محمد عبدالقادر الجاسم ~~

الكاتب : المحترف33 | المشاهدات : 451 | الردود : 2 | ‏2 يوليو 2009
  1. المحترف33

    المحترف33 بـترولـي مميز

    676
    0
    0
    احتمالات أربعة!

    كتب محمد عبدالقادر الجاسم

    تفسير توقيع وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد عقد اللوحات الانتخابية بمبلغ مبالغ فيه إلى حد كبير ويفوق الخمس ملايين دينار في حين أن القيمة المنطقية للعقد كان يجب ألا تتجاوز 100 ألف دينار لا يخرج عن الاحتمالات التالية: (1) أن الوزير وكل الطاقم الإداري والمالي والقانوني الذين يتبعون حسن النية إلى درجة أنه يسهل خداعهم وتضليلهم. (2) أن الوزير وطاقمه لا يهتمون بعملهم ولا يدققون في الأوراق والعقود التي ترتبط بها وزارة الداخلية. (3) أن هناك من خدع الوزير من طاقمه وهو متورط بالعقد. (4) أن الوزير شخصيا مستفيد من العقد. وأيا كان التفسير الواقعي فإن المسؤولية السياسية للوزير قائمة وكان يجب عليه المبادرة باستقالته أو إقالته، ولا يمكن القبول بموقف النواب الذين رفضوا سحب الثقة من الوزير تحت أي مبرر، فمسؤوليته السياسية عن فضيحة العقد قائمة شاء أم أبى وسواء أكان حسن النية أم عكس ذلك.
    والآن، وإذ أغلق مجلس الأمة باب المسؤولية السياسية، فإن باب المسؤولية الجنائية يجب أن يفتح أمام لجنة التحقيق الخاصة بالوزراء، فمن المهم أن يتم الكشف عن الحقيقة وبيان ما إذا كان قد تم ارتكاب جريمة من جرائم المال العام. وفي ظني أن الوزير نفسه يحتاج إلى تبرئة ساحته جنائيا بعد أن تمت تبرؤته سياسيا. ولكن هل تكفي إحالة الموضوع إلى النيابة العامة؟ بالطبع لا. فالوزير أحال «الموضوع» إلى النيابة من أجل إيجاد مخارج سياسية له، وطالما أنه هو الذي وقع عقد اللوحات الإعلانية بنفسه، فإن الجهة المختصة قانونا في التحقيق الجنائي هي لجنة التحقيق مع الوزراء لا النيابة العامة. ولكن هل يجوز للوزير أن يحيل نفسه؟ بالطبع لا. لذلك يجب أن تبادر جهة ما بتقديم بلاغ إلى النائب العام ضد الوزير كي يحيله، أي النائب العام، إلى لجنة التحقيق طبقا لقانون محاكمة الوزراء.
    وقد تردد يوم أمس أن النائب أحمد السعدون يسعى لاستصدار قرار من مجلس الأمة بإحالة وزير الداخلية إلى لجنة التحقيق مع الوزراء، وهنا أود أن أنبه إلى عدم جواز ذلك، أي عدم جواز إصدار مجلس الأمة قرارا بإحالة وزير إلى النيابة العامة أو لجنة التحقيق مع الوزراء، فالإحالة هنا عمل تنفيذي لا يختص به مجلس الأمة، لكن بالطبع يمكن للنائب أحمد السعدون أن يتقدم بصفته الشخصية ببلاغ ضد الوزير، كما يمكن لأي شخص تقديم مثل هذا البلاغ.
    إن جدية شعار حماية المال العام تحت الاختبار هنا، فمن الخطأ اكتفاء النائب مسلم البراك ومن أيده في الاستجواب بالتصويت الذي تم يوم أمس على الثقة.. إذ لا يجوز أن نمنح العمل السياسي القوة التي من شأنها أن تخفي الجريمة أو تلغيها


    تعليقي~~~هذا الكاتب محق فيما يقول وشهادتي به مجروحه

    وكل مااردت ان اكتب تعليق لي عن الموضوع اجده في مقاله معلقا عليه
     
  2. aL- raSy

    aL- raSy إدارة المنتدى

    2,714
    0
    36
    هالمرة... سلمت الجرَّة !
    د. حسن عبدالله جوهر

    ثمة محطات مهمة يجب التوقف عندها، بعدما هدأت عاصفة الاستجواب الأول في المجلس الحالي بغية الاستفادة منها للمصلحة العامة، إذا كان الجميع بالفعل مستعدين لوضع المصلحة الوطنية وحماية الدستور والمكتسبات التاريخية للديمقراطية فوق أي اعتبار آخر.

    فجلسة طرح الثقة أبرزت بوضوح مفاصل القوة والتأثير في القرار داخل مجلس الأمة وخارجه، بما في ذلك الحكومة والصحافة والإعلام والرأي العام الشعبي، وقد تكون التكتيكات السياسية وأدوات الضغط من عوامل نجاح الحكومة في الامتحان الأول، ولكن يجب ألا نغفل الظروف المحيطة بالشأن السياسي والذوق الشعبي الذي تبدل رأساً على عقب باتجاه التهدئة وتأييد الطرح التنموي والإنجاز.

    ومن جهة أخرى، فإن الاحتقان والاصطفاف السياسي لعب أيضاً دوراً مؤثراً في ترجيح كفة الحكومة ومن يقف خلفها من النواب والقوى السياسية والشخصيات النافذة حتى هذه اللحظة، وإن كان من باب انتظار إنجازات الحكومة في مشاريع التنمية والإصلاح.
    ووسط هذه الزحمة السياسية لابد من تحليل بعض المواقف الرئيسية تحسباً لمسار المستقبل بأبعاده المختلفة؛ فالموقف الأول، يجسد ظاهرة العناد ولو كلَّف ذلك التنازل عن بعض الثوابت الدستورية والمبادئ السياسية، خصوصاً في ما يخص المحافظة على المال العام، فقد أثبتت التجارب السياسية الماضية أن حرمة المال العام والتصدي للدفاع عنه يقتضيان العمل السياسي المشترك، فبدءاً بأزمة وزير العدل الأسبق في مجلس 1985 وانتهاءً باستجواب وزير النفط الأسبق في مجلس 2006 على خلفية 'سرقة الناقلات'، كانت المساءلة السياسية ناجحة بمعنى الكلمة لأنها ربطت القوى السياسية وكتل المستقلين وأشركتهم طعم الانتصار، وبيَّنت تجربة استجواب وزير الداخلية الأخير أن الغيرة السياسية لا تسمح بأن ينفرد نائب واحد في تحقيق هذه البطولة باسم الأموال العامة، حتى إن أدى ذلك إلى ضياع تلك الأموال، بل وانتصار سرّاقه وإفلاتهم من الحساب والعقاب.
    والموقف المثير الآخر يتمثل في ضرورة ترشيد العمل السياسي والحرص على إقناع الشارع الكويتي بحجم وأهمية مواد المساءلة الدستورية، فالاستعجال والقفز على التدرج في استخدام الأدوات الرقابية وعدم التنسيق مع بقية أعضاء المجلس قد يتسبب ليس فقط في ضياع الفرص الذهبية للمحاسبة، بل في تفتيت المجلس واستمرار سيطرة الحكومة على خيوط اللعبة فيه، فلو كانت الملايين الخمسة التي صرفت على مجموعة من الإعلانات الانتخابية قد خضعت للتحقيق البرلماني وبمشاركة الكتل النيابية المختلفة لتحولت إلى قضية رأي عام. وفي حالة إدانة الوزير فيها أو إثبات قصوره لكان طريق استقالته أقصر من زوبعة الاستجواب وطرح الثقة.

    ولما كانت قضايا الأموال العامة ستفرض نفسها على أجندة المجلس في المرحلة القادمة، وتشمل وزارات مهمة مثل الداخلية والدفاع والمالية، وحتى مصروفات مكتب رئيس الوزراء وحتى لا تضيع هذه الملفات كلها في أجواء الصياح والصراع البرلماني، وحتى تكون المسؤولية -وفي الوقت نفسه الجائزة السياسية- للجميع، يلزم التنسيق بين الكتل البرلمانية لإعداد هذه الملفات وجمع مستنداتها وبحثها لإضفاء الروح الجماعية عليها، وكما فعل النواب في تشكيل لجنة لبحث الأولويات يفترض تشكيل فريق آخر لحصر الاعتداءات على المال العام ومتابعتها مع اللجنة البرلمانية المختصة.

    على الحكومة التي وقفت الأغلبية البرلمانية والشارع الكويتي معها بالأمس، أن تثبت مصداقيتها وشفافيتها في مناقشة ملفات المال العام المتخمة بجراحات الفساد والتنفيع داخل مجلس الوزراء قبل وصولها إلى أعضاء مجلس الأمة، وأن تتعامل معها بحزم وشجاعة لتبرهن بدورها البَر بقسم أعضائها على حماية أموال الشعب، فليس في 'كل مرة تسلم الجرَّة'!


    تعليقي :
     
  3. aL- raSy

    aL- raSy إدارة المنتدى

    2,714
    0
    36
    التعليق والملخص لمقال جوهر
    اعتراف من جوهر بستحقاق الاستجواب ولم يتطرق لعدم دستوريته.
    الثقه التي اكتسبتها الحكومه متمثله بالوزير نتيجة لـ :-
    1- السرعه في تقديم الاستجواب في الوقت التي كانت الاعين متوجهه إلى بوادر انجاز من الحكومه.
    2- العناد للمستجوب واسقاط استجوابه لعدم اشراك اي من الكتل فيه.
    3- الغيره السياسيه من قبل النواب من المستجوب وعدم تقبل فكره التفرد بالبطوله له وحده.

    بعد هذا كله نقول : لا حول ولا قوة إلا بالله
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة