من كتآب أفكآر صغيرة لحيآة كبيرة

الكاتب : maz149 | المشاهدات : 274 | الردود : 1 | ‏14 مارس 2010
  1. maz149

    maz149 بـترولـي جـديـد

    25
    0
    0
    يُحكى عن المفكر الفرنسي ( سان سيمون ) ، أنه علم خادمه أن يوقظه كل صباح في فراشه
    وهو يقول
    ( قم يا صديقي واستيقظ .. فإن أمامك مهام عظيمة لتؤديها للبشرية ! )
    فيستيقظ بهمة ونشاط ، ممتلئاً بالتفاؤل والأمل والحيوية ، مستشعراً أهميته ،
    وأهمية وجوده لخدمة الحياة التي تنتظر منه الكثير .. والكثير ! .
    المدهش أن ( سان سيمون ) ، لم يكن لديه عمل مصيري خطير ليؤديه ،
    فقط القراءة والتأليف ،
    وتبليغ رسالته التي تهدف إلى المناداة بإقامة حياة شريفة قائمة على أسس التعاون
    لا الصراع الرأسمالي والمنافسة الشرسة .
    لكنه كان يؤمن بهدفه هذا ،
    ويعد نفسه أمل الحياة كي تصبح مكانا أجمل وأرحب وأروع للعيش .
    فلماذا يستصغر المرء منا شأن نفسه ويستهين بها !؟
    لماذا لا نضع لأنفسنا أهدافاً في الحياة ، ثم نعلن لذواتنا وللعالم أننا قادمون لنحقق أهدافنا ،
    ونغير وجه هذه الأرض ـ أو حتى شبر منها ـ للأفضل .
    شعور رائع ، ونشوة لا توصف تلك التي تتملك المرء
    الذي يؤمن بدوره في خدمة البشرية والتأثير الإيجابي في المجتمع .
    ولكن أي أهداف عظيمة تلك التي تنتظرنا ؟
    سؤال قد يتردد في ذهنك
    وأجيبك ـ وكلي يقين ـ بأن كل امرء منا يستطيع أن يجد ذلك
    العمل العظيم الرائع ، الذي يؤديه للبشرية .
    إن مجرد تعهدك لنفسك بأن تكون رجلا صالحا ،
    هو في حد ذاته عمل عظيم ..
    تنتظره البشرية في شوق ولهفة .
    أدائك لمهامك الوظيفية ، والاجتماعية ، والروحانية ..
    عمل عظيم ، قل من يؤديه على أكمل وجه .
    العالم لا ينتظر منك أن تكون ابن حنبل معاصر ولا أينشتين آخر ، ولا أديسون جديد ، .
    فلعل جملة مهاراتك ومواهبك لا تسير في مواكب المخترعين و عباقرة العلم .
    لكنك أبدا لن تُعدم موهبة أو ميزة تقدم من خلالها للبشرية خدمات جليلة .
    يلزمك أن تُقدر قيمة حياتك ،
    وتستشعر هدف وجودك على سطح هذه الحياة ،
    كي تكون رقما صعبا فيها .
    وإحدى معادلات الحياة أنها تعاملك على الأساس الذي ارتضيته لنفسك ! .
    فإذا كانت نظرتك لنفسك أنك عظيم ، نظرة نابعة من قوة هدفك ونبله .
    فسيطاوعك العالم ويردد ورائك نشيد العزة والشموخ .
    أما حين ترى نفسك نفرا ليس ذو قيمة ،
    مثلك مثل الملايين التي يعج بهم سطح الأرض ،
    فلا تلوم الحياة إذا وضعتك صفرا على الشمال ،
    ولم تعبأ بك أو تلتفت إليك .
    قم يا صديقي واستيقظ ..!
    فإن أمامك مهام جليلة كي تؤديها للبشرية

    من كتآب أفكآر صغيرة لحيآة كبيرة
     
  2. aL- raSy

    aL- raSy إدارة المنتدى

    2,714
    0
    36
    مع كل الشكر لك اخوي maz149
     

مشاركة هذه الصفحة