح الطبي يعاني نقصا حادا في الكفاءات الطبية.
    فالتعيينات التي حدثت في الآونة الاخيرة ومن الادارات السابقة لاطباء لا يستحقون العمل وآخرين اعيدوا الى المستشفى بعد استبعادهم وفشلهم في قطاعات اخرى بسبب علاقات شخصية، وهناك اطباء لا يغادرون مكاتبهم، ولا يعرفون عن اقسامهم اي شيء.
    ان الاقسام الطبية في المستشفى تعاني من الاهمال، بدءا من قسم العناية المركزة، وهو اهم الاقسام التي يجب ان يكون لديها الكفاءات الطبية القادرة على المحافظة على ارواح المرضى.
    ان المسؤول الاول والاخير عن هذا المستشفى هو وزير النفط، حيث ان هذا المستشفى يقدم الخدمات الصحية للعاملين في القطاع النفطي الذي يتبع وزارته والذي يرأس مجلس ادارته، والواقع يحتم حل المشاكل العالقة بهذا المستشفى وانقاذ ما يمكن انقاذه وتوفير كفاءات طبية، سواء كانت وطنية او من الخارج، من خلال رفع رواتب الاطباء، بدءا بالاطباء الكويتيين، والعمل على استقطاب الكفاءات منهم من خلال منحهم امتيازات خاصة للعمل في هذا المستشفى، لرفع مستوى الخدمات الطبية الذي وصل الى مراحل متدنية.
    كذلك حان الوقت لان يكون لهذا المستشفى استقلاليته التامة عن ادارة شركة نفط الكويت، بحيث يعطى صلاحيات كاملة تساعد على النهوض بمستوى الخدمة المقدمة للعاملين في هذا القطاع الذين يستحقون ان تكون الرعاية الصحية المقدمة لهم على قدر مستوى ما يقدمون في خدمة هذا القطاع.
    وما يجب الا ننساه هو انه لم يتبق من مستشفى الاحمدي سوى شيئين هما المبنى والاجهزة الطبية الحديثة، ولكن في غياب واضح للكوادر الطبية وفقدان للرعاية الطبية السليمة.

    تقييم الاطباء
    ان الواقع يحتم على ادارة المستشفى اعادة تقييم شاملة للاطباء العاملين فيه وعدم الاعتماد على التراخيص الصادرة من ادارة التراخيص الطبية في وزارة الصحة، والتي هي في الواقع بحاجة الى اعادة تقييم.
     
  2. فيصل العجمي

    فيصل العجمي مؤسس المنتدى أعضاء الشرف

    6,420
    1
    36
    للأسف ان يصل حال مستشفى الأحمدي الى هذا المستوى
    من المفترض ان يكون افضل مستشفى في الكويت
    ولا اعتقد ان شركات القطاع النفطي عاجزه مادياً عن تطوير المستشفى
     
  3. الدربيل

    الدربيل بـترولـي نشيط

    91
    0
    0


    بالضبط كلامك صح
     
  4. الفيلكاوي

    الفيلكاوي بـترولـي نشيط جدا

    302
    2
    0

مشاركة هذه الصفحة