كيف نقى ابنائنا من الوجبات السريعة ؟؟

الكاتب : ANACONDA | المشاهدات : 324 | الردود : 0 | ‏13 يوليو 2009
  1. ANACONDA

    ANACONDA بـترولـي مميز

    687
    0
    0
    تؤدي إلى خمول العقل وترهل الجسم
    كيف نقي أطفالنا من مخاطر الوجبات السريعة؟


    نستكمل الحديث عن الوجبات السريعة نظراً إلى ما تحويه من أخطار صحية. فقد أكد باحثون اسكتلنديون أنها تساهم في إصابة الأطفال بالربو لخلوها من الخضراوات الطازجة والفاكهة والفيتامينات والمعادن، وأيضاً خلوها من الألياف الضرورية لانتظام الحركة الطبيعية للأمعاء، ما يخل بوظيفتها ويؤدي إلى اضطراب عملية الامتصاص.
    كما ذكرت مجلة «نيو ساينتيست»، حديثاً، أن ما يحصل عليه الجسم من الدهون الموجودة بكثرة في الساندويتشات السريعة ووجبات الشوارع يسبب أضرارًا بالغة بالمخ، ويضعف قدرة الذاكرة؛ لأن هذا الغذاء يمنع وصول الجلوكوز إلى المخ بكمية كافية.
    وأوضحت باحثة أميركية أن تناول السكريات والأطعمة السريعة والدهون بكثرة يغير سلوك الأطفال، وأن الوجبات السريعة تدفع إلى خمول العقل وكسله وإلى ترهل الجسم عن طريق الإصابة بالسمنة بسبب ازدياد معدل تناول الطفل لكميات كبيرة من الدهون، فتؤدي الدهون المستخدمة وبعض التوابل إلى تغيير في كيمياء الدماغ مشابهة لتأثير الإدمان، ما يؤدي إلى تعلق الطفل بهذه الأطعمة ويصبح مدمناً عليها ويصعب عليه التحول إلى نظام غذائي صحي.
    وتعتبر البدانة أول عرض لتناول الوجبات السريعة وفي طريقها بالفعل لأن تصبح السبب الأول للوفاة في بريطانيا، محتلة مكان التدخين، ويرى خبراء الصحة هناك أن الحكومة البريطانية - شأنها شأن سائر الحكومات الأوروبية - تشعر بالخوف من وضع حلول لهذه المشكلة التي أوجدتها مؤسسات وشركات إنتاج الوجبات السريعة والجاهزة؛ وذلك بسبب المصالح الضخمة لهذه الشركات، فرؤوس الأموال المستثمرة في مطاعم الوجبات السريعة والمشروبات الغازية ضخمة للغاية، وبسبب هذه «المصالح» يموت 30 ألف شخص بريطاني بدين كل عام. ويؤكد العلماء البريطانيون في دراسة حديثة أن الجيل الحالي من الأطفال في بريطانيا أكثر عرضة للأمراض الخطيرة؛ حيث إن 10% منهم مصابون بالسمنة، و20% يعانون الوزن الزائد.

    ضريبة بدانة
    واعتمادًا على بحوث، تأكد وجود علاقة قوية بين السمنة المبكرة والانتشار السريع لأمراض السكر وضغط الدم والقلب وأمراض العمود الفقري وارتفاع نسبة الكولسترول والربو وبعض أنواع السرطان، ومن ناحية أخرى الأمراض النفسية والخجل والإحباط. فقد حثّت جهود الجمعية الطبية الأسترالية الحكومة على فرض «ضريبة بدانة» على الوجبات السريعة الدسمة والمشروبات الغازية، وذلك في إطار «استراتيجية لجعل الناس أكثر وعيًا بمكونات الطعام الذي يشترونه».
    ونظرًا إلى انتشار مطاعم الوجبات السريعة والجاهزة في مجتمعاتنا العربية؛ فقد زادت نسبة البدانة في تلك المجتمعات، نتيجة تناول هذه الوجبات والأكل بين الوجبات وإهمال الخضراوات والفاكهة.
    إذاً، كيف نقي أطفالنا من هذه المخاطر؟
    يقع على عاتق الأسرة المسؤولية الكاملة في التربية الغذائية لهم، فمنذ البداية لابد من تعويد الطفل على العادات الغذائية السليمة والحرص على تناول الوجبات اليومية التي تحوي الخضراوات والفواكه، والحرص على إعداد هذه الأطعمة وتنويعها وعدم إجبار الطفل على تناول طعام معين أو إجباره على طعام لا يريد تناوله، ومن المهم استشارته فيما يفضل من طعام.
    والملاحظ أن أطفالنا لا يقبلون على تناول الخضراوات اللازمة لتعزيز نظام المناعة المكتسبة الغنية بالفيتامينات والأملاح المعدنية، ويفضلون المعجنات والهامبورغر والعصائر الصناعية والمشروبات الغازية، في حين أن تناول منتجات الألبان والحليب خصوصاً، مع إضافة عصير الموز يكفي لتزويد الطفل بالكالسيوم اللازم لتقوية عظامه ونموها.
    إن تناول تفاحة مثلاً أفضل من تناول البطاطس المقلية، مع الحرص على تناول حبات من التمر الذي يعد منجم معادن وفيتامينات يمد الطفل بالحديد، وهو لا يورث السمنة لخلوه من الدهون. ولكي نقلل من مشكلات الوجبات السريعة لابد من التركيز على التثقيف الصحي للأطفال والشباب من خلال برامج التوعية في المدرسة وفي مختلف وسائل الإعلام.
    إجبار المطاعم على إضافة الخضراوات والفواكه والسلطات ومنع بيع المشروبات الغازية واستبدالها بالعصائر الطازجة والمشروبات الصحية.
    ولعل من أهم طرق مكافحة هذه الوجبات السريعة هو منع دعايات الأغذية غير الصحية.
    ولمكافحة السمنة التي يعاني منها الأطفال لابد من التركيز على الرياضة للتقليل من الآثار السيئة بحرق الدهون الزائدة، وذلك عن طريق كثرة الحركة والنشاط بممارسة الرياضة باستمرار مع الاعتدال في تناول الطعام والشراب.
    وفي حالة ضرورة الذهاب إلى مطاعم الوجبات السريعة ليكن ذلك في فترات متباعدة، واختيار الوجبات ذات الحجم الصغير، ويفضل المشوي بدلاً من المقلي وتجنب المشروبات الغازية واستبدالها بالعصائر.
    من أجل صحة أبنائنا لابد من نشر التوعية بأخطار هذه السموم وتقديم الأفضل لصحتهم وسلامتهم.
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة