(فضل أيام عشر ذي الحجة)!!!!!!!

الكاتب : المتمكن | المشاهدات : 857 | الردود : 17 | ‏13 نوفمبر 2009
  1. المتمكن

    المتمكن بـترولـي خـاص أعضاء الشرف

    1,350
    0
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين.. وبعد:

    فإن من فضل الله ومنته أن جعل لعباده الصالحين مواسم يستكثرون فيها من العمل الصالح، ومن هذه المواسم :


    عشر ذي الحجة

    وقد ورد في فضلها أدلة من الكتاب والسنة منها:

    1 - قال تعالى: وَالفَجرِ (1) وَلَيَالٍ عَشرٍ [الفجر:2،1]. قال ابن كثير رحمه الله: ( المراد بها عشر ذي الحجة كما قاله ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغيرهم، ورواه الإمام البخاري ).

    2 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : { ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر } قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: { ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء }.

    3 - وقال تعالى: وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ [الحج:27] قال ابن عباس: ( أيام العشر ) [تفسير ابن كثير].

    4 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : { ما من أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر؛ فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد } [رواه أحمد].

    5 - وكان سعيد بن جبير رحمه الله - وهو الذي روى حديث ابن عباس السابق - إذا دخلت العشر اجتهد اجتهاداً حتى ما يكاد يُقدَر عليه [رواه الدرامي].

    6 - وقال ابن حجر في الفتح: ( والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره ).


    ما يستحب فعله في هذه الأيام

    1 -
    الصلاة: يستحب التبكير إلى الفرائض، والإكثار من النوافل، فإنها من أفضل القربات. روى ثوبان قال: سمعت رسول الله يقول: { عليك بكثرة السجود لله، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحطَّ عنك بها خطيئة } [رواه مسلم] وهذا عام في كل وقت.

    2 - الصيام: لدخوله في الأعمال الصالحة، فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي ، قالت: ( كان رسول الله يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر ) [رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي]. قال الإمام النووي عن صوم أيام العشر أنه مستحب استحباباً شديداً.

    3 - التكبير والتهليل والتحميد: لما ورد في حديث ابن عمر السابق: { فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد }. وقال الإمام البخاري رحمه الله: ( كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران، ويكبر الناس بتكبيرهما ). وقال أيضاً: ( وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيراً ).

    وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام، وخلف الصلوات وعلى فراشه، وفي فسطاطه، ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعاً، والمستحب الجهر بالتكبير لفعل عمر وابنه وأبي هريرة.

    وحريٌ بنا نحن المسلمين أن نحيي هذه السنة التي قد ضاعت في هذه الأزمان، وتكاد تنسى حتى من أهل الصلاح والخير - وللأسف - بخلاف ما كان عليه السلف الصالح.


    صيغة التكبير:

    أ )
    الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر كبيراً.

    ب ) الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله. والله أكبر. الله أكبر ولله الحمد.

    جـ ) الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله. والله أكبر. الله أكبر. الله أكبر ولله الحمد.

    4 - صيام يوم عرفة: يتأكد صوم يوم عرفة لما ثبت عنه أنه قال عن صوم يوم عرفة: { أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده } [رواه مسلم]. لكن من كان في عرفة - أي حاجّاً - فإنه لا يستحب له الصيام؛ لأن النبي وقف بعرفة مفطراً.

    5 - فضل يوم النحر: يغفل عن ذلك اليوم العظيم كثير من المسلمين، وعن جلالة شأنه وعظم فضله الجمّ الغفير من المؤمنين، هذا مع أن بعض العلماء يرى أنه أفضل أيام السنة على الإطلاق حتى من يوم عرفة. قال ابن القيم رحمه الله: ( خير الأيام عند الله يوم النحر، وهو يوم الحج الأكبر ) كما في سنن أبي داود عنه قال: { إن أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القرِّ }. ويوم القر هو يوم الاستقرار في منى، وهو اليوم الحادي عشر. وقيل: يوم عرفة أفضل منه؛ لأن صيامه يكفر سنتين، وما من يوم يعتق الله فيه الرقاب أكثر منه في يوم عرفة، ولأنه سبحانه وتعالى يدنو فيه من عباده، ثم يُباهي ملائكته بأهل الموقف، والصّواب القول الأول؛ لأن الحديث الدال على ذلك لا يعارضه شيء.

    وسواء كان هو أفضل أم يوم عرفة فليحرص المسلم حاجّاً كان أو مقيماً على إدراك فضله وانتهاز فرصته.


    بماذا تُستقبل مواسم الخير؟

    1 -
    حريٌ بالمسلم أن يستقبل مواسم الخير عامة بالتوبة الصادقة النصوح، وبالإقلاع عن الذنوب والمعاصي، فإن الذنوب هي التي تحرم الإنسان فضل ربه، وتحجب قلبه عن مولاه.

    2 - كذلك تُستقبل مواسم الخير عامة بالعزم الصّادق الجادّ على اغتنامها بما يرضي الله عز وجل، فمن صدق الله صدقه الله: وَالَّذِينَ جَاهَدُواْ فِينَا لَنَهدِيَنَّهُمّ سُبُلَنَا [العنكبوت:69].

    فيا أخي المسلم احرص على اغتنام هذه الفرصة السانحة قبل أن تفوتك فتندم، ولات ساعة مندم.

    وفقني الله وإيّاك لاغتنام مواسم الخير، ونسأله أن يعيننا فيها على طاعته وحسن عبادته.


    بعض أحكام الأضحية ومشروعيتها

    الأصل في الأضحية أنها مشروعة في حق الأحياء، كما كان رسول الله وأصحابه يضحون عن أنفسهم وأهليهم، وأما ما يظنه بعض العامة من اختصاص الأضحية بالأموات فلا أصل له، والأضحية عن الأموات على ثلاثة أقسام:

    الأول: أن يضحي عنهم تبعاً للأحياء مثل أن يضحي الرجل عنه وعن أهل بيته، وينوي بهم الأحياء والأموات، وأصل هذا تضحية النبي عنه وعن أهل بيته وفيهم من قد مات من قبل.

    الثاني: أن يضحي عن الأموات بمقتضى وصاياهم تنفيذاً لها وأصل هذا قوله تعالى: فَمَن بَدَّلَهُ بَعدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِلُونَهُ إِنَّ اللهَ سَمِيع عَلِيمٌ [البقرة:181].

    الثالث: أن يُضحي عن الأموات تبرعاً مستقلين عن الأحياء، فهذه جائزة. وقد نص فقهاء الحنابلة على أن ثوابها يصل إلى الميت وينتفع بها قياساً على الصدقة عنه، ولكن لا نرى أن تخصيص الميت بالأضحية من السنّة؛ لأن النبي لم يضح عن أحد من أمواته بخصوصه، فلم يضح عن عمه حمزة، وهو من أعزّ أقاربه عنده، ولا عن أولاده الذين ماتوا في حياته، وهنّ ثلاث بنات متزوجات وثلاثة أبناء صغار، ولا عن زوجته خديجة، وهي من أحب نسائه، ولم يرد عن أصحابه في عهده أن أحداً منهم ضحى عن أحد من أمواته.

    ونرى أيضاً من الخطأ ما يفعله بعض الناس، يضحون عن الميت أول سنة يموت أضحية يسمونها ( أضحية الحفرة )، ويعتقدون أنه لا يجوز أن يشرك معه في ثوابها أحد، أَو يضحّون عن أمواتهم تبرعاً أو بمقتضى وصاياهم، ولا يضحّون عن أنفسهم وأهليهم، ولو علموا أن الرجل إذا ضحى من ماله عن نفسه وأهله شمل أهله الأحياء والأموات لما عدلوا عنه إلى عملهم ذلك.


    فيما يجتنبه من أراد الأضحية

    إذا أراد أحد أن يضحي ودخل شهر ذي الحجة إما برؤية هلاله أو إكمال ذي القعدة ثلاثين يوماً فإنه يحرم عليه أن يأخذ شيئاً من شعره أو أضفاره أو جلده حتى يذبح أضحيته، لحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي قال: { إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره } [رواه أحمد ومسلم]، وفي لفظ: { فلا يمسَّ من شعره ولا بشره شيئاً حتى يضحي } وإذا نوى الأضحية أثناء العشر أمسك عن ذلك من حين نيته، ولا إثم عليه فيما أخذه قبل النية.

    والحكمة في هذا النهي أنَّ المضحي لما شارك الحاج في بعض أعمال النسك وهو التقرب إلى الله تعالى بذبح القربان شاركه في بعض خصائص الإحرام من الإمساك عن الشعر ونحوه، وعلى هذا فيجوز لأهل المضحي أن يأخذوا في أيام العشر من شعورهم وأظفارهم وأبشارهم.

    وهذا الحكم خاص بمن يضحّي، أما المضحَّى عنه فلا يتعلق به؛ لأن النبي قال: { وأراد أحدكم أن يضحي... } ولم يقل: أو يضحّى عنه؛ ولأن النبي كان يضحّي عن أهل بيته، ولم يُنقل عنه أنه أمرهم بالإمساك عن ذلك.

    وإذا أخذ من يريد الأضحية شيئاً من شعره أو ظفره أو بشرته فعليه أن يتوب إلى الله تعالى ولا يعود، ولا كفارة عليه، ولا يمنعه ذلك عن الأضحية كما يظن بعض العوام.

    وإذا أخذ شيئاً من ذلك ناسياً أو جاهلاً أو سقط الشعر بلا قصد فلا إثم عليه، وإن احتاج إلى أخذه فله أخذه ولا شيء عليه، مثل أن ينكسر ظفره فيؤذيه فيقصّه، أو ينزل الشعر في عينيه فيزيله، أو يحتاج إلى قصّه لمداواة جرح ونحوه.


    أحكام وآداب عيد الأضحى المبارك

    أخي الحبيب: نُحييك بتحية الإسلام ونقول لك: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونهنئك مقدماً بقدوم عيد الأضحى المبارك ونقول لك: تقبل الله منا ومنك، ونرجو أن تقبل منا هذه الرسالة التي نسأل الله عز وجل أن تكون نافعة لك ولجميع المسلمين في كل مكان.

    أخي المسلم: الخير كل الخير في اتباع هدي الرسول في كل أمور حياتنا، والشر كل الشر في مخالفة هدي نبينا ، لذا أحببنا أن نذكرك ببعض الأمور التي يستحبّ فعلها أو قولها في ليلة عيد الأضحى المبارك ويوم النحر وأيام التشريق الثلاثة، وقد أوجزناها لك في نقاط هي:

    التكبير: يشرع التكبير من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق وهو الثالث عشر من شهر ذي الحجة، قال تعالى: وَاذكُرُواْ اللهَ فِي أَيَامٍ مَعدُودَاتٍ [البقرة:203]. وصفته أن تقول: ( الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ) ويسن جهر الرجال به في المساجد والأسواق والبيوت وأدبار الصلوات، إعلاناً بتعظيم الله وإظهاراً لعبادته وشكره.

    ذبح الأضحية: ويكون ذلك بعد صلاة العيد لقول رسول الله : { من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح } [رواه البخاري ومسلم]. ووقت الذبح أربعة أيام، يوم النحر وثلاثة أيام التشريق، لما ثبت عن النبي أنه قال: { كل أيام التشريق ذبح } [السلسلة الصحيحة:2476].

    الاغتسال والتطيب للرجال، ولبس أحسن الثياب: بدون إسراف ولا إسبال ولا حلق لحية فهذا حرام، أما المرأة فيشرع لها الخروج إلى مصلى العيد بدون تبرج ولا تطيب، فلا يصح أن تذهب لطاعة الله والصلاة ثم تعصي الله بالتبرج والسفور والتطيب أَمام الرجال.

    الأكل من الأضحية: كان رسول الله لا يطعم حتى يرجع من المصلى فيأكل من أضحيته [زاد المعاد:1/441].

    الذهاب إلى مصلى العيد ماشياً إن تيسّر.

    والسنة الصلاة في مصلى العيد إلا إذا كان هناك عذر من مطر مثلاً فيصلى في المسجد لفعل الرسول .

    الصلاة على المسلمين واستحباب حضور الخطبة:
    والذي رجحه المحققون من العلماء مثل شيخ الإسلام ابن تيمية أن صلاة العيد واجبة؛ لقوله تعالى: فَصَلِّ لِرَبِكَ وَانحَر [الكوثر:2] ولا تسقط إلا بعذر، والنساء يشهدن العيد مع المسلمين حتى الحُيَّض والعواتق، ويعتزل الحُيَّض المصلى.

    مخالفة الطريق: يستحب لك أن تذهب إلى مصلى العيد من طريق وترجع من طريق آخر لفعل النبي .

    التهنئة بالعيد: لثبوت ذلك عن صحابة رسول الله .

    واحذر أخي المسلم من الوقوع في بعض الأَخطاء التي يقع فيها الكثير من الناس والتي منها:

    1- التكبير الجماعي بصوت واحد، أو الترديد خلف شخص يقول التكبير.

    2- اللهو أيام العيد بالمحرمات كسماع الأغاني، ومشاهدة الأفلام، واختلاط الرجال بالنساء اللآتي لسن من المحارم، وغير ذلك من المنكرات.

    3- أخذ شيء من الشعر أو تقليم الأظافر قبل أن يُضَحّى من أراد الأضحية لنهي النبي عن ذلك.

    4- الإسراف والتبذير بما لا طائل تحته، ولا مصلحة فيه، ولا فائدة منه لقول الله تعالى: وَلا تُسرِفُوا إِنّهُ لا يُحِبُّ المُسرِفِينَ [الأنعام:141].

    وختاماً: لا تنس أخي المسلم أن تحرص على أعمال البر والخير من صلة الرحم، وزيارة الأقارب، وترك التباغض والحسد والكراهية، وتطهير القلب منها، والعطف على المساكين والفقراء والأيتام ومساعدتهم وإدخال السرور عليهم.

    نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى، وأن يفقهنا في ديننا، وأن يجعلنا ممن عمل في هذه الأيام - أيام عشر ذي الحجة - عملاً صالحاً خالصاً لوجهه الكريم.

    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .



    اصلها مطوية بعنوان :
    (فضل أيام عشر ذي الحجة)
    للعلامة الوالد / محمد بن صالح العثيمين رحمه الله




    ارجو من الاخوان فى ادرارة المنتدى تثيبت هذا الموضوع

    لما فيه من فائده عظيمه وخاصه اننا مقبلون على ايام ذى الحجه
     
  2. المتمكن

    المتمكن بـترولـي خـاص أعضاء الشرف

    1,350
    0
    0
    ايضا يستحب لدخول ذى الحجه الصيام: لدخوله في الأعمال الصالحة، فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي ، قالت: ( كان رسول الله يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر ) [رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي]. قال الإمام النووي عن صوم أيام العشر أنه مستحب استحباباً شديداً
     
  3. المتمكن

    المتمكن بـترولـي خـاص أعضاء الشرف

    1,350
    0
    0
    يتبع
    !
    !
    !
    !
    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

    سؤال ياشيخ بارك الله فيك وهو :

    س1 :ماحكم من أخذ من شعرة واظافرة بعد دخول ذي الحجة وهو سوف يضحي وهل الحكم

    يشمل من تبعة في الأضحية من أبناء وزوجه ؟

    س2 : على من تجب الأضحية وماحدود إشتراك الأشخاص فيها وهل يجوز إشراك غير ذي

    القربى في إضحية واحدة ؟

    -----------------------------------------------------------------

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:



    فإن من السنة أن المضحي لا ينبغي له أن يأخذ شيئاً من شعره وأظفاره إذا دخل شهر ذي الحجة حتى يضحي.
    وقد دل على هذا الحديث الصحيح الذي رواه مسلم وأبو داود والترمذي: "عن سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ فَإِذَا أَهَلَّ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ فَلَا يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ" وهذا لفظ أبي داود.
    واختلف أهل العلم في فهم ما دل عليه الحديث إلى ثلاثة أقوال:
    القول الأول: قَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَرَبِيعَة وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَدَاوُدَ وَبَعْض أَصْحَاب الشَّافِعِيّ إِنَّهُ يَحْرُم عَلَيْهِ أَخْذ شَيْء مِنْ شَعْره وَأَظْفَاره حَتَّى يُضَحِّي فِي وَقْت الْأُضْحِيَّة.
    القول الثاني: قَالَ الشَّافِعِيّ وَأَصْحَابه: هُوَ مَكْرُوه كَرَاهَة تَنْزِيه وَلَيْسَ بِحَرَامٍ.
    القول الثالث: قَالَ أَبُو حَنِيفَة: لَا يُكْرَه، وَقَالَ مَالِك فِي رِوَايَة: لَا يُكْرَه: وَفِي رِوَايَة يُكْرَه، وَفِي رِوَايَة يَحْرُم فِي التَّطَوُّع دُون الْوَاجِب.
    وأقرب هذه الأقوال القول الأول: وأما من قال بعدم الكراهة فإنه لم ير صحة الحديث، وقد صح الحديث فلا عبرة بقول من خالفه.
    وأما من قال بالكراهة، فلما قال الخطابي: (وَفِي حَدِيث عَائِشَةرَضِيَ اللَّه عَنْهَا -دَلِيل عَلَى أَنَّ ذَلِكَ عَلَى سَبِيل النَّدْب وَلَيْسَ عَلَى الْوُجُوب- قَوْلهَا: فَتَلْت قَلَائِد هَدْي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي ثُمَّ قَلَّدَهَا ثُمَّ بَعَثَ بِهَا وَلَمْ يَحْرُم عَلَيْهِ كُلّ شَيْء أَحَلَّهُ اللَّه لَهُ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْي".وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَحْرُم عَلَيْهِ اللِّبَاس وَالطِّيب كَمَا يَحْرُمَانِ عَلَى الْمُحْرِم، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ عَلَى سَبِيل النَّدْب وَالِاسْتِحْبَاب دُون الْحَتْم وَالْإِيجَاب).
    ودليل رجحان القول الأول: وهو تحريم أخذ شيء من الشعر والظفر لمن أراد أن يضحي ماقاله العلامة ابن القيم رحمه الله مبينا عدم التعارض بين حديث عائشة : (وَحَدِيث أُمّ سَلَمَة يَدُلّ عَلَى أَنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّي أَمْسَكَ فِي الْعَشْر عَنْ أَخْذ شَعْره وَظُفْره خَاصَّة، فَأَيّ مُنَافَاة بَيْنهمَا؟
    وَلِهَذَا كَانَ أَحْمَد وَغَيْره يَعْمَل بِكِلَا الْحَدِيثَيْنِ : هَذَا فِي مَوْضِعه ، وَهَذَا فِي مَوْضِعه.
    وَقَدْ سَأَلَ الْإِمَام أَحْمَد أَوْ غَيْره عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ عَنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ؟ فَقَالَ : هَذَا لَهُ وَجْه ، وَهَذَا لَهُ وَجْه.
    وَلَوْ قُدِّرَ بِطَرِيقِ الْفَرْض تَعَارُضهمَا لَكَانَ حَدِيث أُمّ سَلَمَة خَاصًّا ، وَحَدِيث عَائِشَة عَامًّا، وَيَجِب تَنْزِيل الْعَامّ عَلَى مَا عَدَا مَدْلُول الْخَاصّ، تَوْفِيقًا بَيْن الْأَدِلَّة، وَيَجِب حَمْل حَدِيث عَائِشَة عَلَى مَا عَدَا مَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيث أُمّ سَلَمَة ، فَإِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ لِيَفْعَل مَا نَهَى عَنْهُ ، وَإِنْ كَانَ مَكْرُوهًا.
    وَأَيْضًا : فَعَائِشَة إِنَّمَا تَعْلَم ظَاهِر مَا يُبَاشِرهَا بِهِ ، أَوْ يَفْعَلهُ ظَاهِرًا مِنْ اللِّبَاس وَالطِّيب . وَأَمَّا مَا يَفْعَلهُ نَادِرًا ، كَقَصِّ الشَّعْر وَتَقْلِيم الظُّفْر ، مِمَّا لَا يُفْعَل فِي الْأَيَّام الْعَدِيدَة إِلَّا مَرَّة؛ فَهِيَ لَمْ تُخْبِر بِوُقُوعِهِ مِنْهُ فِي عَشْر ذِي الْحِجَّة، وَإِنَّمَا قَالَتْ: "لَمْ يَحْرُم عَلَيْهِ شَيْء"، وَهَذَا غَايَته: أَنْ يَكُون شَهَادَة عَلَى نَفْي فَلَا يُعَارِض حَدِيث أُمّ سَلَمَة، وَالظَّاهِر : أَنَّهَا لَمْ تُرِدْ ذَلِكَ بِحَدِيثِهَا ، وَمَا كَانَ كَذَلِكَ فَاحْتِمَال تَخْصِيصه قَرِيب ، فَيَكْفِي فِيهِ أَدْنَى دَلِيل.
    وَخَبَر أُمّ سَلَمَة صَرِيح فِي النَّهْي ، فَلَا يَجُوز تَعْطِيله أَيْضًا . فَأُمّ سَلَمَة تُخْبِر عَنْ قَوْله وَشَرْعه لِأُمَّتِهِ فَيَجِب اِمْتِثَاله . وَعَائِشَة تُخْبِر عَنْ نَفْي مُسْتَنِد إِلَى رُؤْيَتهَا وَهِيَ إِنَّمَا رَأَتْ أَنَّهُ لَا يَصِير بِذَلِكَ مُحْرِمًا ، يَحْرُم عَلَيْهِ مَا يَحْرُم عَلَى الْمُحْرِم . وَلَمْ تُخْبِر عَنْ قَوْله : إِنَّهُ لَا يَحْرُم عَلَى أَحَدكُمْ بِذَلِكَ شَيْء . وَهَذَا لَا يُعَارِض صَرِيح لَفْظه.

    وَأَمَّا رَدّ الْحَدِيث بِالْقِيَاسِ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِلَّا أَنَّهُ قِيَاس فَاسِد مُصَادِم لِلنَّصِّ لَكَفَى ذَلِكَ فِي رَدّ الْقِيَاس وَمَعْلُوم أَنَّ رَدّ الْقِيَاس بِصَرِيحِ السُّنَّة أَوْلَى مِنْ رَدّ السُّنَّة بِالْقِيَاسِ ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيق .

    كَيْف؟ وَأَنَّ تَحْرِيم النِّسَاء وَالطِّيب وَاللِّبَاس أَمْر يَخْتَصّ بِالْإِحْرَامِ ، لَا يَتَعَلَّق بِالضَّحِيَّةِ ، وَأَمَّا تَقْلِيم الظُّفْر وَأَخْذ الشَّعْر فَإِنَّهُ مِنْ تَمَام التَّعَبُّد بِالْأُضْحِيَّةِ ، وَحَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو وَقَوْله: "تَأْخُذ مِنْ شَعْرك، وَتَحْلِق عَانَتك، فَتِلْكَ تَمَام أُضْحِيَّتك عِنْد اللَّه" فَأَحَبَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوْفِير الشَّعْر وَالظُّفْر فِي الْعَشْر لِيَأْخُذهُ مَعَ الضَّحِيَّة ، فَيَكُون ذَلِكَ مِنْ تَمَامهَا عِنْد اللَّه .

    وَقَدْ شَهِدَ لِذَلِكَ أَيْضًا : أَنَّهُ شَرَعَ لَهُمْ إِذَا ذَبَحُوا عَنْ الْغُلَام عَقِيقَته " أَنْ يَحْلِقُوا رَأْسه " فَدَلَّ عَلَى أَنَّ حَلْق رَأْسه مَعَ الذَّبْح أَفْضَل وَأَوْلَى ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيق)
    وعلى هذا فإن من كان مضحياً وأخذ شعر رأسه يكون آثماً؛ لأنه خالف المنهي عنه عامداً ذاكراً، ولا يشمل هذا الحكم بالاتفاق الأبناء والزوجة، وإنما هذا أمر خاص بالمضحي نفسه لا بمن أشركهم في نيته.
    والله تعالى أعلم.
     
  4. المتمكن

    المتمكن بـترولـي خـاص أعضاء الشرف

    1,350
    0
    0
    يتبع
    !
    !
    !
    !
    !
    فضـــل يوم عرفـــــه
    !
    !
    !
    [align=center]


    [​IMG]


    الســلام عليكم ورحمة الله ..


    إن الليالي والأيام، والشهور والأعوام، تمضي سريعا، وتنقضي سريعا؛ هي محط الآجال؛ ومقادير الأعمال فاضل الله بينها فجعل منها: مواسم للخيرات، وأزمنة للطاعات، تزداد فيها الحسنات، وتكفر فيها السيئات، ومن تلك الأزمنة العظيمة القدر الكثيرة الأجر يوم عرفة تظافرت النصوص من الكتاب والسنة على فضله وسأوردها لك أخي القارئ حتى يسهل حفظها وتذكرها :

    1- يوم عرفة أحد أيام الأشهر الحرم قال الله- عز وجل- : (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ) [سورة التوبة : 39]. والأشهر الحرم هي : ذو القعدة ، وذو الحجة ، ومحرم ، ورجب ويوم عرفه من أيام ذي الحجة.

    2- يوم عرفة أحد أيام أشهر الحج قال الله - عز وجل- : (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) [سورة البقرة : 197] وأشهر الحج هي : شوال ، ذو القعدة ، ذو الحجة.

    3- يوم عرفة أحد الأيام المعلومات التي أثنى الله عليها في كتابه قال الله - عز وجل- : (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ) [سورة الحج:28]. قال ابن عباس –رضي الله عنهما : الأيام المعلومات : عشر ذي الحجة.

    4- يوم عرفة أحد الأيام العشر التي أقسم الله بها منبها على عظم فضلها وعلو قدرها قال الله - عز وجل- : (وَلَيَالٍ عَشْرٍ ) [سورة الفجر:2]. قال ابن عباس – رضي الله عنهما - : إنها عشر ذي الحجة قال ابن كثير: وهو الصحيح.

    5- يوم عرفة أحد الأيام العشرة المفضلة في أعمالها على غيرها من أيام السنة: قال النبي صلى الله عليه وسلم : (ما من عمل أزكى عند الله - عز وجل- ولا أعظم أجرا من خير يعمله في عشر الأضحى قيل: ولا الجهاد في سبيل الله - عز وجل- ؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله - عز وجل- إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء) رواه الدارمي وحسن إسناده الشيخ محمد الألباني في كتابه إرواء الغليل.

    6- يوم عرفة أكمل الله فيه الملة، وأتم به النعمة، قال عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- : إن رجلا من اليهود قال : يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال : أي آية؟ قال: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا) [ سورة المائدة:5]. قال عمر – رضي الله عنه- : قد عرفنا ذلك اليوم الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم بعرفة يوم الجمعة.

    7- صيام يوم عرفة : فقد جاء الفضل في صيام هذا اليوم على أنه أحد أيام تسع ذي الحجة التي حث النبي صلى الله عليه وسلم على صيامها فعن هنيدة بن خالد-رضي الله عنه- عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : (كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر : أول اثنين من الشهر وخميسين) صححه الألباني في كتابه صحيح أبي داود.
    كما جاء فضل خاص لصيام يوم عرفة دون هذه التسع قال الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن صيام يوم عرفة : يكفر السنة الماضية والسنة القابلة) رواه مسلم في الصحيح وهذا لغير الحاج وأما الحاج فلا يسن له صيام يوم عرفة لأنه يوم عيد لأهل الموقف.

    8- أنه يوم العيد لأهل الموقف قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يوم عرفة ويوم النحر وأيام منى عيدنا أهل الإسلام ) رواه أبو داود وصححه الألباني .

    9- عظم الدعاء يوم عرفة قال النبي صلى الله عليه وسلم: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة ) صححه الألباني في كتابه السلسة الصحيحة. قال ابن عبد البر – رحمه الله - : وفي ذلك دليل على فضل يوم عرفة على غيره.

    10- كثرة العتق من النار في يوم عرفة قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة) رواه مسلم في الصحيح.

    11- مباهاة الله بأهل عرفة أهل السماء قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء) رواه أحمد وصحح إسناده الألباني .

    12- التكبير : فقد ذكر العلماء أن التكبير ينقسم إلى قسمين : التكبير المقيد الذي يكون عقب الصلوات المفروضة ويبدأ من فجر يوم عرفة قال ابن حجر –رحمه الله- : ولم يثبت في شيء من ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث وأصح ما ورد عن الصحابة قول علي وابن مسعود _ رضي الله عنهم_ أنه من صبح يوم عرفة إلى آخر أيام منى) .
    وأما التكبير المطلق فهو الذي يكون في عموم الأوقات ويبدأ من أول ذي الحجة حيث كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهم يخرجون إلى السوق يكبرون ويكبر الناس بتكبيرهما) والمقصود تذكير الناس ليكبروا فرادى لا جماعة .

    13- فيه ركن الحج العظيم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الحج عرفة) متفق عليه.
    هذا ما تيسر جمعه اسأل الله أن يتقبل منا ومن المسلمين أعمالهم وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم.

    [​IMG]


    .. [/align]
     
  5. المتمكن

    المتمكن بـترولـي خـاص أعضاء الشرف

    1,350
    0
    0
    يتبع
    !
    !
    !
    !
    الاضحيه أدابها واحكامهـــا

    [align=center]سابعاً: آداب متعلقة بالأضحية:
    1- عدم الأخذ من الشعر والبشرة إذا دخلت العشر لمن أراد أن يضحي.
    لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي، فلا يلمس من شعره وبشره شيئ)[1].
    قال صالح بن أحمد: قلت لأبي: ما يجتنب الرجل إذا أراد أن يضحي؟ قال: "لا يأخذ من شعره، ولا من بشره"[2].
    قال ابن القيم -رحمه الله-: "ومن هديه -صلى الله عليه وسلم- أن من أراد التضحية، ودخل يوم العشر فلا يأخذ من شعره وبشره شيئاً"[3].
    قال النووي -رحمه الله-: "قال أصحابنا: والحكمة من النهي أن يبقى كامل الأجزاء ليعتق من النار، وقيل: التشبه بالمحرم. قال أصحابنا: وهذا غلط؛ لأنه لا يعتزل النساء، ولا يترك الطيب واللباس وغير ذلك مما يتركه المحرم"[4].
    وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: "والحكمة من ذلك: أن الله سبحانه وتعالى برحمته لما خص الحجاج بالهدي، وجعل لنسك الحج محرمات ومحظورات، وهذه المحظورات إذا تركها الإنسان لله أثيب عليه، والذين لم يحرموا بحج ولا عمرة شرع لهم أن يضحوا في مقابل الهدي، وشرع لهم أن يتجنبوا الأخذ من الشعور والأظفار والبشرة، كالمحرم لا يأخذ من شعره شيئاً، يعني لا يترفه فهؤلاء أيضاً مثله، وهذا من عدل الله عز وجل وحكمته"[5].
    وهذا الحكم خاص بمن يضحي لا يتناول من يضحى عنهم.
    قال ابن عثيمين -رحمه الله-: "ظاهر التحريم خاص بمن يضحي، وعلى هذا فيكون التحريم مختصاً برب البيت، وأما أهل البيت فلا يحرم عليهم ذلك؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- علق الحكم بمن يضحي، فمفهومه: أن من يضحى عنه لا يثبت له هذا الحكم، وكان -صلى الله عليه وسلم- يضحي عن أهل بيته، ولم ينقل أنه قال لهم: لا تأخذوا من شعوركم وأظافركم وأبشاركم شيئاً، ولو كان ذلك حراماً عليهم لنهاهم النبي -صلى الله عليه وسلم- عنه، وهذا هو الراجح"[6].
    2- الأفضل في الأضحية صفةً ما توافرت فيها صفات التمام والكمال من بهيمة الأنعام، ومنها: السُّمن، كثرة اللحم، كمال الخلقة، جمال المنظر، غلاء الثمن.
    عن يحيى بن سعيد قال: سمعت أبا أمامة بن سعد قال: (كنا نسمن الأضحية بالمدينة، وكان المسلمون يسنمون)[7].

    ثامنا: مسائل متعلقة بالأضحية:
    1- هل ذبح الأضحية أفضل أم التصدق بثمنها؟
    التضحية أفضل من الصدقة بثمنها؛ لأنها سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وعمل المسلمين من بعده.
    قال ابن تيمية -رحمه الله-: "والأضحية والعقيقة والهدي أفضل من الصدقة بثمن ذلك"[8].
    وقال ابن القيم -رحمه الله-: "الذبح في موضعه أفضل من الصدقة بثمنه، ولو زاد، كالهدايا والضحايا، فإن نفس الذبح وإراقة الدم مقصود، فإنه عبادة مقرونة بالصلاة، كما قال تعالى: {فَصَلّ لِرَبّكَ وَٱنْحَرْ} [الكوثر:2]، وقال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى للَّهِ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ} [الأنعام:162]"[9].
    وقال ابن عثيمين -رحمه الله-: "والأفضل أن تضحي، فذبحها أفضل من الصدقة بثمنها، وأفضل من شراء لحم بقدرها أو أكثر ليتصدق به؛ وذلك لأن المقصود الأهم في الأضحية هو التقرب إلى الله تعالى بذبحها لقوله تعالى: {لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَاؤُهَا وَلَـٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ} [الحج:37]"[10].
    وقال أيضا: "والذي يدل على أن ذبح الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها عمل النبي -صلى الله عليه وسلم- والمسلمين، فإنهم كانوا يضحون ولو كانت الصدقة بثمن الأضحية أفضل لعدلوا إليه، بل لو كانت تساويه لعملوا بها أحياناً؛ لأنها -أي الصدقة-أيسر وأسهل...، وأيضاً لو عدلوا إلى الصدقة لتعطلت شعيرة عظيمة نوه الله عليها في كتابه في عدة آيات"[11].
    2- أيها أفضل الأضحية بالإبل أو البقر أو الغنم؟
    اختلف العلماء في ذلك على قولين:
    القول الأول: أفضل الأضحية الإبل ثم البقر ثم الغنم، وهو قول الحنفية[12]، والشافعية[13] والحنابلة[14]، وبه قال أبو محمد بن حزم[15]، رحم الله الجميع. ومما استدلوا به:
    حديث أبي ذر قال: سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أي العمل أفضل؟ قال: (إيمان بالله، وجهاد في سبيله) قلت: فأي الرقاب أفضل؟ قال: (أغلاها ثمناً، وأنفسها عند أهله)[16].
    قالوا: والإبل أغلى ثمناً من البقر، والبقر أغلى ثمناً من الغنم.
    وحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة، ثم راح، فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية، فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن)[17] الحديث.
    قالوا: وجود المفاضلة في التقرب إلى الله بين الإبل والبقر والغنم، ولا شك أن الأضحية من أعظم التقرب إلى الله تعالى، ولأن البدنة أكثر ثمناً ولحماً ونفعاً[18].
    القول الثاني: أن الأفضل الغنم ثم البقر ثم الإبل. وهو قول المالكية[19] رحمهم الله. ومما استدلوا به:
    حديث أنس رضي الله عنه: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يضحي بكبشين، وأنا أضحي بكبشين[20].
    قالوا: وما كان -صلى الله عليه وسلم- يختار لخاصته ولا يفعل إلا الأفضل.
    وأجاب عن ذلك ابن حزم -رحمه الله- بأنه محمول على التخفيف لرفع المشقة[21].
    واعلم أن كلام الجمهور محمول على من ضحى عن نفسه وأهل بيته ببعير أو بقرة، لا سبع بعير أو سبع بقرة، وإلا فالغنم في هذه الحالة أفضل[22].
    3- حكم الاشتراك في الأضحية:
    اختلف أهل العلم رحمهم الله في جواز الاشتراك في الأضحية على قولين:
    القول الأول: جواز الاشتراك، وبه قالت الحنفية[23]، والشافعية[24]، والحنابلة[25]، وبه قال ابن حزم[26]، رحم الله الجميع. ومما استدلوا به:
    حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: نحرنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة[27].
    قالوا: وتقاس عليه الأضاحي.
    وقالوا: إن اشتراك السبعة في الجزور أو البقرة هو المشهور عند أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-[28].
    القول الثاني: أنه لا يجوز الاشتراك في الأضحية وهو قول المالكية[29]، وإليه ذهب جمع من أئمة الدعوة كـعبد الله بن عبد اللطيف، وعبد الله أبا البطين، ومحمد بن إبراهيم[30]، رحم الله الجميع.ومما استدلوا به:
    أن الأصل عدم جواز التشريك، والقياس لا يصح[31].
    وقالوا: إنه حيوان يضحى به، فلم يجزئ إلا عن واحد، كالشاة، ولأن كل واحد يصير مخرجاً للحم بعض بدنة أو بقرة، وذلك لا يكون أضحية، كما لو اشترى لحماً، ولأن كل إنسان مخاطب بفعل ما يسمى أضحية، وهذا الاسم ينطلق على الدم دون اللحم، ولأنه اشتراك في دم، فوجب ألا يجزئ مريد القربة[32].
    4- عمن تجزئ الأضحية الواحدة؟
    وتجزئ الأضحية الواحدة عن الرجل وأهل بيته، وإن كثروا.
    لحديث أبي أيوب رضي الله عنه قال: كان الرجل في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون[33].
    قال ابن القيم -رحمه الله-: "وكان من هديه -صلى الله عليه وسلم- أن الشاة تجزئ عن الرجل، وعن أهل بيته ولو كثر عددهم"[34].
    5- طروء العيب على الأضحية بعد التعيين:
    اختلف العلماء في ذلك على قولين:
    القول الأول: إذا تعيبت بعد أن أوجبها فإنها تجزئ إذا لم يكن ذلك العيب بفعله أو تفريط منه. وهو قول المالكية[35] في الأضاحي دون الهدي، والشافعية[36]، والحنابلة[37]. ومما استدلوا به:
    حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: ابتعنا كبشاً نضحي به، فأصاب الذئب من أليته أو أذنه، فسألنا النبي -صلى الله عليه وسلم-: فأمر أن نضحي به[38].
    قالوا: وذلك لأن فقد الألية عيب يمنع الإجزاء، لكنه لما كان هذا العيب بعد التعيين وليس بتفريط منه ولا بفعله فإنه أمين، ولا ضمان عليه[39].
    وبحديث ابن عباس، قال موسى بن سلمة الهذلي: انطلقت أنا وسنان بن سلمة معتمرين، قال: وانطلق سنان معه ببدنة يسوقها، فُأزحِفت عليه بالطريق فَعَيِيَ بشأنها، إن هي أُبدِعَت كيف يأتي بها، فقال: لئن قدمت البلد لأستحفينّ عن ذلك، قال فأضحيت فلما نزلنا البطحاء قال: انطلق إلى ابن عباس نتحدث إليه، قال: فذكر له شأن بدنته فقال: على الخبير سقطت، بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بست عشرة بدنة مع رجل وأمَّره فيها، قال: فمضى ثم رجع، فقال: يا رسول الله، كيف أصنع بما أُبْدِع عليَّ منها؟ قال: (انحرها، ثم اصبغ نعليها في دمها، ثم اجعله على صفحتها، ولا تأكل منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك)[40].
    القول الثاني: أنها لا تجزئ، وإليه ذهبت الحنفية[41].
    لأن الأضحية عندهم واجبة، فلا يبرأ منها إلا بإراقة دمها سليمة، كما لو أوجبها في ذمته ثم عينها فعابت.
    قال ابن تيمية -رحمه الله-: "وأما إذا اشترى أضحية، فتعيبت قبل الذبح، ذبحها في أحد قولي العلماء، وإن تعيبت عند الذبح أجزأ في الموضعين"[42].
    6- الاستدانة من أجل الأضحية:
    سئل ابن تيمية -رحمه الله- عمن لا يقدر على الأضحية، هل يستدين؟
    فقال: "الحمد لله رب العالمين، إن كان له وفاء فاستدان ما يضحي به فحسن، ولا يجب عليه أن يفعل ذلك، والله أعلم"[43].
    7- توزيع الأضحية:
    يستحب للمضحي أن يأكل من أضحيته، ويهدي، ويتصدق، والأمر في ذلك واسع، من حيث المقدار، ولكن المختار عند أهل العلم أن يأكل ثلثاً، ويهدي ثلثاً، ويتصدق بثلث[44].
    ولا فرق في جواز الأكل والإهداء من الأضحية بين أن تكون تطوعاً، أو واجبة، ولا بين أن تكون عن حي أو ميت أو وصية.
    ويحرم بيع شيء من الأضحية من لحمها، أو جلدها، أو صوفها، ولا يعطي الجزار منها شيئاً أجرة على ذبحه؛ لأن ذلك بمعنى البيع[45].
    8- الأضحية عن الميت:
    قال ابن تيمية -رحمه الله-: "وتجوز الأضحية عن الميت، كما يجوز الحج عنه، والصدقة عنه، ويضحى عنه في البيت، ولا يذبح عند القبر أضحية ولا غيرها"[46].
    وقال -رحمه الله-: "والتضحية عن الميت أفضل من الصدقة بثمنها"[47].
    وقال ابن عثيمين -رحمه الله-: "مسألة: هل الأضحية مشروعة عن الأموات أو عن الأحياء؟
    الجواب: مشروعة عن الأحياء، إذ لم يرد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا عن الصحابة فيما أعلم أنهم ضحوا عن الأموات استقلالاً، فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مات له أولاد من بنين أو بنات في حياته، وماتت له زوجات وأقارب يحبهم، ولم يضح عن واحد منهم، فلم يضح عن عمه حمزة ولا زوجته خديجة، ولا عن زوجته زينب بنت خزيمة، ولا عن بناته الثلاث، ولا عن أولاده، ولو كان هذا من الأمور المشروعة لبينه الرسول -صلى الله عليه وسلم- في سنته قولاً أو فعلاً، وإنما يضحي الإنسان عنه وعن أهل بيته.
    وأما إدخال الميت تبعاً فهذا قد يستدل له بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- ضحى عنه وعن أهل بيته، وأهل بيته يشمل زوجاته اللاتي متن واللاتي على قيد الحياة، وكذلك ضحى عن أمته، وفيهم من هو ميت، وفيهم من لم يوجد، لكن الأضحية عليهم استقلالاً لا أعلم لذلك أصلاً في السنة. ولهذا قال بعض العلماء: إن الأضحية عنهم استقلالاً بدعة ينهى عنها، ولكن القول بالبدعة قول صعب؛ لأن أدنى ما نقول فيها أنها من جنس الصدقة، وقد ثبت جواز الصدقة عن الميت[48].
    وقال -رحمه الله-: "وأما الأضحية عن الأموات فهي ثلاثة أقسام: الأول أن تكون تبعاً للأحياء كما لو ضحى الإنسان عن نفسه وأهله وفيهم أموات، فقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يضحي ويقول: (اللهم هذا عن محمد وآل محمد) وفيهم من مات سابقاً.
    الثاني: أن يضحي عن الميت استقلالاً تبرعاً فقد نص فقهاء الحنابلة على أن ذلك من الخير وأن ثوابها يصل إلى الميت وينتفع به، قياساً على الصدقة عنه، ولم ير العلماء أن يضحي أحد عن الميت إلا أن يوصي به، لكن من الخطأ ما يفعله كثير من الناس اليوم يضحون عن الأموات تبرعاً، ثم لا يضحون عن أنفسهم وأهليهم الأحياء فيتركون ما جاءت به السنة، ويحرمون أنفسهم فضيلة الأضحية، وهذا من الجهل، وإلا فلو علموا بأن السنة أن يضحي الإنسان عنه وعن أهل بيته فيشمل الأحياء والأموات، وفضل الله واسع.
    الثالث: أن يضحي عن الميت بموجب وصية منه تنفيذاً لوصيته فتنفذ وصيته كما أوصى بها بدون زيادة ولا نقص"[49].
    وذهبت اللجنة الدائمة للإفتاء إلى جواز ذلك[50].
    9- ذبيحة المرأة والصبي:
    عن كعب بن مالك رضي الله عنه ، أن امرأة ذبحت شاة بحجر، فسئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك ، فأمر بأكلها[51].
    قال ابن حجر -رحمه الله-: "وفيه جواز أكل ما ذبحته المرأة سواء كانت حرة أو أمة، كبيرة أو صغيرة"[52].
    وكان أبو موسى يأمر بناته أن يذبحن نسائكهن بأيديهن[53].
    وعن إبراهيم النخعي قال في ذبيحة المرأة والصبي: "لا بأس إذا أطاق الذبيحة وحفظ التسمية"[54].
    قال ابن المنذر -رحمه الله-: "أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على إباحة ذبيحة المرأة والصبي"[55].
    [/align]
     
  6. العجمـي

    العجمـي بـترولـي خـاص

    1,857
    0
    0
    سـر
    kuwait
  7. المعلمة المتميزة

    المعلمة المتميزة بـترولـي مميز

    945
    0
    0
    الله يجزااااكـ خيرااااا
    الدال على الخير كفاعله

    [​IMG]
     
  8. Balloons Shop

    Balloons Shop بـترولـي نشيط جدا

    415
    0
    0
    visiter
    Kuwait
    وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيراً


    سنه مفقوده هذه الأيام

    أعاننا الله على طاعته ، وحسن عبادته

    جزاك الله خيراً
     
  9. الحب الكبير

    الحب الكبير بـترولـي جـديـد

    33
    0
    0
    جزاك الله خير


    وياريت الشباب يثبتون الموضوع


    لان هذا وقته فعلا
     
  10. المتمكن

    المتمكن بـترولـي خـاص أعضاء الشرف

    1,350
    0
    0
  11. عاندني الحظ

    عاندني الحظ بـترولـي نشيط جدا

    207
    0
    16
    الموضووووووووووووووووووووووووووووووووع رائع و بوقته .

    جزاك الله خير ...

    بعد اذنك بنقل الموضوع بمنتدى ثاني :)
     
  12. كندرى متعصب

    كندرى متعصب بـترولـي جـديـد

    5
    0
    0
  13. عسل الكويت

    عسل الكويت بـترولـي نشيط

    جزاك الله الف خير
    وان شاء الله في ميزان حسناتك
     
  14. صدى العمال

    صدى العمال بـترولـي نشيط جدا

    جزاك الله خير بوحسن على الموضوع القيم
    في ميزان أعمالك
    تحياتي
     
  15. like.no.other

    like.no.other بـترولـي مميز

    594
    0
    0
    جزاك الله خير يا بو حسن

    بما انه هالموضوع الرائع في وقته

    يستاهل التثبيت

    تحياتي
     
  16. ABDULLAH

    ABDULLAH قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    10,727
    1
    36
    موظف في ش نفط الكويت
    وطن النهار - الكويت موطني
    مرجع رائع لمعرفة الأحكام و فضل أيام ذي الحجة

    جزاك الله خير يا المتمكن في ميزانك إن شاء الله
     
  17. Sc0rpio

    Sc0rpio بـترولـي خـاص

    1,000
    0
    36
    مهندس
    الكويت


    أظن .. أن الآية الكريمة

    " فصل لربك وانحر "

    لا دخل لها بالعيد ولا بالأضحية

    لأن سورة الكوثر نزلت عندما رزق الله تعالى نبيه المصطفى إبنته فاطمة الزهراء عليها السلام .. بقوله تعالى - إناّ أعطيناك الكوثر -

    وختامها - إنّ شانئك هو الأبتر -

    أي أن الذي شتم النبي وعيّره بأن لا خلف ولا نسب له إنما هو أبتر النسب والخلف

    وكما نرى الدليل ومعجزة القرآن .. أن نسب النبي عليه أفضل الصلاة والسلام ممتد إلى الآن من إبنته الزهراء سلام الله عليها :)




    عموما شكرا لصاحب الموضوع على هذا الموضوع القيّم :)
     
  18. انوار

    انوار موقوف

    2,241
    0
    0
    اقص بصل و اغسل صحون
    أول لفة يمين
    مشكور اخوي سكوربيو على التوضيح
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة