نهار عامر المحفوظ : نقابيون من طراز مختلف

الكاتب : AD-01 | المشاهدات : 393 | الردود : 0 | ‏5 سبتمبر 2009
  1. AD-01

    AD-01 بـترولـي خـاص

    1,040
    2
    38

    مقال جميل للكاتب نهار عامر المحفوظ ..


    نقابيون من طراز مختلف




    من قديمنا الجديد: كل ما أمرُّ من أمام مقر نقابات العمال النفطية في الأحمدي، أتذكر الزملاء المؤسسين الذين تحملوا بشجاعة وعزم الرجال العظام صعوبة تلك المرحلة المبكرة في نشوء الوعي العمالي، وتصدوا للصعاب التي قابلتهم ولم ينحنوا بل واجهوها بكل تحدٍ واقتدار حتى انتصروا في تلك الظروف الحرجة جدا، فالوعي السياسي متدنٍ والوضع الاجتماعي لم يكن متقدماً حتى يتفهم ضرورة تكوين النقابات العمالية ولا طبيعة نضالها، وعدد الكويتيين في الأعمال النفطية كان قليلاً، وأغلب وظائفهم تحتل المراتب الأخيرة في الكادر الوظيفي، كما كان يُحرم على النقابي حق الترقية وتمنع عنه الزيادات السنوية المنصفة، وكانوا يتعرضون للاستفزاز من قبل مرؤوسيهم ويعاملون بقسوة وكثيراً ما توجه اليهم الانذارات الظالمة والتهديد بالطرد من الوظيفة، ولكن ذاك الجيل من النقابيين كانوا كالفولاذ في مواقفهم ودفاعهم عن زملائهم وحقوقهم المشروعة. ولقد كانت موارد نقاباتهم شحيحة لكونها وحيدة المصدر الذي يقتطع من الاعضاء شهرياً نظير عضويتهم، فحتى القهوة والشاي كانا بمقابل مادي، علما بان مرتباتهم كانت أقل من قليلة، ولكنه الاصرار على النجاح الذي بجهودهم بلغوه، ففي ذاك العهد كانت الأجور مقطوعة من دون علاوات، فلا علاوة زوجة ولا أطفال ولا وردية ولا بدل معيشة أو طريق، أو غير ذلك من العلاوات المعمول بها حاليا، وايضا كانوا محرومين من نظام التقاعد، وكان قانون 38/64 سيئ الذكر مطبقا على القطاع النفطي، والذي مازال معمولا به في القطاع الخاص حتى وقتنا هذا!

    كما قلنا لقد واجهوا كما من الصعاب وتصدوا لها بكل السبل المشروعة بما فيها الاضراب عن العمل، والذي تمت الدعوة اليه كثيرا ونُفِّذ بنجاح منقطع النظير، حيث خضعت ادارات الشركات النفطية وأقرت بحقوق العمال، لتشهد السنوات الاولى من عقد السبعينيات قطف ثمار الجهود الجبارة التي بذلها النقابيون الأوائل في قطاع صناعة النفط، ومنها اقرار قانون 28/69 الذي تمت صياغته بجهود نقابية مخلصة وكان وليد مواجهات قوية وشرسة بين النقابات وشركات النفط التي كانت مملوكة لشركات عملاقة أجنبية وتسهم فيها حكومة الكويت بحصص معينة.

    ولكن السؤال لماذا لا تحاول القيادات النقابية الشابة الحالية الاستفادة من تجارب وخبرات النقابيين الاوائل الذين مازالوا على قيد الحياة؟ حتى لو كان على مستوى التثقيف العمالي، فكثيرون من الجيل العمالي الجديد لا يعلمون كيف تأسست النقابات، ولا كيف بلغت أجورهم الارقام الكبيرة التي يقبضونها آخر الشهر فمن الاخلاص والامانة الا يطمس ذلك التاريخ المضيء والمشرف في المسيرة النقابية، فهو بالتالي تاريخ وتراث تعود ملكيته للعمال الاعضاء في النقابات النفطية من الجيل الحالي والأجيال القادمة ولا يجوز اخفاؤه أو تجاهله.

    وأخيرا تستلزم الأمانة أن نذكر من نتذكر اسماءهم للتاريخ والاطلاع والتذكير، فهم من أبرز القوى الوطنية المخلصة والتي اسهمت بفاعلية في التاريخ الوطني الحديث والنقابي ومنهم: حسن فلاح العجمي، عجنان قبلان العازمي، عبيد مسفر الشلاحي، ماجد سلطان العتيبي، مطلق الوهيدة الرشيدي، ناصر بجاد الهاجري، حمد جابر المري، لافي الحربي، نايف العويهان العنزي، سعود عبدالعزيز الهندال، ضيف الله فلاح العتيمي، حمد خالد المهيلان، جابر منصور الهاجري، عنيبر عجير العتيبي، سالم البطين العجمي، فالح زهران العازمي، محمد سالم العجمي، ناشي سعد العجمي، عبدالله مطلق العنزي، عوض سبيل العازمي، بشير عنيزان الشمري، فرحان بادح الشمري، شوري فارس العجمي، محمد محسن العجمي، مطني زيد الشمري، عواد زويد العنزي، ناصر الحميدي الهاجري، وكثيرون غيرهم ممن لا تسعفني الذاكرة لذكر اسمائهم فعذراً.


    http://www.annaharkw.com/annahar/Article.aspx?id=164338


    كلام جميل
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة