فقراء فوق بحيرة نفط !!!

الكاتب : فهد شموه | المشاهدات : 504 | الردود : 2 | ‏11 نوفمبر 2009
  1. فهد شموه

    فهد شموه المـراقب الـعـام

    2,712
    25
    38
    ذكر
    Production Engineering Mechanics
    ☀Q8 دار الفخــر والعــز☀
    لا خير في مال لم يسعد أهله

    فقراء البصرة يعيشون فوق بحيرة نفط

    تيموتي ويليامز

    [​IMG]

    الشُعلات ذات اللون البرتقالي التي تتوهّج في الطرف الأعلى من أنبوب للغاز الطبيعي، يتوسط حقول النفط المحيطة بالبصرة، تدلّل على الثروة الكبيرة من المصادر الطبيعية التي تتوفّر لهذه المدينة، لكنها -أي الشعلات- بالنسبة للسكان الفقراء الذين يقطنون قربَها، تذكيرٌ بعدم قدرتهم على المشاركة في الثروات الكامنة تحت أقدامهم.
    المنطقة المحيطة بالبصرة، ثاني أكبر المُدن العراقية والميناء الرئيسي في البلاد، بعدد سكانها البالغ 3 ملايين نسمة، تُعد أشدّ مناطق العراق فقرا، وهي مَصدرُ 80 في المئة من إنتاج العراق النفطي، ومَعقدُ الأمل في تحقيق الاستقرار والازدهار فيه،
    ويجري الاستعداد حاليا لبيع حقولها القديمة إلى شركات أجنبية، من خلال مَزاد يُقام الشهر المقبل على أكبر 5 حقول في العراق، منها 4 تقع في البصرة أو حولها.
    في هذه الرقعة التي تتجاوز مساحتها عدّة أميال مربعة، يوجد نفط كثير إلى درجة أنه يطفو على سطح الأرض، ليشكل بقعا سوداء من الطين، وتتزاحم العربات ذات الأحمال الثقيلة التي تجرّها الحمير، مع السيارات في الشوارع، وتسجل نسبة الإصابة بالسرطان بين الأطفال أعلى معدلات في البلاد، ويعاني السكان الأمراض بسبب ملوحة مياه الصنابير، ويوجد من القمامة في الشوارع أكثر ممّا يقوى عمّال البلدية على جَمعه.
    ويحلم مئات الآلاف من سكان القرى المحيطة بحقول النفط، بإيجاد فرص للعمل فيها، إلا أن الذين يتقدمون بطلبات يُقال لهم في الغالب إنهم يفتقرون إلى المؤهلات والخبرة، لكنهم يعتقدون أن ما يفتقرون إليه فعلا، هو الوساطات وأموال الرشوة.
    حَدَثَ الشهر الماضي أن أعلنت وزارة النفط العراقية خططا للتعاقد مع عمّال لشركة نفط الجنوب في البصرة، وسرعان ما تقاطرَ الآلاف لتقديم طلبات، ومنهم من كان حافيَ القدمين، يرتدي ثيابا رثّة وقد اضطرّ إلى الانتظار أياما، جرى بعدها استدعاء قوات الشرطة لتفربقهم، وقد تعرّض بعضهم إلى لضرب. يومها تقدّم 27 ألف شخص لشَغل 1600 وظيفة، لا يملك معظم البصريين مؤهلاتٍ لتولّيها.
    «الأصدقاء».. ضحية البطالة والقمامة والذباب
    في قرية «الأصدقاء» التي تمرّ أنابيب النفط عبرها، يعيش الآلاف في بيوت متهالكة بُنيت من الطوب وسقوفها من البلاستيك، ومِن حولها أكوام نفايات المنازل، تتحلل بتأثير أشعة الشمس فتجتذب الذباب والحشرات، ولا وجود لنظام صرف صحي، وتكاد البطالة تعمّ كل بيت.
    تقع القرية وسط حقل نفطي في أرض مملوكة للدولة، أي إن وجودَها غير قانوني، ما يجعل رجال الشرطة يتردّدون عليها بين فترة وأخرى، ويهدّدون بإزالتها بالجرّافات.
    ويذكر حسين فليّح (29 عاما)، وهو أبٌ لطفلين وعاطل عن العمل، أنه وضعَ ابنه المولود قبل أسبوعين في الخارج، لعله يستنشق بعض الهواء النقي، وفوجئ خلال لحظات بالذباب الجائع يغطي وجهَ الرضيع.
    ادفع دولاراً .. تنقذ البصرة
    كان المسؤولون الحكوميون في البصرة قد دعَوا إلى فرض رسم قدرُه دولار أميركي واحد، على كل برميل نفط يتمّ إنتاجه في البصرة، على أن تستخدم الأموال في تنفيذ مشاريع محلية، بدلا من الاعتماد على الحكومة المركزية.
    غير أنه حتى في حال توفّرت للبصرة أموالٌ كثيرة، فلن يكون بمقدور سكانها بناء المنازل والمكاتب ولا إنشاء المزارع، لأن كل بقعة فيها تقوم على حوض من النفط الخام، لم يتمّ استغلاله.
    يقول أحمد السناطي؛ عضو المجلس البلدي في البصرة، إن 90 في المئة من أراضيها حقول نفطية، وأنه ليس بمقدور أحد بناء أي شيء، لأن المنطقة مُحاطة بالنفط من جوانبها كافة، فضلا عن أن سكان المدينة يصابون بالأمراض نتيجة استنشاق الغاز، وشوارعها تتعرّض للدمار بسبب مرور صهاريج النفط فيها.
    وجاء على لسان وزير التخطيط العراقي علي بابان مؤخرا، أن البصرة على وشك أن تصبح واحدة من أهمّ المراكز الاقتصادية على مستوى العالم، غير أن الفلاحين في قرية «الشعيبة» القريبة من مصافي وحقول النفط في البصرة، حيث رائحة النفط تُزكم الأنوف طوال الوقت، توقفوا عن زراعة الطماطم، وأصبحوا يؤجّرون أراضيهم لسائقي الشاحنات، كي يوقفوا فيها صهاريجَهم مقابل 80 سنتا من الدولار في الليلة.
    ومع ذلك، فإن ما يُقلق سكان القرية هو المدرسة الوحيدة فيها، ذلك أن بعض فصولها تزدحم بـ 55 طالبا من الجنسين، ما حدا ببعض الأهالي إلى إبقاء بناتهم في المنازل. وليس في المدرسة حمّامات، ولا في فصولها كهرباء، ولا في ساحاتها مَن يُزيل أكوام القمامة.
    عمّال النفط المحسودون
    في النصف الفقير من قرية الشعيبة، ينظر السكان المحرومون بعين الحسد، إلى عمّال النفط الذين بقطنون الجهة المقابلة، لأنه لم يَجْرِ التعاقد مع أيّ منهم.
    ويقول نعيم الموسوي، الذي يقيم في واحدة من أفقر القرى القريبة من البصرة، إن الناس فيها يتأملون الشعلات الساطعة كل مساء، ويتخيّلون كم سيصبحون أغنياء، لو أنهم حظوا بمردود ساعة واحدة من الصادرات النفطية.
    ويضيف الموسوي أن كل شخص في القرية يتمنى أن يعمل لدى شركة النفط، وعلى الرغم من إدراكهم أنهم فقراء، وأن معظمَهم لا يملك مؤهلات، فإنهم ينظرون إلى الصهاريج المليئة بالنفط، ويتساءلون أين تذهب تلك الأموال.
    وبالمقابل، يشكو سكان الأحياء الغنية في قرية الشعيبة، حيث البيوت نظيفة والشوارع معبّدة ولا وجود للقمامة فيها، ارتفاع معدلات البطالة بين حملة المؤهلات العلمية، من أبناء وبنات المديرين في شركة النفط، ومنهم محمد خادم الذي يعمل في مِصفاتها منذ 38 عاما، والذي يقول ابنُه نجم (26 عاما)، إنه لا بدّ من أن يكون لدى المرء واسطة أو أن يدفع رشوة، للعمل هناك.
    ويشير الابن، الذي يحمل شهادة جامعية في الكيمياء، إلى أن أباه لم يتمكن من مساعدته في الحصول على وظيفة، وأنه- أي الأب- رَفَضَ دفعَ رشوة، ويتراوح معدّلها بين 2000 و5 آلاف دولار. عندها طلَبَ أحد الضيوف كأسا من ماء الصنبور، ولمّا تذوّقه وجده مالحا، شأنه شأن المياه في سائر أنحاء المدينة.

    إعداد - علي الموعي
    عن صحيفة «ذا نيويورك تايمز» الأميركية

    جريدة أوان – الكويت
     
  2. قطوة نفوط

    قطوة نفوط موقوف

    46
    0
    0
    واحنا شعلينا من العراق كافي شسوو فينا بالغزو
    حسبنا الله ونعم الوكيل
    بعد قلبي يا الكويت حوبتج انشالله في اعدائج تشوفينها يالغاليه
     
  3. Sc0rpio

    Sc0rpio بـترولـي خـاص

    1,000
    0
    36
    مهندس
    الكويت
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة