خلط مفهوم الوطنية بتيارات معينة !

الكاتب : Safety First | المشاهدات : 284 | الردود : 0 | ‏28 سبتمبر 2009
  1. Safety First

    Safety First بـترولـي خـاص أعضاء الشرف

    .. بسم الله الرحمن الرحيم ..
    ..وبه نستعين ..

    أبدأ كلامي من حسن سيرته و حديثه الشريف - صلى الله عليه وسلم - حيث ورد في كتب السيرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم- لما صار -في هجرته- بظاهر مكة التفت إلى مكة وقال- بلهجة حزينة مليئة أسفا وحنينا وحسرة وشوقا- مخاطبا إياها: "والله إني لأخرج منك، وإني لأعلم أنك أحب بلاد الله إلى الله، وأكرمها على الله، وإنك لأحب أرض الله إليّ، ولولا أنّ أهلك أخرجوني منك قهراً ما خرجت من بلادي".


    السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ,,

    تحية طيبة وبعد ,,


    مقــــــــدمة :

    الوطنية يحاول البعض تصوير الوطنية على إنها تتعارض مع الدين وهو محض إفتراء , ولو نظرت إلى أهل الدين لوجدتهم أول من يدافع عن البلاد والعباد في وقت المحن أجارنا الله - عز وجل - منها وإياكم ,,


    والشاهد على ذلك الإختلاط في تأويل " الوطنية " على إنها أمر متلازم مع " الليبرالية " فهو أمر غير صحيح ,, فالمتدين لزاما عليه أن يكون وطنيا فحب الوطن والدفاع عنه من ما ورد في سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن قدوتنا هو خاتم الرسل والنبيين . وقد ظهر ذلك الحب جليا في فراقه لمكة متوجها إلى المدينة في الهجرة النبوية المباركة .


    أولا :



    وقد ظهر لي ذلك الإختلاط الواضح في وضع الكثير من الأعضاء مسمى النائب " أحمد السعدون " إلى جانب أسامي القوى الليبرالية بالكويت وهو ما يدعو إلى التريث والتفكير في بعض الحقائق الهامة في تاريخ هذا الرجل :

    1- إن تصويته لجعل الشريعة الإسلامية ( الــ مصدر الرئيسي ) عام 1981 لا يمكن أن يصدر من نائب ليبرالي بتاتا وهو كان موقف منتسبي التيار الليبرالي حينها .

    2- إن تصويته على منع الإختلاط كان مخالفا لموقف التيار الليبرالي في مضبطة الجلسة رقم ( 762 صفحة 599) .

    3- إن موقفه من قانون فرض الزكاة على الشركات الكبرى . ( قاصمة ظهر البعير لليبراليين التجار ).

    4- قانون منع الاختلاط في الجامعات الخاصة الذي أقره مجلس الأمة في جلسة 12/6/2000 ( راجع مضبطة الجلسة رقم 762 صفحة 514)

    5- وقانون الأحوال الشخصية وقانون بيت الزكاة .


    6- لم يتبنى النائب " أحمد السعدون " الفكر الليبرالي بتاتا " أنما هو أظهر الفكر " الوطني " وكانت الكويت مرجعيته , ولكن الكثير من الناس بسبب إختلاط المفهومين " الوطنية " و " الليبرالية " عجزوا عن الفصل , والدليل على ذلك إن الكل يعلم إن " أحمد السعدون " كان ينزل متحالفا مع التيار" السلفي " منذ : ( 1981- 1985 – 1992 – 1996 – 1999 – 2003 – 2006 )


    حتى حدث الفراق بينهما عام 2006 بسبب إتهامه " لباقر " وخلفية بعض المشاكل التي حدث إبان ذلك الوقت ,,

    ولكن الثابت إن " أحمد السعدون " مواقفه تؤكد عدم تبنيه للفكر " الليبرالي " وكذلك فهو لم يصرح بتبنيه ذلك الفكر ولم يجتمع مع أعضائه تحت أي كتلة , بل هو " وطني محافظ " وهو التوجه الذي يسلكه "التكتل الشعبي ",,



    ثانيا :



    إن الثابت هو وضوح ذلك الإختلاط في الفكر , حيث يصور " لليبراليين " إن الوطنية والدين لا يجتمعان وهو أمر عار عن الصحة بتاتا .


    فأيهما أفضل ؟

    (( وطني متدين )) أم (( وطني مستغرب ))



    للننظر لبعض مشاعر الوطنية المسلمة :



    فها هو رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - في المدينة المنورة يعاوده الحنين حيناً بعد حين، والشوق مرة بعد مرة، حتى يفزع إلى ربه بالدعاء قائلا: "اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة".



    وها هو ( بلال ) الصحابي الجليل - رضي الله عنه - ينشد أبيات الشعر عن مكة قائلا وهو ملؤه الشوق :


    ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة **** بواد وحولي إذخر وجليل
    وهل أردن يوما مياه مجنة **** وهل يبدون لي شامة وطفيل



    وها هو رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - يبكي فراقا لوطنه فقد سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وصف مكة من "أصيل" فجرى دمعه حنينا إليها، وقال: "يا أصيل دع القلوب تقر"(4).


    الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - يبكي ! يبكي فراقا وحبا لوطنه ! أي وطنية تتكلمون عنها إن كانت الوطنية في الليبرالية شعورا محببا , فهي في الإسلام أمر مأمور به وخير قدوة هو نبينا - صلى الله عليه وسلم - اللهم إجعلنا من المحشورين في الصالحين من أمته .


    والناظر إلى تاريخ حركات المقاومة الوطنية في الدول العربية لوجد إن أغلب أبطالها هم إسلاميين :

    1- الأمير عبدالقادر في الجزائر .
    2- وأحمد عرابي، ومصطفى كامل ومحمد فريد في مصر.
    3- وعمر المختار في ليبيا.
    4- وعبدالكريم الخطابي في المغرب.
    5- وأمين الحسيني في فلسطين.
    6- ومحمد ناصر في اندونيسيا .



    فالإنسان المتدين قدوته هو النبي المصطفى خاتم الرسل والنببين سيدنا محمد بن عبدالله - صلى الله عليه وسلم - وهو من بكى حنينا وشوقا لوطنه فكيف لا نكون ( وطنيين ) ؟



    دمتم بود ,,


    تقبلوا خالص وعميق تحياتي ,,



    ( سيف محمد القراشي )
     
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة
  1. Winchester
    الردود:
    5
    المشاهدات:
    656

مشاركة هذه الصفحة