150 عاما على أول منجم للذهب الأسود

الكاتب : فهد شموه | المشاهدات : 387 | الردود : 0 | ‏6 سبتمبر 2009
  1. فهد شموه

    فهد شموه المـراقب الـعـام

    2,712
    25
    38
    ذكر
    Production Engineering Mechanics
    ☀Q8 دار الفخــر والعــز☀
    150 عاما على أول منجم للذهب الأسود

    اكتشف بالكويت عام 38 وصدر عام 46 وثمنه كان بالاسترليني حتى 74

    06/09/2009 الآن-خاص-كامل الحرمي (خبير نفطي)

    [​IMG]

    حدث هذا تحديدا في 28 أغسطس في مدينة تتسفيل في ولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأمريكية وعلي يد المهندس ادوين دريك كندي الجنسية عندما حفر أول بئر للنفط في عام 1859.وأدي هذا الحدث الي تطورات اثرت علي مسار وتوجهات العالم و في جميع المجالات و فتح لنا النفط آفاقا و اسعة سوي في تطوير صناعة البتروكيماويات أو في مجال المواصلات أو حتي في مجالات مستقبلية قادمة.فحياتنا اليومية معتمدة علي النفط وفي كل شي تقريبا.
    و لعب أكتشاف النفط دورا رئيسيا وحيويا في حياتنا اليومية في الكويت وقلبت حياتنا رأسا علي عقب ولتصبح منطقة الخليج من أهم المناطق الاستراتيجية في العالم و لتكون الشريان المهم لتأمين ولتموين العالم بأهم من مصادر الطاقة علي الأطلاق ومنذ تقريبا 150 عاما.
    وتم أكتشاف النفط الخام عندنا في الكويت في عام 1938 و بعد مفاوضات دامت لأكثر من 14 عاما حيث لم تكن شركة بي.بي. الأنجليزية راغبة في دخول الكويت لتملكها عدة امتيازات في كل من العراق البحرين وايران وبكميات تجارية كبيرة الا ان الحكومة البريطانية اصرت علي وجودها في الكويت و خاصة و بعد حصول و شراء شركة جلف الأمريكية حق الأمتياز من الميجر فرانك هولمز في عام 1927 و بمبلغ 50 الف دولار لكل من الكويت و البحرين. ومع دخول الشركة الأمريكية الكويت لم تجد شركة بي. بي. سوي الأذعان لضغوط الحكومة البريطانية و الموافقة علي الدخول في مفاوضات مشتركة مع الشركة الأمريكية و توقيع اعلان اقامة شركة نفط الكويت في ديسمبر عام 1934.
    وكانت كل من امريكا و بريطانيا في تنافس و صراع مباشر للحصول علي أمتيازات نفطية في منطقة الخليج العربي مما أدي في النهاية الي وجود مشاركات مشتركة لكل من الشركات النفطية الأمريكية وشركتي بي .بي. وشل و تواجد هذه الشركات في كل من ايران العراق البحرين الكويت والأمارات عدا المملكة العربية حيث لم تتواجد بها سوي 4 أكبر شركات أمريكيةأ وهي اكسون و موبيل و شفرون وتكساكو ولتندمج الشركات الربع لاحقا و لتصبحا اكسونموبيل و شفرون تكساكو.
    وتم التصدير التجاري في عام 1946 من مرافق التصدير من ميناء الأحمدي و بلغ معدل انتاجنا اليومي من النفط الخام في السنة الأولي من الأنتاج في حدود ال 32الف برميل في اليوم و ليبلغ قمته من الأنتاج عند 3 ملايين برميل في اليوم في عام 1972 وكنا أكبر ثالث دولة منتجة للنفط في منظمة مباشرة بعد كل من السعودية و ايران.و كانت اليابان أكبر دولة مستوردة للنفط الكويتي في نفس العام. وقدرت مجموع ايراداتنا النفطية ب 2 مليون دينار كويتي في نفس العام وكان معدل سعر النفط الخام الكويتي ب 73 ر2 دولارين و سبع وثلاثون سنتا امريكيا. في حين كان مدخول الحكومة الكويتية من حقوق الأمتياز من مبيعات النفط الخام في عام 1934 اقل من دولار للبرميل الواحد أو تقريبا 9 سنتات أمريكية للبرميل الواحد أو 3 روبيات هندية لكل طن متري من النفط الخام. و كانت اسعار النفوط العالمية في تلك الفترة مادون ال 4 دولارات للبرميل الواحد حيث كانت الشركات النفطية هي التي كانت مهيمنه علي اسعار النفط وكانت ايضا مهيمنة علي الأمدادات النفطية و كانت تتحكم في الحكومات و اسقطت حكومات مثلما اسقطت حكومة مصدق في ايران عندما اجبرت الحكومة الايرانية لخفض انتاجها من النفط و وامتناع الشركات النفطية من شراء النفط الخام الأيراني وزيادة انتاج النفط من الدول الخليجية المجاورة مثل العراق السعودية و الكويت.
    وكنا في السنوات الأولي من أتفاقية النفط نستلم مدفوعاتنا من النفط بالجنيه الأسترليني الا انه تم تعديل الاتفاقية عنما بدأت الحكومة تبيع النفط لأطراف أخري مثل شركتي امينويل و شركة اليابانية بالدولار الأمريكي و اصبحنا نستلم عملة واحدة منذ نهاية عام 1974.
    و أنشئ أول معمل تكرير أو مصفاة في نوفمبر 1949 في ميناء الأحمدي و بطاقة انتاجية تقدر ب 25 الف برميل في اليوم و كانت منتجاته عبارة عن بنزين السيارات و الكيروسين و زيوت الوقود و التي تستعمل كوقود للناقلات.,مصفاة ألحمدي هي ثاني أقدم مصفاة في منطقة الخليج العربي بعد مصفاة عبادان في ايران و تبلغ حاليا الطاقة الأنتاجية لمصفاة الأحمدي في حدود ال 350 الف برميل في اليوم وتعتبر من أفضل المصافي في المنطقة العربية. في حين بنت الكويت أول مصفاة للتسويق الخارجي في الشعيبة في عام 1968و كانت سباقة من بين دول منظمة أوبك و في منطقة الخليج العربي بألأستثمار في قطاع التكرير و بمشاركة القطاع الخاص و بنسبة 40% و لتنافس مباشرة مع الشركات النفطية العملاقة و التي كانت مسيطرة علي النفط وخاصة في مجال التسويق.
    هذه نبذة مختصرة عن تاريخ النفط في الكويت منذ أكتشاف أول قطرة و الذي غير من نمط حياتنا الي الأفضل والأحسن ان شاء الله و استطعنا من خلال النفط من ان نكون سباقيين من انشاء صندوق للأجيال القادمة و كذلك من انشاء صندوق الثروة السيادية و التي بدأت في تقليد تجربتنا الرائدة دول كبري مثل النرويج و سنغافورة و الصين وروسيا وكندا وايرلند و هونج كونج وكوريا معظم الدول الخليجية العربية.
    النفط اصبح قوتنا اليومي وعلينا ان نطوره ننميه ونستثمر فيه ونحافظ عليه من أجل أولادنا و أحفادنا و الأجيال القادمة وليبارك الله لنا فيه.
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة