بلاغ الى الشعب _ للمحامى عبدالقادر الجاسم

الكاتب : ANACONDA | المشاهدات : 524 | الردود : 6 | ‏27 يونيو 2009
  1. ANACONDA

    ANACONDA بـترولـي مميز

    687
    0
    0
    بلاغ إلى الشعب
    تجمعني بالدكتور فهد الراشد، العضو المنتدب الأسبق للهيئة العامة للاستثمار، جلسات مكثفة خصصناها لبحث وتوثيق جانب من "تاريخ" الهيئة العامة للاستثمار وعلى وجه الخصوص مرحلة التأسيس في العام 1982 ولغاية نهاية شهر ديسمبر من العام 1990 حين تقدم كل من الدكتور فهد والسيد يعقوب يوسف الحميضي والسيد فهد عبدالرحمن البحر باستقالتهم الاحتجاجية بعد اكتشاف جملة من التجاوزات المالية الخطيرة في الاستثمارات الكويتية قبل وخلال فترة الغزو العراقي لاسيما ما اتصل منها بالاستثمارات الكويتية في اسبانيا وعدم اتخاذ الحكومة آنذاك أي موقف مضاد. وقادني البحث إلى قراءة بعض أوراق التحقيقات التي أجريت في هذا الشأن وبعض أوراق الأحكام التي صدرت من المحاكم البريطانية وبالتحديد إفادات بعض العاملين في مكتب لندن حول ظروف تحويل مبالغ وصلت إلى خمس مليارات ونصف المليار دولار من حساب مكتب الاستثمار الكويتي إلى حساب شركة "جروبو توراس"، والحسابات السرية الخاصة وتدفق وتنقل أموال مكتب الاستثمار الكويتي إلى الحسابات الخاصة ببعض المسؤولين الذين كونوا ثرواتهم من المال الحرام. ولست أعلم ماذا سأفعل بالمعلومات التي حصلت عليها، إلا أن الأمر يستحق فعلا إطلاع الشعب الكويتي على بعض التفاصيل بين حين وآخر!

    وخلال اجتماعاتي المتكررة مع الدكتور فهد الراشد، تطرق الحديث إلى قضايا أخرى جاء في مقدمتها الفساد السياسي والمالي المتفشي في الدولة وكيفية الحد منه وتحويل مكافحة الفساد من قضية "موسمية" يهتم بها بعض أعضاء مجلس الأمة فقط ووفق أجندة سياسية تتمدد حينا وتنكمش أحيانا ويأخذ الرأي العام فيها دور "الجمهور"، إلى قضية عامة يتبناها الرأي العام ويتفاعل معها بشكل مستمر عن طريق أدوات ضغط جادة وفعالة لحماية المؤسسات المالية.

    كذلك تطرق الحديث إلى العلاقة الواضحة بين اتجاهات الاقتصاد والسياسة في الكويت، والنقاط التي "تخدم" فيها القرارات السياسية الحكومية والبرلمانية المصالح الاقتصادية الخاصة.. واتفقنا على أهمية رسم الخريطة "الاقتصادية السياسية" في الكويت لتحديد القوى الاقتصادية ذات النفوذ السياسي التي تمكنت أو تسعى للسيطرة على القرار السياسي وتوجيهه صوب مصالحها الاقتصادية.. ونعمل حاليا على وضع الخطوط العريضة لهذه الخريطة.. شركاتهم، إعلامهم (صحف وتلفزيونات ومواقع إلكترونية وكتاب وصحفيين)، و"رجالهم" في المواقع الرسمية وعلى كل المستويات مثل مجلس الأمة ومجلس الوزراء ووزارة المالية ووزارة الأشغال والهيئة العامة للاستثمار والتأمينات الاجتماعية ولجنة المناقصات والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية وسوق الكويت للأوراق المالية والهيئة العامة لشؤون القصر والفتوى والتشريع ومؤسسة البترول وديوان المحاسبة والمجلس البلدي.. وغيرها من مؤسسات عامة "فيها فليسات" أو مرتبطة بشكل أو بآخر بالقرار الاقتصادي، وذلك على نحو قد يمكنني فيما بعد من وضع ما يمكن تسميته "بدليل الفساد" في كافة القطاعات الاقتصادية والسياسية والذي يكشف للرأي العام حقيقة الصراع الاقتصادي السياسي وأدواته.

    كذلك تطرق حديثنا إلى ما هو أهم من كل ما سبق.. تطرق الحديث إلى كيفية المساهمة في "ترشيد" القرار السياسي والاقتصادي في الدولة وكيفية اقناع أصحاب القرار بخطورة نتائج تدني مستوى المهنية في إدارة أهم مؤسساتنا المالية وخطورة رهن القرار الاقتصادي والسياسي بالمصالح الخاصة وتحت مظلة التحالفات السياسية، ووجوب تخليص القرار من التلاعب بشتى أنواعه.. وتصحيح مسار الاستثمارات الكويتية الهائلة وتخليصها من الفساد وتحريرها من الارتباط بمصالح أصحاب النفوذ وتعزيز الشفافية في قرارات الاستثمار المحلي من أجل المحافظة عليها وتنميتها.. وكيفية اقناعهم بضرورة الاستثمار في المواطن الكويتي وتأهيله..

    في أحد الاجتماعات قال الدكتور فهد الراشد أن الشيخ جابر الأحمد رحمه الله كان يتمتع ببعد نظر، ويعود له رحمه الله الفضل في إطلاق فكرة إنشاء المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لتحقيق التأمين الاجتماعي للأفراد، وفكرة احتياطي الأجيال القادمة لتأمين مستقبل آمن للدولة. ويضيف الدكتور فهد أن من واجبنا اليوم أن نعمل على تحسين إدارة التأمينات الاجتماعية والمحافظة على أموالها وتنميتها بالشكل الصحيح، وكذلك تحسين إدارة الاستثمارات الكويتية. ويؤكد أن وضع التأمينات الاجتماعية والاستثمارات الكويتية منذ سنوات ولغاية اليوم ليس هو الوضع الأمثل إطلاقا إذ ابتعدت الهيئة العامة للاستثمار وكذلك المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية عن الأهداف الاستراتيجية من وراء تأسيسهما في الأصل. ويرى الدكتور فهد الراشد أن المسؤولية عن الخلل القائم تقع على عاتق الحكومة ومجلس الأمة. أما عن مسؤولية الحكومة فيراها متحققة في عدم الاهتمام بتعيين أصحاب الخبرة والكفاءة والأمانة والتأهيل، ويراها متحققة أيضا في تعدد "مرجعيات" القرار وكذلك تغلغل الفساد. أما مسؤولية مجلس الأمة فإن مجرد مراجعة سريعة لتقارير ديوان المحاسبة حول الهيئة العامة للاستثمار ومؤسسة التأمينات تكفي لاستنتاج أن مجلس الأمة مقصر في ممارسة دوره الرقابي وفي اقتراح المعالجات.

    كانت جلساتنا ممتعة مفعمة بالحيوية والأمل.. لكنها كانت أيضا، ومع الأسف، تمتزج بطعم مر.. هو طعم بعض الأمثلة التي تداولناها على الفساد العظيم أو على نقص الكفاءة وما يترتب عليه من ضياع مقدرات وأموال الشعب الكويتي. لقد رصدنا بعض الأسماء التي ما أن تركت منصبها الرسمي حتى "كشفت راسها" وارتمت في أحضان هذه المجموعة الاقتصادية أو تلك، مما يدفع إلى التساؤل: هل كانوا يدينون بالولاء لتلك المجموعة أثناء قيامهم بعملهم الرسمي؟! هل كانوا يقبضون ثمن "تجيير" القرارات؟! أنا أتحدث هنا عن وزراء سابقين!

    قصة..
    في 25 سبتمبر من العام الماضي، قام الدكتور فهد الراشد شخصيا بتقديم بلاغ إلى النائب العام حول وجود ما اعتبره من قبيل الفساد في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وقد استند على نص المادة (18) من قانون حماية الأموال العامة التي تعاقب من يعلم عن ارتكاب جريمة من جرائم المال العام ويمتنع عن إبلاغ النيابة العامة بها. وفي بلاغه وجه الدكتور فهد الراشد اتهاما مباشرا إلى مدير عام المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بالحصول على عمولات نتيجة بعض عمليات الاستثمار، وقدم بيانات تفصيلية تتضمن رقم الحساب المصرفي الذي تم تحويل العمولات إليه. كما اتهم مدير عام المؤسسة بالتسبب في خسائر لأموال التأمينات الاجتماعية بمئات الملايين من الدنانير، واتهمه أيضا بالتلاعب في الحسابات النهائية من أجل عدم إظهار الخسائر. وختم بلاغه بقوله: ".. ولذا فإنه من الأهمية وبمبررات عدم استمرار الهدر والخسائر والضياع لأموال المؤسسة (المتقاعدين، الأرامل) حيث أن المؤسسة سوف تتسلم مبلغ يتجاوز عشرة مليارات دينار خلال السنتين القادمتين لاستثمارها، فإن كل ما سبق يستلزم تبين الحقيقة لإيقاف العبث والهدر والخسائر لأموال المؤسسة بأسرع ما يمكن".
    هذا وقد مضى على تقديم البلاغ إلى النيابة العامة نحو تسعة أشهر..

    قصة أخرى..
    قبل عدة سنوات قررت الهيئة العامة للاستثمار تخفيض استثماراتها في الدول العربية نظرا لعدم تحقيق تلك الاستثمارات العائد المأمول.. إلا أن إحدى المجموعات الاقتصادية الكويتية الخاصة ذات النفوذ العظيم قررت الاستثمار في كل من سوريا ومصر ولبنان ودول عربية أخرى.. فجأة، قامت الهيئة العامة للاستثمار قبل نحو سنة ونصف بتغيير جذري لاستراتيجيتها وعادت تخطط لاستثمار نحو 65 مليار دولار من أموالنا على مدى عشر سنوات في الدول العربية وبصورة قد توحي بوجود صلة بين قرار المجموعة الخاصة وقرار الهيئة العامة للاستثمار، إذ يبدو أن المجموعة الخاصة نجحت في "استدراج" الهيئة ومؤسسة التأمينات للوقوع في فخ كبير وربط استثمارات الدولة باستثمارات المجموعة الخاصة مع تبعية استثمارات الدولة لاستثمارات تلك المجموعة.. وفق معادلة الخسارة على الحكومة والربح للمجموعة!

    وقصة ثالثة..
    المجموعة الاقتصادية ذاتها تملك كما هو معلن حاليا ما نسبته 13.6% في واحدة من شركات الاتصالات، في حين تملك الحكومة في الشركة ذاتها نحو 24.4%. وعلى الرغم من حجم الملكية الحكومية، إلا أن المجموعة الاقتصادية الخاصة هي التي تتحكم وتدير الشركة وتعين رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، ولها أكثر من ممثل في مجلس الإدارة. في حين أن للحكومة ممثل واحد فقط! في هذه الشركة تمت زيادة رأس المال وكانت حصة الهيئة من تلك الزيادة ما يجاوز 500 مليون دينار.. وبالطبع قامت هيئة الاستثمار بدفع حصتها تلك ولم تمارس حقها في المشاركة في القرار أو الاعتراض عليه، بممارسة انتقائية جعلت دور الهيئة هامشي يختلف عما طبق في ممارسات سابقة مع شركات أخرى. إن هذا الوضع "خصخصة" عملية لملكية الحكومة ومن دون مقابل!

    والآن.. ماذا نريد؟
    هذا السؤال طرحناه في اجتماعاتنا. ثم قررنا مخاطبة الرأي العام بوضوح من خلال هذا المقال، ورسالتنا، الدكتور فهد الراشد وأنا، هي أننا لسنا بصدد البحث عن دور.. ولا نبغي التشهير في أحد.. ولسنا مع هذا الطرف ضد ذاك.. كل ما نتمناه هو تنبيه المجتمع إلى وجوب التحرك لتحرير اقتصادنا ولمكافحة الفساد ولحماية مؤسساتنا المالية.. لتحرير أموالنا وقرارنا الاقتصادي من سيطرة أصحاب المصالح ومن إدارة من لا يملك القدرة أو الكفاءة أو الأمانة.. لتصحيح مسار استثماراتنا الداخلية والخارجية وفك ارتباطها بالمصالح الخاصة لبعض المجموعات، وأن تكون غايتها تحقيق المنفعة العامة.. لضمان عدم تعرض تلك الاستثمارات للنهب كما حدث خلال فترة الغزو العراقي، وللعمل على الحد من الخسائر الناتجة عن فقدان الكفاءة في إدارة الاستثمار.. نتمنى أن يتحول الرأي العام من متفرج إلى عنصر متحرك وفاعل وضاغط في قضية مكافحة الفساد.. نريد للرأي العام أن يعرف الحقائق.. فيتحرك ويضغط ويصحح المسار.. نريد العمل الجماعي المنظم.

    ولكن.. وعلى الرغم من وجود منظومة حلول فنية ذات طابع اقتصادي وقانوني وتنظيمي في حوزتنا، إلا أننا، الدكتور فهد الراشد وأنا، حتى هذه اللحظة لا نملك خطة نهائية مفصلة للعمل.. لذلك رأينا مخاطبة الرأي العام عبر هذا المقال حول ما نفكر به.. ونسعى لتوفير توافق أشمل حول أفكارنا.. لذلك فإن مجال المساهمة مفتوح أمام كل من يملك الفكرة والمعلومة والرغبة الجادة.. نتمنى أن تتحول أفكارنا الأولية إلى عمل وجهد جماعي منظم علني شفاف لا تخالطه أبدا رغبات أو أهداف شخصية..

    يقينا هناك شرفاء وأخيار يشاركوننا القلق والاهتمام.. لذلك نتمنى التواصل مع كل من يرغب في العمل الإيجابي.. دعونا نعمل مع الدكتور فهد الراشد من أجل الكويت.. والكويت فقط.
     
  2. جابر

    جابر قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    يعطيك العافيه Anaconda على النقل ...
    خوش مقال ..نعم هناك شرفاء كثيرين فى البلد..لكن للأسف ..أما مابيدهم شى ..أو خايفين يتحركون ..:eek:


    .. مافيه أحد ممكن يساعد ويعرض نفسه للمواجهه الا التكتل الشعبى .. لكن حتى هم (مبتلشين بعمرهم) ..ويحاربون على أكثر من جبهه ...الله يعينهم
     
  3. جابر

    جابر قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    جابر المبارك أول 'قرابين' بقاء ناصر المحمد
    يليه محمد الصباح وتأجيل المواجهة مع أحمد الفهد أما وزير الداخلية فسيستقيل


    09/08/2009 عالم اليوم-مقال اليوم 12:58:31 ص
    http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=37184&cid=47

    المقال أدناه، والتعليق لكم:
    كتب محمد عبدالقادر الجاسم

    حين قررنا، الدكتور فهد الراشد وأنا، الدعوة إلى عقد لقاء موسع لمناقشة موضوع الفساد في الكويت، لم نتصور أبدا أن تلك الدعوة ستلقى استجابة فورية ومميزة، ذلك أننا ندرك أن الجمهور اعتاد على أنماط عدة من العمل الشعبي في قضايا متنوعة، وفي حالات قليلة فقط كان النجاح حليف هذا العمل الشعبي. إن الرأي العام الكويتي يمر في حالة ملل من العمل السياسي وحالة يأس من الإصلاح، وبالتالي ما الذي يدفع إلى المشاركة في الاجتماع الذي ندعو إليه؟ ماهو الجديد الذي يمكن أن يقدمه مثل هذا الاجتماع؟ ومع ذلك فقد لمسنا حماسا كبيرا للمشاركة في الاجتماع الشعبي ونحن نجري اتصالاتنا لدعوة عدد من أعضاء مجلس الأمة والشخصيات السياسية المهتمة. ولقد وافقت جمعية المحامين مشكورة على فتح مقرها الكائن في بنيد القار لعقد الاجتماع الذي تقرر عقده يوم السبت 29 من أغسطس الجاري في الساعة التاسعة والنصف ليلا. هذا وسوف يتم توثيق الاجتماع وتغطية وقائعه تلفزيونيا.
    إن المشاركة في الاجتماع هي خدمة بسيطة نقدمها للكويت.. ومن يدري فقد يكون هذا الاجتماع بداية لجهود جادة ومؤثرة في مكافحة الفساد.. إن المشاركة في الاجتماع مفتوحة، وكل ماهو مطلوب إرسال إيميل إلى contactus@aljasem.org لتأكيد الرغبة في المشاركة مع ذكر الاسم ورقم الهاتف.

    والآن.. كيف نفهم المرحلة السياسية القادمة على صعيد العلاقة بين مجلس الأمة والحكومة؟ هل نتوقع تقديم استجواب لرئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد وبالتالي استقالة الحكومة أو حل مجلس الأمة؟ ماهو العنصر الأساس الذي يتحكم في العلاقة، أو الصراع، بين الوزراء الشيوخ؟ هل من المتصور، في حالة استقالة الحكومة وحل مجلس الأمة، أن يعاد تكليف الشيخ ناصر المحمد برئاسة مجلس الوزراء؟
    إن الإجابة على السؤال الأخير هي«مفتاح» فهم المشهد السياسي القادم. ويبدو لنا أن الشيخ ناصر المحمد يدرك صعوبة إعادة تكليفه برئاسة مجلس الوزراء فيما لو استقالت الحكومة، كما يدرك أيضا صعوبة اتخاذ قرار بحل مجلس الأمة وإجراء انتخابات جديدة، لذلك فهو يدرك أن مجال «المناورة» بات أضيق من السابق. ولأنه يعلم يقينا أن استجوابه قادم لامحالة طال الوقت أم قصر، ولأنه «يعرف نفسه عدل»، ويدرك أنه لن يتمكن أبدا من صعود منصة الاستجواب وتبرير قراراته أو سياساته، فإن خياره الأول هو تجنب الاستجواب قدر المستطاع. بيد أن الشيخ ناصر المحمد«استهلك» رصيده «الإصلاحي» وغرق في بحر الأخطاء، ولم يعد بإمكانه “تسليك” أموره مع نواب مثل أحمد السعدون ومسلم البراك وفيصل المسلم وجمعان الحربش وغيرهم، لاسيما بوجود ملفات مزعجة له تتصل بمصروفاته وطوارئ 2007 والرياضة وملفات أخرى متوقع انكشافها، لذلك فهو لا يملك وسيلة لتجنب الاستجواب سوى تقديم “الضحايا” أو «البدلاء».. بمعنى أن الشيخ ناصر المحمد سوف «يسهل» استجواب وإقصاء بعض الشيوخ الوزراء وفي مقدمتهم وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد الذي أتوقع مبادرته إلى الاستقالة قريبا، يليه النائب الأول وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك، وإذا لزم الأمر ستتم «التضحية» بوزير الخارجية الشيخ محمد الصباح ودفعه نحو منصة الاستجواب أيضا، ولن يختلف حال وزير النفط الشيخ أحمد العبدالله. أما وزير التخطيط الشيخ أحمد الفهد، فإن رئيس مجلس الوزراء لن «يجازف» بالدخول معه في مواجهة من هذا النوع فهو يعلم أن الشيخ أحمد الفهد قادر على إرباكه مكتفيا الآن بالانتقادات التي توجه إليه من بعض الكتاب ممن هم على قائمة payroll بهدف تحجيمه سياسيا، فالشيخ ناصر المحمد يحتاج إلى جهود الشيخ أحمد الفهد لكنه لا يريد للشيخ أحمد أن “يكبر” على حسابه.

    إن سياسة “التضحية” بالوزراء الشيوخ والمرونة في التخلي عنهم أو عدم التمسك بهم، بل والاستعداد لتسهيل «إسقاطهم»، يشكل «الحاجز الأمني» الوحيد الذي يحول دون استجواب الرئيس. بمعنى أنه كلما تم استجواب وزير شيخ أو حتى نزع الثقة منه، كلما ابتعد شبح استجواب الرئيس، فالرهان هنا هو على حصول الرئيس على الدعم الذي يريد وسط أسرته ووسط مجلس الأمة فيما لو تم استجوابه (عقب) استجواب أحد الوزراء الشيوخ. فإذا تم استجواب النائب الأول الشيخ جابر المبارك خلال دور الانعقاد القادم ( ديسمبر أو يناير) وخرج من الوزارة، فإنه يصعب استجواب الرئيس خلال الدور نفسه، أي أن جابر المبارك هو «ضحية» دور الانعقاد القادم، أما وزير الخارجية الشيخ محمد الصباح فهو «ضحية» دور الانعقاد الذي يليه وهكذا دواليك!!

    على صعيد آخر، ينفذ أعوان رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد سياسة إعلامية ذات مسارين: الأول مسار استقطاب واستمالة الصحف والكتاب قدر المستطاع، والثاني مسار الهجوم الشخصي المتواصل على من يصعب استمالتهم. أما الأدوات فهي فرقة «حي الطرب» بقيادة المايسترو«بو......»!
    أما على مستوى القرار الاقتصادي و«اختطافه» وتوجيهه نحو هذه «الجيوب» أو تلك، فقد يكون هذا موضوع مقال آخر!
     
  4. LPG

    LPG بـترولـي نشيط

    149
    0
    0
    منهو الماسترو يا جابر ؟
     
  5. جابر

    جابر قــلــم بــتــرولــي أعضاء الشرف

    يمكن يا LPG السر يكمن بكلمة (حى الطرب) :rolleyes:
     
  6. قبــــــــس

    قبــــــــس بترولي خاص أعضاء الشرف

    509
    0
    0
    C.R.O. KNPC
    KW
    كتب محمد عبدالقادر الجاسم

    يسألني وبنبرة مليئة بالحسرة والألم: «أبي أعرف على شنو الشيوخ مختلفين.. شنهي أسباب الخلافات والصراع بينهم.. ليش كل شيخ عنده قائمة فيها أسماء شيوخ لازم يشتغل عليهم ويتآمر ضدهم؟» لم ينتظر إجابتي وأكمل قائلا:«الحكم ومحد مختلف عليه.. ولاية العهد ومحسومة.. شيتنافسون عليه.. منصب رئيس مجلس الوزراء.. القرار مو بيدهم.. مناصب وزارية؟ طيب من مصلحتهم إذا كانت المسألة مسألة منصب وزاري إنهم يتعاونون مو يختلفون.. هل المسألة مسألة طمع وفلوس ونفوذ.. حرام اللي قاعد يصير بينهم.. حرام لأنهم قاعدين يضيعون مستقبلهم..».
    قلت: «قبل أن نحاول تحديد أسباب الصراع والخلاف بين الشيوخ ألا ترى أنهم لا يشعرون بالخطر إطلاقا؟ ألا ترى أنهم مازالوا يظنون أن استمرار الحكم والمحافظة عليه مسألة مفترضة وتتم بشكل تلقائي؟ ألا ترى أنهم يظنون أن الحكم لا يحتاج إلى أعمال صيانة بين وقت وآخر؟ مع الأسف هم لا يستوعبون دورس التاريخ ويرتكبون الأخطاء التقليدية التي نقرأ عن مثلها وعن نتائجها في كتب التاريخ».
    قال: «أنا أعرفهم تمام المعرفة.. صدقني حين أقول أن هناك أسبابا تافهة لخلافاتهم وصراعاتهم.. نعم أسباب تافهة جدا».
    قلت: «لا أظن ذلك. إن خلافات وصراعات الشيوخ المهمة تدور دائما حول قضية واحدة لم تتغير منذ ما قبل عهد مبارك الصباح.. إنها طموح الحكم.. نعم، طموح الحكم، فلا تنس يا عزيزي أن نظام توارث الإمارة في الكويت نظام «ديمقراطي» أي أن الحكم لا ينتقل من الحاكم إلى ابنه بشكل تلقائي وإنما هناك تزكية وهناك موافقة من مجلس الأمة، وبالتالي فإن مجال التنافس مفتوح بين الشيوخ، ومن هنا يبرز دائما طموح الحكم. ثم من قال أن ولاية العهد في العهد القادم محسومة؟ قد تبدو الأمور كذلك لكنها حتما غير محسومة، والصراع الذي يدور اليوم إنما هو صراع من أجل البقاء في الصف الأمامي.. ألا تذكر مرحلة المغفور له الشيخ جابر العلي والمرحلة التي تلتها؟
    يا عزيزي في المسابقات الرياضية هناك «تصفيات» أو «دور تمهيدي» ثم هناك دور «الثمانية» يليه دور «الأربعة».. واليوم تمر المنافسات بين الشيوخ في مرحلة دور «الأربعة».. أو بعبارة أخرى دور «خروج المغلوب»!
     
  7. Gags

    Gags بـترولـي جـديـد

    48
    0
    0
    ANACONDA
    جابر
    قبس
    يعطيكم العافيه على هذا النقل الذي تضمن شرح مفصل للمشاكل الحاليه والمزمنه واظهار رؤوس الفساد من مجموعات اقتصادية (حراميه تحت مظله الحكومه) وطرق علاجها والوقايه منها مستقبلا بقلم الكاتب الكبير محمد عبدالقادر الجاسم
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة