معارضة المصالح ومصالح المعارضة

الكاتب : بترولي حر | المشاهدات : 266 | الردود : 0 | ‏24 ديسمبر 2009
  1. بترولي حر

    بترولي حر بـترولـي مميز

    775
    22
    18
    المتتبع لساحتنا السياسية يرى تناقضا يتغلغل بين الصفوف في مواقف النواب على حسب درجة المصلحة المتصلة

    بتلك المواقف او بمن يقف مع من وضد من , فمنذ اختفاء الرموز الكبيرة المشهود لها بالمعارضة القحة القائمة

    على مبدأ الاصلاح نرى وجوها جديدة تتحول ما بين ليلة وضحاها من معارضة الي ناطق رسمي بأسم الحكومة

    ومحامي مخلص يقاتل من أجلهم بل يتعدى الامر أن يصل دفاعه الي التهجم على زملاؤه النواب والتشكيك بهم

    ومحاولة الباسهم لباس الزيف والخداع وتعطيل التنمية ومصالح البلاد والعباد .

    بصراحة لا اجد تفسيرا لما يحصل الا ما اسميه الوقاحة السياسية او طغيان المصلحة الشخصية وعدم الخجل من

    التباهي بها او حتى الرد على لاذعيه ومنتقديه باسباب واهية من شدة وهنها تجد التناقض في ثنايا ردود من امتهن

    مهنة المعارض المتمصلح , فالامة تريد من يشرع ويراقب أن يكون مخلصا مؤتمنا ثابت على الحق ولو خالفت رياحه

    هواه يمتلك الشجاعة الادبية والفروسية بالتعامل والخصومة الشريفة التي يسعى الي توطينها بين الناخبين وابناء

    الشعب لانه بموقع القدوة المتبعة , ولا يريد متلون سطحي التفكير ضيق الافق يمارس السياسة مثلما يمارس

    هوايته الخاصة فيزيد من اشتعال الاجواءداخل الوطن الواحد عبر الهاء الشعب عن تناقضاته ومحاولة منه لاخفاء تعر يه

    الواضح وانبطاحه الكامل وتلونه المتعدد لاجل الانقلابات التي يمارسها جهارا نهارا فيلجا الي الفرقة والتشكيك

    بزملاؤه ومعارضتهم لو بالحق الذي وقفوا معه ليجد نفسه في خانة الانبطاحيين الابديين ولا يهم ما دام

    المصالح تلبى والحاجات تقضى فلا ضرر ولا ضرار ولا ناخب واعي ولا حساب يوم الانتخاب فاللجوء الي التخندق

    الفئوي هو صك البرءاة وهو الحجة والبرهان الدامغين على صلاحية هذا العضو او ذاك فلا يهم وطن ولا يهم

    اصلاح بل المهم اقصاء الاخر ممن لا يكون من نفس الفئة والخاسر الاكبر الوطن بما يجده من تناحر فئوي

    يضرب ويعصف به , فالواجب على كل ناخب ان يتجرد من عواطف الفئة والسطحية بالتفكير وان يفكر كرجل دولة

    ينشد الصلاح لوطنه ويريد له الاستقرار والازدهار عبر اختيار الامين المخلص المتجرد من الاهواء والسلبيات

    التي ترسبت داخله من بيئته وتربيته او محيطه المغلق الذي يقوم على اساس انا ومن بعدي الطوفان

    فالعزة للاوطان لا تقوم الا بسواعد المخلصين والمؤتمنين لا بهفوات واهواء اصحاب المصلحة واعداء الحق

    فاحسنوا الاختيار وراقبوا وسجلوا وذكروا حتى لا ينسيكم التاريخ تلون فعل ذلك النائب او ذاك . السلام ختام .
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة