المصالحة مع الذات

الكاتب : انوار | المشاهدات : 385 | الردود : 0 | ‏16 يوليو 2009
  1. انوار

    انوار موقوف

    2,241
    0
    0
    اقص بصل و اغسل صحون
    أول لفة يمين
    أنف عريض ، عينان صغيرتان ، وزن زائد ، لائحة التفاصيل التي نكرهها في أجسامنا طويلة ، و على رأسها

    ما يشغل بالنا معظم الأوقات و يتحول الى معيق لحياة الكثيرين منا ، لما يسببه من ازعاج ! لم لا نكون

    متصالحين مع تفاصيلنا ، متسامحين معها متقبلين لها ، فمن يحبنا سيحبنا كما نحن ، خصوصا اذا كنا

    شخصيا ( نحب ما نحن عليه ) ............



    * قد نكون من الأشخاص الذين يرفضون تفصيل ما في مظهرهم الخارجي ، أو قد يحيط بنا الكثيرون منهم

    أناس قد يتمتعون بنجاح كبير في حياتهم العملية والعائلية والاجتماعية ، و لكنهم في الوقت نفسه لا

    ينفكون يعترضون على تفصيل ما في مظهرهم مثل قول " اكره اصابع يدي الممتلئة لذا احاول دوما اخفائها

    أثناء أي مقابلة عمل أجريها و احيانا اشعر أن عيون من يجلس قبالتي لا تحدق الا فيهما خصوصا عندما

    أقوم بالكتابة فيتعثر خطي احيانا و اقترف الكثير من الأخطاء الاملائية غير المبررة " لا أسباب وجيهة تدعو

    هذه الشخصية للكراهية التي تحملها ليدها فهي كأياد كثيرة نصادفها كل يوم و لا تسبب اي حرج

    لأصحابها ولكنها لا تتقبلها و لا تقتنع عندما يقول لها اصحابها لا عيب فيها...

    * يعود هذا التركيز المفرط على " عيب " صغير فينا يكاد لا يذكر و يعيق امكانية حصولنا على حياة افضل

    الى بحثنا الدائم عن المثالية التي تلقننا اياها ثقافتنا منذ الطفولة والى الاهمية التي بات يوليها المجتمع

    للمظهر الخارجي والمثالية التي نشاهدها في النظام الاستهلاكي المحيط بنا ، من خلال الاعلانات التي

    لا تظهر الا نساء و رجالا ذات مظهر مثالي لا عيب فيه ، شعر يبدو كلوحة فنية اياد ناعمة كالحرير وجه

    متناسق ........... انها صور كاذبة في معظم الأحيان نظرا لما خضعت له من تعديلات بواسطة التقنيات

    الحديثة ، الا انها تبدو لنا غاية في الواقعية و تشعرنا بنقص لسنا عليه في الحقيقة .


    * بالاضافة الى نزعة المثالية هذه التي تطال كل شئ قد تحمل هذه العيوب المفترضة التي يركز عليها

    بعضنا مشاكل اكبر تتعلق في غالبية الأحيان بمرحلة الطفولة او المراهقة ، حيث ان النظرة التي يحملها

    الاخرون عنا في هاتين المرحلتين تساعد في تحديد نظرتنا لنفسنا و تتحكم بها خصوصا اهلنا في السنوات

    الولى من حياتنا و أصدقائنا في المرحلة اللاحقة ، فاذا ما كانوا يعترضون على تفصيل ما او يبخلون علينا

    ببعض الحنان الذي نحتاجه ، و لا يزرعون بداخلنا ثقة عالية بالنفس قد يجد ذلك صداه فينا عندما نكبر و

    يكون له تأثير سلبي بليغ!!! هذا ما يجعل كثيرون منا يعانون من نظرة دونية لنفسهم مهما كانت القدرات

    التي يتمتعون بها .


    * لطالما كان احد منا يعتبر ان انفه كبير جدا و يخجل منه ، فيلتفت مباشرة لينظر وجها لوجه في عيون

    من يكلمه عندما تشعر بأنه ينظر اليك بشكل جانبي ، لئلا ينتبه الى حجم انفك الكبير او يدقق فيه مليا

    ولكن البعض منا تأقلم معه بعدما سمع من عدد كبير ممن يحبونه و يحبهم ان انفه الكبير يشكل جزءا من

    جاذبيته ، و بعضنا اقتنع مما رآه في محيطه بأن ما هم عليه من الخارج لا يشكل مرآة لشخصيتهم ، بل

    ان نظراتنا تصرفاتنا حركاتنا احيانا والطاقة التي تطلقها نبرتنا عندما نتكلم هي التي تحرك تفاصيلنا الخارجية

    فتشحن فيها الجمال او تسرقه منها



    ******* كيف ننظر نظرة ايجابية الى ذواتنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


    1- لنعترف بمزايانا و نعددها الجسدية منها و النفسية و لنكتبها على ورقة ، فنحن نملك الكثير منها نضعها

    في دفترنا أو نعلقها على المرآة التي ننظر فيها كل صباح من سيدرك قيمتنا ان لم نكن مدركين لها .


    2- لننظر الى وجهنا و جسدنا دون الخوض في التفاصيل ، انها زاوية نظر علينا تعلمها لأنها تخفف من ثقل

    التفاصيل التي تزعجنا ، قد يكون انفنا كبيرا ولكن اذا ما رأيناه في نظرة اجمالية مع جبيننا و ذقننا العريض

    سيبدو متناسقا جدا و جذابا حتى .



    3- لنوقظ الطفل الذي يعيش في داخلنا ، ذاك الطفل الذي لم يكن ليبحث عن المثالية والذي لم يكن

    يخشى من النواقص و لا تقلقه التفاصيل ضعوا صورة من الطفولة بين يديكم و تذكروا اندفاعكم حينها

    و اقدامكم على كل شئ بجرأة و استسلام دون التوقف عند مظهركم .


    4- لا ترغموا انفسكم على التغيير ، كمحاولة الوصول الى وزن معين او الحصول على بشرة معينة بل

    استمتعوا بما بين ايديكم خصوصا الطعام الذي كثيرا ما نحرم انفسنا منه لأنه نعمة منحنا الله تعالى اياها

    واكتفوا باتباع النظام الغذائي الذي يناسبكم ببساطة .


    5- لنهتم بانفسنا و خصوصا أجسادنا بما هو متاح لنا ، التدليك ، الاسترخاء ، التمدد تحت اشعة الشمس

    بس مو شمس الكويت:) استخدام الزيوت العطرية فكلما شعرنا بأن جسدنا مرتاح كلما أحببناه اكثر و غضينا

    النظر في عيوبنا .


    6- لنتكلم بايجابية عن مظهرنا و لا نحاول التقليل من قيمته ! عندما تجد انك تتكلم بالسوء عن جسدك

    راجع نفسك مباشرة و هنئها على سمة جميلة تمتلكها .


    7- لنكن واقعيين و لا نلجأ الى المقارنة بيننا و بين الآخرين ، و في حال كان لا بد من ذلك . فمن الأفضل

    أن نقارن انفسنا بمن يحيطون بنا . لا بمن نراهم على التلفاز . لأن صورهم غير حقيقية وترسم لنا واقعا

    مغلوطا ! انظر الى من يحيطون بك و عدد كم لديهم من العيوب الصغيرة التي لا تمنعك من محبتهم و

    التعلق بهم ؟؟ تأكد أنهم يبادلونك الشعور نفسه .


    8- كن كثير الحركة و جدد لنفسك نشاطات تشعرك بقيمتك . فهي لن تساعدك فقط على اكتساب بعض

    المعنويات بل ستنشط عضلاتك و تشعرك بأنك ممتلئ بالحيوية .


    9- اسعى وراء النجاح في حياتك العائلية و العملية ، لأن كل نجاح تحققه يزيدك ثقة بنفسك و ينسيك تلك

    التفاصيل التي تفقد قيمتها شيئا فشيئا بنظرك .


    10- احط نفسك بالأشخاص الذين يحبونك كما انت ، و لا تستعظم الثقة بما يقولونه لك عن جاذبيتك و عن

    جمال عيوبك مثلا ، لأننا في الحقيقة نحب في الاخرين أخطائهم و ما يميزهم قبل أن نحب أشيائهم

    العادية والكاملة .
     
    آخر تعديل: ‏16 يوليو 2009
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة