إهتمامات الناس وقناعاتهم .. متفاوتة !

الكاتب : Sc0rpio | المشاهدات : 377 | الردود : 1 | ‏22 ديسمبر 2009
  1. Sc0rpio

    Sc0rpio بـترولـي خـاص

    1,000
    0
    36
    مهندس
    الكويت



    يحكي أن رجلا من سكان الغابات كان في زيارة لصديق له بإحدى المدن المزدحمة


    وبينما كان سائرا معه في إحدى الشوارع التفت إليه وقال له :


    " إنني أسمع صوت إحدى الحشرات "


    أجابه صديقه :

    " كيف ؟ ماذا تقول ؟ كيف تسمع صوت الحشرات وسط هذا الجو الصاخب ؟ "


    قال له رجل الغابات :

    " إنني أسمع صوتها .. وسأريك شيئا "


    أخرج الرجل من جيبه قطع نقود معدنية ثم ألقاها على الأرض ..

    في الحال التفتت مجموعة كبيرة من الزائرين ليروا النقود الساقطة على الأرض



    واصل رجل الغابات حديثه فقال :

    وسط الضجيج .. لا ينتبه الناس إلا للصوت الذي ينسجم مع اهتماماتهم ..!


    هؤلاء يهتمون بالمال لذا ينتبهون لصوت العملة .. أما أنا فأهتم بالأشجار والحشرات التي تضرها

    لذا يثير انتباهي صوتها ..




    *^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*^*



    في حجرة صغيرة فوق سطح أحد المنازل .. عاشت الأرملة الفقيرة مع طفلها الصغير حياة متواضعة في ظروف صعبة ..

    إلا أن هذه الأسرة الصغيرة كانت تتميز بنعمة الرضا و تملك القناعة ..

    ولكن أكثر ما كان يزعج الأم هو سقوط الأمطار في فصل الشتاء ..


    فالغرفة عبارة عن أربعة جدران .. و بها باب خشبي .. غير أنه ليس لها سقف ..

    و كان قد مر على الطفل أربعة سنوات منذ ولادته لم تتعرض المدينة خلالها إلا لزخات قليلة و ضعيفة ..

    إلا أنه ذات يوم تجمعت الغيوم وامتلأت سماء المدينة بالسحب الداكنة ..

    و مع ساعات الليل الأولى هطل المطر بغزارة على المدينة كلها .. فاحتمى الجميع في منازلهم ..

    أما الأرملة و الطفل فكان عليهم مواجهة موقف عصيب ..


    نظر الطفل إلى أمه نظرة حائرة و اندسّ في أحضانها .. لكن جسد الأم مع ثيابها كان غارقًا في البلل ..

    أسرعت الأم إلى باب الغرفة فخلعته و وضعته مائلاً على أحد الجدران .. و خبأت طفلها خلف الباب لتحجب عنه سيل المطر المنهمر




    فنظر الطفل إلى أمه في سعادة بريئة و قد علت على وجهه ابتسامة الرضا ..


    و قال لأمه :

    ماذا يا ترى يفعل الناس الفقراء الذين ليس عندهم باب حين يسقط عليهم المطر ؟



    لقد أحس الصغير في هذه اللحظة أنه ينتمي إلى طبقة الأثرياء ..

    ففي بيتهم باب ..



    ما أجمل الرضا .. إنه مصدر السعادة و هدوء البال .. و وقاية من المرارة و التمرد على الحق




    ودمتم :)



     
  2. ziena

    ziena طبيبة أعضاء الشرف

    746
    0
    0
    بالفعل

    هو الرضا

    سبحان الله العلي العظيم

    ان الرضا بكل ما يكتبه الله علي الانسان سواء كان خيرا او شر هو من اعظم مايجعل الانسان سعيدا

    فما بالكم بطفل

    لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة