محمد الوشيحي محمد بن تومارت !

الكاتب : سمران المطيري | المشاهدات : 496 | الردود : 1 | ‏15 أكتوبر 2009
  1. سمران المطيري

    سمران المطيري بـترولـي جـديـد

    30
    0
    0
    مقالة الأخ محمد الوشيحي لتمجيد وتلميع المومياء الليبرالية :

    كل شيء يتحرك في هذا البلد الميت إلا الحياة والليبراليين، أو الوطنيين كما يسمّون أنفسهم، وكما نسميهم نحن أيضاً بعد الغمز بعيننا اليسرى.

    لكن دعك من الحديث عن الليبراليين الذين تلخبطت ألوانهم بعدما تطفل عليهم المتطفلون، حتى إن الكاتب والمحامي المعمم بلا عمامة آية الله صار يتحدث باسمهم، وتعال اجلس بجانبي واطلب فنجان قهوة كي يروق مزاجك فنتحدث عن محاسن ‘كتلة العمل الوطني’، التي اختفت عن شاشة الرادار وشاعت أنباء عن سقوطها في أعماق الأطلسي.

    ولو أن ‘كتلة العمل الشعبي’ هي التي اختفت، لانتشرت كرنفالات الشماتة في الشوارع ولا كرنفالات جنيف، ولتطايرت الألعاب النارية في الفضاءات، ولتوزّع المهرجون بأنوفهم الحمراء في الساحات، لكن المختفي، لسواد الحظ، هو التكتل الوطني، التلميذ المؤدب الذي يفرق شعره من الجنب، ويجلس على أول كرسي مواجه للمدرس، ويضع يده على خده، اسم الله عليه، وتكسو وجهه حمرة الخجل عند الحديث عن أي موضوع غير الجنسية والقروض ومحاربة التدين السياسي.

    قيل إنها، أي الكتلة، شوهدت في ميدان الطرف الأغر، في لندن، تنثر الحب للحمام، ويتبادل أعضاؤها الصور بينما يحطّ الحمام فوق أذرعهم ورؤوسهم. الربع ماخذينها سياحة. وقيل إن أعضاءها يتوجهون في يوم الأحد من كل أسبوع إلى الـ’هايد بارك’ كي يتذكروا أمجادهم، أو أمجاد آبائهم وأمجاد ‘هنري الثامن’، ذي الميول الليبرالية، الذي انتزع هذه الحديقة من قبضة الكنيسة وفتحها أمام طبقات الشعب. الله على ماضيهم ما أجمله، الله على تاريخهم ما أنصعه، وسبحان من يخرج الميت من الحي.

    أحد شبّانهم المتحمسين سأل الراحل الكبير نزار قباني عن الكتلة فأجابه على أنغام الناي الحزين: ‘ستفتش عنها يا ولدي في كل مكان، وستسأل عنها موج البحر وتسأل فيروز الشطآن، وسترجع يوماً يا ولدي مهزوماً مكسور الوجدان، وستعرف بعد رحيل العمر بأنك كنت تطارد خيط دخان’.

    يا ولدي، مات حمود الزيد الخالد وعبدالعزيز الصقر وسامي المنيس وآخرون رحمهم الله، وابتعد الدكتور أحمد الخطيب وجاسم القطامي وآخرون، فعن أي كتلة ‘وطنية’ تتحدث؟ الأحاديث الآن تدور عن ‘كتلة العقلاء’، وهي ‘كتلة قابضة’ يندرج تحت سطوتها كل من يخاف على كرسيه، عضوها المنتدب النائب عبدالسلام النابلسي. تخيل، عقلاء بزعامة النابلسي! من المجانين إذن؟ يا ولدي، صدقني لو أن الجاهل الصغير نجح في الانتخابات لكان الآن عضواً في كتلة العقلاء. يا ولدي كان آباء الكتلة في الماضي يخصصون اثنين من أشد جنودهم بأساً وأكثرهم سواداً كي يقفا برمحيهما أمام باب الدستور وحقوق الناس، يتحققان من هوية كل من يريد الدخول، ويرعبان كل من تسوّل له نفسه اقتحام الحصن، لكن الجنديين سقطا منذ أصبح همّ ‘أربابهما’ البقاء على الكراسي وبناء العوائق أمام كتلة العمل الشعبي، فقط.

    يا ولدي، خلاص، صدقني خلاص، كان الليبراليون إعصاراً يسحب خلفه أمطاراً، فأصبحوا خيط دخان… الفاتحة.





    مقالتي : محمد بن تومارت ومحمد الوشيحي

    التيار الذي جلس لعشرات السنين وهو في نفس الخط المناطقي ونفس الدوائر لا يتزعزع منطلقاً من القاعدة البرجوازية والنظرة الطبقية, ذلك التيار حاول بِعدِّه وعتاده أن يحصل على رضا من كان خارج الخط المناطقي له ولكنه فشل , هذا التيار حارب لسنين عديدة في الإنتخابات البرلمانية فلم يحز على كرسي واحد في الرابعة والخامسة سواءً كانت مجتمعة أو فُراداً .

    هذا التيار الذي تم إغلاق ناديه كما يقول كبيرهم الذي درسهم الليبرالية ( بفضيحة أخلاقية ) كان التيار يسعى طوال السنين الماضية ويحفرون بأظفارهم ويتفنون في ترسيخ الطبقية , فعتبرون باقي الناس ماعداهم تخفيف ورحمة , لم يفلح أحدهم في كرسي واحد فقط خارج تجمعاتهم , لم يفكر التيار ولو للحظة أن يصل لتلك المناطق أو يحاول حتى مجرد محاولة .


    ولكن آمنوا بمبدأ ( أن تأتي متأخراً خير لكَ من ألا تأتي أبداً ) فقاموا بتجنيد بعض المساكين , ممن استعانوا بهم , تماماً كما فعل محمد بن تومارت مؤسس الدولة المرابطية الذي ادعى المهدوية , وتومارت باللغة البربرية هي يا فرحتي بولدي , ويا فرحتي بالتيار الليبرالي , ماذا صنع ابن تومارت يا رفاق ! أخذ أحد الرعاع من أتباعه , وقال له ُ ( كن مجنوناً لسنة قمرية , ولا تركب الخيل , وكن أبلهاً لا تنفع بضربة سوط ) , وكان يجالس ابن تومارت هذا الأبله الذي يمثل على الناس البلاهة , ويعلمه القرآن والشعر ويعلمه ركوب الخيل , حتى انتهى من حفظ القرآن وتعليم ركوب الخيل , فخرج للناس .



    ثم قال لهم ( أتعرفون فلان المجنون , لقد أرسله الله إليكم ليميز الخبيث من الطيب , ويُميز أصحاب الشمال من أصحاب اليمين , ومن يكون من أصحاب الشمال فمصيره الموت , أما أصحاب اليمين فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون , والآن سيخرج عليكم ويقرأ القرآن ويركب الخيل ويُريكم مالم يخطر على قلبكم ) فقرأ عليهم القرآن لثلاثة أيام , وركب الخيل وذهل الناس منه وهو مجنون الأمس ! وقد كتب ابن تومارت لهذا المجنون الدعي ورقة فيها أصحاب الشمال ( أعداءه ) وأصحاب اليمين ( صفوته وأحبابه ) .



    وسلَّم الناس لهذا المجنون , وضُربت الرقاب راضية بمصيرها , فاستخدم ابن تومارت هذا الرجل استخداماً لا نظير له , ميكيافلياً , تماماً هو ما يصنعه الآن التيار الليبرالي ببعض أبناء القبائل والمناطق الخارجية , إنه النيجاتيف تماماً يا قرَّاء , ابن تومارت الليبرالي يستغل بعض الأقلام البدوية الصحراوية , آباؤهم أصحاب اللحى الحمراء , والعصى في يدهم يجوبون فيها البوادي , واليوم أصبحوا أنصاراً للتيار الليبرالي وأرباب الهايد بارك من بعد براري الصمَّان !



    التيار الليبرالي الذي لم يكن لهُ قضية إلا الحرية مهما كانت تكلفتها ومهما تخطت الحرية حدها أو خطها الأحمر وانقلبت إلى فوضى , هذا الدأب كانوا عليه ولازالوا , ولازالوا إلى هذه اللحظة ينظرون للمجتمع وحق المواطنة بنظرة طبقية , وإلا بماذا يفسر الجميع رفض الشارع لهم في المناطق الخارجية والدخل المحدود ! لماذا الوطنية لا تكون إلا في مناطق معينة دون النظر إلى الكتلة الأكبر والتي منها كاتب المقال ! أين التيار الليبرالي من الجهراء والتواصل والنجاح فيها !



    أين هم من الصباحية وهدية والرقة والفردوس وضاحية صباح الناصر ومناطق كثيرة ! في حين تجد القَبول التام والكامل للتيار الإسلامي بمختلف أطروحاته في جميع مناطق الكويت وتغلغل التيار الإسلامي فيه وقبول الشارع لهم القبول التام ! وبالمقابل لا وجود ولا تلاقي بين الطبقة المسحوقة وبين التيار الليبرالي ! على كل حال الكاتب الآن ليس من الطبقة المسحوقة , فكل من يترك الفكرة لغيره يتلقها ثم يكتبها , من الطبيعي جداً أن يُصبح من الطبقة المخملية ومن الهاي كلاس , ولا يشرب إلا كبشينو أبو رغوة .​
     
  2. سمران المطيري

    سمران المطيري بـترولـي جـديـد

    30
    0
    0
    تصحيح , محمد بن تومارت مؤسس الدولة الموحدية وليست المرابطية .
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة