"طاسة ناصر"!

الكاتب : فهد شموه | المشاهدات : 230 | الردود : 0 | ‏24 أكتوبر 2009
  1. فهد شموه

    فهد شموه المـراقب الـعـام

    2,712
    25
    38
    ذكر
    Production Engineering Mechanics
    ☀Q8 دار الفخــر والعــز☀
    "طاسة ناصر"!


    لا أشعر بالرغبة في الكتابة هذا الأسبوع، فقد قلت الكثير مما لدي خلال ندوة قبل يومين، كما أن الوضع السياسي بكل مقاطعه بات مقرفا للغاية!

    (1) يوم الأربعاء الماضي ذهبت إلى النيابة العامة للتحقيق معي في بعض القضايا التي أقامها ضدي رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ووزارة الإعلام أيضا. كانت التهمة الموجهة لي في واحدة من تلك القضايا "المساس بالحياة الخاصة" لكل من الشيخ ناصر المحمد والشيخ جابر المبارك والشيخ جابر الخالد. وبالطبع، لا أساس لهذه التهمة إطلاقا فأنا لم أكتب مقالا واحدا يتناول "الحياة الخاصة" لأي مسؤول، وعلى الرغم من سهولة إثبات بطلان التهمة وكيديتها، إلا أنها كانت فرصة بالنسبة لي "لفتح ملف" انحدار وانحطاط الخصومة السياسية.. وقد تصادف أن شاركت في ندوة في إحدى الديوانيات مساء يوم الأربعاء ذاته فخصصتها لتوجيه رسالة واضحة وصريحة إلى الشيخ ناصر المحمد حول هذا الانحطاط والانحدار في الخصومة السياسية في "حقبة حيدر"، ويمكن لمن يرغب مشاهدة الندوة أعلاه، لكنني أود أن أضيف، في نهاية المقال، "كلمتين" إلى الشيخ ناصر.

    (2) تواترت المعلومات، ومن مصادر متعددة متنوعة، عن قيام "مسؤول كبير" بتحويل مبلغ 300 مليون دينار كويتي خارج البلاد.. ليس من حسابه الخاص بالطبع بل من "كيس الدولة"، وأن التحويل تم إلى 3 حسابات، واحد في سويسرا وواحد في بريطانيا وواحد في أمريكا. وقد أبلغت أعضاء في مجلس الأمة عن هذه الواقعة على أمل التقصي عنها من خلال توجيه الأسئلة أولا!

    (3) بعد أن وجه النائب مسلم البراك سؤاله إلى وزير الداخلية حول تاريخ رد النيابة العامة على كتاب الوزير في شأن موضوع "اللوحات الإعلانية"، رفض الوزير الإجابة بحجة مخالفة السؤال للضوابط الدستورية. وبالطبع لا يمكن للوزير أن يمتنع عن الإجابة في مثل هذا الموضوع إلا بالتنسيق مع رئيس مجلس الوزراء وبعلمه وموافقته أيضا، وهذا أمر طبيعي. لكن ما الذي دفع وزير العدل الشيخ راشد الحماد إلى معارضة وزير الداخلية وتقديم الإجابة على السؤال ذاته؟ فمن المعروف أن الإجابة على السؤال تعني فتح جبهة نيابية ضد وزير الداخلية.. بل تعني حتمية استقالته أو إقالته، فهل يعقل أن يجيب وزير العدل على السؤال من دون أخذ رأي رئيس مجلس الوزراء وبالتالي يتسبب في إحراج وزير الداخلية؟ بالطبع لا. فمن يعرف الشيخ راشد الحماد يعرف تماما أنه لا يمكن أن يقوم بأي عمل من هذا النوع، أي "توريط وزير الداخلية"، من دون موافقة واضحة من قبل رئيس مجلس الوزراء.. لا يمكن أن "يتبرع" الشيخ راشد في تقديم الإجابة إلا إذا "شاور" رئيس الحكومة! والسؤال الآن هو: لماذا يسعى رئيس الحكومة إلى "توريط" وزير الداخلية؟ ولماذا تقوم أطراف في الحكومة بتسريب معلومات تضر وزير الداخلية إلى الصحافة؟

    بتاريخ 9 أغسطس كتبت ما يلي: ".. لذلك فهو لا يملك وسيلة لتجنب الاستجواب سوى تقديم "الضحايا" أو "البدلاء".. بمعنى أن الشيخ ناصر المحمد سوف "يسهل" استجواب وإقصاء بعض الشيوخ الوزراء وفي مقدمتهم وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد الذي أتوقع مبادرته إلى الاستقالة قريبا، يليه النائب الأول وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك..".

    شيخ ناصر: عليك أن تعترف أنك لا تتمتع "بكاريزما" القيادة، وعليك أن تعترف أيضا بأنك لن تتمكن من احتلال مكانة الشيوخ الكبار عند الناس، وعليك أن تعترف أيضا أنك أخطأت في حق نفسك وساهمت في خلق النظرة السلبية الحالية للناس عن قدراتك.. وعليك أن تعترف أيضا بأنك لا تملك الخبرة الكافية لقيادة حكومة، وعليك أن تعلم أن الإعلام الهابط مدفوع الأجر لا يصنع القادة. لذلك ألا تظن يا شيخ ناصر أنك تحتاج إلى مراجعة شاملة لما قمت به؟ هل فكرت في الانسحاب من المشهد السياسي؟ إن الكويت أهم بكثير من طموحك، لذلك أعذرني يا شيخ، فالبادي أن "طاستك ضاعت".

    المحامي/ محمد عبدالقادر الجاسم

    24/10/2009 ​
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة